د. تامر حمودة
thamuda@yahoo.com
Blog Contributor since:
09 February 2011



Arab Times Blogs
احنا مابنتهددش ياباشا ..

تعجبت اشد العجب حين تولي المجلس العسكري الحكم بعد خلع الرئيس السابق, عندما هلل الشعب للواء الفنجري ووصفوه بأحلي الصفات عندما أدي التحيه العسكريه لأرواح الشهداء. وأجمعت جموع الشعب علي التهليل له وقام البعض بتخصيص الصفحات علي الموقع الاجتماعي الفيس بوك تمجيدا له. حتي ان احدي الصفحات بلغ عدد مشتركيها مايقارب المئه ألف.

 ثم اذاع المجلس بيانا له قرأه سعاده اللواء بعد الأحداث الثورية الاخيرة وما صاحبها من اعتصام واغلاق لمجمع التحرير والتهديد بغلق قناة السويس ..الخ. وظهر فيها اللواء مهددا وملوحا بأصبعه وبدون تحيه عسكريه هذه المره. فماكان من جموع شعب الفيس بوك واخرين ألا ان احتجوا واعترضوا ووجهوا له الرسائل قائلين "احنا مابنتهددش يافنجري". وبجديه شديده اعتبروا ان اصبعه الملوح مهددا قد مسح كل حسنات تحيته العسكريه لأرواح الشهداء. وقام مؤسس صفحته الاساسيه علي الفيس بوك بغلقها من منطلق ان "احنا مابنخافش يافنجري"!. وهذا لعمري شيء مضحك. فنحن شعب كنا ومازلنا شعبا عاطفيا يحب ويكره لأتفه الاسباب.

 فمبارك نفسه في خطاباته الأخيره رثي الشهداء. كقاتل القتيل السائر في جنازته. وعلي قدر أجرامه نجح في قسم الثوره نصفين عندما هل علينا في خطابه الثاني مذكرنا بضربته الجويه أياها ومؤكدا انه لن يغادر مصر ابدا. وله كل الحق فمن يترك هواء شرم الشيخ؟. وكان بعض الشعب علي وشك التجاوز عن جرائمه والسماح بجلوسه حتي يرحل في نوفمبر. ولكنه بقصر نظره أو بقصر نظر مجرمينه وقعت موقعه الجمل لله الحمد فأفاق الشعب وظل في الميدان حتي تم خلعه. وانا لاأعرف اللواء الفنجري عن قرب ولم أره أو أسمع عنه من قبل الثوره. وأري أن الحكم علي أي شيء يجب ان يكون منطقيا ممنهجا محسوبا بالقرطاس والقلم وخاصة علي متقلدي الوظائف العامه. وان أداء التحيه العسكريه لأرواح الشهداء لاتعني بالضروره أنه مؤيدا للثوره أو انه حتي قادرا علي المشاركه بالحكم. أو انه حتي متعاطفا مع الشهداء.

 وعلي الوجه الأخر لا نستطيع ان نقول ان السيد اللواء عندما لوح بأصبعه مهددا قد اصبح عدوا للشعب. فقد يكون مجبرا علي التلويح باصبعه. وقد يكون مضغوطا منتفعا بنظام بمبارك رافضا للثوره. وقد يكون ايضا مضغوطا مختلفا مع اعضاء المجلس الموالين لمبارك وقلبه مع الثوره. فمن يعرف خبايا القلوب سوي الله؟ ادعو الله ان يلهم شباب مصر وأحرارها البصيرة للتمييز مابين الصالح والطالح. وأرجو أن ننبذ العاطفة نهائيا في حكمنا علي مثل هذه الامور. فالصالح في العمل العام صالحا بما يفعله ويقدمه لشعبه وليستمر. أما الطالح فليمضي, فلا مكان له, وليلحق بصديقه في مزبله التاريخ. والشعب الذي خلع الطاغية بقادر علي ان يخلع أتباعه باذن الله. عاشت مصر حره مستقله والجنه للشهداء.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز