د. عبدالرحمن بن شيك
nikman@iium.edu.my
Blog Contributor since:
12 May 2011

أستاذ مشارك في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا



Arab Times Blogs
مؤتمر عالمي للغة العربية وآدابها في ماليزيا

سوف يعقد المؤتمر الثالث للغة العربية وآدابها - بإذن الله تعالى - تحت عنوان" الاتجاهات الحديثة في الدراسات اللغوية والأدبية" في حرم الجامعة الإسلامية بماليزيا في 28 -30 سبتمبر 2011م. ومن أهداف المؤتمر:

1- تتبع الاتجاهات الحديثة في اللغويات الحديثة والدراسات الأدبية الحديثة.

2- الاستفادة من المنجزات اللغوية  الحديثة للغربيين في مجال اللغويات والدراسات الأدبية لتطوير الدرس اللغوي والأدبي العربي.

3- طرح آراء علماء المدارس الحديثة تجاه اللغة والأدب وكيفية دراستها وفق منهجية علمية متميزة.

4- مواكبة أحدث التطورات والمستجدات العالمية في الدراسات اللغوية والأدبية ودراسة اللغة للناطقين بغيرها، وربطها بالتراث اللغوي العربي القديم واللغويات الحديثة وتطبيقاتها.

يتوقع أن تشارك في المؤتمر القادم نخبة كبيرة من كبار الأساتذة والعلماء والأدباء من أنحاء العالم لايقل عددهم من مائة شخص بأوراق بحثية متميزة كما عوّدونا في المؤتمرين السالفين عام 2007م و2009م. ويمكن الرجوع إلى تفاصيل المؤتمر في الرابط الآتي: http://www.iium.edu.my/icall

وفي هذه العجالة إليكم أيها القارئ العزيز مقتطفات من كلماتي الترحيبية لضيوف المؤتمرين السالفين بوصفي رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر.

 

1- كلمة ترحيبية للمؤتمر الأول "إسهامات اللغة والأدب في البناء الحضاري للأمة الإسلامية" عام 2007م:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصبحه أجمعين

سعادة مستشار الدين الإسلامي لرئيس الوزراء تان سري داتوء دكتور عبد الحميد عثمان المحترم

سعادة مدير الجامعة الإسلامية البروفيسور داتو دكتور سيد عربي عيديد المحترم

الأخوة العلماء والأدباء ضيوف المؤتمر

طبتم وطاب ممشاكم وحياكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقد نظر العلماء إلى اللغة والدين إلى أنهما العنصران المركزيان المتلازمان اللذان لايمكن أن ينفصلا في مفهوم الحضارة الإسلامية، ولذلك كان معظم العلماء وأكثر المجتهدين في الدين الإسلامي، ممن برع وتفوق في علوم العربية لغتها وأدبها، وهذا الإمام الشافعي انتشرت أشعاره وذاعت بين الناس، وهو الفقيه المجتهد، لنبلها وسمو رسالتها فضلاً عن القيم الجمالية التي تضمنتها.

أيها الأخوة الأعزّاء يأتي مؤتمركم هذا في عصر ضعفت فيه اللغة العربية، بين أهلها وذويها، فكيف بها عند غير أهلها، وهذه الظاهرة تمثل حالة العالم العربي والإسلامي سياسياً واقتصادياً، وأصبحت العربية تواجه تحديات كثيرة من الشرق والغرب، بسبب انتشار العاميّات، وزحف اللغات العالمية الأخرى التي سيطرت على الجامعات والمؤسسات الاقتصادية، وهذا يذكرنا بشكوى حافظ إبراهيم عما حل باللغة العربية من بلاء ونكوص:

 

أيهجرني قومي عـفا الله عـنهمو          إلى لغـة لم تـتصـل بـرواة؟

أنا البحر في أحشـائه الدرّ كامن        فهل سألوا الغوّاص عن صدفاتي؟

وسـعت كتاب الله لـفظاً وغاية          وما ضِقت عن آي بـه وعِظات

 

لقد نهض قسم اللغة العربية بهمّة قعساء ليحقق هدفه في هذا المؤتمر المبارك من خلال الإمكانيات المتاحة، وقد عملت اللجان المنبثقة منه بروح الفريق الواحد حتى بلغوا هذا اليوم الذي هو موعد قطف ثمار هذه الجهود المتواصلة، لتفعيل اللغة العربية، وربطها بمتطلبات العصر، والاستفادة من معطيات الدراسات اللغوية، النظرية والتطبيقية الحديثة، لتعود القيادة والريادة إلى اللغة العربية، فقد كانت لغة العلوم والآداب لعدة قرون، في الدولة العباسية ودولة الأندلس، واعترف الأعداء فضلاً عن الأصدقاء بفضلها ومكانتها ومنهم د. زغرد هونكة في كتابها المشهور "شمس العرب تسطع على الغرب".

لعله من المناسب أن أشير إلى أن قسم اللغة العربية وآدابها قد أسس في الجامعة الإسلامية العالمية في عام 1990م، وحظي برنامجه بدعم الجامعة لتميزه عن الأقسام المماثلة بين جامعات ماليزيا، فهو يحقق التوافق بين اللغتين العربية والإنجليزية، ويتكامل مع البرامج الإسلامية الأخرى. وقد بدأ برنامج الدراسات العليا في القسم منذ عام 1994م.

نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لخدمة لغة القرآن الكريم، ونعتذر عن أي تقصير لضيوفنا الأعزاء، ونرجو أن يتكلل هذا المؤتمر بالنجاح، ويتكرر هذا اللقاء في مناسبات قادمة. ولا يفوتني أن أشكر جميع الإخوة القائمين على إنجاح هذا المؤتمر من قسم اللغة العربية أو من غيرها، والله الموفق لما فيه الخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

2- كلمة ترحيبية للمؤتمر الثاني " إسلامية الدراسات اللغوية والأدبية وتطبيقاتها" عام 2009م:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصبحه أجمعين

سعادة المستشار بمكتب رئيس الوزراء داتوء د. عبد الله محمد زين المحترم

الأخ مدير الجامعة الإسلامية داتوء سري أ. د. سيد عربي عيديد المحترم

الأخوة العلماء والأدباء ضيوف المؤتمر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ضيوفنا وضيوف "إسلامية الدراسات اللغوية والأدبية وتطبيقاتها" في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، لقد نظر العلماء إلى اللغة والدين إلى أنهما العنصران المركزيان المتلازمان اللذان لا يمكن أن ينفصلا في مفهوم الحضارة الإسلامية.

ولله درُّ حافظ إبراهيم حين استنهض أبناء العربية للذود عنها والدفاع عن حياضها، ليت شعري ماذا كان سيقول لو كان معنا هذا اليوم؟! وإن قسم اللغة العربية ينهض بهمّة قعساء ليحقق أمل حافظ إبراهيم وكل غيور على اللغة العربية، في هذا المؤتمر المبارك من خلال الإمكانيات المتاحة.

لقد وعد مدير الجامعة المشاركين في مؤتمر اللغة العربية الأول، عام 2007 أن يتكرر المؤتمر كل عامين، ووفى بوعده، كما وفقنا إلى عقد الندوة الشبه إقليمية حول "إدراج لغات الشعوب الإسلامية في آسيا في مشروع الحرف القرآني" مؤسسات جامعية مختلفة، ونهضت بالمؤتمر  أربع مؤسسات علمية: قسم اللغة العربية وآدابها، ومعهد وحدة الأمة الإسلامية، ومنظمة الإيسيسكو، وبنك التنمية الإسلامية، في 7-9 ذو القعدة  1429هـ الموافق 5 -7 نوفمبر 2008م، وكانت الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا هي البلد المضيف للمؤتمر، كذلك أخذ قسم اللغة العربية على عاتقه تأسيس مجلس معياري للامتحانات العربية للناطقين بغير العربية، وسيولد عما قريب.

ضيوفنا الأعزاء! لقد حياكم عباس محمود العقاد حين قال: وإنما تعرف الأمم الحرية حين تأخذ في التفضيل بين شيء جميل وشيء أجمل منه، وتتوق إلى التمييز بين مطلب محبوب، ومطلب أحب وأوقع في القلب وأدنى إلى إرضاء الذوق وإعجاب الحس، ولا يكون ذلك منها إلا حين تحب الجمال منظوراً أو مسموعاً وجائلا ً في النفس، وممثلاً في ظواهر الأشياء.

نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لخدمة لغة القرآن الكريم، ونعتذر عن أي تقصير لضيوفنا الأعزاء، ونرجو أن يتكلل هذا المؤتمر بالنجاح، ويتكرر هذا اللقاء في مناسبات قادمة. ولا يفوتني أن أشكر جميع الأخوة القائمين على إنجاح هذا المؤتمر من قسم اللغة العربية أو من غيره، والله الموفق لما فيه الخير. ولا يفوتني أن أبشركم بمولد مجلة الدراسات اللغوية والأدبية، ويصدر العدد الأول منه متزامنا مع المؤتمر العالمي الثاتي هذا. وأحيي إخواني الذين ضربوا أكباد الإبل وجاءوا من كل حدب وصوب رجالا وعلى كل ضامر من كل فج عميق، بأبيات أستعيرها من الشاعرة ثريا العسلي التي تعتز بانتمائها إلى العربية:

 

          ياأيها الأدباء يا              أهلَ البلاغة والبيانْ

          أنتم حماةُ لسانِنا الــ         عربي أفصِحْ باللسانْ

          أنشأتم الأدبَ الرفيـــ        عَ فشعَّ نورا حيث كانْ     

          قامت دعائمه على         لغةٍ بها سحرُ البيانْ

          لغة بها نزل الكتا          بُ فصانها في كل آنْ

          تزهو بمعجمها الرشيــ      ق يضم مؤتلِقَ المَعَانْ                 

          فتآزروا حتى تصو          نوها، وأجدِر أن تصانْ!

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز