حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
ماعدتش سكوت .....مصر لن تعود للوراء

الي الدكتور عصام شرف ....

 عد الي التحرير هناك من يقيد إرادتك ...... ولا يسمح لك بالعمل ولا يسمح بتنفيذ اهداف الثورة .....عد الي بيتك . قل لنا ماحدث . سوف نناصرك ونؤيدك الي النهاية .....لكننا لن نقبل غير ذلك ..... اريد ان اوضح لك ان سبب الأزمة الداعية الي جمعة القصاص والتطهير ان لا أحد في النخبة الحاكمة يتعامل مع الثورة باعتبارها ثورة ..لا المجلس العسكري يعترف أن هناك ثورة .... او ان هناك مطالب يجب الإستجابة لها ....ولا مجلس الوزراء ..

علي الأقل أغلبية مجلس الوزراء يعترف أن هناك ثورة ولها مطالب ....ولا المحافظين ولا قيادات الشرطة ولا وزارة العدل .. الكل يتجاهل ماحدث ويعتبر إن ماحدث مجرد إنتفاضة ، تكفيها بعض الإصلاحات الشكلية ..... إسقاط رئيس الجمهورية .... وتحديد مدة الرئاسة بأربعة سنوات .... وتحسين بعض مستويات الأجور ..وعدد ضئيل من المحاكمات الشكلية لقضاء وقت الفراغ ، وتصفية خلافات سابقة .... وكفاية كدة ..كل المشاهد تؤكد إن القوي الحاكمة تلتزم بأجندة القوي المضادة .....المجلس العسكري يعامل الثورة بالقطعة ...... تذهب اليه وتعرض عليه سلسلة من المطالب وتناقشة وتؤكد أهمية المطالب ... والمجلس في نهاية الأمر يستجيب بنصف أو ربع المطالب . ويتوقف ..كما إنه تعود أن يلقي قرارات مع كل إعلان وترتيب لمليونية جديدة .....علي المجلس العسكري أن يقبل الإتفاق علي خارطة طريق واضحة المعالم ...... وأن يكف عن عرقلة الثورة .. وصدق الشاعر عبد الرحمن الابنودى عندما قال فى بكائية (لسه النظام ما سقطش ) :

 لسه النظام ماسقطش

 الثورة كالزحلفة ولا كأنها ثورة ...

كأنها لعبة ولعبناها فى محاوره ...

كسبنا دورة .

وغيرنا كسب ميت دورة ..

إن كنتم فاكرينا راح نسكت ..

ماعدتش سكوت ..

ماعدتش حيلتنا فيكي يامصر غير الصوت....

لقد كان أهم مايميز ثورة يناير أن خرج المصريون من جميع شرائح المجتمع دون إستثناء، من كل دين وملة، فقراء وأغنياء، شيوخ وشباب وأطفال، رجال ونساء، فى شتى محافظات مصر، لنصرة اهداف الثورة فى الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الإجتماعية. واستمر تفرد الثورة فى إصرارها على سلميتها رغم كل ما واجهته من قتل وعنف وما فقدته من الشهداء ودماء المصابين، ثم توجت هذا كله بمطالبتها الملحة بالمحاكمة العادلة لقاتليها وجلاديها وخصومها، فألهمت شعوب العالم.... وإذ تواجه الثورة المصرية فى المرحلة الحالية مخاطر وتحديات جساما تهدد بضرب أهدافها فى مقتل، وإعادة إنتاج النظام الإستبدادى الذى قامت لإسقاطه فى ثوب جديد، فقد تبين من تجربة دستور 1971 أن تعديل الدستور ممكنا لتحقيق رغبات الحكام فى دوام الإحتفاظ بالسلطة والإنفراد بها، وتوريثها إلتفافا على قيم الجمهورية أو تفريغا للحقوق والحريات العامة من مضامينها بتحويل حالة الطوارئ الإستثنائية المؤقتة إلى حالة طبيعية دائمة..... وإستيعابا للدروس المستفادة من هذه التجربة، ورغبة فى إعادة توحيد الصف وإستعادة روح الثورة التى توحد حولها المصريون بأطيافهم المتنوعه التى تلاقت بميادين التحرير فى كل المحافظات، فان الأمر يستدعى التوافق والاتفاق حول مجموعة من المبادئ الحاكمة التى تعلو بالحقوق والحريات الأساسية للمواطن المصرى، وتحصنها، فلا يجوز تعديلها أو إهدارها أو المساس بمضمونها أو جوهرها بأى طريقة كانت، مما يوفر ضمانات لحمايتها تعلو على نصوص الدستور ذاته وتضمن إستقرار دولة القانون المدنية والنظام الديمقراطى والحقوق والحريات الأساسية للمواطنين فى مصر بعد الثورة.

وقد تم التوافق فى إطار مناقشات مؤتمر الوفاق القومى على مشروع الوثيقة المرفق.... وثيقة إعلان المبادئ الأساسية للدولة المصرية الحديثة : نحن جماهير شعب مصر الحر، على هذه الأرض الطيبة منذ فجر التاريخ، اعتزازا بنضال هذا الشعب المصري عبر تاريخه العريق من اجل الحرية وسلام البشرية، وما قدمه للحضارة الإنسانية، مدركين التحديات التي تواجهنا على طريق بناء دولة القانون بمقوماتها المدنية الديمقراطية الحديثة القائمة على المواطنة، ومؤمنين بقيمة المواطن وحماية حقوقه فى المساواة والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، وضمانا لتحقيق أهداف الثورة المصرية فى الخامس والعشرين من يناير 2011، واستلهاما لروحها، واحتراما ووفاء لأرواح الشهداء وتضحيات ونضال الشعب المصري العظيم، نعلن وثيقة المبادئ الأساسية الحاكمة للدولة المصرية الحديثة

 أولا – المبادئ الحاكمة

 1. جمهورية مصر العربية دولة مدنية ديمقراطية موحدة غير قابلة للتجزئة، شعارها "الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية"، نظام الحكم فيها جمهوري يقوم على أساس المواطنة وحكم القانون، يحترم التعددية السياسية والثقافية، ويكفل المساواة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون أى تمييز أو تفرقة بينهم.

 2. الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.....ومبادئ شرائع غير المسلمين هي المصدر الرئيسي للتشريعات المتعلقة بأحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية.....

3. السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات، يمارسها من خلال الاستفتاءات الحرة والانتخابات الدورية النزيهة، عن طريق الاقتراع السري العام والمباشر وتحت الإشراف القضائي الكامل، وفقا لنظام إنتخابى يضمن حق الترشح والتصويت وعدالة التمثيل لجميع المواطنين، رجالا ونساء، دون أى تمييز أو إقصاء..... ولا يجوز حرمان أى مواطن من حق الترشح أو الإنتخاب دون سند من القانون ولمدة وأسباب محددة....

4. يقوم النظام السياسي على أساس تعدد الأحزاب السياسية والتداول السلمى للسلطة....... وللمواطنين حق مباشرة العمل السياسى وإنشاء الأحزاب السياسية بالإخطار، بشرط عدم إستنادها الى أى أساس دينى أو جغرافى أو عرقى أو أى مرجعية تتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة فى هذه الوثيقة، كما يحظر ممارستها لأى نشاط ذى طابع عسكرى.....

 5. سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة، وتخضع السلطات العامة والأشخاص الإعتبارية العامة والخاصة والمواطنون كافة للقانون دون أى تفرقة.... وإستقلال القضاء ضمانة أساسية لمبدأ خضوع الدولة للقانون وكفالة العدالة للكافة.....

 6. الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وإستقلالها واجب بإعتباره أحد مقومات النظام الديمقراطى اللازمة للحد من تدخل السلطة التنفيذية وضمان الرقابة التبادلية بين السلطات. ولا يجوز للسلطات العامة أن تتنازل لغيرها عن اختصاصاتها أو أن تفوض فى هذه الاختصاصات إلا بموجب نص دستوري... ويحظر توريث السلطة أو الوظائف العامة....

. 7. نهر النيل شريان الحياة على أرض مصر الكنانة، وتلتزم الدولة بحسن إدارته وحمايته من التلوث والتعديات، وتعظيم الانتفاع به والحفاظ على حقوق مصر التاريخية فيه، كما تلتزم بحماية الملكية العامة للمرافق الإستراتيجية والعامة وسائر الثروات والموارد الطبيعية للدولة....

 8. يقوم الاقتصاد الوطني على التنمية الشاملة والمستدامة التى تهدف الى الرفاه الإجتماعى، وتشجيع الاستثمار المصري والعربي والأجنبى، وحماية المنافسة الحرة ومنع الاحتكار وحماية المستهلك، وضمان عدالة توزيع عوائد التنمية على جميع المواطنين.....

 9. القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية أمن الوطن واستقلاله والحفاظ على وحدته وسيادته على كامل أراضيه....

 10.يتمسك الشعب المصري بانتمائه العربي والأفريقي، ويعتز بتاريخه الفرعوني والقبطي والإسلامي، وببنية ثقافية وحضارية غنية بتنوعها وتعددها وتراكم معارفها، باعتبارها جزءا أصيلا من الحضارة الإنسانية. ويسهم بايجابية فى تحقيق السلام العالمي وتعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان والشراكة بين الدول والشعوب.....

 ثانيا – الحقوق والحريات الأساسية

 1- الكرامة الإنسانية حق أصيل لكل إنسان، وعلى الدولة واجب إحترامها وحمايتها، ولا يجوز تعريض أى إنسان للتعذيب أو المعاملة المهينة أو الماسة بكرامته.....

2- جميع المواطنين أحرار ومتساوون أمام القانون فى الحقوق والواجبات والحريات....... ويحظر التمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الثروة أو المكانة الإجتماعية أو الأراء السياسية أو الإعاقة..... ويجوز تقرير بعض المزايا للمعاقين من المواطنين....

3- تكفل الدولة لجميع المواطنين حرية العقيدة وتضمن حرية ممارسة العبادات والشعائر الدينية ، وتحمى دور العبادة.....

 4- تكفل الدولة تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية لجميع المواطنين، رجالا ونساء، دون أى تمييز....

 5- لكل مواطن الحق فى حرية الإقامة والتنقل، ولا يجوز القبض على أى مواطن أو تفتيشه أو إحتجازه أو حبسه أو تقييد حريته الشخصية إلا بموجب أمر قضائى إستنادا للقانون. ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص فى القانون. وكل متهم بجريمة برئ حتى تثبت إدانته قانونا فى محاكمة علنية أمام قاضيه الطبيعى، تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عن نفسه... ولا يجوز محاكمة المدنيين أمام أى قضاء إستثنائى أو القضاء العسكرى فيما عدا الجرائم التى تقع على مهمات وممتلكات القوات المسلحة.....

 6- الحق فى الملكية الخاصة مكفول، ولا يجوزالمساس بهذا الحق إلا إستنادا للقانون وبحكم قضائى وتعويض عادل... وتتكامل الملكية الخاصة مع الملكية العامة والتعاونية في تنمية الاقتصاد الوطني....

 7- الحق فى العمل مكفول، وتلتزم الدولة ببذل غاية الجهد لتوفير فرص العمل لكل مواطن بشروط عادلة دون تمييز، كما تلتزم بوضع حد أدنى للأجور يكفل للمواطن مستوى من المعيشة يتناسب وكرامته الإنسانية.....

 8- لكل مواطن حق تولى الوظائف العامة، إذا توافرت فيه شروط توليها وذلك دون أى تمييز.....

 9- الحقوق الإجتماعية مكفولة، ولكل مواطن الحق فى حياة آمنة، وبيئة نظيفة خالية من التلوث، بما فى ذلك الحق فى الغذاء الصحى والسكن والرعاية الصحية وممارسة الرياضة، وله الحق فى التأمين ضد البطالة والمرض والعجز والشيخوخة وفقا لمقتضيات العدالة والتكافل الإجتماعى....

 10- لكل مواطن الحق فى التعليم، وتلتزم الدولة بتوفير فرص التعليم فى مؤسساتها التعليمية بالمجان، ويكون إلزاميا في مرحلة التعليم الأولى والأساسي على الأقل، ويقوم القبول في التعليم العالي على أساس المساواة وتكافؤ الفرص بصرف النظر عن الإمكانيات المالية.... وتعمل الدولة على ضمان جودة التعليم وتعظيم الإستثمار فى الثروة البشرية المصرية، وتشرف على جميع المؤسسات التعليمية العامة والخاصة والأهلية..... وتكفل الدولة حرية البحث العلمى وحرية الإبداع والإبتكار، كما تكفل إستقلال الجامعات ومراكز البحث العلمي....

 11- لكل مواطن حق المشاركة في الحياة الثقافية بمختلف أشكالها وتنوع صورها.... ويتضمن ذلك الحق فى حرية الإختيار وحرية الرأى والتعبير فى الحياة العامة أو الخاصة وحرية ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية وإنتاجها ونشرها.... ولكل مواطن الحق فى تنمية معارفه والحصول على المعلومات وتداولها ونشرها، وإستخدام وسائل الإعلام والإتصال المختلفة.....

 12- لكل مواطن الحق فى التمتع بحرمة حياته الخاصة، بما فى ذلك حياة أسرته ومسكنه وشرفه وسمعته، ومراسلاته ومحادثاته التليفونية وإتصالاته الإلكترونية والمعلوماتية وغيرها من وسائل الإتصال. ويضمن القانون حماية هذه الحقوق، ولا يجوز الإعتداء على حرمتها أو تقييدها أو مصادرتها إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة...

 13- للمواطنين حق إنشاء النقابات والإتحادات لحماية حقوقهم ومصالحهم المشروعه، ولهم الحق فى إنشاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية والتجمع والتظاهر السلمى دون إخلال بحقوق الغير أو بالمبادئ والحقوق والحريات الأساسية الواردة فى هذه الوثيقة....

14- لكل مواطن الحق في الجنسية المصرية والحصول على جواز سفر، ولا يجوز إسقاط الجنسية أو إبعاد أى مواطن عن البلاد أو منعه من العودة اليها....

 ثالثا – الضمانات الدستورية للمبادئ والحقوق والحريات الأساسية

 1- المبادئ والحقوق والحريات الأساسية الواردة فى هذه الوثيقة غير قابلة للإلغاء أو التنازل أو التعديل أو التقييد.....

 2- يشكل انتهاك أي من هذه المبادئ أو الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذه الوثيقة أو محاولة تغييرها أو التحريض على شئ من ذلك إنتهاكا للدستور... ويحق لأى مواطن كما يحق لأى من الأحزاب السياسية أو النقابات أو الجمعيات أو المؤسسات الأهلية اللجوء الى المحكمة الدستورية العليا بطلب وقف هذا الإنتهاك أو وتقرير انعدام أثره....

 3- يحظر تأويل أو تفسير أي نص في هذه الوثيقة على نحو يجيز لأي من سلطات أو مؤسسات الدولة أو لأي جماعات أو أفراد القيام بأي فعل يهدف أو يؤدى إلى إهدار أي من المبادئ أو الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في هذه الوثيقة أو الانتقاص من أي منها أو الإخلال بها....

 4- يراعى في اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية المائة التي تتولى إعداد مشروع الدستور الجديد للبلاد أن يكونوا من غير أعضاء مجلسي الشعب أو الشورى، وأن يضمن تنوع خبراتهم في المجالات القانونية والسياسية والعلمية والثقافية، وعدالة التمثيل لكافة أطياف الشعب المصري... وفى جميع الأحوال، تلتزم هذه الجمعية التأسيسية في أدائها لمهمتها، بالمبادئ والحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذه الوثيقة.... الجدير بالذكر انه اثناء كتابة هذا الموضوع من داخل احد المقاهى بميدان التحرير( الساعة العاشرة ) استرعى انتباهى ان الملايين لم تنتظر ساعة الصفر للتظاهر التي حددتها تقاليد التحرير ..هذه الساعة غالبا تبدأ مع صلاة الجمعة .....بل تدفقت الجماهير فجرا آلالاف والالاف جاءوا من كل فج عميق .. جاءوا لنصرة الثورة وإعادتها الي أصحابها ، بعد أن إختطفها اللصوص ، وأعادوا ترتيب صفوفهم للإنقضاض علي الثوار .....المشهد لن ينساه التاريخ ..أن تتدفق كل هذه الملايين بمجرد النداء ..... يجعلك تهتف : ...عدالة حرية , محاكمة علنية .... مصر لن تعود الى الوراء







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز