عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا يرفض الأخوان والسلفيين وثيقة المبادىء الحاكمة لدستور جديد؟؟؟

مثله مثل حسام أبو الفتوح , الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح المحتمل للرآسة , يرفض وثيقة المبادىء الحاكمة للدستور التى أتفق عليها معظم الأحزاب والحركات والنخب والأئتلافات من كل الأطياف .. كذلك يرفضها الأخوان والسلفيين .. لماذا يرفضونها ؟ لأنهم يريدون دستور مفصل على مقايسهم الفكرية ومنهجهم كما كان يفعل ترزية القوانين فى النظام البائد ... لذلك يكثرون من تأسيس الأحزاب بأسماء مختلفة , فهم ليسوا بحزب واحد فقط , أى الحرية والعدالة , يضاف أليهم حزب الوسط والنهضة والنور وغيرها قريبا وكلها منبثقة من نفس الفكر والمنهج لكن بأسماء مختلفة للحصول على الأغلبية المطلقة فى البرلمان القادم وبالتالى تشكيل اللجنة التى سوف تفصل دستورهم ... أنا لست مناهض للإخوان , لكن لا أحب ألاعيب التحالفات البرلمانية التى تنتهى بديكتاتورية وإحتكار أى فكر ورأى مخالف نتيجة الأغلبية المطلقة..

 

إذا كان المقصد الشريف النزيه غير ذلك , فلماذا يخشون  الدستور أولا ؟؟ ولماذا يرفضون وثيقة مبادىء حاكمة للدستور الجديد؟؟ إذا كانت الأغلبية بنعم على الأستفتاء , فهل ستقل الأصوات أو ينخفض العدد على وثقة المبادىء أو الدستور أولا؟؟ إذا كنتم تثقون فى نسبة الأصوات فما هو الفزع أو الخوف من المبادىء الحاكمة أو الدستور أولا؟؟ بمعنى إذا كنت أثق أن الأصوات التى منحتنى %77 بالمئة فى أستفتاء شعبى , طبيعى سوف أحصل على نفس الأصوات وسوف تمنحنى نفس النسبة , سواء كان الدستور أولا أو أخيرا أو كانت هناك وثائق حاكمة لدستور جديد.. مثلا  إذا كنت مشجع للأخوان ومنحتهم صوتى , سوف أظل معهم سواء كان الدستور أولا أو أخيرا , ومهما فصلت له مبادىء حاكمة , علمانية  ليبرالية , سوف يظل صوتى لهم... إذا ما هو الدافع للخوف والرفض؟؟ هذا يعطى مؤشر الأستحواز والتحكم الذى يبدأ وينتهى بالديكتاتورية ولن تعرف الديمقراطية طريق فى مصر..

فى مقالات سابقة (دستور لم يقرأه أحد) , (لماذا الدستور أولا وتأجيل الأنتخابات) .. كنت أعتقد أن الأستفتاء كان خدعة , فكان الخطاب فى تسعين ألف مسجد وزاوية ,أن التصويت بنعم هو للمادة الثانية , أما التصويت بلا , فهى للكفار ولأمريكا والغرب!! فأنخدع الشعب الطيب فى هذا الأستغفال الغير نزيه البعيد عن الشفافية , فلو سبق الأستفتاء بأن المادة الثانية فى أى دستور أو وثيقة , لن تتغير , لتغيرت نتيجة الأستفتاء , أو لطالب الشعب بدستور جديد أولا .. إذا لم يكن كذلك فما هو الخوف والمحاولات المستمرة فى رفض حتى وثيقة تحكم مبادىء أى دستور قادم بديمقراطية وحرية الدولة , محتفظا بالمادة الثانية بأن دين الدولة هو الأسلام وأن الشريعة الأسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع , وهو تمام ما جاء بالوثيقة لمن يريد الأطلاع عليها ... لكن هذا لا يقنع الأخوان والسلفيين وأحزابهم , الحرية والعدالة والنهضة والوسط والنور.. لماذا الرفض؟؟ هل هو النية والتدبير للحصول على أغلبية لفرض دستور بفكر ومنهج الأخوان فقط  , وبالتالى نظام ديكتاتورى جديد على غرار النظام الإيرانى!! لقد جاء عن طريق صندوق الأنتخاب بمبدأ الحرية والعدالة أيضا , وأنتهت بلا حرية , لكن بديكتاتورية..

وكل عام وأنتم جميعا بخير..

الى لقاء بإذن الله






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز