محمود العدس
m_hamzawy2009@yahoo.com
Blog Contributor since:
26 March 2011



Arab Times Blogs
أعداء الثورة السبعة

أظن أنه من المفيد لنا نحن الثوار المصريون ونحن نخوض معركتنا التاريخية الخالدة لبناء الوطن العزيز أن نعرف ونحدد بدقة من هم أعداؤنا وما هى وسائلهم فى محاربة ثورتنا المنصورة .وسوف أحاول فى هذه الدراسة ان أجيب على هذا السؤال الهام والله المستعان.

 

العدو الأول (رجال الاعمال):

رجال الاعمال الذين نهبوا أراضى الدولة ومصانعها ومناجمها يخشون من قام دولة يمقراطية فى مصر ويريدون تأجيل أى شىء يؤدى الى أن تنتقل مصر الى عصر الديمقراطية والشفافية وسيادة القانون،لأن هذا لو حدث سيتم فتح كل ملفاتهم السوداء ومن ثم سيفقدون  أموالهم وسمعتهم ومكانتهم الاجتماعية وسيزج بهم فى السجون.

 

لذلك فهم يستعينون بكتائب من البلطجية وكتائب من الاعلاميين النعال ,وكذلك هم يمتلكون العديد من الصحف والقنوات الفضائية لكى يستغلونها فى ترويج ونشر كل ما يحقق مصلحتهم،وكذلك يقومون بانشاء أحزاب سياسية لتكون وسيلتهم الجديدة فى العصر الجديد الذى آن أوانه،وينفق رجال الاعمال الملايين على تلك الاحزاب لذلك فليحترس الجميع من أحزاب رجال  الاعمال الانجاس المناكيد.

 

العدو الثانى (الاعلاميون النعال )

للأسف يوجد العديد من الاعلاميين  الذين لا يريدون  للثورة أن تنجح ولا يريدون للديمقراطية أن تتحقق لأن هذا لا يصب فى مصلحتهم لأنهم مرتبطون بمصالح كبيرة مع النظام السابق و مع رجال الاعمال اللصوص،  ولأنهم اعتادوا على وجود سيد جبار يخضعون له وينافقونه ويسبحون بحمده آناء الليل وأطراف النهار وفى المقابل يعطيهم هذا السيد المناصب والمنافع ،هذا بالاضافة اى أنهم عديمى الموهبة لذلك فحياتهم ومصالحهم مرتبطة ارتباطا وثيقا بالنظام السابق ،لذلك سيسعون بكل سبيل تى لا تنجح ثورتنا العظيمة.

 

الاعلاميون النعال يستغلون منابرهم الاعلامية للترويج بشكل غير مباشر الى أن الثورة قد تسببت فى الفوضى والانفلات الامنى والخسائر الاقتصادية وهم بذلك يريدون أن يدفعوا الناس الى كراهية الثورة وتحريض الشعب على الثوار ،وكذلك يحاولون بكل الطرق اشعال العداء والنزاع بين القوى السياسية  المصرية حتى ينشغل الثوار بخلافاتهم و بالجدال فى أمور فلسفية و أيديولوجية لا يمكن حسمها أبدا و هم بذلك يريدون للثوار أن نشغلوا عن العمل البناء الذى يفيد الثورة.

 

لذلك يجب أن يتجنب السياسيون تلك التصريحات الغبية التى تزكى العداء وتشعل الجدال ،ويجب أن ينصرف جميع الثوار الى الانشغال بالقضايا الهامة والى العمل ليلا ونهارا حتى نستعد لاستلام السلطة بطريقة شرعية ودستورية ،فلا وقت لدينا للكلام والجدال ، فهلمو بنا نعمل فى صمت أيها الاحباب .

 

العدو الثالث (رجال الشرطة )

الشرطة وأمن الدولة هم من أكثر الناس الذين تضرروا من قيام الثورة ويوشكوا أن يفقدوا امتيازاتهم ،والبعض منهم لو سارت الامور كما يريد الثوار –وكما ينبغى لها أن تسير –سوف يزج بهم فى السجون ويفقدوا  مناصبهم ،وخطورة الشرطة  مرجعها أنهم لديهم الاسلحة والمعلومات والسلطة وكذلك كتائب من البلطجية لذلك هم أعدى أعداء الثورة ،واذا لم يسعى الثوار بكل وسيلة لاصلاح الداخلية ومحاسبة الضباط القتلة الفاسدين سوف تفشل الثورة وتلحق بزميلاتها ثورة 1952وثورة19 19وثورة عرابى.

 

العدو الرابع (اسرائيل )

 

قد فقدت اسرائيل كنزها الاستراتيجى حسنى باراك بسبب قيام الثورة واذا نجحت ثورتنا المجيدة فى بناء دولة عصرية وقوية علميا وتقنيا وصناعيا سوف يصبح الامن القومى الاسرائيلى فى خطر محقق .

 

لذلك ستسعى اسرائيل بكل ما أوتيت من قوة لمنع الثورة المصرية من النجاح ومن بناء دولة ديمقراطية  و عصرية قوية.

لذلك ستحاول اسرائيل اشعال الفتنة الطائفية فى مصر وستدعم المتطرفين الاقباط المقيمين فى امريكا وستدعم بعض  مرشحى الرئاسة من رموز النظام القديم وستحاول احداث الوقيعة بين الجيش والشعب وستستغل وسائل الاعلام التابعة لها لتشوية الثورة المصرية واظهار المصريين فى صورة المتطرفين  الذين يعادون الغرب ويكرهون كل البشرية.

 

العدو الخامس (الادارة الامريكية )

 

أيضا قد فقدت الادارة الامريكية كنزها الاستراتيجى وحليفها الاكبر فى الشرق الاوسط الذى يحقق لها مصالحها ولا يبالى بمصالح بلده او شعبه وليس من مصلحة الادارة الامريكية قيام دولة ديمقراطية وعصرية فى مصر . 

 

لذلك ستحاول الادارة الامريكية احتواء الثورة من  خلال المساعدات المالية ومن خلال الدعم المالى لبعض المنظمات ومن خلال دعم بعض الشخصيات من رموز النظام السابق المرشحين للرئاسة ومن خلال دعم بعض الاحزاب العميلة لها وستدعم الطائفيين والمتطرفين وستحاول اختراق الثوار من خلال المال  وستتخذ أى اجراء يمنع أو يعيق التحول نحو الديمقراطية الحقة .

 

العدو السادس (المتهورون )

معلوم أنه اذا حضرت العاطفة غاب العقل ،والعقل ينجى صاحبه ويمنعه من الخطأ ،واذا غاب العقل وقع الانسان فى الخطأ لا محالة .

ويوجد لدينا فئة متحمسة ومخلصة وممتلئة عاطفة جياشة ولكنها زائدة عن الحد ومصحوبة بقلة الفهم للواقع وللسنن والقوانين الالهية.

وكونهم لهم نوايا حسنة ومخلصة لا يعنى انهم دون قصد قد اصبحوا من اعداء الثورة.

هؤلاء هم الذين حاولوا مهاجمة السفارة الاسرائيلية والزحف نحو فلسطين وهتفوا ضد اسرائيل بمنتهى الحماس ولكنهم نسوا أن الهتاف لا يفيد فلسطين شيئا ولا يضر اسرائيل شيئا وقد جربناه من قبل فلم ينفع ولن ينفع ،فلماذا نكرر أخطاء الماضى و أخطاء الديكتاتور ناصر ، ولماذا نحاول أن نشعل حربا نحن لسنا مستعدين لها ،وكيف نزحف نحو فلسطين ونحن بدون رئيس ولا دستور ولا برلمان ولا شرطة و لا أحزاب ولا تقدم علمى وتقنى ولا اقتصاد قوى ولا صناعة قوية ،وكيف سنحرر فلسطين ونحن لم نحرر بلدنا من الاحتلال الداخلى ومعلوم أن فاقد الشىء لا يعطية ،وكيف سنحرر فلسطين ونحن لا ننتج القمح الذى يكفينا .

 

ان استفزاز العدو لاجباره على  أن يخوض معنا حربا ونحن على يقين اننا غير مستعدين لها هى خيانة عظمى وجريمة كبرى فى حق الوطن.

وكذلك أقصد بالمتهورين الذين أشعلوا فتنة امبابة بحجة انقاذ المسلمات الاسيرات ،وأقول للجميع ان أى اجراء أو فعل أو قول يؤدى الى اشعال الفتنة الطائفية هو خيانة لمصر وخيانة لللثورة.

وأقول للجميع يجب تأجيل كل قضايا الخلاف بين المسلمين والمسيحيين الى بعد بناء الدولة العصرية القوية .

 

العدو السابع (الحزب الواطى اللاديمقراطى المنحل)

الحزب الواطى اللاديمقراطى المنحل هو من أخطر أعداء الثورة لأنة ليس حزبا بالمعنى الصحيح للكلمة بل هو تشكيل اجرامى وعصابة خطرة تضم أخطر المجرمين واللصوص والنهابين آكلى السحت ومصاصى دماء الاوطان وهو أخطر على مصر من القنبلة الذرية.

 

وقد فقد هذا الحزب بقيام الثورة كل شىء لذلك سيسعى للانتقام والثأر والعودة من جديد الى السلطة ولكن بشكل مختلف وجديد ،وبشكل مبهر وجميل من الخارج ولكنه يبطن الشر والانتقام والسواد من الداخل ،وسيعود بقناع جديد جذاب وجميل يخفى حقيقته البشعة المقززة.

لذلك يجب أن يسعى الثوار لحرمان أعضاء الحزب الوطنى من ممارسة العمل السياسى ويجب محاكمة أعضاءه محاكمات سياسية ويجب ملاحقتهم قضائيا ويجب تحذير الناس من انتخاب أى عضو سابق فى الحزب الوطنى فى أى انتخابات قادمة ،ويجب على الثوار عمل قوائم العار  التى تضم أعضاء الوطنى الذين يحاولون الوصول لأى منصب أو الترشح فى أى انتخابات .

 

 

هم العدو فاحذروهم ، وقد أعذر من أنذر.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز