بسام حداد
montadaiatalhewar@hotmail.com
Blog Contributor since:
16 March 2010



Arab Times Blogs
الإعلام الأردني والمؤامرة على سوريا

امتد التحشيد الإعلامي ضد سوريا ونشر الشائعات التي تستهدف أمنها وإستقرارها الى الأردن حيث تشارك وسائل الإعلام الأردنية بالحملة على سوريا وذالك عبر نشر الأخبار المغرضة من دون التأكد من صحتها أو الإتيان بأي دليل. كل ذالك على الرغم من كل الدعم الذي تلقاه الأردن من سوريا وقت الأزمات من مياه مجانية وقمح ولحوم تبرعت بها الحكومة السورية ولولاها لمات الأردن عطشا في الصيف أو شرب شخاخ سكان المستعمرات حول بحيرة طبرية أو عانى من نقص حاد في اللحوم أو الخبز في رمضان.

 الجرائد الأردنية منها جريدة شيحان الأسبوعية التي إنضمت الى جوقة التطبيل بنشرها خبرا تحت العنوان التالي: بالفيديو.. استشهاد 14فلسطينيا برصاص القيادة العامة بدمشق, وعنما فتحت على الفيديو لمشاهدته وجدته يصور شهيدا واحدا رحمه الله والرصاصة كانت من خلفه من مصدر مجهول. فأين ال14 شهيد يا جريدة شيحان الكذابة وعنوان الفيديو واضح وضوح الشمس بل وأتحدى أن شيحتن تعرف حتى إسم هذا الشهيد الذي في الفيديو.

جريدة السبيل التي تمثل صوت الإخوان المجرمين في الأردن نشرت خبرا عن نفس الأحداث تحت العنوان التالي: حقيقة ما جرى في مخيم اليرموك, ويبدو أن جريدة السبيل يورد لها الأخبار شاهد عميان من دمشق إسمه ماهر حجازي. السيد ماهر حجازي الذي كتب البيان بلغة تحريضية واضحة هدفها فقط صب الزيت على النار فيما يتعلق بحادثة مخيم اليرموك وقد ذكر سقوط خمسة شهداء وأسقط من حساباته عسكري الجبهة الشعبية الذي خطف المتظاهرون السلميون سلاحه بعد قتله ورمي جثته في الشارع, لعل السبب أن جريدة السبيل إسلامية وهذا عسكري الجبهة الشعبية من الكفار ةل ايحسب ضمن الشهداء. جريدة شيحان نفسها التي نشرت خبرا يثير الضحك كالبكاء عنوانه: شاهد بالفيديو شابًّا سوريًّا يصور قاتله خلال جمعة ارحل. الفيديو الذي صور بطريقة مثيرة للضحك ضحكا كالبكاء حيث لم توجد إلا كاميرا واحدة مع الشاب الشهيد الحي وطبعا لم يذكر إسم الشهيد البطل ولا أسماء الحضور والشهود والجيران الذي شاهدوا رصاصة تدخل في رأسه. وأصبح وفقا للخبر المنشور في جريدة شيحان الذي حولت كل الجيش العربي السوري الى شبيحة(بلطجية) في ممارسة إعلامية داعرة عاهرة لم أرى لها مثير في كل الدنيا حولت كل مؤيد للحكومة أو محب لوطنه لا يريد له الفوضى الى قائمة البلطجية والشبيحة.

 مثالا آخر على الدعارة الإعلامية التي تمارسها وسائل إعلامية أردنية ضد سوريا هو ما تنشره جريدة إجبد الأردنية وأنا أذكر هنا عناوين الأخبار التي نشرتها بالروابط التفصيلية. فقد نشر موقع جريدة إجبد خبرا عن إستقبال أهالي الرمثا لنازحين وجرحى من سوريا ونقلا عن الموقع حرفيا, يتابع سكان مدينة الرمثا ما يجري في مدينة درعا السورية التي تشهد انتفاضة ضد النظام السوري الذي فرض عليها حصارا امنيا، اهل الرمثا الذين استقبلوا عشرات اللاجئين السوريين يشاهدون بالعين المجردة سحب الدخان النتائج عن قصف القوات السورية للمدينة ويسمعون دوي الانفجارات(قبل 19 ساعة) http://www.ejjbed.com/viewPost.php?id=25962&sec_id=1

ونشرت خبرا آخر بعنوان: الرماثنة" يستقبلون العائلات الفارّة في منازلهم.. والحكومة تجهز الخيام.. واعتصامات "غاضبة" على الحدود(قبل 20 ساعة)

 http://www.ejjbed.com/viewPost.php?id=25956&sec_id=1

وتم نشر هذا الخبر أيضا وعنوانه: سورية تثمّن موقف الاردن بعدم الانجرار وراء الاعلام المأجور(قبل 20 ساعة)

 http://www.ejjbed.com/viewPost.php?id=25957&sec_id=1

وعاد الموقع ونشر خبرا عوانه: مواطنو لواء الرمثا ينفون نزوح أي مواطن سوري إلى الحدود الأردنية(قبل 11 ساعة)

 http://www.ejjbed.com/viewPost.php?id=25997&sec_id=1

أحد الأخبار المنشورة يتكلم عن توافد العديد من مندوبي الصحف المحلية والدولية الى مركز الحدود الأردنية مع درعا وأظن مندوب إجبد أحدهم فلماذا هذا التناقض في الأخبار والمنشورة على نفس العدد؟ هذا الخبر عنوانه: الرماثنة" يستقبلون العائلات الفارّة في منازلهم.. والحكومة تجهز الخيام.. واعتصامات "غاضبة" على الحدود(قبل 20 ساعة) يتناقض مع الخبر الآخر وعنوانه: سورية تثمّن موقف الاردن بعدم الانجرار وراء الاعلام المأجور(قبل 20 ساعة) وذالك في نفس الصفحة والعدد فلماذا هذا التناقض ولمصلحة من يجري اللعب بالأخبار الإعلامية؟ وقد نشرت جريدة شيحان الخبر التالي وعنوانه: سكان أربع بلدات في لواء الرمثا يتأهبون لاستقبال نزوح سوري متوقع, وهذا هو الرابط:

 http://www.shihannews.net/article.aspx?articleno=13474

والسؤال الآن هو: هل نزحوا أم لم ينزحوا ولماذا هذا التناقض بين الجرائد المختلفة وحتى في أخبار الجريدة الواحدة ولمصلحة من هذا التضخيم والتهويل والترويع؟ كنت قد ظننت أن الجرائد الأردنية سوف تتوقف عن المهاترات الإعلامية والحملات الصحفية ضد الشقيقة سوريا صاحبة الفضل الذي لا ينكره عاقل على الأردن ولكن مثل ما يقول المثل: يموت الزمار وما زالت أصابع تلعب) وأيضا (لا يصلح العطار ما أفسد الدهر).

 جريدة الحقيقة الدولية وموقعها على الإنترنت يشتركان في الحملة الإعلامية المغرضة ضد سوريا ويدعي صاحب الجريدة ورئيس تحريرها أنها إسلامية مستقلة وهو ما تنفيه سياسة تحريرها القائمة على التحيز في الشأن السوري والتي توحي بأنها إنضمت الى جريدة السبيل ناطقة بإسم الإخوان المجرمين ضد سوريا. فقد نشرت خبرا تحت عنوان ألفا لاجئ سوري يقيمون في إربد والمفرق لطم فيه كاتب الخبر الخدود على ضيعة حقوق اللاجئين السوريين الفارين من بطش آلة القمع السورية واللجان الشعبية التي تجمع لهم التبرعات.

 المفاجأة أن مصادر حكومية نفت هذه التصريحات وفي نفس موقع الجريدة على الإنترنت وقد كان الخبر تحت عنوان: مصدر حكومي: عدد اللاجئين السوريين إلى الأردن دون 80 شخصاً. وقد ذكر نفس الخبر أنهم دخلو الأردن بطريقة غير شرعية وأنه ليس هناك جهود رسمية تجاههم وأن بعض المحسنين قدموا لهم شققا سكنية مجانا ورفض تسميتهم لاجئين بل أشقاء كما ذكر أن المنظمات الدولية يمكن لها أن تقدم شهادة في صحة هذه المعلومات. وإستمرار للحملة ضد سوريا في الصحف الأردنية فقد نشرت الحقيقة الدولية خبرا مصورا عن مسيرة تضامنية مع الشعب السوري للتيار الإسلامي الذي يمثل الإخوان المجرمين في جامعة اليرموك, وقد كان التقرير يحفل بالصور التي أرسلت من أجلها الجريدة مراسلا الى أربد.

 هذا الإزدواجية في التعامل من ناحية إعلامية مع القضية السورية حيث لا نجد أن الصحف والجرائد الأردنية تتعامل بالمثل من ناحية التغطية حين تكون هناك مسيرات وطنية مؤيدة للرئيس السوري ووحدة سوريا ومنددة بالإخوان المجرمين وميليشياتهم التي تعيث فسادا في مدن سورية مختلفة. أمنى من الإعلام الأردني أن يولي إهتمامه لقضايا الوطن وأن لا يشارك في الحملة المدفوعة الأجر ضد سوريا وقيادتها بطريقة لا تبشر بخير فيما يتعلق بسلوكيات وممارسات هذا الإعلام وتأثيره على صناعة القرار في الوطن وطريقة تغطيته للأحداث الداخلية.

الإعلام الأردني المستقل والمحايد(الغير إخونجي) مثل جريدة المجد والكتاب الوطنيين والشخصيات الوطنية التي أصدرت البيان المؤيد لسوريا ودعما لها في وجه المؤامرة التي تحاك ضدها يجب أن يلعب دورا أكبر في فضح المؤامرة على سوريا ومساندة الشخصيات الوطنية والثقافية التي وقعت البيان المؤيد لسوريا وضد المؤامرة التي تتعرض لها.

 أتمنى أن يفهم الأردنيون أن سقوط سوريا بيد الفوضى لا يمكن إلا أن يعود على الأردن بنتائج مدمرة وخصوصا من الناحية الأمنية في دولة لنا معها حدود وساندتنا في أوقات الضيق بالمياه المجانية واللحوم والقمح حين لم يلبي ندائنا أحد. سقوط الحكومة السورية ووقوع سوريا بيد الفوضى سوف يكون له آثار إقتصادية سيئة جدا وخصوصا على مدينة الرمثا وتوفر البضائع السورية الرخيصة نسبيا مقارنة بغيرها وسوف يكون له أثر على مئات الطلاب الأردنيين الذين يدرسون في الجامعات السورية ويمنحون إمتيازات لعدم قدرتهم على تكاليف الدراسة في الأردن. سوف يكون له أثر سياسي لأنه يدخل ضمن المخطط الأمريكي لصالح إعادة ترتيب المنطقة من الناحية السياسية وتوزيع القوى فيها وبعثرة الأوراق بناء على خطة الفوضى البنائة(الخلاقة) التي تتبعها الإدارة الأمريكية وكلها تصب في صالح تقوية موقف حليفتها رقم واحد في المنطقة إسرائيل. الفائز الاكبر فيه سوف يكون الإخوان المجرمين الذين يسعون هذه الأيام للقفز على كرسي الحكم في الأردن وهم من يزعمون زورا وبهتانا أنهم يقودون الربيع الأردني أو الحراك في الشارع الأردني. وكما يقول المثل: أكلت يوم أكل الثور الأبيض. تحية الثورة للجميع الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز