نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
شكراً عرب تايمز ..شكراً اسامة فوزي

مع الانحسار التدريجي لموجة الردة الظلامية المسلحة التي استهدفت الوطن السوري العظيم، وقرب نهاية إعلان وفاة التمرد الدموي المسلح، سأتوقف قليلاً اليوم عن تناول الشأن السوري، برغم استمرار أهميته وحضوره على الساحة الدولية، أقول سأتوقف لأتوجه بشكر خاص وحميم وجزيل للموقع الرائع عرب تايمز الذي يستحق منا أكثر من شكر على هذا الموقف النبيل العظيم في فرد مساحة واسعة ويومية لنا ولمقالاتنا، فيما لا زال البعض البائس المسكين، وبالرغم من كل ما حصل، يعمل ويعيش ويتصرف بعقلية الماضي العصملي الأليم، وبنفس الأسلوب البائد التافه القديم في الحجب والمنع والتعتيم والتهميش ويغلق الأبواب في وجه كل صوت حر نبيل شريف.

 نعلم حجم الممنوعات والمحظورات والتابوهات والحدود الفكرية والآفاق المغلقة في مجتمعات منغلقة متكلسة ديناصورية ومتحجرة، وفي كل ما يسمى بوسائل الإعلام العربية، ووقوفها سداً منيعاً أمام ثورات العقل الحقيقية والكلمة الحرة التي لا تعرف حدوداً ولا أغلالاً ولا آفاق. في كل مرة كنت أكتب مقالاً أو تراودني فكرة "آثمة"، والعياذ بالله، وعصية ومبهمة على العقل المدفون في أساطير الدجل الصحراوي، كنت أتساءل من سينشر لي هذا الكلام، ولاسيما بعد أن امتدت الأيادي "الطيبة"، ومنذ سنوات إلى المنبر السوري العلماني الأكثر ليبرالية الذي كنت أشرف على تحريره وإدارته، وأعني موقع مرآة سوريا، وتعود ملكيته للزميل والصديق الرائع الأيهم صالح، وكان متنفساً وتجمعاً لكل الأصوات المنبوذة في هذه المنطقة

أقول كنت أتساءل وبحرقة وألم من سينشر لي هذه الأفكار والكلمات "الضالة" والثائرة التي تستفز العقل النائم المخدر منذ مئات السنين؟ وبالطبع لم أجد ضالتي ومبتغاي ولم يكن هناك سوى موقع عرب تايمز الذي يملكه ويديره الأستاذ الكبير أسامة فوزي المدرسة الصحفية الكبيرة للناطقين باللغة العربية، فهو الموقع الوحيد تقريباً من بين كل ما عرفته وخبرته من مواقع ناطقة بالعربية الأكثر انفتاحاً، ويطلق على نفسه هايد بارك عرب تايمز، تيمناً بالهايد بارك اللندني الشهير الذي كنت أزوره بشكل شبه يومي حين عشت في عاصمة الضباب، وموقعنا أيضاً لا يعرف الحدود وليس عنده أية تابوهات وممنوعات ومحظورات ويجوز ولا يجوز، وممكن وغير ممكن، ولا يهمه كثيراً إن زعل علان أو فرح فلتان، أو انبسط ورضي منه فلان، أي ما عنده " دقن ممشطة " و"يمه ارحميني"، ومن هنا سر روعته وتفرده فيما يتعلق في حرية التعبير، لاسيما أن معظم المواقع لها حساباتها الخاصة وربما أجنداتها، ومتواطئة عن حسن أو سوء نية مع جيش الردة الآثم اللعين في التعتيم الحرب على أصوات بعينها.

 فحين تعتم هذه المواقع، ويا لمحاسن الصدف، جميعاً، على أصوات "بعينها"، فهي تلتقي في المحصلة والنهاية مع هدف واحد رغم أنها تظهر تبايناً وتناقضاً ظاهراً أحياناً. فحين تقف وتتفق جريدة الشر الأوسخ، مثلاً، وأبواق آل مرخان، مع أي موقع آخر وتأخذ موقفاً موحداً من فكرة، أو اسم، أو تيار، أو مقال، فلا بد أنها تلتقي وتخدم، في المآل، هدفاً واحدا مشتركاً يصب في خدمة الردة الظلامية، أولاً وأخيراً، رغم أنها تتظاهر بالعداء لبعضها البعض، ويبدو أن الجميع يشتغلون لسيد أو في ورشة عند مقاول واحد.

 لم يكن هناك من موقع نلجأ إليه لإيصال أصواتنا المخنوقة في حفلة الزنا والعهر الجماعي الإعلامي التي نراها، سوى عرب تايمز لنقول فيها مالا يمكن قوله ونشره في هذا الزمن الرديء في أي موقع آخر.

 المهم ها قد أوصلنا وكشفنا، وبالبينة التي أزعجت كثيرين، وفضحنا طبيعة المؤامرة الكبيرة التي استهدفت سوريا، وبرغم تواضع إمكانياتنا وكتاباتنا، لكن وكما يقال"حصوة بتسند جرة" ونقلنا صورة صادقة وحية، من دون أية حسابات سياسية آنية ولا مستقبلية، من قلب سوريا غير تلك الصور المشوهة والكاذبة المزيفة والمفبركة والمرسومة مسبقاً التي حاول إعلام الردة تسويقها، وهذا لم يكن ممكناً لولا وجود موقع كبير ورائد كعرب تايمز في الوقت الذي تحولت الساحة إلى مسرح كبير يعزف وبصوت واحد سيمفونيات آل مرخان النشاز،

ومن هنا أقول: شكراً عرب تايمز. شكراً دكتور أسامة فوزي من القلب، شكراً زهير جبر، وكل طاقم العاملين الأفاضل، ولن ينسى لك السوريون الشرفاء هذا الموقف المهني النبيل في محنتهم مع آل مردوخ-مرخان-عرعور إخوان في زمن الكذب المرخاني المفضوح.

 شكراً، مرة أخرى، ومائة، وألف مليار لهذا المنبر الرائع الجميل والوحيد الذي نقل صوتنا ورؤيتنا، ومن دون أي تحفظ، وبكل شفافية، إلى العالم أجمع مفرملاً بذلك، وإلى حد ما ونسبي حتى اللحظة، كرة الردة الظلامية التي وصلت للبيت السوري.

 شكراً أستاذنا الكبير أسامة فوزي المدرسة الصحفية العربية الكبيرة التي ستتذكرها الأجيال بحروف من ذهب حين ستموت وتنتهي كل هذه الفقاعات والطفيليات واللمامات النفطية الوضيعة وتذوي وتموت. والخزي والعار والشنار لكل من عتم على صوت شريف وخدم جيش الردة الآثم اللعين، ولا عزاء للمتواطئين والجبناء الرعاديد المتخاذلين..







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز