موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
المحور السوري- الإيراني يرد الصاع مزلزلا الشرق الأوسط بأسره

بالأمس اتصل بعض الأصدقاء مستفسرا حول ما ورد في مقالتي حول انفجار القاعدة البحرية الأطلسية في قبرص.

تلك الاستفسارات لم تخلو من لوم مبطن بسبب ما وسم " بالاندفاع العاطفي والوجداني من قبلي في تغطية الخبر". وعندما سألني احدهم عن مصدر معلوماتي, أجبته بهدوء شديد وشجاعة علمية كاملة: إن مقالتي لا تستند إلى معلومات حاسمة ولا إلى معطيات نهائية قطعية وإنما تستند إلى تحليل منطقي وربط استدلالي رصين.

 

فما جرى في قبرص كان رسالة في عدة اتجاهات. رسالة إلى تركيا العثمانية التي تغوّلت في الهجوم على سوريا  وتنكرت للشعب الفلسطيني مقاطعة حملة كسر الحصار عن غزة بعدما أصبح اردوغان ببضعة حركات مسرحية لفظية البطل المغوار وحامي حمى الديار.

 

الرسالة الثانية موجهة إلى قبرص التي راحت تحيك المؤامرات من تحت الطاولة مع إسرائيل للاستيلاء على حقوق لبنان البحرية البترولية الغازية. فضلا عن دورها في إيواء القوات البحرية والجوية الأطلسية التي تشكل تهديدا دائما لسوريا ولبنان وصولا إلى شمال إفريقيا بأسرها. ( بالأمس اعترف مسؤول بالناتو إن الحصار الجوي على ليبيا تتم إداراته من قبرص).

 

الرسالة الثالثة باتجاه واشنطن وحلفائها من أعراب المنطقة: إن اللعب بمصير سوريا لن يمر دون زلزال يطيح بكامل الهرم. لن يكون الشرق الأوسط الجديد إلا مقبرة لسايكس- بيكو ورعاتها الدوليين.

 

وبالعودة إلى خبر الأمس: سألني الصديق, كيف تنقل خبرا بهذا الشكل عن صفقة سلاح تمت مصادرتها قبل سنتين؟؟

تبسمت وأنا أجيب: سبحان الله, مصادرة منذ سنتين؟؟!!!

 

لماذا تبقى متفجرات شديدة الخطورة في هنغارات معدنية غير آمنة تحت حر الشمس الشديد لمدة سنتين دون الكشف عليها وتأمينها في معازل آمنة؟

السؤال الثاني الذي واجهت به صديقي المتصل: لو سلمت جدلا إن هذه المتفجرات هي ذاتها التي صودرت قبل سنتين.. فلماذا إذن لم يتم إبعادها عن محطات الكهرباء ومحطات تحليه المياه المركزية والتي تشكل شريان الحياة لقبرص والشعب القبرصي؟

ثالثا: سوف اسحب مقالي واعتذر من القراء الكرام إذا استطاع قارئ واحد أن يجيبني عن هذا السؤال:

طيب يا جماعة, شحنة ذخائر مصادرة منذ عام 2009 وموجودة في المخازن منذ تلك المدة هل يستطيع احد أن يخبرني ماذا جاء قائد القوات البحرية القبرصية  ومعه قائد القاعدة يفعل  فجر أمس في  تلك المخازن حيث الأسلحة الإيرانية المصادرة؟؟

هل رأى مناما موحشا فذهب يفسره في المخزن, خير والف الصلاة على محمد وآل محمد على نية النهار؟؟؟

إن كان الأمر مجرد حادث أودى بحياة قائد البحرية القبرصي ومعه كبار قادة البحر؟؟  فلماذا يستقيل وزير الدفاع القبرصي ويتبعه رئيس الأركان؟؟؟

ولماذا قام البريطانيون بتطويق القاعدة ومنع الصحافة والإعلام وحتى رجال الأمن القبارصة من الاقتراب من المكان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

لا شك ان الأيام الآتية حبلى بالأخبار وسوف يأتيك بالأخبار من لم تزّود.

 

نسب الى ياسر عرفا ت انه قال: في السياسة, لا شيء اسمه الصدفة.

 

إن كان هذا في السياسة فكيف بك في الأمن والعمليات الأمنية السرية حيث تستعر المواجهة بين طرفين مقتدرين كل يعمل بتصميم وعزم لإيقاع اشد الأذى بصاحبه.

 

هل كانت صواريخ الغراد التي انهمرت فوق رأس وزير الدفاع الأمريكي في بغداد أيضا من المصادفات الغريبة؟

هل  انفجار إمدادات الغاز الطبيعي المصري في سيناء, عصر أمس,  نتيجة حادث عرضي  بسبب حرارة الشمس؟؟

أم ربما بسبب رداءة التمديدات وانعدام جودتها؟؟؟

 

الظاهر والله اعلم أن المحور السوري-الإيراني قد انتقل من الدفاع إلى الهجوم على كافة المستويات السياسية والأمنية والعسكرية وعلى كامل بقعة المواجهة في كامل منطقة الشرق الأوسط.

لن يكون احد آمنا في صراع الإرادات ولعبة الأمم.

 

لن يجرؤ سفير فرنسا بعد اليوم على الخروج من جحره في دمشق.  ولن تجرؤ قواته العاملة في  اليونيفيل  على الخروج من أوكارها في جنوب لبنان. 

وما ينطبق على كان ينسحب على أخواتها لاسيما الشقيقة الكبرى أمريكا الشمطاء الغارقة في الوحل والهزيمة. لن يجد أمريكا ولا وزير دفاعها أن يشتم ويهدد ويتوعد مليشيات شيعية  وهو مختبئ في ملجأه تحت الأرض  ولا  أن تقوم طائرات حديثة  بقصف بعض المسلحين البائسين الحفاة في أعالي باكستان النائية لاستعادة هيبة مفقودة وسياسات خاسرة بائدة.

 بدأ وجه المنطقة يتبدّل فعلا وهو بالتأكيد سيكون أحلى وأنضر. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز