فرياد إبراهيم
high1950@gmail.com
Blog Contributor since:
07 March 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
إنّها مُصارعَة ثِيرَان بَينَ واشنطن وَ طَهرَان

الشعوب العربية تريد إسقاط أنظمتها الدكتاتورية وأمريكا ماذا تريد ؟

رويدا رويدا يُسحب البساط من تحت أقدام الخامنئي الشيعي وحجج الأسلام في إيران. هزيمة حكومة المالكي الشيعي في العراق تحت ضربات الأرهاب السعودي السني بمشركة ومباركة الأمريكان. هزيمة المعارضة الشيعية وقمعها وبترها في البحرين وشاهدها ساحة اللؤلؤة التي استحالت إلى أطلال وكثبان . مصرلا تزال ينخر في جسده الأخوان السني والبركة في السعودية السنية السلفية . وتونس السنّة تتوجه بترقب وببطئ نحو الأسلام .

 وامريكا اطلقت يد حريمها السعودية السنية لتفعل ما تشاء وما تريد في كل بقعة من العالم العربي وأفغانستان. ليبيا بقيادة الجليل مصطفى عبد الجليل السني تفوح منه رائحة الأخوان . المغرب و الاردن السنيتان انضمتا الى دول مجلس التعاون الخليجي السنيّة . نظام سوريا الشيعي العلوي بات على قاب قوسين أو أدناه من الطوفان . القذافي المتشيع في زوال حاله حال من يتشبث بالحشيش والشوفان ولغبائه سجل نقطة على نفسه بتشيعه لصالح مصطفى عبد الجليل صديق الأمريكان والطليان .وتركيا السنية تساند الثوار وتعاضد الإخوان لا من اجل تحرير الجولان ولا من أجل عيون الحوران ولكن من اجل حرم امبراطورية السلطان .

 ومن داخل إيران سيجبر أحمدي نجاد أخيرا على الأستقالة والذوبان . واليوم امريكا أوباما تداعب طالبان أهل السُنّة في افغانستان! والصلح قادم مع الفلسطينيين ، فاستبشروا خيرا يا ابطال الميدان . فبسقوط سوريا النظام سينقطع حبل المشيمة والغذاء عن حزب الله الشيعة في لبنان . وإيران لم تكن يوما ساعية من أجل مساعدة الفلسطينيين ومن يدعي عكس ذلك فهو حالم وهمان . كل ما فعل من أجل نصرة القضية الفلسطينية – وهو زاد في طينها بلة - هو تزويد حزب نصر الله بقليل من الصواريخ البعيدة المدى مع كثير من الدعاية والهذيان .

لا من اجل شئ سوى تحدي الأمريكان . والشعب الفلسطيني هو الذي دفع الثمن بالمحصلة بلا زيادة ولا نقصان. قبل أشهر وفي بدايات الثورة المصرية كتبت مقالة بعنوان ( إنكلترا وأمريكا: الأخوان إخوان.) وها نحن نرى بأعيننا ونسمع بالآذان . كيف دارت الدوائر على ملالي قم واصفهان . امريكا أوباما عازمة ماضية في طريق اسقاط الحكم في طهران في اقرب زمان. ولكن هناك تداعيات و مضاعفات لما يحدث على الساحة اخطرها هي حروب طائفية بين المذهبان ( على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع أحواله الأعرابية) . واكاد أجزم ان هذا هو الهدف النهائي لدول ما وراء البحار والخلجان في مملكة الشيوخ والطواغيت وسلاطين الزمان . وحينها سيتفرج العالم الغربي المسيحي ويضحك ملء شدقيه على مصارعة الثيران !







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز