احمد الغريب
choyoung17@yahoo.com
Blog Contributor since:
30 March 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
ايها الموت لحظه من فضلك

لا ادرى لماذا تذكرت مقوله استاذنا الكبير انيس منصور ايها الموت لحظه من فضلك وانا اتابع اخبار الاعتصامات المتتاليه والمظاهرات التى تجتاج مصر من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها فالثوره المصريه التى ادهشت العالم كله ووقفت فى وجه الظلم والطغيان الذى هدم اركان ارض الكنانه تحتضر وتطلب من الموت ان ينتظرها ولو للحظه حتى تستطيع ان تعدل مسارها ولكن تعالو يا ايها الساده القراء لنبحث فى الاسباب والدوافع التى ادت الى احتضار تلك الثوره العظيمه بل ولن اكون مبالغا ان قلت انها اجهضت وهى فى مهدها فعلا

ان لم اعظم الثورا ت فى التاريخ الثوره الفرنسيه التى ادت الى انجاب قائد عظيم مثل نابليون بونابرت ولكن ما نتائجها ان النتيجه المباشره لها هى جعل نابليون امبراطورا بل و لن ابلغ ان تلك الثوره الهته وصنعت منه كيانا منيعا فاصبحت دماء الاف من البسطاء والفلاحين الفرنسيين قربانا له لكى يعتلى المنصه فتحولت ثوره الفرنسين ضد الملك الى وبالا على الشعب نفسه

 ان مراكز القوى القديمه التى تصدى لها محمد انور السادات فى الماضى والتى كانت تريده رئيسا شرفيا مثل ملكه انجلترا ونجح فى القضاء عليها مفجرا ثوره التصيح وهادما سجن ابو زعبل عادت الى الظهور الان ولكن بصوره اشد ضراوه لغياب الحاكم التى اسقطته قبضه الشعب الحديديه واذا الشعب اراد الحياه فلا بد ان يعيش تلك حقيقه لا لبس فيها ولكن بعد سقوط فرعون مصر تناحرت القوى كا بين جماعات اسلاميه او معتدلين او حركات مسيحيه او اصابع اجنبيه تكاد تتحكم فى كل الفرق المتناحره

 ان الهجوم على المركز الاعلى للقوات المسلحه ومطالبته بالتنحى والبعد عن الحكم لهو اشبه بمن يريد دخول قفص الاسد بدون سلاح فمصر اصبحت اكثر عرضه لهجمات البلطجيه والخارجون عن القانون وقريبا العصابات المنظمه التى تتحكم بها الاصابع الاجنبيه ويقف المجلس الاعلى للقوات المسلحه سدا منيعا امام دعوات التخريب التى يريدها تلك الفرق المختلفه لقد كنت من اشد مؤيدى الثوره ولكنى الان من اشد معارضيها فليرجع مبارك وزبانيته ما نهبوه من الشعب وليرحلوا بعيدا لننظر الى المستقبل

 ان الشيعه يتربصون بمصر حتى يعيدوا امجاد الدوله الفاطميه فهم لا يزالوا يتالمون الما شديدا لان الجامه الازهر بنى خصيصا لنشر المذهب الشيعى ولكنه تحول الى الحصن الاول للدفاع عن اهل السنه فعز عليهم ذلك وما زالت الحملات الشيعيه المتواليه تدس باصابعها الحقيه فى ارض الكنانه مصر حتى يقلبوا وجهتها

ان الثوره لعمل مجيد ولكن اليوم ليس للثوره انما لعلاج الاخطاء والعمل الذى سيرفع شان المصريين ليجعلهم بحق قائدى العرب المسلمين ويحقق مقوله ريتشارد قلب الاسد ان مفتاح بيت المقدس يوجد فى القاهره فيا ايها الموت لحظه من فضلك







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز