بشار خطاب
basharkhattab@live.com
Blog Contributor since:
24 March 2011



Arab Times Blogs
النظام السوري في غرفة ال ( إن عاش )

أسئلة كثيرة معلقة في أذهان أغلب السوريين خصوصا والعرب عموما هذه الأيام بمختلف إنتماءهم . هل يقوم حماة الديار في حماية الديار وأهل الديار في النهاية ؟ من يحكم بعد سقوط النظام ؟ هل هناك مرحلة إنتقال سلمي لتداول السلطة والتحول من حكم عائلة الأسد وأجهزة أمنه وشبيحته الى حكم الشعب مباشراً وبشكل ديمقراطي وفي وطن يتسع للجميع ؟

كم هي كمية الدماء التي ستسيل ؟ وهل هناك إنتفاضة شعبية عارمة قادمة وإقتصاديون وتجار ثائرون في طريق دعم الشباب المذهل في الشجاعة والتحدي لإجهزة القمع الأكثر دموية في عالم جديد عالم ينقل اليوتيوب والفيس بووك جرائمهم خلال دقائق من حصولها وإطلاع العالم بآسره على مدى وحشيته ، هل يتم التغير في النهاية بمنزلق الإقتتال الطائفي والإنفجار الإجتماعي وتغير بنية كاملة للمجتمع وإعادة فرز جديدة للمناطق والمحافظات والحارات حتى ؟ لكن ما هو واقعي أكثر هذه الأيام أن النظام السوري دخل مرحلة حرجة مع الزمن ومع فقدان شرعيته في الداخل عند أغلب النخب بما فيها النخبة الكبيرة الصامتة أو الخائفة جدا من ضياع الأرواح والمكتسبات ، فهي خبرة مع هذا النظام الوريث الممتد لأربعون عاما إن ما يقوم به الى الأن ما هو إلا تجربة لما يريد أن يفعله ، فهو لن يترك نظامه يموت دون أن يقتل البلد فما فيه فيموت وهو مطمئن على مستقبل اللعنة عليه إلى ابد الآبدين ،، الأسد الصغير وبعد أن حصر نفسه في زاوية العائلة وتجار بن أمية الفاسدين وأزلام الحجاج بن يوسف بعنفهم وسيطرتهم ونفوذهم فهو بين نيران كثيرة ، لا يستطيع أن يخرج رأسه من أي جهة الا عن طريق فوهة دباباته ، فتبيض وجه بدراسته لمدة أشهر معدودات في بريطانيا وزواجه من أسماؤه الخرساء المولدة في الغرب وعنفوان شبابه لم يعد نافعا كوجه إصلاحي خارج حدود سوريا ولبنان وإيران وبقايا الفرس في بغداد الرشيد ،، أصبح اليوم بلا أي قاعدة إجتماعية وجماهيرية يحاول مغازلتها ، وأجهزة همجية تعمل بقانون الغاب، وأحزاب مشتركة في جبهة مهترئة لا أساس لوجدها إلا في حوار مع النظام بما يسمى الحوار الوطني ومقابل كل هذا وذاك هناك بركان حقيقي في مرحلة متقدمة جدا وساعات فورته العظمى أصبحت واقع حقيقي وقريب جدا قد يكون أقرب مما يرجون جميعا . .

 النظام أنتهى سياسياً وشعبياً وشرعياً وأصبح في حال الموت السريري فقدَ كل شئٍ ودخل الى غرفة ال (إن عاش) وغالبا لم يخرج منها اي نظام سابقا . فلا يغرنكم خروج بعض المجبرين على الفضائيات بمظاهرات عفوية تآييد له فهناك صاحبه العقيد في طرابلس الأسيرة مازال ومن خلال جحره وقبرة ينفض بعض التراب عن وجه ويخرج علم طوله ألاف الأمتار و على الأقل مليون أسير بالترهيب والترغيب والمال الوفير بعد أن فقد حتى شرعية وجوده على ظهر الأرض بعد كل الدماء التي سكبت في شوراع مصراته الصامدة وأجدبيا وبنغازي. اما بخصوص الحوار الوطني المزعوم القادم فقد بدأ الأسد الصغير بتصنيف الأشخاص حسب ولائهم له وللنظامه وليس للوطن ما هو الا دليل أخر على عقلية ونموذج تفكير هذا الوريث وذهاب بعض الأشخاص من المعارضة الداخلية أو حضور من في الخارج ما هو الا خروج عن مسار الثورة الحقيقي وطعنة في ظهر الشجعان الذين ينزلون الشوراع في جميع المناطق وكفنهم في أياديهم .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز