حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
لاتدفع التكاليف يا وزير الرى قبل معرفة الثمن

من فنون الادارة : التأكد من وجود مشكلة قبل بذل اى مجهود لحلها ..... ولكن د\ حسين العطفى وزير الرى يستعجل المشاكل بل يستدعيها بالبريد السريع ... لذلك سأحكى له قصة سائق الباص مع بطل كمال الاجسام يمكن يفهم ولايستعجل المشاكل قبل وقوعها ... يحكى ان بطلا لكمال الاجسام كان يركب الباص كل يوم ...فيسأله السائق : تذاكر ...فيرد : المعلم لايدفع تذاكر !!! وكل يوم يفعل ذلك ...والسائق يظن نفسه جبانا لانه لايستطيع ان يجعله يدفع تذاكر ... لذلك ذهب السائق وتعلم فنون الكاراتيه لكى يستطيع مواجهة هذا العملاق المتسلط من وجهة نظره .... وبالفعل جاء اليوم الموعود بعد ان اتقن فنون الكاراتيه والقتال ... وركب بطل كمال الاجسام الباص ...وهنا انتفض السائق صارخا : تذاكر ...فرد العملاق او بطل كمال الاجسام قائلا : المعلم لايدفع تذاكر !!!! هنا امسكه السائق من قميصه قائلا : المعلم ما بيدفعش تذاكر ليه يعنى على رأسك ريشه !! فأجابه بطل كمال الاجسام بصوت هادىء كله ثقة : المعلم معاه اشتراك ..... هنا كانت مشكلة السائق باستعجال المشكلة قبل التأكد من وجودها اصلا .... ولذا بدء فى البحث عن الحل المناسب لمشكلته الغير موجوده اصلا !!!!

 تلك القصة البسيطة هى ابلغ تشبيه لمشاكل د\ حسين العطفى وزير الرى داخل وزارته .... لدرجة بلغت بالبعض ان اتهمه بأنه يقود ثورة مضادة لتخريب مصر من خلال قطاع الرى .... لقد حصلت علي منشورات من داخل أروقة وزارة الموارد المائية والري تتهم الدكتور حسين العطفي وزير الري بأنه يقود ثورة مضادة ويخرب مصر ويعمل ضد مصالح الثورة وأن العطفي قضي معظم حياته الوظيفية في المكاتب الفنية لرئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث المياه، وأنه شخصية مطيعة تجيد تنفيذ الأوامر وارضاء الرؤساء فقد تم المد له كوكيل وزارة بعد المعاش لمدة ثلاث سنوات قبل أن يحمل مهام الحقيبة الوزارية بعد الثورة،علي الرغم من أنه كان عضوا نشطا في لجنة الزراعة والري التابعة للجنة السياسات بالحزب الوطني...

وأكدت مصادر من داخل الوزارة أن العطفي كان من المقربين إلي صفوت الشريف وزكريا عزمي رموز النظام السابق، وخادماً لهما وقاضياً لمصالحهما فيما يخص تراخيص الابار التي تعتبر أهم مستند لتملك الأراضي الصحراوية وذلك بجانب فتحات الري وأن العطفي ليس له خبرة بملف مياه النيل أو الموارد المائية بصفة عامة حيث تنصهر خبرته في أعمال المكاتب الفنية واعداد الخطابات والمذكرات.... العطفي شخصية ضعيفة ومهزوزة غير قادر علي اتخاذ أو صنع أي قرار ويخشي أي كادر ماهر حيث يقوم بإبعاده خوفاً علي نفسه من الانكشاف ويستعين بالدكتور صفوت عبدالدايم المتعاقد منذ عشر سنوات والذي يرجع إليه في كل صغيرة وكبيرة حتي تصدر كل العاملين بالوزارة، وأن الدكتور صفوت عبدالدايم هو الوزير الفعلي لهذه الوزارة..... ملف العطفي خلال الفترة التي قضاها مدير مكتب الوزير ورئيس مصلحة الري حافلة بالعديد من المخالفات والمجاملات لرجال أعمال كثيرين حيث تولي اسناد أراضي استصلاح لهم بمبالغ مالية زهيدة في مقابل عمولات وهدايا عينية قيمة حسب ما يتردد في الوزارة.....

العطفي أدلي بأحاديث كثيرة خلال الفترة الأخيرة لوسائل الإعلام الهدف منها تضليل الرأي العام، ودعا لجلسات الحوار الوطني حيث قام العطفي باستدعاء رموز النظام البائد وزملائه بلجنة السياسات بالحزب الوطني وبدل أن يستمع إليهم تحدث هو أكثر منهم محاولاً أن يثبت معرفته بكل شيء يخص ملف حوض النيل وأشارت المصادر إلي أن المدعوين استنكروا جهله بكثير من الأمور الفنية والسياسية والاجتماعية والثقافية بدول حوض النيل..... الجدير بالذكر أن هناك العديد من المشاكل الداخلية التي تهدد الأمن المائي المصري ولا توجد أي دراية أو خبرة للتعامل معها وتفاقمت هذه المشاكل عدة مرات بعد قيام الوزير بسحب جميع اختصاصات فتحي جويلي رئيس مصلحة الري وقيامه شخصياً بإدارة مصلحة الري مع الاحتفاظ بالجويلي كصورة....

وتردد أن العطفي قام بالتنكيل بالدكتور عصام خليفة رئيس قطاع مكتب الوزير الذي ادار هذا القطاع بكفاءة عالية وكان الذراع اليمني لكل من محمود أبوزيد ومحمد نصر علام الوزيرين السابقين وقام بسحب جميع اختصاصاته واعتمد في تصريف أحوال المكتب علي مهندسة، أشرف علي رسالة الماجستير الخاصة بها في السابق، كنوع من المجاملة ويعاون هذه المهندسة اثنان من المهندسين حديثي التخرج فهل يعقل أن يدار قطاع كبير مثل ذلك بهؤلاء المهندسين الصغار....

مما لاشك فيه ان قطاع مياه النيل في الفترة الأخيرة تعرض لهزات عنيفة أدت إلي عدم استقرار الأوضاع واضطرابها مما أثر علي قيام هذه المؤسسة بالمهام المنوطة بها علي الوجه الأكمل..... وما زاد الطين بله قرار العطفي بإقالة الدكتور عبدالفتاح مطاوع بسبب تصريحاته بأن شباب التحرير قد اختاروه وزيراً للزراعة والري وإسناد مسئولية إدارة هذه المؤسسة الهامة للدكتور حسام فهمي رئيس هيئة الصرف الزراعي بالإضافة إلي عمله....وأيضاً تكليف وتشكيل عدة لجان مالية من ديوان عام الوزارة بالتفتيش علي قطاع ومراجعة جميع المصروفات والحسابات بحثا عن أي مخالفة للدكتور مطاوع وقيادات القطاع الذي قام سيادته بالتنكيل بهم ويحاول النيل من سمعة المؤسسة وسمعة قياداتها مستغلاً الأجواء التي تمر بها البلاد كما أصدر العطفي قرارا للمشرف علي القطاع بعدم صرف أي مكافآت أو حوافز من الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل لأي من قيادات القطاع المهندسين مما تسبب في تدهور مستويات دخولهم إلي أدني مستوي ممكن حسب ما تردد.....

علي الرغم من الأهمية الشديدة لقطاع مياه النيل إلا أنه فيما بعد قد اصبح حقلاً لتجربة القيادات واختبارها فقد قرر الوزير الاستغناء عن خدمات الدكتور حسام فهمي بعد شهر واحد من تكليفه والاستعانة بالدكتور هشام قنديل الذي لا يختلف كثيرا في السمات الشخصية عن المشرف الحالي ويعمل حالياً ببنك التنمية الافريقية بتونس متجاهلاً جميع قيادات القطاع المؤهلة لاسباب لا يعلمها إلا العطفي..... وأكدت المصادر أن الدكتور هشام قنديل له خبرة كبيرة بأعمال الصرف الزراعي، ولكنه غير متخصص في مياه النيل كما أنه سلفي النزعة ومتعصب دينياً ولا يقبل الآخر ولا يتعامل مع النساء وهو ابن بار للدكتور صفوت عبدالدايم مستشار الوزير وناصحه الأمين وهو من قام بترشيحه لهذا المنصب وأغلب الظن أن هذا الترشيح هو لتوسع اختصاصات الدكتور صفوت عبدالدايم وترتيب لفترة ما بعد الحكومة الانتقالية حسب ذكر المصادر بالوزارة....

ومن أبرز المخالفات التي ارتكبها العطفي خلال شهرين:

 أولاً: عدم ترشيد الاستخدامات المائية حيث تمت المبالغة في صرف المياه من خلف السد العالي مما يهدد المخزون المائي الاستراتيجي في بحيرة ناصر.....

ثانياً: المخالفات الهائلة في حفر الآبار غير المرخصة......

 ثالثاً: تفاقم التصريح بفتحات ري مخالفة.....

 رابعاً: التعديات الكبيرة علي نهر النيل وشبكات الترع والمصارف.....

خامساً: التوسعات الخطيرة في إنشاء المزارع السمكية المخالفة علي المجاري المائية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز