محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

 More articles 


Arab Times Blogs
ثورات بطيخية فشلت ج 2 جورجيا

مقدمة كاتب  و أكاديمي من العيار الثقيل من مصر المحروسة

 // ثورات المواطنين الديمقراطية لا تغير مجتمعاتها و دولها بين ليلة و ضحاها , بل هي تطلق طاقات التغيير الفردية و الجماعية و قد تنجح شريطة الحفاظ على قوة دفعها و مكتسباتها الأولى و التفعيل طويل الأجل لطاقات التغيير في بناء المجتمع الجديد و الدولة الجديدة...//. عمرو حمزاوي    

حياكم الله أيها الإخوة و الأخوات , من مراكش حتى المنامة ,  أحييكم مرة ثانية تحية نضالية عالية ,عربية امازيغية افريقية .

اربطوا الأحزمة  بليززززززززز الأمر يستدعي منكم ذالك

بعد فورة أوكرانيا انتقل بحضراتكم , و نحرك المجاديف  صوب  جمهورية قريبة , و السهم سوف يسقط في قلوب الغشاشين, اللذين لبسوا لبوس الثورة و هي ,أي الثورة , بريئة منهم.

جمهورية جورجيا فقيرة لا تملك  ما بحوزة  جارتها أوكرانيا .

شهر تشرين الثاني / نونبر 2003 انطلقت موجة شعبية بسواعد الكادحين الدراويش على كل شبر من تراب الجمهورية الجورجية. سميت   / الفورة الوردية/  ب  ثورة الورود, حيت وظف اليساري الغشاش أبو وجهين متناقضين , الورود في حملته ضد الاستبداد و الفساد المالي و السياسي الذي عم البلاد و أرهق العباد , ضد الرئيس الجورجي آنذاك , ادوارد شيفرنادزه ’ السياسي و آخر وزير في الاتحاد السوفيتي, الذي داع صيته في عالم الدبلوماسية الدولية و السياسي الذي احترمه احتراما كبيرا. لان ملفه السياسي و الدبلوماسي  كان زى اللبن / الحليب / .أبيض اكتر بياضا من مسحوق أرييل. لكن الإنسان معرض للتغييرات مع مرور الدهر  و تقلباته, و السياسة لعينة, و قد تمس حتى قناعات و مبادئ الفرد بالمجتمع ...

 اللهم لا شماتة ..

نظرا للفساد الذي حط على كل قطاعات البلاد , طالب الشعب برحيل ’ شيفرنادزه ’ و بعد مد و جزر بين السلطة والشعب , سقط الرئيس بقوة الشارع الجورجي  المتماسك كالبنيان المرصوص, لبنة تبوس أخرى أخخخخخخخخخخخخخخخ  ...  يا عيني.. يا عيني ..

الفورة تزعمها نائب برلماني و عمدة محافظة ’ تبيلسي’ العاصمة و  معروف بخطبه الجياشة و أسلوبه السياسي الذي اعتمده لإقناع الجماهير باللحاق بمركبته للإطاحة بالرئيس.

قائد الفورة الوردية , هو  الزعيم الجورجي المعروف و يدعى   ميخائيل ساكاشفيلي ’ و هو القائد الفعلي للفوة  الجورجية.  و عندما كان الثوار الشباب ينتفضون , استغل الثوري الغشاش ’ ميخائيل ’  خطاب الرئيس المخلوع  ’شيفرناذزه’ و اقتحم قبة البرلمان  و قاطع خطاب الرئيس المخلوع , رافعا في وجهه وردة حمراء و يطالبه بالرحيل.

سقط حكم الرئيس و استلم الثوريون الغشاشون مقاليد الحكم بجمهورية جورجيا , بعد انتخابات حصل فيها الثوري المزور ’ على نسبة 93 في المائة من أصوات شعب جورجيا الفقير و  خلال أربعة أعوام بالتمام و الكمال , من حكم الزعيم النصاب انتفض المتظاهرة و تحركت كل شوارع البلاد و عمت الاحتجاجات كل بلدة و محافظة بالجمهورية الجميع يطالب برحيل الرئيس الدكتاتور  ’ميخائيل ساكاشفيلي ’ و عرفت العاصمة ’ تبيلسي ’ أكبر انتفاضة في تاريخ الجمهورية البيضاء و ذالك مرده للأوضاع الزفت المنيلة التي حطت على عهد الرئيس الذي نط على أكتاف الجماهير . فقد وصلت العطالة إلى نسبة مخيفة 40 في المائة , فاستجاب الرئيس لمطالب الشعب , بالرصاص المطاطي الذي كان يلعلع في أفق العاصمة تم   الهراوات و القمع , و أطلق يد الاستخبارات تعتقل الوجوه التي تحرك الشارع الجورجي  , و تقتحم حرمة ديارهم .

حملة شرسة قادها الخطيب و الثوري الذي ضحك على الشعب و استغل أوضاعهم المتناكة  لتحقيق مكاسبه السياسية . لكن و ألف لكن , لم يستسلم الشعب الجورجي,  و لم ينحني للرصاص و القمع , بل ارتفع مؤشر المقاومة. لان الشعب    أحس  , بالحكرة ,   و  الاحتقار و الحسرة. فما كان على الرئيس الدكتاتوري إلا أن وضع شحمة أدنيه لساسة البيت الأبيض ,طالبا المشورة للخروج من المأزق بأقل تكلفة. حيت نصحته  ماما أمريكا بتنظيم انتخابات , و هو ما كان و مرت الانتخابات تحت بنض عريض . تزوير و تدليس و شراء أصوات بعض زعماء الثورة اللذين باعوا ضميرهم بحفنة من الدولارات  , ليعود الرئيس إلى منصبه و قاعدته سالما غانما بنسبة 51 في المائة . فقد اجمع الإعلام المحلي و الدولي على ان الانتخابات الجورجية  عرفت خروقات جمة.

تلك أيها السادة الكرام كانت شعلة و ثورة لم يكتب لها النجاح و الاستمرارية , فقد عاد الشعب يرفل همومه و معاناته في بلد فقير جدا جدا . لقد ركب المزيفون باسم الثورة على ظهور البسطاء للوصول إلى الحكم. و رغم ذالك ظل الشعب الجورجي يصف الرئيس بأبشع الصفات  فهو المستبد الجبار الدكتاتور , الذي لا يتوانى عن  قمع أي انتفاضة حتى و لو كانت مكونة من 10 أنفار  بوحشية.  
خاتمة  مفكر بحريني من العيار الثقيل و بعدها..  باي

// إننا اليوم في مرحلة تحول تاريخي صعب , و لكن زاد من تعقيداته أننا ثوريون و محافظون , أرجأنا مواجهة متطلبات ’ الحسم ’ التاريخي في التطور و الإصلاح الحقيقي الذي لا بد منه . و غالطنا و مازلنا أنفسنا بالإعلام الزائف , حتى طفح الكيل , إنها فواتير التطور التاريخي التي أجلناها و تهربنا منها شعوبا و أنظمة و مفكرين. و ها هي ساعة الحسم , و أرجو ألا  تكون ساعة العقاب // محمد جابر الأنصاري       







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز