نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
مرحباً بالتدخل الإيراني في سوريا

قالت تقرير صحفية غير موثقة، أن إيران قررت دعم سوريا بمبلغ يقارب الستة مليارات دولار أمريكي، وعلى جانب أكثر تزويدها بحوالي 300 ألف برميل من النفط يومياً، في إطار ما يسمى مساعدة الاقتصاد السوري في الأزمة التي يمر بها بسبب الأحداث الجارية في سوريا حالياً.

 وتسريب الخبر والتعاطي الصحفي والإعلامي معه يحاول قول شيئين، الأول أن هناك أزمة اقتصادية في سورية في محاولة لنشر اليأس والإحباط في نفوس السوريين وضرب الاقتصاد الوطني وهو جزء من الحملة الإعلامية المسعورة ضد سوريا، والثاني الحديث عن تورط إيراني باعتباره فعل شيطاني لا يجوز، وباعتبار إيران دولة مارقة وخارجة عن القانون الأمريكي وأذنابه في الخليج الفارسي هي التي تدعم النظام السوري، ولولاها لانتهى هذا النظام، في مواجهة ثورة شعبية سلمية، ويا حرام، لإجهاضها، والنيل منها والوقوف في وجه تطلعات السوريين نحو الحرية والديمقراطية الأمريكية، ولا ننسى اللعب على أوتار طائفية خبيثة باتت مكشوفة في عملية مذهبة التناقضات والصراعات في المنظفة، وهذا أيضاً يصب في إطار لعبة تيار إعلامي مستعرب على متصهين على مستعهر في تأثيم وخنزرة وشيطنة إيران ورسم أسوأ وأبشع الصور الممكنة عنها، وتأليب الرأي العام ضدها.

 وكان المدعو هيثم المالح الزعيم الإخواني السوري المعروف، الذي يحضر نفسه لرئاسة سوريا كما أشيع هنا وهناك، قد تحدث في كلمة في مؤتمر استانبول عن دعم إيراني لسوريا، كما لا تخلو أية كتابات يومية في الصحف الخليجية، والإمبراطورية الإعلامية الظلامية، إياها، برموزها المأجورين المعروفين، عن دعم إيراني لسوريا، فلسان حال الجميع يأمل ويتمنى ويحلم بالاستفراد بسوريا والإيقاع بها وافتراسها كلقمة سائغة في شرك الحلف الصهيوني الخليجي وأدواته المحلية والإقليمية وكما حصل مع ليبيا التي تواجه الحلف الأطلسي- الإخواني وحيدة لاستتباعها بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين ورأس حربته الأردوغانية الشيطانية الشريرة التي تنشط اليوم لتحقيق هذه الأهداف الملعونة.

 وفي الحقيقة إذا كان هناك أي تدخل إيراني، أو غير إيراني في سوريا، ولن ننسى ها هنا المواقف النبيلة لكل من روسيا والصين وفنزويلا والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا ولبنان الرسمي، ومن أي نوع لإنقاذ سوريا من هذا المخطط الإجرامي التفتيتي الدموي الخطير فيا ألف مرحباً به، وكيفما كان واتفق.

 لا بل ندعو لأن يكون هناك تصعيد في الدعم الإيراني على مستويات أخرى للجم هذه الاندفاعة الإجرامية الشريرة المسعورة، وغير المسبوقة، ومن غير محور، ضد وطننا السوري الحبيب. والسؤال الآن لهؤلاء الجهابذة الذي يلعبون على هذا الوتر الإيراني، لماذا لا يدينون بنفس الطريقة، وبافتراض طبعاً وجود تدخل إيراني، تدخلات الدول الأخرى، والتي تتدخل على نحو إجرامي في الشأن السوري، وليس على نحو إنقاذي وأخوي وإنساني كما هي حالة إيران، وهذا، اللهم، إن صحت التسريبات والتقارير الصحفية.

 فالكل يعلم اليوم أنه لم تبق مشيخة، ولا مبولة، وتكرموا، ولا كاتب أجير، أو بيدق مأجور، إلا وتدخل بالشأن السوري وحرض وهلل لدم السوري المسفوك وتاجر به. والكل يعلم مدى التورط الخليجي العلني والفاضح بالمال والسلاح والإعلام ودعم المتمردين والتسهيل لهم. ولا يخفى، أيضاً، حشر النفس الأمريكية ودس الأنف الأوروبية، واللعب بالذيل التركية، واستخدام سلاح الفتوى الدينية القرضاوية والعرعورية واللحيدانية، وبرعاية خليجية للتحريض على العنف والدم والقتل في سوريا فلماذا يحق لكل هؤلاء الأبالسة، وحلف الشياطين والفجرة وانتهاءً بأحظ كاتب مأجور ومرتهن للمشروع الصهيوني، التدخل بالشأن الداخلي السوري، والتورط به سلبياً وعلى نحو تدميري وتحريضي وتخريبي، ولا يحق لإيران التدخل لتقديم المساعدة للشعب والوطن السوري في محنته التي تسبب بها هؤلاء، في محاولة لإنقاذ سوريا من أخطر هجمة في تاريخها للإتيان على مشروع الوطن السوري برمته وتفتيته وتذريره؟

 فما يجوز لأولئك لا يجوز لغيرهم. هذا هو المنطق هذه الأيام. ومن جهتنا، ندعو وبالفم الملآن، إيران، وغير إيران، من الدول والشخصيات والفعاليات والقوى الصديقة والشقيقة المحبة للسلام وردع العدوان، ولحقن الدماء، والراغبة بالخير لسوريا وشعبها وأرضها، تقديم كل ما يمكن من مساعدة ودعم مادي ومعنوي وإعلامي ودبلوماسي، لإنقاذ وطننا السوري الحبيب من أشرس هجمة يتعرض لها من قبل الحلف الأطلسي - الأردوغاني، وإسرائيل ومنظومة التعاون على الإثم والإفك والعهر والعدوان، وبمباركة ومشاركة أداة الغدر التاريخية المعروفة باسم تنظيم الإخوان.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز