محمد الحشمه
mh942a@swbell.net
Blog Contributor since:
28 June 2011



Arab Times Blogs
مابين ديني ووطني

في زيارتي الاولى للبلد بعد مرور اقل من عامين على سفري لفت نظري السؤال التالي الذي كان يطرحه علي اقاربي واصدقائي وحتى من كان يقابلني للمرة الاولى بعد ان يعرف اني اقيم في الولايات المتحده... السؤال هو:

عندكم في امريكا تستطيعون شتم الرئيس بدون خوف؟

والجواب لمن لايعرف هو نعم نستطيع ذلك ..

مؤخرا وبعد احداث بلادنا المؤلمه اخذت افكر في دلالة هذا السؤال والعبرة منه...

يا الله.. اهذا كل ما نريده من الحريه فقط لكي نشتم ونستعمل البذاءة بدون رادع امني؟

شعب باكمله يتوق الى الشتم ليس الا للشتم.

ماهذا؟

انحن في مصحة عقليه حدودها حدود الوطن ونزلائها سكانه؟

فاتكم يا اصحابي ان تعلموا ان القانون لايعاقب على شتم شخص لكنه صارم جدا في حالة اهانة الاقليات واستهدافهم فقط لكونهم اقليات...

فلا يحق للابيض ان يهين الاسود فقط لسواد بشرته ولايحق للمسيحي ان يهين اليهودي او المسلم فقط لكونه يهوديا او مسلما.

حتى في قمة حملة الكراهيه التي استهدفت المسلمين بعد احداث ايلول اقولها صدقا لم اشعربكراهية جيراني لي... بل ان بعضهم سالني ان كان هناك من يزعجني في عملي كوني احمل اسما مسلما.

هذه هي قمة الوعي والشعور بالمواطنه.

اقول هذا بعد ان شاهدت على الانترنت بعض النماذج من بني وطني وهم يتمتعون بالحريه الى اقصى الحدود...

بالصوت والصوره رأيت صورا لجنود ورجال امن مضرجين بدمائهم وأحد القتله يجزم وهويقلب الضحيه بأن ضحيته ًعلويً والدليل لحيته...

اي اجرام هذا واي قذارة تلك؟

ولكتي لم استغرب بعد ان قرأت بعض كتابات هؤلاء الحثاله.

ففي احد المنتديات يسأل احدهم شيخه ان كان يجوز دفع الضريبه ان كان الحاكم علويا ويأتيه الجواب بجواز التهرب الضريبي..

واخر يسأل عن حكم القتال تحت امرة ضابط علوي ويأتيه الجواب بأن ينهي معركته مع عدوه المباشر اولا ثم يلتفت لهذا الضابط الكافر..

اي حرية يريد هؤلاء ولماذا هذا الهجوم الأن على وطن ومواطنين يطالبون بمحاربة الفساد و السير بالوطن الى الامام.

اي وطن نبني إن تهرب تجّارنا من ضريبة الدخل وهذه جريمة في اي بلد على سطح الارض قد تكلف صاحبها مستقبله كاملا.

اي معركة نخوض ان قرر جندي قتل رئيسه في ساحة المعركه وهذه جريمه تكلف مرتكبها حياته في كل قوانين الارض.

هل قرر المتظاهرون ماذا يريدون قبل الخروج للتظاهر؟

ولماذا فجأة اصبحت المطالب: لاايران ولاحزب الله بدنا ناس توحد الله بعد ان كانت: حريه حريه حريه!!!!

هل قصد هؤلاء تغيير سياسات البلاد الخارجيه ام الاصلاحات الداخليه؟

هذا كانت فعلا هذه مطالبهم ام ان غريبا دخل على الخط؟

ومن قال لهم ان ايران وحزب الله لايوحدون الله؟

لابد انه نفس المفتي الذي سمح بالتهرب الضريبي وسمح للجتدي بقتل رئيسه لانه من ملة اخرى.

قلتها ولازلت متمسكا بها, لشعبنا مطالب محقه في الحريه والعداله وتكافؤ الفرص ومحاربة الفساد من اكبر راس الى اصغر موظف ولكن ان تعيدوا البلد الى العصور الوسطى فهذا بعدكم.

آن لكم ان تفهموا ان الدين لله والوطن للجميع وبقدرمساحة الاختلاف في الاراء في هذا الوطن فلامساحة فيه لتعدد الانتماءات.

كتبتُ منذ سنوات مقالة في صحيفة محليه قمتُ بالرد فيها على قسٍ متطرف يطالب باطلاق سراح الجاسوس الاسرائيلي المحكوم بالسجن مدى الحياة جوناثان بولارد قلت فيها:

عندما قرر جوناثان تسريب اسرار بلده لاسرائيل لم يكن امريكيا نظيفاً بل كان متأثراً بديانته اليهوديه اكثر من جنسيته الامريكيه وهنا استحق مااستحق من عقاب لجعل انتماءه الديني يغلب انتماءه الوطني.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز