خليل خوري
khalelkhori@yahoo.com
Blog Contributor since:
16 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
لنزاهته وتوجهاته العلمانية ..حماس ترفض سلام فياض

عدا عن تبادل قادة حماس  مع اخوتهم قادة فتح  وبقية  الفصائل الابتسامات  والقبل الحارة التي شهدناها يوم توقيع الطرفين اتفاقية المصالحة في العاصمة المصرية القاهرة  وعدا عن تاكيدهم في  تلك المناسبة " التاريخية "   بأن  الانقسام بين الطرفين  قد ولى الى غير رجعة وبان لا سبيل لاجهاض  المخطط الاسرائيليى الرامي الى تهويد المناطق المحتلة  عبر اقامة المزيد من المستوطنات  الا بوحدة الفصائل الفلسطينية  عدا عن  كل هذه الشكليات التي لا تمس جوهر الخلاف الناشب بين الطرفين لم يتمخض حبر المصالحة  ولا تمثيلية المصافحات الحارة عن اية نتائج ملموسة  تضع
نهاية للانقسام  ويمكن البناء عليها  لاقامة جدار الصمود   الذي كثر الحديث عنة فى جولات الحوار بين الطرفين ولم نلمس له بعد اى وجود على ارض الواقع على الاقل حتى تتكسر عليه  موجات التهويد الصهيونية : فكل طرف من اطراف  الانقسام  مازال منغلقا على مواقفه  ولا يبدي اية مرونة  للتخلى  عنها  خشية ان يؤدي ذلك الى خلل في موازين القوى لصالح طرف على حساب الطرف  الاخر  وبالتالي الى هيمنة الطرف الاقوى على الساحة الفلسطينية . مرة اخرى تعثرت  جهود المصالحة  ثم عادت الى نقطة الصفر  بسبب خلاف الطرفين على تشكيل الحكومة الفلسطينة .   فما الذي جرى حتى توسعت
شقة الخلاف بين الطرفين  ثم تطورت الى تلاسن لاتحمد عقباه  بينهما ؟ ولماذا  فشل الطرفان في تشكيل حكومة بالتوافق  رغم  ان لقاءات ممثلي حركة فتح باخوتهم من الاخوان الملتحين  قد رتبت على موازنة السلطة الفلسطينية اعباء مالية  تمثلت في دفع   مياوماتهم لعدة اسابيع في القاهرة اضافة لتسديد فواتير اقامتهم في فنادق من درجة خمس نجوم فما فوق في وقت  تخلفت فيه السلطة الفلسطينية عن تسديد رواتب عشرات الالوف من  موظفيها في مواعيد استحقاقها بسبب شح  طرا على ايرادات الموازنة ؟  الواضح  من التصريحات التي صدرت عن قادة حماس  انهم لم يتوصلوا الى توافق مع
فتح لتشكيل الحكومة بسبب اصرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على ان يكون سلام فياض رئيسا  لها  يينما لا يرى الحمساويون شخصا مناسبا لاشغال  هذا المنصب  سوى الخضري   وذلك لما يتمتع به من كفاءة علمية ومن خبرات ادارية  ولما  يتحلى به من نزاهة  واخلاص لقضية الشعب الفلسطيني .  والسؤال هنا لماذا  كشر قادة حماس عن  انيابهم  واهتزت لحاهم  المتدلية غضبا عندما طرح عزام الاحمد  اسم فياض مرشحا لهذه  الوزارة ؟ فهل   لانه  بنظر الحمساويين اقل كفاءة  وخبرة وادنى مؤهلات  من الخضري ؟ ام لان مواقفة  السياسية  تجاه حقوق الشعب الفلسطينيى  ادت الى التفريط
  بها  ؟ ام لانه لم يقف الى جانب  حماس حين توعد قائد قواتها الضاربة الفيلدمارشال اسماعيل هنية بتدمير اسرائيل عن بكرة ابيها بصواريخه الدخانية ؟ اسئلة كثيرة تدور في الاذهان حين نرى قادة حماس يعترضون على ترشيح سلام فياض   مع اهتزازازت عنيفة للحاهم .  دعما لرفضهم يسوق اصحاب اللحي  حججا وذرائع شتى   كالزعم ان فياض حين تقلد منصب  رئيس حكومة  تصريف الاعمال   قد اتخذ قرارات  تصب في خدمة العدو الصهيوني مثل   وقف العمليات المسلحة ضد هذا العدو  في الضفة الغربية  والاراضي المحتلة في سنة 48  مع تجريد   كتائب الاقصى وغيرها من الفصائل الفلسطينية  من
اسلحتها   مما  هيأ للعدو الاجواء لبناء المزيد من المستوطنات  وجلب المزيد من المهاجرين اليها  اضافة لتعيينه للجنرال دايتون مستشارا ومشرفا على تدريب اجهزة الامن الفلسطينية  واخيرا  وليس اخرا حضوره مؤتمر هرتزليا   ومشاركته في حوار مع تسيبي لفني وزيرة الخارجية الاسرائلية السابقة  اجرته معهما  فضائية البي بي سي البريطانية . اذا  استثنينا  الحجتين الاخيرتين  فان الحجج الاخرى عارية عن الصحة وتدحضها  السلطات والصلاحيات التي يتمتع  بها  فياض كرئيس حكومة تصريف اعما ل  ناهيك عن انها  لا تقع ضمن اختصاصاته بل هي  من صلاحيات  اللجنة التنفيذية
لمنظمة التحرير الفلسطينية  وايضا من صلاحيات رئيس السلطة فلا صحة اذ لمزاعم حماس بان فياض قد اقترف "جريمة"  وقف العمليات المسلحة ولا صحة  ايضا لتجريده المقاومين من سلاحهم  ولا لتعيين الجنرال دايتون  اما عن حضوره لمؤتمر هرتزليا  فلم يحضره  ويطرح فيه وجهة نظر السلطة الفلسطينية  كما تبين لاحقا  الا بتكليف من رئيس السلطة وبعد ان  تاكد  من وجود كتلة كبيرة من المشاركين في المؤتمر ترفض مشروع  نتنياهو الاستيطاني  وتقبل بحل الدولتين على حدود  الرابع من حزيران سنة 67  كذلك لم يشارك في الحوار مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية الا  لان مثل هذه
الحوارات تساهم  في  اقناع قطاع واسع من الراي العام الاسرائيلي  بحل الدولتين  وفي نفس الوقت  تساهم في   زيادة الضغط على نتنياهو   وحلفائه من التنظيمات الدينية  المتخلفة كي يترجعوا عن  نهجهم  التوسعي الاستيطاني   في القدس  والمناطق الفلسطينية الاخرى المحتلة   . اذا لا يبقى من حجة لدى الملتحين  حتى يعترضوا على ترشيح فياض سوى مؤهلاته  ونزاهته ومستوى اداء حكومته . في هذه المسالة فقد بات معروفا  ان الدول المانحة قد قدمت  للخزينة الفلسطينية  اكثر من ملياري دولار  لانفاق الجزء الاكبر   من هذه  المساعدات على البنى التحتية  في الضفة والقطاع  
ولدعم قطاعي الزراعة  والصناعة   وتخصيص باقي المساعدات للنفقات الجارية  للسلطة الفلسطينية  ولقد انفقت كافة هذه المساعدات   على المشاريع المستهدفة منها تحت اشراف  ديوان الرقابة والتدقيق وممثلين عن الدول المانحة وفق الموازنات المحددة لكل مشروع  والتي تم انجازها من جانب المتعهدين  وفي المواعيد المحددة وفق شروط تسليم مفتاح   ولم يسجل على حكومة فياض انها تقاعست في انجاز اي مشروع كما لم يسجل عليه  اي تجاوز مالى او اساءة  استخدام للمال  العام   وحيث لم نسمع من وسائل الاعلام المحلية والاسرائيلية  والتابعة للدول المانحة ان سلام فياض قد
وضع في جيبه  فلسا واحدا من هذه المساعدات او بني قصورا  او راكم  ثروات  في حسابات سرية في البنوك الاجنبية  او  استبدل سيارته العادية بسيارة فارهة   كما استبدل قادة حماس سيارتهم المستهلكة  بسيارات فارهة لا تنقص كلفة الواحدة منها عن 60 الف دولار   تعزيزا لهيبتهم حتى لو كان ذلك على حساب المال العام   وكل ما لمسه المواطن الفلسطيني من  سلام فياض طوال توليه رئاسة الحومة  انه  كان يكرس كل وقته وجهده من اجل انجاز مشاريع السلطة الفلسطينية في زمن قياسي وبالمستوى الذي يليق بالشعب الفلسطيني  من هنا لا ارى سببا وجيها لاعتراض قادة حماس على تعيين
فياض رئيسا للحكومة سوى  ان  فياض  لم  يتماهى مع قادة حماس في اداء بعض الشعائر والطقوس الطالبانية الوهابية  مثل اطالة لحيته وتكحيل عينيه  وارتداء  الدشداشة  وانتعال الشبشب ذات الاصبع الواحد او  تخصيص بعض من وقته  في السجود والركوع   كي تظهر في جبهته زبيبة الورع  اوالزواج  باكثر من واحدة  اكثار للشعب الفلسطيني اوما ملكت ايمانه من الجواري  الحسان ومن الجنس السلافي تحديدا  الذي يسهل الحصول عليهن من سوق النخاسة في  معاقل  اتباع ابن لادن في الشيشان  فلو مارس فياض مثل هذه الطقوس او ابدى على الاقل استعدادا لممارستها  في ظل المصالحة الحمساوية
الفتحاوية  فلا اظن ان قادة حماس سيعترضون على ترشيحه  بل سياخذونه بالاحضان  ثم يحملونه  ويسيرون به حتى  يصلوا به الى كرسي الرئاسة  !! ولكن انى لفياض ان يتماهى معهم وهو رجل علماني تنويري لا يؤمن بالغيبيات   ولا  بتعدد الزوجات بل  يفضل  ان يكرس  ساعات دوامه  في خدمة مصالح الشعب الفلسطيني ووقت راحته في العمل التطوعي  بدلا من استنزافه في  الطقوس الطالبانية التى لا طائل من ورائها  ولا مردود لها سوى اعاقة تطور الشعب الفلسطيني  وسوى  تنفير الراى العام العالمي  المتعاطف مع قضية الشعب الفلسطيني كلما  اطل على المشهد الفلسطيني وشاهد  وجوها ملتحية
ونساء منقبات  ووعاظا يصرخون مطالبين بتحرير الاندلس.  المثير للسخرية في قضية  ترشيح  رئيس للحكومة الفلسطينية  وحتى تشكيل  الحكومة  ان  الذين يشرفون على هذه  الطبخة  يريدون تشكيلها وفق معاييرهم ومواصفاتهم   وبمعزل من اي تدخل من  جانب الدول المانحة  واسرائيل ويبدو انهم في غمرة حماسهم وانشغالهم في هذه القضية  قد اغفلوا مسالة مهمة  وهي ان  هذه الحكومة ستظل بمثابة حكومة تصريف  اعمال  ولا يمكن باي حال من الاحوال ان تتشكل علة مقاساتهم ووفق معاييرهم  وبان تكون تبعا لذلك حكومة وطنية  الا اذا تم تشكيلها على ارض محررة   او في المنفى  اقول  هذا
الكلام لمعرفتي ان قرشا واحدا لا يدخل الخزينة الفلسطينية الا بموافقة اسرائيل وبان مسئولا فلسطينيا لايستطيع ان يتحرك داخل الاراضي المحتلة او يغادرها باتجاه اي بلد عربي او اجنبي  الا  بمعرفة وموافقة الجانب الاسرائيلي  ولا ننسى الكهربا والمياه   والصرف الصحى  والمحروقات  وانسياب البضائع  التي  تتحكمبها اسرائيل وتخضع لسيطرتها ولا يمكن للجانب الفلسطيني ان يوفرها الا  بعد طرد الاحتلال وكنس وجوده  من الاراضي المحتلة







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز