توفيق لطيف
tefosat@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011



Arab Times Blogs
انا لست رئيساً و لن اترك السلطة!

غريب امر هذا الرجل و الأغرب من ذلك ابنائه، و مجنون فعلا من تحكم في الشعب الليبي على مدى الاربعة عقود الماضية. كان القذافي دائماً يردد هذه الجملة المريضة أنا لست رئيساً! و انتم أيها الشعب من يحكم البلد، لم نكن نعطى هذه الترهات اى وزن، لأننا نعلم اننا لا نملك ما يمكننا تغييره، و لذلك تركناه يردد هذه الترهات هو و لجانه الإرهابية. و لكن كنا نعلم علم اليقين بان المعتوه يعرف اننا على علم تام بانه هو الأمِر الناهى في ليبيا، و ان جميع وزراءه ليسو إلا عبيدا له و لعائلته، و انه لا احد يستطيع صرف اى مبلغ بسيط من غير علمه.

 هل تذكرون كيف تصرف اللا رئيس مع عزالدين الهنشيري محافظ طرابلس الغرب آنذاك، حينما صار يغسله بالماء امام الكاميرات و في وسط اكبر ميدان في طرابلس في جزيرة سوق الثلاثاء. هل تذكرون كيف جِائ بمعتوق في اليوم الثاني من اجتماعات القذافي بطلبة جامعة الفاتح، و كيف كان منتفخ العينين، حيث خرج اليوم الاول من القاعة منزعجا لكثرة إهانة القذافي له! و هل تذكرون وزير النظافة (لا اذكر اسمه) حينما كان يتجول معه في طرابلس و القذافي يأمره بحمل القمامه بيديه مع التوبيخ طبعا، و أمره و جميع موظفي الوزارة بمزاولة وظيفتهم في مكب القمامة ان لم اكن مخطئ في منطقة السوانى، و هل تذكرون اجتماعه مع رئيس جهاز النهر الصناعى عبدالمجيد القعود حينما زاره في مقر العمل و اجتمع به، حينها كان القذافي جالسا على الكرسى و القعود ثانى ركبتيه على الارض و يشرح للسيد اللا رئيس امور المشروع على الخريطة، و هل تذكرون محافظ طرابلس الغرب سابقا او رئيس وزراء ليبيا لا اذكر منصبه في تلك الفترة، السيد ابوزيد دورده حينما قدم وعودا لطلبة كلية الفنون ثم اختفى من ساحة النظام، و حينما زار القذافي الكلية خاطبه احد الطلبة و ذكره بوعد ابوزيد دورده، فقاطعه القذافي و قال له من ابوزيد!

 بعدها بفترة و الكلام لصديق مقرب حيث كان في زيارة علاجية الى مصحة سكرة الخاصة، ففي اثناء الجلوس و الانتظار اذا بالسيد ابوزيد دورده يأتى الى المصحة و يأخذ دوره، و كأن الرجل عبارة عن مواطن عادى، و بعدها رضي عنه القذافي و اعاده الى أحضان النظام مرة اخرى. هل تذكرون وزير خارجيته الاسبق السيد عبدالرحمن شلقم المنشق حاليا، حينما استخدمه كخديم عنده و ولع له سيجارة في مقر الجامعة العربية امام جميع الرؤساء، و حينها لقبه الليبيون بامين خدمات الولاعة. و اذا نسيتم نذكركم باخر اعمال القذافي، فبعد كثرة ضربات النيتو و التى لا شك انها قد قطعت عنه طريق العودة الى الكرسى الذي لا يحكم عن طريقه، حينها اخرج رئيس وزراءه البغدادي ليصرح في مؤتمر صحفي بان القذافي ليس له علاقة بائ شئ و انه هو اى البغدادي المسؤول الاول و الاخير على انهيار البلاد، و انه مستعد للحوار مع المعارضة.

 كل هذه الأفعال كانت تبث على التلفزيون الليبي الذى بدوره لا يخضع للعقيد، و ليس له علاقة به بل هو خاضع لوزارة الاعلامه التى تدار من قبل باب العزيزيه. هذا ما نعرفه عن طريق إعلامه، و ما اخفي كان اعظم. بالتأكيد تصرفاته معهم بعيدا عن الكاميرا هى تصرفات صبيانية، و مستفزة، و في قمة الانحطاط. فكيف لنا بعد كل هذه التصرفات الحمقى مع وزراء الدولة ان نتقبل منك جملة انك لست رئيس!

لنترك كل الذى قيل و لننظر الى ما بعد فبراير، في كل مرة يخرج علينا القذافي يردد هذه الجملة المريضة أنا لست رئيساً، ثم تناولها إعلامه و اصبح يطبل لها ناطق خارجيته، و من كثرة ترديدها كاد العالم يقتنع ان الرجل فعلا لا يحكم. طيب يا سيادة العقيد تنحى جانبا لو سمحت، فكل هذه الحرب قائمة على غرض واحد و هو إزالتك من الحكم الذى تدعى انك لا تملكه، تنحى و أقنعهم بانك فعلا لست رئيس، تنحى لكي يقف حمام الدم، تنحى فقد تشرد الليبيون, تنحى فقد اصبحنا مسخرة امام العالم و نحن نقاتل بعضنا البعض, تنحى من اجل اهالينا في الملاجئ, تنحى لكى تستمر الحياة في ليبيا، تنحى فإلى متى سننتظر، تنحى و لن تحاسب، تنحى لكى يعيش من تبقى من الشعب في امن و أمان، تنحى يرحمك الله.

 خرج سيف الاسلام قبل ايام و قدم عرضا طالما نادت المعارضة به، حيث عرض برنامج انتخابات حرة يشرف عليها الاتحاد الأوربي و الافريقي و العربي بل حتي الحلف الاطلسي الذي لم يكف حتى هذه اللحظة على ضرب طرابلس الغرب بحثا عن القذافي! و قال من يرشحه الشعب يحكم و ان خسر ابي فسيترك السلطة! سؤالان بريئان، الاول عن اية سلطة سيتخلى ابوك؟ السؤال الثاني لماذا رفض المجلس الانتقالي هذا العرض الذى كان دائماً يطرحه على القذافي؟ هذا ما سأطرحه في مقالتي القادمة انشاء الله.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز