زهرة الشمس محمد
sunflowerfutur@yahoo.com
Blog Contributor since:
08 February 2011

كاتبة مصرية

 More articles 


Arab Times Blogs
يسقط يسقط حكم العسكر

كنت قد كتبت منذ ثلاثة أشهر مقال بعنوان إرحل يا دكتور

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=21028)، وكان يتلخص مقالى فى رجاء أن دكتور عصام شرف  يعتذر مبكرا عن منصبة قبل أن يصل الحال إلى ماوصل عليه اليوم فى خطابه، ولكم أن تتحققوا من تاريخ المقال، وكان رد القراء  على مقالى أن نعطى له فرصة آخرى، ولكنى أعلم أن الباب يرى من عنوانه، ورغم أن الدكتور عصام كان عنوانه الميدان، ولكن الأن عرفت أن الدكتور عصام غير عنوانه، و أصبح عنوانه أوامر المشير والمجلس العسكرى وحدث ولا حرج.

 

 خرج علينا اليوم دكتور عصام شرف ببيان لا يقبله منطق طفل فى  كى جى وان، وليس منطقا يقنع ملايين من الثوار يجلسون فى كل الميادين فى شدة الحر، معتصمين من  كل محافظات مصر، وقد أضرب بعضهم على الطعام بالفعل منذ الأمس، كل هذا من أجل أن يطلبوا القصاص ممن قتل ابنائهم، ورفع الظلم الواقع عليهم من سنين  برفع الحد الأدنى للأجور، وطلب الأمن والأستقرار، وكلها مطالب شرعية وعادلة قامت من أجلها الثورة، فإذا بالدكتور عصام يخرج علينا بخطاب يعلمنا كيف تكون ناجح فى مواضيع الإنشاء، وكيف تكون طبيبا يعطى الشعب مسكنات لا دواء، وكيف تكون سفيها تقبل بالسكات، حقيقة الأمر كلها كلمات، وأفعال، وأشياء يندى لها قلمى من الحزن والأكتئاب الذى أصابنى من خطاب دكتور عصام شرف! ويا ليته  ماقاله وكان أكرم له  ولتاريخه أن لا يلقى علينا هذا البيان العاجل  والمُخجل!

 

خرج دكتور عصام شرف علينا بهذا البيان، عقب إذاعة أن بعض الثوار فى ميدان الأربعين يهدودن بوقف العمل فى قناة السويس وغلقها والإستيلاء على المحافظة، وبعد أن أعتصم ملايين الثوار فى الميدان، قد يكون خطابه ليس متزامنا مع هذا التهديد، ولكن النتيجة سيان، أصبحت البلد بعد خطاب دكتور عصام أكثر تأججا وحزنا من الأقوال لا الأفعال، ولقد ذكرنى خطاب دكتور شرف بنفس خطاب الرئيس المخلوع، مسكنات، تجاهل، خطابات أنشاء، متصوريين هؤلاء بأننا شعب مغيب ونعشق المسكنات، لم يعرف المشير ودكتور عصام أن أجسامنا أخذت مناعة من المسكنات، وخرج اللسان والقلم عن حالة الثبات!

 

  كنت أعتقد أن الرجل الذى كسب ود الشعب فى الميدان وأخذ شرعيته منه،  ووثقت فى فطنته وحنكته، أن  يخرج علينا د.عصام شرف بثلاثة حلول هما:

أما ان يجد نفسه غير قادر لإدارة هذه الفترة الإنتقالية والتى تقريبا قربت على الإنتهاء، ويقدم إعتذاره رسميا كما فعل من قبله، أو أنه يعلن أنه مجبر من المشير وهو ينفذ الأوامر  وهو على عهد الشعب باقى وفى هذه الحالة أيضا عليه أن يعتذر وسنقبل إعتذاره ونعفيه من هذا العبأ الثقيل،  ونبحث على من هو أقدر أن يحقق مطالب المتصببين عرقا من أجل نجاح الثورة،  أو الحل الإمثل والأعجز بالنسبة لدكتور عصام هو أن يقوم دكتور عصام بتنفيذ مطالب الثوار وإقناع المجلس العسكرى بمحاكمة الضباط المتهمين فى قتل الثوار قبل إفساد  قضية قتل الثوار بممطالة المحاكمة، وهذا الحل يتطلب تنازلات عن حالة الصمت التى لا معنى لها من المجلس العسكرى ورئيس الوزراء.

 

قبل أن أختم مقالتى أقول أنه بالفعل دقت ساعة الخطر أيها المجلس العسكرى، وقربت ساعة الصفر، وأصبح الثوار يرددون "يسقط يسقط حكم العسكر"، " الشعب يريد إسقاط........."، لن أكمل العبارة، ليس خوفا، ولكن خجلا من أن يكتبها ويعترف بها  قلمى!

 

وها أنا أوجه نفس الرسالة مرة آخرى إلى دكتور عصام شرف للمرة الثانية بعد الرسالة السابقة، وأكرر وأقول ......أرحل أرحل يا كتور، لقد غيرت العنوان، وأصبح عنوانك غير عنوان الميدان! إلا إذا اعتذرت عن منصبك وأنضممت لصفوف الثوار، عندها سنقول  لك مرحبا فى الميدان، أما إ ذا فضلت المنصب (وقد علمت عنك أنك  لست ممن يعشقون المناصب)، فعندها سأقول لك أرحل يا دكتور. 

 

أرحل يا دكتور، أقولها حزنا وكمدا، بعدما وضعت عليك الآمال فى الميدان، أرحل يا دكتور لأننا لا نجبر الكسور، ولا نقبل المقهور.

أرحل يا دكتور بعدما خابت أمال أم الشهيد فيك، بعدما قبلت بحكم العسكر للمديين ورددت  أمين أمين، موافقين موافقين، أرحل يا دكتور بعد ماصدمت الملايين، أرحل يا دكتور لإن أمن الدولة لم يرحل بعد، ومازلنا نعاقب الثوار بالجلد  والسجن من المحاكمات العسكرية لأى مقولة حق تقال فى الميدان!

 

بجد بجد النظام لم يسقط بعد، بجد بجد النظام لم يسقط بعد!

وآخيرا أكرر كما يكرر الشعب فى الميدان بعد أن دقت أجراس الخطر الذى لم يترقب لها المجلس العسكرى، أو رئيس الوزراء " يسقط يسقط حكم العسكر"الشعب يريد إسقاط ....." ،يسقط يسقط أتباع النظام.

عفوا دكتور عصام لسيت  تدار الوزرات والثورات بالنيات السليمة وبالدعاء، ولابد من التغيير، ولقد تغير الشعب، وقد آن الآوان أن يتغيروا من يحكموه،  ألم يقل الحق تبارك وتعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ))[الرعد:11]، وها نحن قد تغيرنا، وجاء دوركم فى التغيير، فهل من مجيب؟

وعفوا حكم العسكر، وعفوا سيادة المشير أن كنت أستعرت رغبة الشعب، وعفوا عزيزى القارئ أن كنت تجاوزت.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز