علي سلمان
ali.selmam66@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 September 2009


الكاتب في سطور
دقة قديمة غير معتدل ما زال حتى الان يؤمن بالوحدة العربية متحجر من زمن غابر لا يؤمن بالديمقراطية ولا بحرية الراي ويكره بلا حدود الراي الاخر عندما يكون بايحاء امريكي يؤمن باي مقاومة ضد اسرائيل ولا يعتبرها مغامرة اومقامرة ولا يهمه ان كانت شيعية او بوذية و لا يخاف من قنبلة ايران النووية وغير معني بالجهاد في الشيشان او الفيليبين او في ادغال افريقيا

 More articles 


Arab Times Blogs
اخوان حماه وباريس وانقرة

ان كنا نتشارك بشيء مع السلفيين فهو السخرية من جماعة الاخوان المسلمين وتنظيمه العالمي الذي مارس النفاق السياسي عبر تاريخه الطويل خدمة لاهداف يدعي انه ينافق لتحقيقها فان تحققت فالحمدالله وان لم تتحقق فلا حول ولا قوة الا بالله هم يبررون اجتماعهم مع الصهيوني الفرنسي في باريس بحجة نقل صورة معتدلة عنهم ويستقبلون السفير الامريكي في حماه بنفس الحجة ويصرح مرشدهم السابق البيانوني ان اسرائيل موجودة بحكم الامر الواقع ولا بد من التعامل معها ، نفس الامر الواقع الذي فرض عليهم التعامل مع المحتل الامريكي في العراق واجبر اخوان مصر ايضا على الحوار مع امريكا والتعهد بعدم الغاء معاهدة كمب ديفيد لانهم لا ينقضون العهود  وكذلك فرعهم اللبناني لا يجد غضاضة في اشهار علاقته مع احد ابرز عملاء اسرائيل في لبنان والتحالف معه انتخابيا هم من اسقطوا واعدموا الزعيم الوطني الباكستاني  ذو الفقار علي بوتو وحاربوا عبد الناصر وحافظ الاسد  واكثر ما يغيظ هذا التنظيم العالمي واتحاد علمائه القرضاويون هو ارتباط حماس بايران وسوريا هذا الشذوذ عن القاعدة يؤرقهم ويقض مضاجعهم ويشوه سمعتهم التاريخية فتم تكليف الاخواني اردوغان بمهمة سلخ حماس عن سوريا وايران .

  اما  قناتهم الجزيرة القطرية فهي تدعي الطهر رغم انها  اول من درج عادة استقبال الصهاينة على اثيرها وروج للتطبيع ، انهم مبدعون في تبرير اي امر ، دور اتقنه الاخوان فكانوا دوما بالمرصاد لكل القادة الوطنيين  في امتنا العربية والاسلامية في مقابل تاييد تام لكل الدول المرتهنة لامريكا واسرائيل .

هذا هو تاريخهم لذلك لا نستغرب ما فعلوه اليوم في حماه من استقبال للسفيرين الامريكي والفرنسي رغم اننا متاكدون ان هذه الزيارة ما كانت لولا ان اسيادهم شعروا ان حراكهم في سوريا شارف على الافلاس بسبب الفشل التام في جر النظام الى الافخاخ التي حضروها له بعناية  وهذا يذكرنا بما كان يحدث مع ثوار الارز في لبنان عندما كانت تتأزم امورهم فيتصل بوش او كوندي او العزيز جيف بفؤاد السنيورة او سعد الحريري لرفع المعنويات المنهارة ولكن كانت سوريا وحلفائها وفي اللحظات التي كان يعتقد فيها هؤلاء انهم في امان تسدد ضرباتها الموجعة والمتتالية بهدوء وصبر لا حدود له لتطيح بكل هذا الطقم الفاسد والعميل للامريكيين الذي وجد نفسه خارج السلطة رغم تطمينات بوش وسلالته وورثته ومساعديه وكل الامم المتحدة والشرعية الدولية ومجلس الامن  ومحكمته الدولية وفصله السابع .

ان اكثر ما يثير السخرية هو متابعة تحليلات مراكز الدراسات العالمية ومخابرات الدول الغربية واسرائيل في تحليلها للوضع السوري وفي توقع خطوات الرئيس السوري وطريقته في التعامل مع الاحداث التي تجري في بلاده . في كل مرحلة من المراحل كانت التطورات الميدانية على الارض تخالف كل توقعاتهم وكل ما تعلموه او خبروه في فهم الكيفية التي تتخذ القيادة في سوريا قرارها ، تخبط يعاني منه حتى حلفاء النظام في الداخل والخارج ويثير عصبيتهم ان كان بداعي الخوف عليه بالنسبة لمؤيديه  او الحنق من قدرته على تدوير الزوايا في تلك المعركة القذرة بالنسبة لمعارضيه وكيف لا تكون المعركة كذلك وفيها كل  المكونات التحريضية الطائفية والدموية التي تستهدف امن المواطن واستقراره وتضرب الاقتصاد الوطني فتجدنا وفي احيان كثيرة نحن المؤيدون نسبقه باشواط كثيرة مطالبين بالحسم السريع ومهما كان الثمن فدمنا يفور ويغلي  وهو يبدو وكأن في جوفه قالب من الثلج يناور باسلوب الخطوة الخطوة وباقل كلفة بشرية ممكنة معترفا باخطائه الكثيرة بهدف الاصلاح والتطوير مبررا لكل من ظُلم او عانى من اضطهاد النظام  ثورته وغضبه مميزا بين هؤلاء وبين المخربين بحس رجل الدولة المسؤول عن كل المواطنين مؤيدين او معارضين بغرض الوصول لقواسم مشتركة تحفظ الوطن وتجعل من مواطنيه هم صمام الامان وليس الامن الصارم مبتعدا عن وصاية اثبت الشعب السوري بغالبيته العظمى انه ليس بحاجة لها وفيه من المناعة الوطنية التي تحمي البلد من كل من يريد به شرا او اجباره على التخلي عن ثوابته الوطنية .

انها سوريا الجديدة نعم هذا حقيقة ما ستكون عليه وسيتفاجئ الجميع بهذه الدولة التي ستصبح قدوة لكل البلاد العربية وسيتفاجئ العالم بحقيقة الشعب السوري ووطنيته وحبه لوطنه وان كانت المحنة التي مررنا بها قد انستنا ما كنا نعاني منه جميعا من فساد ومن رموز لم تساهم في ترجمة افكار الرئيس الاسد وكانت عبئا عليه وعلى الوطن الا ان القيادة لم تنسى وستحاسب هؤلاء جميعا من اجل سوريا بكل اطيافها وبكل مكوناتها الاجتماعية والعرقية .

 لا مجال بعد اليوم الا للشفافية ولا سكوت بعد اليوم  عن الاخطاء ولا مبرر لاي مخطئ . انها سوريا وجيشها الوطني الذي سيقطع يد الشر الذي امتدت اليه وفي الوقت نفسه ستمد يدها لكل مخلص ووطني وصادق لاي جهة انتمى المهم حب الوطن وحب سوريا .

هل هذا ما يرعب الاخوان المسلمون ويهدم كل ما بنوه وهل هذا يبرر هذه الهجمة الاعلامية المنسقة لتشويه سمعة القيادة عبر تلفيق الاكاذيب من قصة حمزة وقطع عضوه التناسلي او قصة ابراهيم قاشوش وذبحه وقلع حنجرته تهم اقل ما يقال عنها انها سخيفة فقد نصدق انه مات تحت التعذيب او الضرب او بالرصاص ولكن الامن لا يذبح هذه افعال وهابية معروفة وهم اصحاب الوكالة الحصرية بذلك .

 لن  يسقط النظام  لان غالبية  الشعب السوري تحميه وتدافع عنه من كان مؤيدا له او رافضا للفوضى والتخريب او حتى معارضا له ولكنه لا يجد في العرعور والشقفة بديلا ولان ايضا وهذا اقوله بكل صراحة وباعتراف ضمني باخطائنا ان من حمى النظام من السقوط هو بشار الاسد نفسه كشخص احبه الشعب وليس النظام قد يختلف السوريون على اشياء كثيرة ولكنهم مصرون اكثر من اي وقت مضى على قيادة الرئيس بشار الاسد لهذه المرحلة الاستثنائية في تاريخ سوريا .  

سوريا بخير وسوريا صامدة وللاغبياء الذين لا يفقهون شيئا في السياسة والاستراتيجيا والتوازنات الدولية الدقيقة والمصالح العالمية  ويصدقون سخافات اعلام ماجور ومرتهن ويؤمنون ان امريكا قوة لا تقهر ويكررون شعار كن مع اسرائيل ولا تبالي كما فعل مبارك وبن علي  ننصحهم بان يعودوا انفسهم على بقاء سوريا شوكة في عيونهم  تذكرهم في كل لحظة وفي كل ثانية برجل اسمه بشار الاسد يقودها ورب يحميها ويحفظها   .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز