جمال ابو شادي
abushadijamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
09 April 2010

كاتب عربي مقيم في اوروبا

 More articles 


Arab Times Blogs
أموال الحج و200 دبابة للسعودية مقابل 500 ألف صومالي مهددون بالموت جوعاً

عندما تذهب الى الحج في ظل آل سعود فأنك من حيث لا تدري – مع أنه على كل مسلم أن يكون فطن كيس – تمّول تكاليف السلاح الذي يُقتل فيه المسلمون في كل مكان من فلسطين وافغانستان والعراق وليبيا واليمن والباكستان وغيرها من الدول التي تصلها طائرات وصواريخ وأسلحة أمريكا وحلف الناتو وكل المنظمات الدولية المتحالفة معها ضد شعوب هذا البلاد المنكوبة بحكام فاسدين وشيوخ منافقين. تلك الاموال التي تهدر في شراء أسلحة أمريكية ودبابات ألمانية والتي سوف تدفع من خزينة مال المسلمين المسروقة من النفط وكذلك من أموال المسلمين البسطاء الذين يعانون ويشقون في الحصول عليها وإدخارها لهذه الفريضة التي أرادها الله لمن له مقدرة وأستطاعة في الوصول إلى تلك الأماكن ولم يفرضها عليهم تحت كل الظروف والأحوال لمعرفته بأن هذه الأماكن سوف تُستحل وتستغل حرمتها وشرعتها ومكانتها عند المسلمين من قبل تلك العصابات المجرمة واللصوص وقطاع الطرق من أمثال آل سعود وغيرهم وبالتواطئ والتآمر مع مشايخ منافقين لا ذمة ولا ضمير لهم تشرعن لهم وتفتي لهم نصبهم وظلمهم وعدوانهم على خلق الله، وتنسى أو تتناسى أن تفتى لهؤلاء الظلمة الفاسدين أن هناك شعب مسلم دمروه بأفكارهم ومشايخهم وفتاويهم وأشعلوا فيه حرب أهلية لا فائدة منها ولا معنى من خلال عصابات دينية وقاعدية متناحرة على سلطة ودولة بلا أدنى مقومات وقواعد الدول، بالإضافة إلى إستعباد نساء وأطفال وكبار سن جوعى مرضى بلا مأوى ولا ملبس فقط لفرض البرقع السعودي والفكر السلفي على تلك الجموع البشرية البائسة المهاجرة من الموت والجوع والعطش إلى بلدان الجوار غير المسلمة والتي تنتظر فيها وعلى حدودها وفي مخيمات - التي لا تصلح لمعيشة الحيوان فما بالك بالبشر - رحمة الله وعطايا وطعام الإمريكان والألمان الذين يتصدقون علينا وعلى شعوبنا المنكومة من أموالنا – أموال الحج والعمرة والنفط والعمالة المستعبدة من آل سعود ودول الخليج - المدفوعة لهم مقابل الأسلحة التي يشترونها بإسعار باهضة منهم وفي نفس الوقت يتمننون علينا بمساعدات إنسانية لتبييض وجوهم أمام المجتمع الدولي وتسوّيد وجوه المسلمين وإظهار مدى قساوة قلوبهم وغباءهم وشرائهم للأسلحة للتناحر فيما بينهم بإسم الدين والطائفة والعرق وغيرها.

الله لم يفرض الحج بهذه الكيفية التي فرضها في هذا الوقت مشايخ آل سعود ومافيا الحج والعمرة، ولم يجعله فرض إلزامي تحت كل الظروف والأحوال ودون مراعاة لحاجات الناس، ولكن مشايخ السعودية ومافيا الحج والعمرة في كل الدول العربية لم يراعوا كلام الله في إمكانية وإستطاعة ومقدرة كل فرد وظروف حياته الصعبة القاسية في عدم إلزام من لا يستطيع الحج أو من حج أكثر من مرة أو من يقدر على الحج ولكن هناك أمور لو دفع لها الآن أموال حجه لهذه السنة – مثل دعم وتمويل أطفال الصومال المهددون الآن بالموت جوعاً – لكن بالتأكيد عند الله أعظم من دفعها لآل سعود لشراء دبابات ألمانية بمبالغ لو دفعت في الصومال لتم أنقاذ هؤلاء الأطفال بلا منة ولا تمنن من أمريكا وألمانيا وغيرها، على من هم من نفس دين آل سعود أن كان لهم دين أو ضمير. وهذا المال الذي سوف يدفعه القادر على الحج الآن لأطفال الصومال سوف يجزيه الله عنهم وعن المبلغ الذي دفعه خير الجزاء و سوف يرزقه بالتأكيد على عمله الإنساني العظيم هذا وسوف يُيسر له في المستقبل الحج والعمرة لما قام به، لأن من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس.

لقد أقنع علماء السلطان علماء آل سعود الناس أن الحج فرض قسري ملزم تحت كل الظروف ومن مات ولم يحج فقد نقص دينه وإيمانه، هذا ما أقنع به مشايخ آل سعود وأتباعهم ومافيا الحج والعمرة كل الناس في العالم العربي والإسلامي بأن هذا الفرض لابد منه وهو إلزامي تحت كل الظروف حتى يعطوا آل سعود غطاء شرعي وديني لحكمهم وأنهم يحمون الحرمين وما إلى ذلك من أكاذيب حتى يشرعنوا لهم ظلمهم وفسادهم وإهدارهم لإموال المسلمين التي تهدر معظمها للأسف في شراء الأسلحة التي تقتل المسلمين قبل غيرهم وتجعلهم يشحدون قوت يومهم ممن تدفع له تلك الأموال المسروقة بطرق غير مباشرة منهم ومن غيرهم من بسطاء المسلمين، أو يموتون جوعاً وعطشاً ولن تجد من يعطف عليهم من مملكة آل سعود ولا من مشايخهم المنافقين، وعند موت أطفال الصومال تسكت الفتاوى ولا تجد من الشيوخ من يظهر على الفضائيات ليفضح ظلم آل سعود وصفقات الأسلحة تلك.

هذه الأموال التي تُدفع للحج والعمرة في ظل وجود النظام السعودي ومنظومة مشايخه – حتى لو تبجح بعض الأغبياء عبيد آل سعود وقالوا أن أموال الحج لا قيمة لها في ميزان الاموال المسروقة من نفط المسلمين من قبل آل سعود وشلة مشايخهم – فلا يمكن أن نصدق أو حتى نعرف أو يُكشف على الملأ – وهذا طبعاً من سابع المستحيلات في بلاد تضع ملايين الحجب مع التعتيم التام بالذات على مواردها المالية وميزانيتها الحقيقية ونفقات الأمراء والأميرات ومشايخهم - أن هذه الأموال التي تحصدها الدولة السعودية من كل إجراءات الحج والعمرة، بداية من التأشيرة والنقل والسكن والأموال التي تُدفع لجيوش المطوفين وغيرهم من المشايخ العاطلين عن العمل مرتزقة الدين وحتى الأموال التي تدفع في ماء مصرطن لجمعية مافيا مياه زمزم وكذلك مافيا الهدايا مصنوعة في الصين خاصة لموسم الحج والعمرة، كيف التأكد أنه والجزم أنه لا يدخل منها ولا قرش في تمويل صفقات السلاح المسعورة التي تقوم بها حالياً هذه الدولة الفاسدة والتي - أي الأسلحة التي تشتريها السعودية الآن - للأسف سوف يتم توجيهها ضد المسلمين لا غير، هذا إن إستخدموها في حياتهم، ولا يمكن وأتحدى أن يستطيع اي شيخ أو أي بني أدم سعودي أو غيره أن يعرف أو يجزم بإن أموال الحج والعمرة لا تختلط بكل الأموال المسروقة من آل سعود في ميزانية واحدة والتي يتم من خلالها شراء تلك الأسلحة التي تفيد من يقبض ثمنها ويشغل عجلة إقتصاده ويحرك أسواقه ويخفض بها عدد العاطلين عن العمل في بلاده وفي نفس الوقت تضُر من يشتريها لأن في ذلك إهدار لأموال المسلمين وشل حركة العمل والإقتصاد في تلك البلاد وزيادة عدد العاطلين عن العمل عندهم وزيادة العجز في الميزانية وما إلى ذلك من أمور لا تفيد في المحصلة النهائية سوى أمريكا وألمانيا ومن ورائهم الصهاينة في إسرائيل.

 لذلك من يدفع قرش في الحج والعمرة هذه السنة لمافيا الحج ومن ورائهم من مشايخ آل سعود والحكومة السعودية فإنه يشارك في قتل أخوانه المسلمين الذين توجه ضدهم هذه الأسلحة أو حتى ثمنها الذي يذهب منه جزء كبير لدعم إسرائيل، وكذلك هذه الأموال على قلتها إذا دفعت لآل سعود ومافيا الحج فإنها سوف تهدر في صفقات سلاح مع أمريكا والمانيا وفي نفس الوقت سوف تحرم 500 ألف طفل وأمراة وكبير سن المهددون بالموت جوعاً وعطشاً من العيش الكريم وهم من المسلمين، يا مشايخ آل سعود.

فالملايين التي سوف تدفع للألمان مقابل 200 دبابة ليوبارد 2 بقيمة – تكلفة الدبابة الواحدة من 3 إلى 12 مليون يورو، وذلك حسب مواصفات الدبابة وما يراد منها ومقدرتها القتالية وكذلك يدخل في السعر لمن تُباع هذه الدبابة وبإي ثمن، فمثلاً هذه الدبابة لا يمكن أن تباع لبلجيكا مثلما تباع لإسرائيل أو بدون أدنى شك أنها لن تباع بسعر 3 مليون وبكل المواصفات القتالية للسعودية في هذه الحالة – على الأقل 600 مليون يورو وكذلك الأموال التي سوف تدفع لطائرات أف 15 وغيرها من الأسلحة الامريكية بمقدار 65 مليار دولار وغيرها من الصفقات مع بريطانيا وفرنسا وغيرهم، فهل هناك من يضمن للحاج المسكين أن أمواله البسيطة الحلال التي جمعها بعرق جبينه لا من خلال السرقة لتمويل حجه، أنها لن تدخل في تمويل تلك الصفقات المجرمة ولو حتى بمبلغ بسيط؟

لا تمولوا بأموال الحج والعمرة هذه السنة صفقات أسلحة آل سعود و جيوش مشايخهم العاطلين عن العمل إلا في فتوى وسخافات تافهة لا تفيد الأمة، ولا تساعد الشعب المسلم المهدد بالموت جوعاً في الصومال بل تعطي شرعية مزورة وتزكية كاذبة لآل سعود بحماية الشرع والمقدسات، لا تدفعوا لآل سعود من أموالكم ليستعبدوكم ويفقروكم بها ويربوا الكروش والشحوم واللحوم التي حرمتم منها أنتم وأولادكم من اجل توفير تكاليف الحج والعمرة وهم يهدرون الأموال في صفقات أسلحة لن تجلب سوى الويلات على هذه الأمة، لا تساعدوهم بأموالكم البسيطة في قتل أخوانكم المسلمين في كل مكان، أبعثوا بأموال الحج والعمرة لهذه السنة للمحتاجين الآن من أخوانكم في الصومال الذين هم مهددون بالموت جوعاً وعطشاً وآل سعود ومشايخهم ينعمون بتلك الأموال السروقة ولا يهتز لهم ولا يصحوا لهم ضمير ولا حتى شعور إنساني بمن هناك يموت، فالمبلغ الذي قد يحتاجه الشعب الصومالي المسلم الآن وينقذ حياة 500 ألف طفل صومالي لا يتعدى سعر 10 دبابات ألمانية من ضمن 200 دبابة تريد السعودية شرائها بعد أن باركتها كما قالت الحكومة الالمانية إسرائيل ومن ثم أمريكا لكي تتم الصفقة والتي ما كان لإسرائيل وأمريكا أن توافق عليها لولا علمها المسبق بأنها سوف تستفيد من هذه الصفقة وسوف تحصل مقابل ذلك على سلاح ودعم عسكري مجاني من ألمانيا لتقتل وتحاصر به الشعب الفلسطيني وتهدد به كل الدول العربية بما فيها السعودية وباقي دول الخليج، فقط 10 دبابات ويمكن أن تنقذ أطفال الصومال والذين تسبب آل سعود ومنظومة أفكار مشايخهم في مصيبتهم وفقرهم وتشردهم منذ سنين.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز