حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
الفساد فى الهيئة العامة للاستعلامات ... كلاكيت ثالث مرة

قنبلة موقوتة تهدد بها الهيئة العامة للاستعلامات منطقة وسط القاهرة.. المسئولون عنها جعلوا أذنا من طين والأخري من عجين أمام الجهات الأمنية المعنية عقب اكتشاف القنبلة.. فاستطاعوا بأياديهم " الطائلة " أن يُميتوا الموضوع ويجعلونه حبيساً داخل الأدراج.. إلا أن القنبلة ما زالت قائمة وفي لحظة قد ينتزع القدر " فتيلها " لتعلن عن انفجار يقضي علي الملايين من أبناء مصر.. القنبلة التي نتحدث عنها موجودة أسفل العقار رقم 22 الكائن بشارع طلعت حرب.. والذي يحيط به من المنطقة الشرقية عدد كبير من المحلات التجارية العاملة في مجال بيع المصنوعات الجلدية والأحذية وكذا الملابس فضلا عن بائعي الصحف.. وأما الحد الغربي له فهو شارع معروف والذي تُوجد به ورش تستخدم في عملها أنابيب اللحام.. والحد البحري له مبني سينما راديو ويليه العقار رقم 24 طلعت حرب والذي تمتلك به الهيئة طابقا كاملاً هو السادس ويحتوي علي كمية كبيرة من الأخشاب فضلا عن أنه متهالك ويُعرف بإدارة الأدابير التي تحتفظ فيها الهيئة بالملفات الهامة الخاصة بالعاملين بها.. ويتذكر البعض أن النائب العام عندما طلب الملف الشخصي لرئيس مجلس الشُوري المُنحل صفوت الشريف ( المحبوس حالياً علي ذمة العديد من القضايا) تم إحضار ملفه من تلك الإدارة....والحد القبلي للعقار عبارة عن ممر يتبعه فندق جريشان ومدرسة طلعت حرب الثانوية الممتلئة بالأشجار الكثيفة.. إلي هنا ونتمني عزيزي القارئ أن اكون قد وصلت بك إلي المكان الذي نتحدث عنه قبل أن نصعد بك إلي رحلة طويلة داخل طوابقه الأحد عشر بخلاف البدروم والجراج.....

في البداية عزيزي القارئ عندما تخطو بقدميك الباب الرئيسي للعقار الذي تعلوه لافتة كبيرة مدون عليها " ملك مصر للتأمين " تجد نفسك أمام مساحة كبيرة عبارة عن أرض فضاء هي المدخل للعقار الذي بدأت منه المغامرة التي قمت بها كاشفا الفساد في الهيئة العامة للاستعلامات.. ويُبهرك المبني بأدواره المرتفعة واللافتات الموجودة في أقصي اليسار وهي " المنظمة الأفريقية للبرلمانات " وأخري " لاتحاد الصحفيين الأفريقيين " وتتوسطهما لافتة خاصة " بالاتحاد العام للصحفيين العرب ". الجراج ومقره أسفل البدروم الخاص بالمبني وتبلغ مساحته نحو 805 أمتار.. حيث توجد به نحو 13 سيارة مختلفة الماركات والمفروض أنه تم تكهينها مما يدلل علي أنه لا توجد ضرورة لوجودها داخل الجراج وأن موقفها مخالف للقانون مما يُهدد المبني بكوارث وخيمة وتشغل تلك السايرات نحو 20 % من مساحة الجراج.. كما أنها تُشكل خطورة طبقا لما أورده ضباط الشرطة بإدارة الحماية المدنية في تقرير متابعتهم للمبني.. ناهيك عن أن المكان غير مؤمن ضد الحريق كما أن سيارات الإطفاء لن تستطيع الدخول إليه إذا تم استدعاؤها في حالة حدوث حريق - لا قدر الله -..

والغريب في الأمر أن مسئولي الهيئة يدركون ذلك جيدا إلا أنهم تعاملوا مع الأمر وكأن شيئا لم يكن.... لم تكن عزيزي القارئ السيارات وحدها هي المخالفة الوحيدة داخل الجراج ... بداخله توجد غرفة للضغط العالي وبجوارها مخزن به كمية كبيرة من الأخشاب التي تتبع الإدارة المركزية للإنتاج الإعلامي والتي تشغل جزءا كبيرا.. وأوصت إدارة الحماية المدنية بضرورة تنفيذ خطة للإطفاء الذاتي بها منذ عام 2007 وحتي الآن لم يحدث جديد.. وكان تقرير الحماية المدنية قد أوصي بضرورة نقلها علي وجه السرعة حيث إن المبني لا يوجد به ضغط عال ولكنه يعمل بالكابلات ذات الجهد المتوسط إلا أن ذلك لم يحدث بعد.. وكذا طالب مسئولو الدفاع المدني والحريق بضرورة تزويد المخزن بأجهزة الإطفاء الذاتي حيث إن الموجودة بها معطلة تماما وعوامل التهوية بها سيئة للغاية..... كما أوصت اجهزة الدفاع المدني والحريق بإزالة المخلفات من المبني والسلالم وكذلك المخازن التي تحتوي علي إطارات السيارات والبطاريات تمثل خطورة شديدة في حالة حدوث حريق فلن تستطيع سيارات الإطفاء الدخول إليها..... ومن ناحية أخري أشار مسئولو الدفاع المدني إلي إمكانية حدوث طفح للمياه داخل الجراج الخاص بالمبني بجوار غرفة الضغط العالي والذي قد ينتج عنه ماس كهربائي ينتهي بوقوع كارثة بالمبني ويمكن لها أن تمتد - لا قدر الله - إلي منطقة وسط القاهرة كاملة....

ولتسمح لنا عزيزي القارئ أن نعرض عليك أهم البنود التي سجلها مسئولو إدارة الحماية المدنية بمديرية أمن القاهرة والتي تؤكد مخالفات الهيئة في هذا الشأن والذي حصلت علي صورة منه من داخل مديرية أمن القاهرة والذي تم تحريره في 10/2/2009 ..... احتوي التقرير علي توصية للهيئة بضرورة تزويد طوابق المبني بأجهزة الإنذار بواقع جهازي إنذار يدوي يتم تركيبهما علي السلم الرئيسي وسلالم الطوارئ.. وأن يتم ربط هذه الأجهزة بلوحة بيان لدي مسئول الأمن في المبني....أما بالنسبة لمصادر المياه فأشار التقرير إلي عدم التزام الهيئة بما جاء في نفس البند عند المعاينة السابقة والمحررة في 10/12/2007 وطالب بسرعة تنفيذها.. ولأن حنفية الحريق الرئيسية الموجودة في فناء الهيئة تشكو الإهمال الذي أصابها بالعطل الدائم منذ سنوات طويلة وكذا ضعف منسوب المياه المتدفق من الطابق الثاني وحتي العاشر رأي مسئولو الحماية المدنية أن يتم تزويد المبني بطلمبة كهرباء وأخري ديزل ذات قدرة مناسبة تعمل علي تصريف ما لا يقل عن 1500 لتر في الدقيقة الواحدة ولا يقل عن 4.5 بار بأعلي طابق بالإضافة إلي طلمبة جوكي بامب لحفظ الضغوط لشبكة الحريق علي أن تتصل هذه الخزانات بعدد 2 مداد حريق يبلغ قطره الواحد نحو 4 بوصة..

وأيضا أن يتم تركيب علي كل مداد بكل دور حنفية حريق مورس 2.5 بوصة وتجهيز الحنفيات بالخراطيم والقواذف من نفس الطراز بواقع كل دور عدد حنفيتين.. كما أن التقرير ألزم الهيئة بتركيب وصلة مياه من الشبكة العمومية قطر 3 بوصة ليتم ملء الخزانات والعمل علي تركيب طلمبة تعمل بصورة تلقائية لتعويض المياه بالخزانات....أما بالنسبة للتركيبات الكهربائية في المبني فقال التقرير إنها عشوائية ولم يتم إجراء الصيانة اللازمة لها.. وعلي وجه الخصوص مخازن تنظيم الأسرة الممتلئة بالأوراق والسجلات والكتب التي قد تكون سببا - لا قدر الله - في حدوث كارثة.. وأوصي التقرير بضرورة إجراء أعمال الصيانة لها وأن تكون معزولة داخل الجدران لجميع طوابق المبني والبدروم علي أن تتصل بلوحات حديثة مزودة بمفاتيح تلقائية الفصل وقواطع عمومية للكهرباء بكل طابق....

وتطرق التقرير للحديث عن مسالك الهروب في حالة حدوث حريق - لا قدر الله - حيث قال محرره إنه تبين بالمعاينة غلق سلالم المبني عند منفذ صرف المخرج وعدم اتاحة استخدامها وقت الطوارئ وأوصي بضرورة تركيب أبواب موقفة للدخان لسلالم الطوارئ.. وكذا سرعة رفع المخلفات بالمبني والسلالم والتي تُشكل هي الأخري خطورة داهمة علي المبني والمنشآت المجاورة له.. وطالب رجال الحماية المدنية بتزويد المبني بعلامات إرشادية مضاءة لمصدر التيار الكهربي....كما تعرض التقرير إلي أجهزة الإطفاء اليدوي حيث أوضح وجود عدد من هذه الأجهزة إلا أنه يلزم إجراء المعاينة الدورية لها.. وأيضا تزويد المبني بأعداد كافية من أجهزة الإطفاء اليدوية بحيث يغطي كل جهاز سعة 6 كيلومترات بودرة كيماوية جافة مساحة 15 م2 بالإضافة إلي الأجهزة الموجودة.....

ولكن يبدو أن رد الهيئة التي يرأسها السفير إسماعيل خيرت كان قاسيا علي محرري التقرير بخصوص هذا البند حيث تلخصت توصية التقرير في وجود طفاية 6 كيلوجرامات بودرة كيماوية جافة لكل 15 مترا بالمبني.. ولكن ما قام بتنفيذه خالد عبدالوهاب مدير عام الإدارة العامة للأمن في الهيئة غير ذلك تماما حيث ضرب بتوصيات التقرير عرض الحائط.. وفي نفس الإطار يُردد أبناء قطاع الأمن المقربون من عبدالوهاب في مقر الهيئة بمدينة نصر أنه قام بتزويد المبني بطفايات تتراوح بين 20 و 150 كيلو جراما مما يعد إهداراً للمال العام وتمت عملية الشراء بالأمر المباشر.. ولا تزال واقعة التسليم تتناقلها ألسنة ممثلي الأمن المرافقين لعبدالوهاب حيث تم إجبار العاملين في إدارة الأمن علي استلام هذه الطفايات في حين أن العُرف المعمول به في الهيئة أنها تتبع الشئون الإدارية والمخازن وليس أفراد الأمن.. إلا أن هذه الواقعة شهدت خلافات بين عبدالوهاب ومدير عام المشتريات والمخازن وعندما رفض الأخير استلامها وهدده بإحالة الصفقة إلي التحقيق وقام عبدالوهاب بإجبار أحد أفراد الأمن علي استلام الطفايات علي أنها عهدة شخصية..ولم يخل الحديث بين أبناء إدارة الأمن عن دورة الحريق التي يحصل عليها العاملون بإدارة الأمن من الإدارة العامة للحماية المدنية والتي تستمر لمدة 5 أيام لا تمكنهم من التعامل مع الحريق بشكل كامل كما أن المسئولين بالهيئة وفي مقدمتهم خيرت ومرورا برؤساء القطاعات المختلفة وانتهاء بعبدالوهاب حرموهم من صرف بدل المخاطر المرتبط بطبيعة عملهم أسوة بقطاع الأمن باتحاد الإذاعة والتليفزيون.... الجدير بالذكر أن مبني الهيئة الذي نتحدث عنه كانت إدارة الدفاع المدني قد قامت بإيفاد اثنين من العاملين بها داخل الهيئة للمشاركة في عملية تأمين سلامة وأمن المبني علي مدار 24 ساعة من مخاطر الحريق التي قد تهدده.. إلا أن مسئول الأمن داخل الهيئة خالد عبدالوهاب كان له رأي آخر حيث اتخذ قراراً بإلغاء انتداب مندوبي الدفاع المدني التابعين لمديرية أمن القاهرة.. في حين أن هناك توصية بألا يقل مندوبو الدفاع المدني عن 4 أفراد.. ومن هنا أدعوك عزيزي القارئ لئلا تندهش من ذلك فالهيئة لا يوجد بها قسم أو إدارة للأمن الصناعي تتبع إدارة الأمن التي يرأسها عبدالوهاب.....

 لم يكن تقرير الحماية المدنية والحريق وحده الذي كان علي علم بالمخاطر التي تحيط بمنطقة وسط البلد بسبب استضافتها للهيئة العامة للاستعلامات ولكن توجد تقارير وتوصيات أخري تلقتها الإدارة عقب الحريق المدمر الذي لم تنج منه المستندات الهامة داخل مبني مجلس الشوري.. ومن هذه التوصيات الكتاب الدوري الصادر عن جهاز التنظيم والإدارة برقم 20 لسنة 2008 والخاص بإعداد خطة لمواجهة الأزمات الطارئة لتأمين سلامة الأفراد والوثائق الهامة وصيانة الأبنية الحكومية والذي يحتوي في نهايته علي توقيع الدكتور صفوت النحاس رئيس الجهاز.. والذي أوصي خلاله بأهمية تأمين سلامة وأرواح المواطنين والمحافظة علي الوثائق الهامة والمستندات الرسمية والمباني والمنشآت من المخاطر لافتا إلي أن الجهاز أذاع من قبل في كتابه الدوري الذي حمل رقم 11 لسنة 1992 بشأن إعداد خطة لمواجهة الأزمات الطارئة لتأمين سلامة الأفراد والوثائق وصيانة الأبنية الحكومية.. وقام الجهاز بالمتابعة الميدانية لمدي تطبيق الكتاب الدوري بعدد من الوحدات الإدارية المختلفة أسفرت عن قصور في التطبيق بما يعوق تحقيق الهدف المنشود من إذاعة الكتاب الدوري موضوع الدراسة .. إلا أن مسئولي الهيئة كانوا يرون أنهم فوق القانون وأن أحداً لن يستطيع مساءلتهم عن تلك المخالفات التي لن تضر شخصا بعينه لكنها ستلحق الأضرار الجمة بمنطقة كاملة.....

إلي هنا وكانت جولتنا داخل الجراج قد انتهت لنستكمل الرحلة إلي داخل المبني فعند صعودك درجات السلم المؤدية إلي طوابق المبني تجد فيه كونتر الأمن والذي يحتوي علي ثلاثة أفراد أمن (اظن أن هذا العدد ليس كافيا لحماية المبني من المخاطر التي قد تهدد أمن وسلامة العاملين فيه ).. ويتطرق بنا الحديث في هذا الصدد إلي أن مدير الإدارة العامة للأمن في الهيئة يحتفظ بأكثر من 95 % من رجال الأمن حوله في مقر مدينة نصر حيث يردد المقربون منه أنه يحب الجاه وأن يشعر بأنه مسئول ويلتف من حوله مساعدوه الذين يؤمنون له الطريق....واستوقفنى آحد أفراد الأمن للتحقق من شخصيتى فأبرزت له كارنيه هويتى الصحفية واخبرته باننى فى طريقى الي مقر اتحاد الصحفيين العرب الكائن بالطابق العاشر فسمح لى بالصعود وبدأت جولتى من الطابق الحادي عشر الي البدروم.... كما أن نفس المكان أيضاً توجد به مطبعة الكاتب المصري الخاصة.. والتي لم تلتزم هي الأخري بتوصيات تقرير الدفاع المدني للحريق بعدما علم مسئولوها بأن الهيئة العامة للاستعلامات ( وهي جهة حكومية وتهدد المنطقة بالكوارث الوخيمة بوسائل الأمن والحماية ) قد ضرب المسئولون فيها بتوصيات التقرير عرض الحائط منذ عام 2007 والذي شهد إعداد التقرير.. إعمالا بالمقولة الشهيرة التي تؤكد أن المساواة في الظلم عدل....ولدي صعودك إلي الطابق الأول تجد به ما يستدعيك للحزن وأن تعتصر ألما علي ما أصاب أبناء الهيئة جراء هذا الطابق الذي يحتوي علي أهم قطاع في الهيئة وهو القطاع الطبي الذي بدونه تنتشر الأمراض والأوبئة ( لا قدر الله ) بين العاملين.. ففيه العيادة الخاصة بالهيئة وهي عبارة عن شقة مُغلقة تتراوح مساحتها بين 70 و 80 متراً.. ويردد أبناء الهيئة أن بها طاقما من الأطباء الذين تم تعيينهم من أجل ممارسة عملهم في متابعة الحالة الصحية لأبناء الهيئة وأسرهم إلا أن هذا لم يحدث بعد ورفعت الهيئة يدها عن العيادة وأغلقتها في وجه المرضي من العاملين بالهيئة - وأطباء العيادة لا يعملون وليس لهم وجود ويردد أبناء الهيئة عنها العديد من الروايات التي لا تخلو من وقائع الفساد وأهمها أن السفير إسماعيل خيرت رئيس الهيئة الحالي قام بتخصيص مبلغ يزيد علي 800 ألف جنيه من ميزانية الهيئة في العام المالي 2010/2011 لتجديدها ضاربا بقوانين العمل وأعرافه عرض الحائط حيث لم يلتزم بإجراء مقايسة مثلما تنص بنود القوانين يجريها مهندسو الهيئة المختصون في هذا المجال لاختيار العرض والسعر المناسبين الذي لا يتطرق بالمسئولين إلي اتهامهم بإهدار المال العام..

وهنا راحت القفشات تنتقل بين أبناء الهيئة بعدما أكدوا قيام خيرت ورجاله بإسناد أعمال التجديد للعيادة لأحد المكاتب الاستشارية بالأمر المباشر لينجح كل منهم في تحصيل مبلغ مالي كبير من سبوبة العيادة الشرعية المتمثلة في التجديد والصيانة.... كما يحتوي نفس الطابق علي الصيدلية التي تذوقت الأمرين علي يد مسئولي الهيئة وتجرعت من كأس الغلق الذي نال العيادة هي الأخري.. ولهذه الصيدلية ملف كامل من الفساد ....ويتردد بين أبناء الهيئة أن الصيدلية هي الأخري بها طاقم كبير من الصيادلة المعينين.. وهي مُغلقة عن طريق رئيس الصندوق والذي يتعامل مع الصيدليات الخارجية علي الرغم من وجود مشروع تخفيض العلاج للعاملين وأسرهم يبلغ 20 %....أما الطابقان الثاني والثالث فهما مؤجران للرقابة علي المصنفات الفنية ومخازن تنظيم الأسرة التابعة للهيئة وسويتش المبني والشئون الإدارية.... أما بالنسبة للطابق الرابع فيعتبره أبناء الهيئة - علي حد وصفهم - أسطورة الفساد حيث يحتوي علي نادي القاهرة الدولي للصحافة والذي يعود تاريخ إنشائه إلي عام 2004 حيث كان يرأس مجلس إدارة الهيئة الدكتور طه عبد العليم والذي راح يفكر في إنشاء النادي ليصبح مركزاً للإشعاع الإعلامي.. وبلغت تجهيزاته نحو ما يزيد علي 3.5 مليون جنيه.. وتمثلت هذه التجهيزات وأعمال التأسيس في مساحة لا تزيد علي 400 م2 في قاعة مؤتمرات وندوات ومركز صحفي وانترنت وفاكس وحاسب آلي واتصالات دولية وأقمار صناعية وكافتيريا ومطعم..

وعند الشروع في إقامته تم إسناد عملية تجهيزه لشركة تتبع جهة سيادية....وعقب الانتهاء من عملية الإنشاء تبين فيما بعد أن المبالغ التي تم صرفها عليه تزيد كثيرا علي ما هو معمول به في الأسواق وقتها.. وكانت البلاغات قد تعددت بشأن عدم وجود ضرورة قصوي أو حاجة ملحة لإنشائه لوجود العديد من المراكز الصحفية الموجوة داخل مبني التليفزيون ومطار القاهرة وإدارة الجوازات وفي المحافظات ذات الطبيعة الخاصة مثل الإسكندرية والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والعريش وشرم الشيخ والوادي الجديد.. وراح أبناء الهيئة يتهمون أصحاب فكرة الإنشاء بإهدار المال العام.....وبفتح التحقيقات مع المسئولين عن هذه الأعمال في النيابة الإدارية.. كانت تعليمات من إحدي الجهات السيادية قد أوصت بغلق الموضوع برمته واكتفت النيابة الإدارية بمجازاة المسئولين إداريا.. وإبعاد مدير عام المشروعات في ذلك الوقت عن منصبه وصرفت النيابة النظر عن إبلاغ النيابة العامة.. ومنذ تلك الواقعة الشهيرة التي ما زالت عالقة بأذهان العاملين في الهيئة انتهي الأمر بتجميد الموقف بشأن استكمال النادي....

 إلا أنه بقدوم السفير أيمن القفاص رئيسا للهيئة في 4/9/2006 أصدر أوامره بسرعة استكمال أعمال الشركة للنادي وصرف مستحقاتها.. وانتهت الأعمال في النادي بحلول عام 2008.. ومنذ أن أصبح السفير إسماعيل خيرت رئيسا للهيئة في 15/12/2008 راح يفكر في سبوبة - مثلما يؤكد أبناء الهيئة - لكسب بعض الأموال حيث رصد مبلغ 2.4 مليون جنيه لذلك بميزانية العام المالي 2009/2010 لشراء أجهزة كمبيوتر جديدة وتكهين الأخري الموجودة داخل النادي والتي لم تعمل مثلما أشرنا من قبل حيث كان النادي مغلقا بلا عمل أو فائدة.. كما أنه رأي أن هناك ضرورة لاستبدال اللافتة الخاصة بالنادي من نادي القاهرة الدولي للصحافة لتصبح مركز القاهرة الدولي للإعلام حتي ظن الجميع أن الهيئة قامت بإنشاء ناديين وليس واحدا.. وتم اسناد الأعمال إلي أحد خبراء الزخرفة من رجال خيرت والذي يشغل منصب رئيس الإدارة المركزية للإنتاج الإعلامي والتسويق....

ومن المحزن - مثلما يقول أبناء الهيئة - أن خيرت تعامل مع الهيئة وكأنها عزبة خاصة يتلاعب بمقدراتها دون أن يخضع لحساب من الجهات الرقابية حيث لم يقتصر الأمر عند صرف هذه المبالغ التي يؤكد البعض أنها دخلت في ( جيب ) خيرت ورجاله بل قام بصرف مبلغ 20 ألف جنيه في صورة سلفة مؤقتة لأحد العاملين بالهيئة لإزالة الأتربة والمخلفات من داخل النادي.. وكذا صرف مكافأة مالية 35 ألف جنيه لرئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية ومعه آخرون لسرعتهم في استخراج الشيكات الخاصة بالمبالغ !!!! وعلي الرغم من هذا كله إلا أن خيرت قام بغلق أبواب النادي أمام رواده مرة أخري.. ولم يفكر في استخدامه إلا عندما طُلب منه إذاعة البيانات المتعلقة بانتخابات مجلس الشعب الأخيرة التي شابها التزوير علي يد الحزب الوطني الديمقراطي المنحل بأحكام القضاء في 28/11/2010 حيث أراد أن يُثبت خيرت للرأي العام أنه يتم استخدام النادي حتي لا تُثار حوله الأقاويل وتُحيطه الاتهامات.. كما استخدمه أيضا في الإعادة التي أجريت بعدها في 5/12/2010.... ومنه إلي الطابق الخامس الذي يحتوي علي فرع إدارة الأمن بمقر الهيئة في شارع طلعت حرب.. وكذا إدارة الصحافة المحلية وإدارة الاتصال الداخلي.. كما توجد به شقة خاصة بشئون المراكز التابعة للإعلام الداخلي كما أنه يحتوي علي شقة خاصة بأحد المواطنين....أما الطابق السادس فيحتوي علي إدارة الشئون القانونية المعنية بفحص مظالم العاملين بالهيئة ومعاقبة المخطئين وفتح التحقيقات في ملفات الفساد الإداري.. وشقة خاصة بأحد المواطنين.... أما الطابق السابع فيحتوي علي إدارة تنظيم الأسرة.. كما أن الطابق الثامن يحتوي علي مقر اتحاد الصحفيين الأفارقة وعدد من الشقق التي تتبع مراكز الإعلام الداخلي.... ويليه الطابق التاسع الذي يحتوي علي شقة تتبع الإعلام الداخلي أيضا.. أما الطابق العاشر فيحتوي علي مقر اتحاد الصحفيين العرب.. ومن بعده الطابق الحادي عشر وبه مبني إرسال دولي تابع للهيئة ولكنه مغلق....عزيزي القارئ تلك كانت هي جولتنا التي حرصنا خلالها علي أن ننقل لك الصورة علي الطبيعة كما هي لتكون علي علم بما يهدد منطقة وسط البلد وأن تحذر مجرد السير في شارع طلعت حرب تحسبا لوقوع كارثة - لا قدر الله - يصعب التغلب عليها







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز