أسعد أسعد
assaad_for_jesus@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 April 2007

أسعد شفيق أسعد
كاتب من مصر مقيم في امريكا
الميلاد : 18 أغسطس 1942 المنصورة - دقهلية - مصر
المهنة : مهندس بولاية ماساتشوستس - امريكا
المؤهلات : بكالوريوس الهندسة الصحية و البلديات
كلية الهندسة جامعة الاسكندرية - 1969
دبلوم الصحة العامه - الهندسة الصحية
المعهد العالي للصحة العامة - جامعة الاسكندرية - 1974
الحالة الاجتماعية : متزوج من المهندسة عايده حبيب عبد الشهيد خريجة نفس الجامعة و نفس التخصص و تعمل معي في نفس المجال . لنا ابن واحد فيليب - مهندس و ابنه واحدة فيبي - صيدلانية
المجال الثقافي : الدراسات و الابحاث الدينية "المسيحية - الاسلامية - اليهودية" مع الدراسات التاريخية المتعلقة بها
النشر :بدات الكتابة منذ اقل من سنة وقد نشر لي حتي الان مقالات دينية و سياسية و البعض لم اقم بنشره بعد

 More articles 


Arab Times Blogs
الحماية الدولية ... سقوط الأقباط في فخ السلفية الوهابية الأمريكية

إستطاع فريق من المسيحيين المهاجرين و المسلمين المتنصرين الهاربين من مصر إلي الولايات المتحدة الأمريكية  أن يجمعوا - بحسب البيان الذي أصدروه – أكثر من 13 مليون توقيع من أقباط مصر في الداخل و الخارج بتفويضهم للإلتجاء للأمم المتحدة و أمريكا و بعض الدول الأوروبية مع عدد آخر من منظمات حقوق الإنسان الدولية لطلب الحماية لأقباط مصر المسيحيين ضد التعسف و الإضطهاد و الإبادة التي يتعرضون لها في مصر بفعل التيارات الدينية الإسلامية المتطرفة و علي رأسها الجماعات الإسلامية و السلفية الجهادية ...

و قد حمل هذا الوفد إلي مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة و إلي لجنة الحريات الدينية بالكونجرس الأمريكي و بعض الجهات الأخري ... حملوا بيانات موثقة تتضمن حالات من الإعتداء علي الأقباط المسيحيين في مصر و تواطؤ الحكومة المصرية و أجهزة الأمن المصري في هذه الإعتداءات التي تراوحت بين القتل و حرق الكنائس و المنازل  و الأراضي و الزراعات و ممتلكات الأقباط مع خطف النساء المسيحيات و أسلمتهن بالقوة الجبرية ... و كانت الصورة التي نقلها هذا الوفد إلي المحافل الدولية قاتمة و كئيبة و الوثائق واضحة و دقيقة لم تستطع الحكومة المصرية أن تقدم لا تعليل و لا تبرير أو تكذيب

و قبلت القضية لدي الهيئات الدولية و سينظر فيها في وقت لاحق ... و هلل الوفد و صرخ علي طريقة عبد الحليم حافظ و جمال عبد الناصر  ... إنتصرنا .. إنتصرنا .. إنتصرنا ...

و أنا أقول لك يا قارئي العزيز ... هذه هي بداية الكارثة الحقيقية و مبتدأ الأوجاع القادمة علي مصر و سيدفع المسيحيون ثمنا غاليا من دمائهم و شرف نسائهم و نهب أموالهم و إستباحة بيوتهم و كنائسهم... و العبرة من العراق و دارفور و جنوب السودان و الحرب الأهلية في لبنان و الصراع في الهند و باكستان و طالبان أفغانستان و بنجالاديش ... أمريكا لا تحمي المغفلين بل تستغلهم و تستعملهم لأغراضها و تسحقهم ثم تلقي بهم إلي صفائح الزبالة و العبرة في صدام حسين و محمد حسني مبارك و القذافي و زين العابدين و علي عبد الله صالح ...

الحماية الدولية لا قيمة لها لأن المذبحة قادمة قادمة بالحماية و بدونها ... أمريكا تحرك و تستخدم العميل الأول لها في المنطقة ... السعودية ... أمريكا أزالت مبارك لأن مبارك و عصابته الوطنية أنجزوا الجزء الذي كلفتهم به أي سرقة مصر و إضعافها تمهيدا لتقسيم مصر و كان هذا فيه الكفاية ... مبارك و عصابته كانوا مشغولين بالنهب و السرقة و  العمولات و لم يقدروا أن ينفذوا المخطط الأمريكي بالكامل... الإخوان المسلمون تعهدوا لأمريكا بإقامة الدولة الدينية الإسلامية المنقسمة علي نفسها ... الإسلامية السلفية المتشددة و الإسلامية المدنية المتساهلة ... و الإثنان ضد الأقباط ... النصاري كفار سواء كنت مسلما متشددا أم معتدلا ...

لقد إستخدمت أمريكا شلة من الشباب المدربين علي الديموقراطية في منظمة فريدم هاوس و أيضا تدربوا علي إستخدام الإتصالات الأليكترونية للوصول  إلي مئات الألوف بلغوا الملايين من المطحونين و اليائسين و الغاضبين من شباب مصر ... و أطاحت أمريكا بمبارك بواسطة شباب مصر و إستبدلته بالإخوان المسلمين الذين سرقوا الثورة من شباب مصر  ... مبارك كان حامي حمي إسرائيل التي تذرف عليه الآن الدموع الكاذبة ... حسني مبارك أخطر جدا علي إسرائيل من جمال عبد الناصر ... إسرائيل تموت بالسلام و تحيا بالحرب ... و هذه هي النظرية لإقتصادية التي تحيا عليها السياسة الأمريكية العالمية بعد الحرب العالمية الثانية ...

إتفاقية كامب ديفيد أضرت إسرائيل ... و حققت إستعادة سيناء لمصر ...لكنها أعطت السادات فرصة ليقيم دولة فاسدة و حكومة مرتشية و ديموقراطية أراجوزية و إحياء الثيوقراطية المتطرفة ...  إقامة حماس في غزة لم يأت بالثمر المطلوب لإسرائيل لأن حماس لم تستطع إقامة جيش تستطيع إسرائيل أن تهزمه ... مجرد شوية صواريخ فشنك ... و النتيجة قتل المئات من المدنيين الآمنين بينما حماس تجاهد من فنادق الخمس نجوم في بيروت ... حسن نصر الله فشل في إشباع المطالب العسكرية الحربية لإسرائيل ... فحسن نصر الله يستأسد بالدم اللبناني و ينزل إلي المخبأ عند سماع أزيز أول طائرة إسرائيلية لتدفع لبنان ثمن بطولاته الكلامية العنترية و تشيد إسرائيل ببطولات حسن نصرالله و هي تبيد المئات  و تسفك دم آلاف من العرب في لبنان و في غزة ... بشار الأسد زأرت الطائرات الإسرائيلية فوق رأسه فكان ودن من طين و ودن من عجين ... و لا كأني سمعت و ربنا يسامحهم و يا بخت من قدر و عفي ... و ملالي إيران رغم زئيرهم العالي و العابهم الذرية التي لا تقدم و لا تؤخر إلا أنها لا تصلح لحرب توسعية ... إيران كانت نافعة فقط لتحطيم صدام و تمزيق العراق و قد كان ...

أمريكا أجرت  تجربة في تونس ... و نجحت التجربة ... ليتم تطبيقها علي مقياس واسع في مصر ... مبارك فاشل لأنه حامي إسرائيل فقط ...بن جوريون إعترف إنه لولا جمال عبد الناصر و خطاباته العنترية و هزائمه الفعلية لما قامت إسرائيل و إشتد عودها ...  الإخوان هم الذين يستطيعون أن يعلنوا الجهاد و يلغوا إتفاقية السلام و يعلنوا الحرب علي إسرائيل ... الإخوان هم الذين يستطيعون أن يعيدوا سيناء إلي إسرائيل و يمكنوها من الضفة الغربية للقناه حتي فرع النيل الشرقي ... مبارك لم يستطع أن يفعلها ... مبارك فقط أضعف الجيش المصري و نهب كل المعونة الأمريكية العسكرية و  بني بها منتجعات و شقق و مصايف و نوادي للجيش ... الإخوان سينادون الله  أكبر و سيعتمدون علي أفراس العرب و ملائكة بدر و تمويل آل سعود (تمويل غير مباشر من أمريكا) ... الإخوان سينقسمون علي أنفسهم ... و السلفيون سينقسمون علي أنفسهم ... و الأقباط منقسمون علي أنفسهم ... و حمامات الدم قادمة لا محالة ...

 الحماية الدولية فقط ستقدم الشرعية لدخول قوات أجنبية إلي مصر لتقسيمها ... لأنه سواء طلبنا حماية دولية أم لا فستدخل القوات الأجنبية بدعوي حماية الأقلية القبطية و لتقسم مصر بعد أن يقوم السلفيون و المسلمون بقتل نصف الأقباط علي الأقل و سبي نساءهم ... يعني بعد خراب مالطه ... أمريكا تريد الدم أولا ... لإضعاف الأمة و تركيعها للإرادة الأمريكية عن ضعف و تبعية ... و علينا نحن المصريين أن نقرر ... كيف سنتعامل مع أمريكا ... البترودولار السعودي ظهر في قنا حين رفع السلفيون عاليا علم السعودية و طنش المجلس العسكري بأوامر أمريكية رغم إن الأمر يعتبر خيانة عظمي ... رفع علم دولة أجنبية علي الأراضي المصرية ... إلا إن هذه كانت إشارة إسلامية إن مصر مستعمرة عربية إسلامية تابعة للجزيرة العربية منذ إحتلها عمرو إبن العاص منذ أربعة عشر قرنا ... لإذلال أقباط مصر الذين مازالوا مسيحيين و في لغة المحتلين العرب نصاري كفار ... ليس أمامهم إلا الإسلام أو الجزية أو السيف ...

أقباط المهجر ضلوا الطريق في التفاوض الصحيح مع أمريكا ... أقباط الداخل إنقسموا ... البعض مع الحماية و البعض مع الإستشهاد و نوال الإكليل و جنازات بالزغاريد تزفهم إلي أحضان المسيح  ... و المسلمون بطوائفهم و مختلف أطيافهم يشحذون السيوف و شيوخهم يعلنون الجهاد و الغزو حتي يرجع كل مجاهد و معه تلات أربع شحطه و شوية نسوان كل ما يتزنق يبيع واحد ... و يمكن إللي يغزوهم يدخلوا الإسلام ... من أقوال شيخ سلفي في درس للمسلمين في أحد مساجد مصر ...

المسلمون إنقسموا فيما بينهم علي مصير النصاري ... البعض يقول هم غنيمة لنا إلا أن يسلموا و البعض يقول يرحلوا إلي حيث ألقت ... بينما قال برنارد لويس إستاذ الجامعة و عميل المخابرات الأمريكية ... ها نقسمها يعني ها نقسمها ... و قالت كندليسا رايس بالفوضي الخلاقة ... و حركت السلفيين و الإخوان المسلمين و زبانية العادلي ... و الفوضي شغاله الآن علي قدم و ساق ... كل يوم حرائق في منازل الأقباط ... كل يوم معارك بمختلف الأسلحة بين المسلمين و النصاري الكفار ... كل يوم خطف حتي الأطفال و أسلمتهم تمهيدا لإرسالهم سبايا هدايا لأمراء المؤمنين دافعي الدولارات و الدينارات و الريالات ...

و العقل قد فارق الأقباط و الحكمة تخلت عنهم ليواجهوا مصيرهم الأسود ... حمايه دولية ... يعني كل قبطي ماشي في الشارع يبقي معاه حرس أمريكاني ... كل كنيسه و شقه أمامها دبابه ... كل عربية واحد نصراني تمشي وراه عربية هامفي أمريكاني ... ما هي حمايه بقي ... آه يا بلد .... و طبعا الحماية ليست بهذه الصورة العبيطة لكنها أسوأ ألف مرة ... الحماية الدولية عبارة عن قرار دولي بتكليف الحكومة المصرية و تحميلها مسؤلية حماية الأقباط ... لاحظ إن حاليا ما فيش حكومة مصرية ده مجرد مجلس عسكري تحت وصاية أمريكا لتنفيذ ما تطلبه صاحبة الجلالة أمريكا ... و تعليمات أمريكا واضحة و ضوح الشمس ... الإسلام هو الحل ... و الإخوان و السلفيون بالفوضي الخلاقة قادمون ... و إذا فشلت الحكومة المصرية في حماية النصاري ... إمنعوا الطيران ... و أوقفوا استيراد و تصدير السلع الأساسية و السياحة ... و وضع مالية مصر تحت رقابة دوليه .... تماما مثل ما حدث مع العراق ... و ستنفجر الكنائس في كل مكان إحتجاجا علي الحماية الدولية .... و سيستباح دم و عرض النصاري في كل مكان إحتجاجا علي الحماية الدولية ... و سيزداد حقد و جنون و غل المسلمين علي النصاري بسبب الحماية الدولية ... و بعد خراب مالطه و بعد قتل كام مليون نصراني ... ستنزل الدبابات إلي أرض المحروسة ....  الله أعلم هل ستكون قادمة من قاعده هويلس من الشقيقة ليبيا المحرره ... أم من سيناء من الشقيقة إسرائيل الكبري من النيل إلي الفرات ... و ساعتها ستقوم الدبابات بتقسيم مصر ... من يريد  أن يبقي تحت الحكم الإسلامي و قتال السلفيين ضد الصوفيين و ضد الأزهريين و الكل ضد الشيعة و مذاهبهم ... فليبق ... أو من يريد أن يرحل فسيتم تحميله في سيارات اللوري و إلقائه في الصحراء الغربية و معاه شوية خيام و إقامة معسكرات تحت إشراف هيئات الإغاثة الدولية و تبرعات ولاد الحلال في عيشة أسوأ من المخيمات الفلسطينية ...

و الحل ... تفاهموا مع السلفيين ... و سيقدمون لكم ثلاث خيارات ... يا تعيشوا معانا ذميين تعطوا الجزية عن يدكم و أنتم صاغرون مع بقية شروط العهدة العمرية ... أو أدخلوا في الإسلام و سيبكوا بقي من حكاية الآب و الإبن و الروح القدس لكم ما لنا و عليكم ما علينا ... أو الدم الدم ... طيب ما رأيكم يا حضرات السلفيين أن نرحل ... السلفيون سينقسمون علي بعضهم ... البعض سيوافق إلي حيث ألقت ... و البعض سيعترض كيف نترك السبايا يفلتون من أيدينا ... و الحل الذي سنلف و ندور حوله  مخطط له ... تقسيم مصر ... إما بيد عمرو أو بيدي ... و علي الأقباط أن يختاروا ... و عليهم  أن يتفاوضوا مع عمرو علي هذا الأساس قبل حمامات الدم و فوضي كوندليسا ... لقد قسم عمرو العراق و السودان و ليبيا ... فهل من عاقل يتفاوض مع عمرو قبل أن يقّسم عمرو مصر بيده و بدباباته تحت شعار و بحجة الحماية الدولية ...   







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز