رفيق صاحب
rosymorning@ymail.com
Blog Contributor since:
05 June 2011



Arab Times Blogs
ايها القادة العرب..سامحونا فنحن جاحدون..!!


ما ان بدأت بعض الشعوب العربيه بالتحرك والثوره على الديكتاتور والطاغيه الجاثم بظله الثقيل على انفاس الناس من اجل انتزاعه من كرسي السلطه الملتصق بمؤخرته الا ان اصبح جزءا" منه حتى توالت المفاجئات والمعلومات التي لم تكن معروفة لنا في السابق منها الشيء الطريف ومنها الشيء المؤلم.

حسني مبارك على سبيل المثال يقول في احدى كلماته وهو يهوي عن برجه العاجي انه لم يكن "يطمع بسلطه او شعبيه زائفه", وقد صعقتني المفاجأه اننا كنا فاهمين الرجل غلط واننا ربما نكون قد ظلمناه. وقال اضافة الى ذلك انه لم يكن "ينتوي الترشح لفترة رئاسيه جديده" وهنا كانت الطامة الكبرى ان حجم سوء الفهم والظلم الذي حاق بالرجل اكبر من تتحمله الجبال فكيف بشيخ جليل مثله تعرض لاتهامات ما انزل الله بها من سلطان حول تشبثه بالسلطه والتحضير لتوريثها لابنه الاصغر. كان حسني مبارك بالنسبة للمصريين الاب الحنون وفق ما كانت تردده اجهزة الاعلام الرسميه التابعه لنظام مبارك, اي ان كل المصريين اخوة وأخوات بحكم ابوة حسني مبارك لهم وقد دهشت ودهش الناس من وجود عائله بهذا الحجم (88 مليون انسان), مع انه لم يذكر ان سوزان مبارك هي امهم. كما تبين بما لايدع مجال للشك ان الرئيس المسكين طفران ولم يكن يملك قوت يومه سوى بضع مليمات من مليارات الجنيهات وشوية فراطه هنا وهناك ولكن داخل الوطن لا خارجه مما يثبت حسن نية الرئيس ونقاء سريرته مما جعلنا ندرك الخطأ الفادح الذي وقعت به جماهير العالم العربي حين ساء ظنها بالرئيس المصري المخلوع وعائلته الفاضله.

 

معمر القذافي من ناحية اخرى كان كثير المفاجئات والاخبار النادره والطريفه, فالفضائيه الليبيه نصحت المهاجمين والثوار ان لا يضيعوا وقتهم بالبحث عن القائد الفاتح في ليبيا لانه غير موجود اصلا" على الاراضي الليبيه ولكنه يقبع في قلوب الليبيين والليبيات حسب المحطه الفضائيه للجماهيريه العظمى الامر الذي جعلني اشعر بالاشفاق على هؤلاء الاغبياء الذين يطاردونه ويحاولون اقتفاء اثره, اذ كيف سينالون منه وهو موزع في كل هذه القلوب (ما يزيد عن 6 ملايين قلب), وتسخر الفضائيه الليبيه من الذين يطالبون معمر القذافي بالتنحي عن السلطه على اساس ان الامر ليس بيده ولا يمكنه التخلي عن حكم الليببين حتى وان اراد ذلك فقرار بقاءه في الحكم من عدمه ليس للقذافي شأن فيه ويعود حصريا" الى الشعب الليبي الذي يملك حق القرار في هذا الامر, وذهب عباقره الاعلام في التلفزيون الليبي الحكومي الى اعتبار موافقه القذافي على ترك السلطه في حالة حصولها اثم وجرم قد يعرضه للمحاكمه والمساءله القانونيه بأعتباره مخالفا" لاراده الليبيين وتخليا" من طرفه عن مسوؤلياته. وعليه فاءن كل من ينادي برحيل القذافي يعتبر جاهلا" بحقيقة امر السلطه في ليبيا وظلما" لا يجوز التغاضي عنه حين يطالب الرجل بما لا يستطيع القيام به بل قد يعد تحريضا" له على مخالفة القوانين الليبيه. اما الامر الاخر في شأن زعيم القوميه العربيه انه يرتبط بالشعب الليبي بصله الابوه مثله في ذلك مثل حسني مبارك فهو اب حاني لكل الليبيين ذكورا" واناثا", شيوخا" واطفالا" ورضع وبالتالي لدينا مرة اخرى عائله مكونه مما يزيد عن 7 ملايين انسان من مختلف الاعمار والجنس والمستوى الاجتماعي والاقتصادي والعلمي منتجا" تنوع داخل اسرة واحده لا سابق له الا في العالم العربي.

 

اما علي عبدالله صالح فقد تعرض الى ما لم يتعرض له غيره من ظلم وسوء فهم, اذ لم تتنبه الشعوب العربيه عموما" واليمنيون خصوصا" الى مدى حرصه على شعبه حين حذره في اكثر من مناسبه من مغبة ان يفوتهم القطار فقد خاطبهم اكثر من مره ان " فاتكم القطار" ولكن دون ان يوجد من يصغي اليه من اليمنيين واشقاءهم العرب وقد اضاف نداءه هذا معلومة جديده لدي فقد كانت تلك هي المرة الاولى التي اعرف بها  بوجود قطار في اليمن ( هل يوجد في اليمن خدمة التنقل بالقطارات..؟؟), والا لماذا يتحدث الرئيس عن شيء غير موجود..؟؟!!. لقد مثل الرئيس صالح الصوره الانصع لما يجب ان يكون عليه الاب من حرص وقلق على ابناءه الشباب فلم يكف عن مخاطبتهم بأبنائي الشباب ووعدهم بتحقيق كل مطالبهم التي يتظاهرون لاجلها فأمطر جموعهم بالرصاص والقنابل ووضع حدا" لحياة المئات منهم. المفاجأه في ذلك ان الرئيس اليمني هو الوحيد من بين زعماء العالم الذي فهم حقيقة مطالب شعبه والمسارعه الى تلبيتها الا وهي حاجتهم الى الموت والقتل فأغدق عليهم الكثير منه بكل كرم وسخاء.

 

ومن الجديد في المعلومات والاخبار التي اماطت عنها اللثام ثورات الشعوب العربيه هي ان خدمه المخابرات الامريكيه هي في حقيقتها خدمة للوطن حسب ما قاله الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي ذكر الشعب التونسي بخدمته لتونس ما يزيد عن 50 عاما", ولذلك فأن الافق الضيق للشعب التونسي جعله يعجز عن فهم جوهر هذا التفاني وهذه التضحيات التي قدمها رئيسهم. اما عشرات الملايين من مختلف العملات التي ووجدت مكدسة في قصور بن علي فكانت من قبيل حرصه على اموال مواطنيه فأحتفظ بها لحراستها من اللصوص وضعاف النفوس ولكن سوء نوايانا وتلوث سريرتنا دفعنا الى اساءة الظن به. والمحصله هي اننا امام الكثير مما لم نكن نفهمه بشكل صحيح من تصرفات القاده العرب وسلوكياتهم, اضافة الى ضيق افق الغالبيه العظمى من شعوبنا وتميزنا بالجحود والنكران لكل هذه التضحيات التي قدمها القاده في سبيلنا ولاجلنا....افلا نتعض...!!!






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز