سليمان محمدي
soulaymanm@facebook.com
Blog Contributor since:
28 June 2011



Arab Times Blogs
المزيد من العلف للمواطن

وما العيش إلا نومة وتبطح وتمر على رأس النخيل وماء أوَكُلَما تحركت الشعوب محتجة متظاهرة على أوضاعها المزرية، بادر سياسيوها بعرض المزيد من أنواع الأعلاف والخبز للمواطنين، متجاهلين الاحتياجات الضرورية لمطالب الشعوب التي طالما قُهِرت واستُذِلت واعْتُدِي على حُرُماتها وهي صامتة، أولم تفقه حكوماتنا ورؤساؤنا أن الحرية المفقودة هي مطلب الشعوب، الحرية ... السلعة المفقودة في الوطن العربي الكبير؟؟...

 أولم يع حكامنا بعدُ أن رفع الاستبداد والقهر والظلم عن كواهل شعوبهم، هو غاية ما تصبو إليه الشعوب بعد طول غفلة؟؟... أولم يدركوا أن العدالة والمساواة أصبحتا حلم كل مواطن عربي، وأن المشاركة في السياسة والقرارات السياسية، مشاركة لاتزوير فيها ولامخادعة هي مطلب أساسي لشعوبهم التي طالما غيبوها، الشعوب تريد حرية لاخبزا،، فإن الحرية تأتي بلقمة العيش الكريمة، ولكن اللقمة المغموسة بالذل والمهانة وسلب الإرادة، لا تأتي إلا بالمزيد من الاستعباد...

الشعوب تريد وقف الحظر على الأحزاب السياسية من قِبل وزارات الداخلية التي أحلت نفسها محل الشعوب في الحكم على الأحزاب، هل تسمح لهل بممارسة حقها أومنعها منه... والحق، أن وزارات الداخلية في الدول التي تقدر نفسها وتحترم شعوبها، ما هي إلا جهة تُعْلَمُ بتأسيس الحزب كي تكون على علمٍ بوجوده وبنشاطاته في الساحة السياسية، وليس من حقها أبداً أن تعترض على تأسيس حزب مهما كان اتجاهه ومبادئه, ومهما كانت أفكار مؤسسيه، ومهما كانت برامجه السياسية، وإنما الجهة الوحيدة التي يحق لها أن تقبل الحزب فتوافق على مبادئه وتعتنقها، أو تطرده من الساحة السياسية نهائيا هي الشعب بإرادته الحرة واختياره الحر

ولكن قَوْمنا بكل أسف، وبكل مرارة، مازالوا يعتبرون شعوبهم مراهقين سطحيين، أوسفهاء مغفلين، لايوثق بآرائهم ولا جدوى من انتخاباتهم، وما تلك الانتخابات المبهرجة التي يملؤون بها فراغ الوقت في التلفزيون الوطني سوى مهرجانات تزوير واحتيال، وشراء ذمم الرجال... أما أن يظن حكامنا أن المواطن ما هو إلا نعجة أوبقرة، إن خارت يوما أوثغت فإنما تطلب علفا أومرتعا خصيبا، فذلك لعمري احتقار للشعوب وتبخيس لها، وازدراء بإمكاناتها وطاقاتها،،، وقبل مدة، ظلت بعض القنوات تعلن باستمرار عن خطاب هام جدا سيلقيه ملك إحدى الدول الخليجية على شعبه، فيه من القرارات التي ستغير حياة شعبه تغييرا جذريا... فظللت أترقب ذاك الخطاب الذي وصفوه بالمهم جدا.. ولما سمعته بعد طول انتظاراحتقرت الملك واحتقرت قراراته الهامة تلك.. فلم اجد تلك الأكداس من القرارات الهامة تجاوز في حقيقتها حد البطن والفرج.. فعلمت أن مثله مثل سائر حكامنا العظام، يعتقدون في أنفسهم أن الله قد اصطفاهم واختارهم على العالمين، ليكونوا حاكمين، وأن شعوبهم خيل وبغال وحمير، ما هي إلا للركوب و الزينة، وللتصفيق في المهرجانات، ومادة للتزوير في الانتخابات... أولا يعلم الحاكم وتعلم الشعوب، أن اللقمة المغموسة بالذل والقهر، خير منها السم الزعاف، أولا يعلمون أن جهنم الحرية خير وأكرم من حنة الاستبداد والقهر... لقد قالها عنترة قديما وصدق أيما صدق: لاتسقني ماءَ الحياةِ بِذِلَةٍ بل فاسقني بالعِز كأسَ الحنظلِ ماءُ الحيـاةِ بذلةٍ كجهنـمِ وجهنـمٌ بالعــزِ أطيــبُ مَنْـــزِلِ







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز