مايك ماوحي ملوحي
mallouhi_m@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 April 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الفرق بين ( قندهار ) افغانستان و ( قندهار ) سورية

عن السفير .. وغدي فرنسيس .. وقندهار سورية

"غدي فرنسيس" صحافية شابة، قادها الطموح أولاً واللهفة إلى الحقيقة ثانياً، لتصنع سبقاً صحفياً من خلال زيارتها مدينة حماة المنطوية على نفسها كـ "مدمن" على ارتكاب الجهاد الأكبر، والتوغل في أزقتها المحرمة على أهلها، والقفز فوق حواجز الإرهاص بالخوف أو الأمن، ثم لترسم لنا صورة أسطورية عما يجري هناك وتفتح أعيننا على الحقيقة التي طالما سعت إليها.

لم تكن "غدي فرنسيس" تعلم ولو بالنبوءة أن هذه المغامرة في سبيل الحقيقة، سيكون من نتائجها أن تكتشف حقائق كثيرة في أماكن أخرى، وأن ما ذهبت تبحث عنه في حماة، أتى يهجم عليها بنفسه من بيروت وتحديداً من مكاتب جريدة السفير اللبنانية.


كتبت "غدي" تقريرها عن مدينة حماة التي تخوض غمار احتجاج قد يكون الأكبر ضد النظام السوري، أودعت فيه مشاهداتها الميدانية، وكانت من الذكاء بحيث أقحمت في ثنايا التقرير إشارات وتلميحات أغنت التقرير وجعلت الصورة أكثر وضوحاً. ولم يكن هذا التقرير الذي جاء تحت عنوان " السفير في حماة: للحرية غضبها ومواجعها" الأول لـ "غدي" عن حماة فقد سبقته تقارير أخرى منها "حمـاه وجراحهـا وإرث «الإخـوان»: أعطنـي حريّتـي!"، لكنَّه كان التقرير الأصدق لأنه تضمن مشاهدات بالعين والإذن والروح وليس كلاماً انطباعياً من وراء الحواجز.


وقد يكون حجم الصدق في التقرير هو الذي استنفر "قوى" المثقفين وحضهم على توجيه بيانهم ضده وضد كاتبته، وهو ما جعل السفير تبدو كمن أُسقط في يده وتتنصل من التقرير وتقيل "غدي فرنسيس" من استكتابها.


تجرأتْ "غدي" وكتبت العبارة التالية: "حماه تمارس هوايتها الجديدة وتلبس ثوب «قندهار» سوريا، كما يردد البعض لوصف بعض احيائها"، فكانت كمن فتح باب الجحيم على نفسه! وإذا كانت بالأمس قد خاضت حمم جحيم الاعتقال من قبل السلطات، فإنها اليوم تخوض حمم جحيم المعارضة التي تتهمها بالعمالة للسلطة التي اعتقلتها سابقاً، وبين الجحيمين تتناوب أوجاع غدي كأنها تختزل معاناة السوريين في معاناتها.

بعد نشر التقرير، اصدرت مجموعة من المثقفين بياناً حمل عنوان "بيان لمثقفين سوريين  يستنكرون توصيف "السفير" حماة بـقندهار!" وقد استهل هؤلاء المثقفون بيانهم بكليشة الاتهامات الجاهزة من قبيل "تقارير الغرف المعتمة" و"أنها عضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي" و"شخصية ذات صلة ما بالمخابرات السورية" وحاول البيان تفنيد ما جاء في التقرير وإثبات وجه المغالطات الواردة فيه ولاسيما لجهة التأكيد على سلمية الحراك الشعبي في حماة مما يمتنع معه تشبيهها بقندهار. واستنكر البيان ما سماه "التعاون الأمني وغير المهني" من قبل "السفير" مع المخابرات السورية في الترويج لرواية النظام الكاذبة عن مدينة تنتظر القوى والاجهزة الأمنية والشبيحة في النظام الديكتاتوري الفرصة لاقتحامها على امل كسر شوكتها وإخماد التظاهرات السلمية فيها.

أخيرا طالب البيان جريدة "السفير" بشخص صاحبها طلال سلمان اعتذارا علنيا لكل الشعب السوري عن هذه الخطيئة المنكرة، وإلا فإننا سنعتبر الصحيفة منذ اليوم عدواً للشعب السوري وأمانيه بالتحرر"".

وفعلاً رضخت السفير لمطالب البيان وقدمت اعتذارها عن نشر التقرير، ولم تكتفِ بهذا بل أقالت الصحافية من استكتابها لدى الجريدة.
وقد كتبت غدي على حائط صفحتها في الفايس بوك التعليق الآتي: «بعد أن منعني من كتابة مشاهداتي عندما اوقفني الامن السوري "كي لا ينزعج أحد"، أستاذنا الكبير طلال سلمان يستغني عن خدماتي الإستكتابية رضوخاً عند رغبة "الديمقراطين".لانني اول من اتى بصورة صحافية من حماه». وذكرت في تحدي واضح أنها ستذهب إلى حماة من جديد يوم الاربعاء القادم.

كما قلنا سابقاً، يبدو أن قصة الصحافية غدي فرنسيس تختزل الواقع السوري المتماوج بين ضفتين لا سبيل لالتقائهما، والساعي كآلة ضخمة إلى إخضاع السوريين لفرز إلزامي بالإكراه ودون إرادة. فحين تكتب غدي تقريراً يميل لوجهة نظر المعارضة أو "الثورة" تكون مندسَّةً .. وحين تكتب تقريراً آخر تتحول إلى "بوق"، وفي الحالتين هناك عقاب بانتظارها فإما الاعتقال وإما قطع الرزق. أما الحقيقة التي تعبر عنها غدي وتعيش في قلوب أغلب السوريين، فلا يريد أحد من أنصار هذا التيار أو ذاك أن تظهر للعيان لأن من شأن ظهورها أن يسيء لكلا التيارين، وقد يكون هذا القاسم المشترك الوحيد بينهما إضافة إلى أسلوب القمع الذي يتقنه كلاهما ... كلٌّ في حدود إمكانياته!

ومن جهة أخرى نستغرب تصرف جريدة السفير ورضوخها لتهديد المثقفين دون أن توضح لنا ملابسات نشر التقرير والمسؤول عنه! ألم توافق هيئة التحرير على النشر أم نشر في غفلة منها؟ ألا تتحمل هيئة التحرير المسؤولية عما نشرته أم أن المسؤولية محصورة فقط بالكاتبة؟ ولماذا لم تهتم إدارة الصحيفة بردود أفعال السوريين الغاضبين من تقارير أخرى لنفس الصحافية أم أنها لا تستمع إلا لمن يهددها؟ وكيف تتخذ الإدارة إجراء الإقالة بحق هذه الصحافية وفي ردها على بيان المثقفين تدَّعي أن عنوان التقرير يحمل وجهة نظر الجريدة أليست هذه مفارقة بحجم التناقض؟.

والأهم من كل ذلك هو مدى صحة الاتهام الموجه إلى غدي من خلال عباراتها السابقة حول تشبيه حماة بقندهار. فالعبارة نفسها تثبت أن غدي لم تخترع هذا التشبيه وإنما ذكرت صراحة أن التشبيه يستخدمه بعضهم لوصف بعض أحياء حماة، وتصديقاً لذلك فقد سألتها شخصياً عبر صفحتها في الفايس بوك عن هذا التشبيه فقالت أنها ليست هي من أطلقه وإنما الشباب أنفسهم يستخدمونه فيما بينهم إذ يتصل أحدهم قائلاً : وينك؟ فيرد الآخر : في قندهار. فهل تكون أخطأت إذا نقلت لنا حقيقة ما يجري هناك أو استخدمت لوصف المدينة كلمات يستخدمها أهلها أو الثائرون باسمها؟
أسئلة برسم جريدة السفير التي تحظى باحترام شريحة واسعة من متابعيها السوريين، نرجو أن يتيح لها الضمير المهني فسحة للرد عليها. وحتى ذلك الحين لا يسعني إلا أن أعلن تضامني الكامل مع غدي فرنسيس.

 
عبد الله علي
الجمل


عن الجمل و عن السفير و عن غدى فرنسيس و لو حتى عن الآلهة و الأنبياء اللذين ولدوا في أرضنا .. فهذا شيء لا يهم .....

وهذا ليس بشفيع كافي ليتركنا المستعمرين القدامى الجدد عبر ادواتهم و وسائلهم من أن نتحكم حتى بآراءنا خوفاً منهم أن ننفذ بعدها للتحكم بأرضنا و خيراتها .

و هذا ما يدفعهم إلى الجري كالكلاب المسعورة لنهش قوتنا و اقتسامه مع أزلامهم  .

كنا و لا نزال و بأرقى مستويات عروشنا و سيادتنا التي ندعًيها و بلا اثتثناء و في كل المجالات و النواحي السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية ..

أتباع .

أزلام .

أزيال .

وسطاء .

مُسيرون لهدف نعرفه أو لا يهم !!!!

دُمى .

و حلفاء للأسياد و متآمرون على بعضنا البعض . نحمل دماء يوسف في أعناقنا جميعاً .

لقد تربينا و لعقود طويلة على يدين الأستعمار القديم .

و أتى الإستعمار الجديد ليزيد امعاناً في زرع الفرقا و الشتات في قومية ممزقة و مشرزمة بفعله سابقاً و فعل النعرات الطائفية التي ذاد في تغزيتها و رفع سقفها ليزيد من حدة التناقض و البعد بين شعوب اللغة و الدين الواحد و الرقعة الجفرافية الواحدة و الشعور القومي المشترك .

إن السعي المحموم للتمسك بالمنصب و الحكم يدفعنا إلى الركوع و الإنقياد و التحالف حتى و لو مع الشيطان لنبقى في الكرسي و العرش بغض النظر عن المؤهلات أو حتى أبسط العفويات و البديهيات كمعرفة القراءة و الكتابة  ؟؟؟

فويح لأمة يقودها بعير و حكمائها و مفكريها يجلسون إلى رصيف المقاهي  .......

و يح ثاني  لفتاوى تحكمها . فتزوج الطفلة إلى الكهل و تهتك بقدرات نصف المجتمع  ........

و ويح ثالث لشعب تبتلي أرضه بتحو % 70 من احتياط  ثروات الويلات في العالم فتجر إليه الطامعين و لا يحصد من حكامه و أسيادهم  غير النفايات و المصائب و فوق هذا و ذاك لا يستطيع التنفس و البوح و لو بكلمة للسماء .

فلم تعد الثقة تألفه و يألفها . فلا جسور ثقة  للبناء و لا أمن و لا آمان = لا مستقبل .

و هذا هو حال غدي فرنسيس و واقع شعبنا المؤلم الذي فقد الثقة بكل شيء و ببعضه البعض .

قول الحقيقة مؤلم ولا يلائم طرف من الأطراف فينفيه و يسبب المتاعب و فقدان الوظيفة ....

و الكذب و عدم قول الحقيقة لا يلائم طرف آخر فينفيه  أيضاً .....

و هنا يخطر إلى بالي و تتبادر أسئلة كثيرة حول تلك المرأة الشجاعة التي أرادت أن تنقل ما رأت و سمعت من قلب الحدث في قندهار سورية بكل أمانة و صدق ..

تُرى لو أنها نقلت ما يناسب الفريق المعارض و أسياده . هل كانت ستتعرض للطرد من الصحيفة ؟؟

أو لو أن صحفياً مع النظام و نقل حقيقة من أرض الواقع لا تناسب خط سير النظام . فهل سيبقى في عمله ؟

و الجواب واضح .

نحن العرب ليس لنا الحق في الحرية و السيادة إلا عندما تقتضي مصلحة المستعمرين و أعداء الشعوب ذلك ...

لا حرية لصحفي يريد أن ينقل الحقيقة لصالح نظام يريد أن يتخلص من عبودية الأسياد المستعمرين ....

و لا لحرية و حقيقة لرأي صحفي يريد أن يتمرد على عبودية نظام تابع و منبطح .....

فما يحق للكبار و الأسياد . لا يحق للصغار المستضعفين !

و خير دليل على ذلك هو (الزيارة الإرهابية) للسفير الفرنسي و الأمريكي  في هذه الظروف (؟)  إلى ( قندهار )سورية (حماه)  التي روت عنها بصدق غدي فرنسيس .

و هل كانت ستُسمى زيارة سفير سوري إلى ( قندهار) افغانستان بغير ارهابية ؟؟؟؟ !!!!!!

هذا هو الفرق في علاقة الأصدقاء الأعداء لظواهري قندهار سورية و ظواهري قندهار افغانستان !!!!!!!!.

أم أن ماهو ارهاب  في قندهار افغانستان . هو ديمقراطية في قندهار سورية !!!!  و تبعاً للمصالح و السيطرة و مد النفوز .....

فيجب علينا أن لا نتحدث عن الحرية و السيادة و الديمقراطية كمعارضة ما دمنا نقبع تحت طيز السفراء و أزلامهم الخليجيين .

أو كنظام ما دمنا لا نستطيع الإستمرار و العيش كدول بدون ( شرعية ) المستعمرين







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز