د. حسن عبد المقصود
dr.maksoud@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 February 2010

كاتب واكاديمي من مصر
كلية التربية
جامعة عين شمس

 More articles 


Arab Times Blogs
أمين لجنة الترقية (في اللغة العربية والدراسات الإسلامية) والدكتاتورية المطلقة

من العجب أن تكون لجنة الترقية وقراراتها لعبة في يد أمين اللجنة. كنت أتوقع أن يقوم أمين اللجنة بغش الأعضاء بأن يخفي تقارير التحكيم ويعلن فقط أن الباحث المتقدم للدرجة قد قرر الفاحصون نجاحه، أو قرر بعضهم رسوبه في هذا البحث أو ذاك؛ لكن صدمتي صارت أكبر حين بلغني أن باحثا تقدم لدرجة أستاذ، وجاءت التقارير إيجابية؛ فنجح فيها ونجح في النشاط الذي قدرته الكلية من خلال عميدها بدرجة 18 من 20، وتم عرض هذه النتيجة على أعضاء اللجنة وهم ثمانية فقرر سبعة منهم أن يتم عقد مقابلة للباحث، وتتم ترقيته؛ لكن السيد أمين اللجنة (العضو الثامن) قرر عدم ترقية الباحث، وقرر وحده دون موافقة اللجنة أن يرسل لعميد الكلية يرهبه ويهدده، ليغير تقديره لنشاط الباحث بحجة أن الباحث في إعارة، وجاءت تهديدات أمين اللجنة عميد الكلية المعنية بالنتيجة المنشودة؛ فقد أرسل العميد تقديرا آخر لنشاط الباحث في الكلية ومنحه 8 من عشرين، فيعد الباحث راسبا في النشاط، ويقف هكذا حتى يعود من إعارته ويقضي عامين في الكلية ليمارس نشاطا ثم يقدر النشاط وتتم ترقيته أو عدم ترقيته.

في الجلسة التالية أعلن أمين اللجنة أن عميد الكلية أرسل له تقريرا آخر عن نشاط الباحث المذكور، فسأله أعضاء اللجنة: ولم أرسل تقريرا ثانيا؟ هل طلبت أنت منه ذلك؟ فأجاب: نعم، وثار الأعضاء عليه؛ فهم لم يوافقوه على طلب تقرير آخر من عميد الكلية؛ لكنه تصرف كما يريد.

تساءلت كثيرا في نفسي ومع بعض العالمين ببواطن الأمور: ما الذي يدفع بامين اللجنة أن يفعل هذا؟ وكلنا يعلم أنه إذا أراد للباحث أن يرسب فإنه يهاتف الفاحصين عقب وصول الإنتاج إليهم أو قبل وصوله ليطلب منهم ترسيب الباحث؟

وكانت الإجابة أن الباحث لم يكن على خلاف مع أمين اللجنة، ولم يكن السيد الأمين يريد له أن يرسب؛ بل فيما يبدو كان يريده أن ينجح؛ لكن حدث أن تدخل أحد الأساتذة لإيقاف ترقية زميله؛ فقدم هدية ما ليتم المحظور؛ لكن الوقت كان متأخرا؛ فقد أعدت التقارير، ولم يبق إلا أن تتم مقابلة للباحث وبعدها يصير بدرجة أستاذ، ويبدو أن التقارير قد عرف نتيجتها بعض الأعضاء، فلم يعد في الإمكان تغييرها تليفونيا- في بعض الحالات كانت النتيجة تعلن قبل وصول التقارير؛ لأن أمين اللجنة حصل عليها تليفونيا- ومن ثم أراد الأمين أن يرسب الباحث أو يتم تعطيل ترقيته عامين أو ثلاثة حتى تنتهي إعارته؛ فرتب هذه الجريمة إكراما لتلميذه صاحب الهدايا والر....

سؤال آخر تطرقنا إليه في حديثنا: زوجة السيد أمين اللجنة تقدمت للترقي في تخصص الأدب المقارن، وتم توزيع إنتاجها على أساتذة في غير التخصص، وتمت ترقيتها في أقل من شهر. لماذا لم يكن الفاحصون متخصصين في الأدب المقارن؟ ومتى وصل الإنتاج إلى الأساتذة؟ ومتى تمت قراءته؟ ومتى قررت النتيجة، ومتى أعلنت الباحثة بهذه النتيجة؟ ومتى تمت مناقشتها؟

السؤال الأهم: كيف يتصرف أمين اللجنة بهذا الشكل ويُلغي آراء ومقترحات كل الأعضاء؟

سؤال جديد: هل سيكون هذا الأمين عضوا في اللجنة التي سيتم تشيكلها وإعلان أعضائها، وتبدأ ممارسة عملها من أكتوبر 2011؟ وهل سيكون بعض المحظوظين من أعضاء اللجنة الحالية الذين أفسدوا فيها فسادا لا مزيد عليه أعضاء في اللجنة الجديدة؟

ملحوظة: كل أعضاء اللجنة الحالية بالمعاش ما عدا أستاذا واحدا. فهل ستكون اللجنة الجديدة من الأساتذة المتفرغين أيضا؟

د. حسن محمد عبد المقصود

كلية التربية- جامعة عين شمس







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز