د. محمد رياض
princemas@yahoo.com
Blog Contributor since:
08 November 2009

دكتور وباحث قانوني مختص في جامعة ولاية أريزونا

 More articles 


Arab Times Blogs
اكذوبة إستحقاق أيلول

منذ فترة والدندنة تزداد تشويقاً في وسائل الإعلام وعبر تصريحات ممثلي السلطة الفلسطينية في رام الله عن ايلول وإستحقاقاته في اروقة الأمم المتحدة، حيث يضمر الفلسطينيون عبر قيادتهم العتيدة مؤامرة دولية محبوكة بعناية لإسرائيل عقاباً لها على التأخر في تنفيذ إستحقاقات مفاوضات السلام طوال قرابة العشرين سنة الماضية!!.

الرد الفلسطيني الخشن والذي لن يرحم إسرائيل هذه المرة يتمحور حول اللجوء للجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على إعترافها بدولة فلسطينية على كامل التراب الفلسطيني السبعة وستيني الممتد من قلقيلية شمالاً وحتى الخليل غرباً وعاصمتها القدس الشرقية.

إسرائيل بدورها فقدت توازنها وبدأ دبلوماسيوها في الهرولة في عواصم العالم لمنع الخطوة الفلسطينية الجبارة والتي ستأتي للفلسطينيين بدولتهم التي لطالما حلموا بالعيش في ربوعها في الضفة والقطاع وسقط من اجلها مئات الألاف من الشهداء منذ العام 1917م وحتى قبل ذلك.

لكن ما لايعرفه الكثيرون منا وما لم تدندن له وسائل إعلام مشيخات النفط هو أن هذا الحديث ما هو إلا ضحك رخيص على الذقون وغير ممكن لا من الناحية العملية ولا من الناحية القانونية ما دمنا نتحدث عن الأمم المتحدة والقانون الدولي.

 ميثاق الأمم المتحدة الذي يحدد معايير قبول عضوية الدول ضمن المنظمة الدولية يحدد آلية هذا الإجراء الذي ينص على التالي:

1.       على الدولة الراغبة بعضوية الأمم المتحدة تقديم طلب خطي بهذا الخصوص للأمانة العامة لسكرتارية المنظمة

2.       يحول الطلب لمجلس الأمن الذي يتمتع بصلاحية قبول أو رفض الطلب

3.       تزكية قبول الطلب في المجلس تتطلب موافقة 9 دول اعضاء من اصل 15 دولة عضوة في المجلس بشرط عدم إعتراض اي من الدول الخمسة دائمة العضوية (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا الفدرالية، الصين)

4.       إذا تم إقرار قبول الطلب من المجلس حسب الألية اعلاه يتم تحويل الطلب للجمعية العامة التي يتعين عليها التصويت على قبوله بأغلبية الثلثين

وإليكم الملاحظات التالية:

حتى الآن لم تقدم السلطة طلباً خطياً للسكرتارية العامة ولا لمجلس الأمن حسب الألية اعلاه

ولو تم تقديم هذا الطلب إفتراضاً فلن يتم تحويله للجمعية العامة لأن عضواً دائماً في مجلس الأمن على الأقل (الولايات المتحدة) صرحت بوضوح عبر رئيسها ووزيرة خارجيتها أنهم سيرفضوه إن قدم لهم.

الذي يملك صلاحية الدعوة  لإجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة هو السكرتير العام للمنظمة وهو ملزم بميثاق الأمم المتحدة ولا يستطيع مخالفته ولهذا لا يستطيع الدعوة لإجتماع لمناقشة عضوية فلسطين قبل الحصول على تزكية مجلس الأمن حسب الألية اعلاه.

يعني من الناحية القانونية لا تستطيع الجمعية العامة حتى مناقشة هذا الطلب، فلماذا كل هذا الهرج والمرج حول اللجوء للجمعية العامة في أيلول.

من ناحية اخرى الخيار الآخر المطروح هو إعلان دولة من جانب واحد، الأمر الذي يعني إقامة دولة غير معترف فيها في القانون الدولي ضمن الحدود الواقعة تحت سيطرة هذا الجانب أي بعبارة أخرى هذا كل ما تتمناه إسرائيل، إقامة دولة فلسطينية على مناطق (ألف) التي لا تشكل اكثر من 30% من مساحة الضفة وتنفرد إسرائيل بالباقي والقدس وتسوية القضية الفلسطينية للأبد عند هذا الحد لأن الفلسطينيين في هذه الحالة هم من إستعجل وأعلن الدولة الأحادية.

طبعاً هذا لايعني ان الحل هو الإستمرار في خيار المفاوضات العبثي، إنما الحل ان يعرف الشعب ماذا يريد أولاً....

 لأن من لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر!!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز