رامي رامي
jankeeez@yahoo.com
Blog Contributor since:
21 October 2010



Arab Times Blogs
انشطر السودان الى نصفين.. أين

"عمرو بن العاص و عقبة بن نافع و عبدالله بن ابي السرح شاركوا في فتح مصر والسودان ومعظم شمال افريقيا الى ان جاء طارق بن زياد وعبدالرحمن الداخل وموسى بن نصير وفتحوا الجزائر والمغرب و موريتانيا وامتدوا الى الاندلس" . عبارة مختصرة تختصر قرونا من الجهاد والفتح الاسلامي العريق. واما في عصرنا الحالي أصابتنا الطامة الكبرى بأن أبتلينا بحكام وامراء وشيوخ وولي أمر و "معارضة" لا يتوقفون عن الكذب والنفاق والاتجار بالدين والدنيا. أما بالنسبة للسودان, هذا البلد الجميل الشاسع الذي اليوم ينشطر ويتفتت كما يتفتت قلب كل مواطن عربي شريف حزنا و ألما على ضياعه وسقوطه في هاوية الصهاينة الامريكان ومن والاهم.

 هذا السودان الذي نشأت فيه أول دولة اسلامية بعد سقوط الخلافة الأموية في الأندلس لتبقى رمزا اسلاميا عربيا في وسط القارة السمراء. هذا السودان الذي وضع تحت تصرف عمر البشير الشرير رئيس الجمهورية وحسن الترابي المنافق الأكبر ( مع اعتذاري للأستاذ اسامة فوزي حيث انه وصف شيخ الأزهر بالمنافق الأكبر ولكني أرى ان الترابي هو كبير المنافقين القذرين), هذا الترابي الذي صرعنا طوال العشرون عاما الاخيرة وهو يمثل دور " المعارض" الشرس بالتنسيق مع عمر البشير , فكلاهما ظهرا كخصمين لدودين على شاشات التلفاز وأضافوا عليها بعض البهارات بأن سجن الترابي عدة مرات ومن ثم الافراج عنه بعد ان تستنجد ابنة الترابي وتصرخ على شاشات محطة الجزيرة في مسرحية ظاهرة ومخزية تجاوزت العشرة مرات .

 أين هو حسن الترابي الان مما حصل في السودان وهو صاحب كتاب " قضايا الوحدة والحرية"؟؟ لماذا لا " يثور" هو وجماعته الأخونجية على نظام الحكم خصوصا في هذه المسألة المصيرية وهي مسألة تقسيم وتفتيت السودان الى ثلاثة دويلات شمالية وجنوبية و دارفورية؟؟ ألا تستحق هذه المسألة ميادين تحرير تغص بالمحتجين والمتظاهرين والمنددين بانقسام السودان؟! لعل هذا الصمت المريب علامة رضا وتوافق اخوي بين الترابي ومعارضته وبين البشير وحكومته من جهة وبين قرد الجنوب سلفاكير الصهيوني الجديد من جهة اخرى. هذا البشير لا بشره الله بخير رضخ للأوامر الصهيوامريكية وارتعب من مسرحية المحكمة الدولية وقرار حبسه ليدفع تكلفة تفاديه السجن بثمن بسيط بالنسبة لديه ألا وهو نصف السودان!! أين السودانيين الأحرار؟ هل انتم موجودون؟ ألا ترون ما يحاك ضدكم وضد وطنكم من مؤامرات مخزية و موجعة؟!

 أكاد أجزم ان جميع المظاهرات "الثورية" التي حدثت وتحدث في بلداننا العربية ما هي الا تعليمات امريكية صهيونية وأفضل دليل على ذلك هو عدم حدوث "ثورة" سودانية ضد نظام الحكم في مسألة خطيرة جدا تستهدف الامن القومي وشرف وكرامة الوطن السوداني!! حسبي الله ونعم الوكيل.... بقلوب يعتصرها الحزن و الأسى ننعى اليكم السودان الشقيق الذي كان ولم يبق.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز