فرياد إبراهيم
high1950@gmail.com
Blog Contributor since:
07 March 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
من يقف مع بشّار؟

كل حاكم لبلد عربي له خصوصيته في طريقة الحفاظ على كرسيه. فالقذافي يتميز على الآخرين بأنه مرن يجيد التملص والمراوغة ولا يملك ذرة من الحياء والخجل. يغطي قسوته وأفكاره الجهنمية تحت غطاء كوميدي هزلي. وفي نفس الوقت فهو لا يتردد عن الركوع والسجود وتقبيل يد أي زعيم من زعماء الدول المتقدمة إذا كان في ذلك إنقاذ لعرشه من التهاوي. كل امنياته هي ان تُطلق يداه كي يحول ليبيا الى بحر من الدم ولسان حاله يقول أوباما: خذ كل شئ حتى الحريم واترك الشعب لي. اما حاكم اليمن الثعلب النتن والنتونة بادية من إسنانه الصفراء. الخوف انساه غسل اسنانه. فلهذا خصوصيه بجانب القواسم المشتركة مع زميله الذئب الليبي والضبع السوري. فخصوصيته اضاعة الوقت بمهارة . ولا يجاريه احد في تقديم الوعود والتنازلات ثم نكث هذه الوعود .

 وهذه الميزة اي ميزة كسب الوقت مدعومة معززة من قبل النظام السعودي ، والهدف استنزاف وتجويع الشعب اليمني وتعطيل اقتصاده لغرض مبيت مريع وهو اضعاف روح المقاومة فيه، ومن ثم عودة النظام للسيطرة والتحكم . أي اما (الواوي النتن) او الموت جوعا. وسياسة التجويع والتيئيس هذه أمليت الى الواوي اليمني من قبل حكومة خادم الخبائث السعودي خوفا من أن تطالهم رياح التغيير... اما السّوري (بشّوري ) فيكمن سرّ قوته في اعتماد النظام على الشريحة المنحطة المتخلفة الفقيرة الميئوسة من فاشلي دراسة ، والساقطين خلقيا . هؤلاء هم الشبيحة وقوات ماهرالخاصة.

 وبدراسة قصيرة لنفوس هؤلاء يتبين ان كل واحد منهم حاقد على الشعب السوري لسبب او لآخر: إحباط في الحياة الدراسية، الأجتماعية، حرمان من الوظيفة ، يتيم عانى من حرمان الأمومة او الأبوة ، غدر به الزمان فصار ينتهزكل فرصة للانتقام لنفسه ملقيا التهمة على أقرانه والمجتمع. ومعظمهم من صنف الجهلة والأميين ، لا يعرفون الكتابة والقراءة، حتى ولا التكلم: كلامهم سباب ولغتهم عتاب وإبتساماتهم تكشيرات وفي العضّ والنّهش والفتك ذِئاب. يقال ان جنديا مكلفا قال لعريف في جيش ماهر أسد: انا عندي ماجستير في الطب، فاسمح لي بمقابلة طبيب الفوج لأشرح له حالي. فقال له هذا: وهل بلغ المرض منك مبلغا كي تطلب المعالجة، أنك لا تبدو مريضا ، فرفض إلتماسه؟ هذا اراد ان يبلغ العريف الأمي انه يملك شهادة عالية من أجل طلب التعيين بوظيفة كتابية اثناء فترة خدمته . أما ذاك الجاهل حسبه ماكرا مخادعا ينوي التملص لأنه ظن أن لفظة ( ماجستير) اسم لمرض من الأمراض الخبيثة. وكل ذلك ليس من باب الصدفة وانما وفق فكرة خبيثة: (اجع كلبك يتبعك).

 وكم من مرة اعلن بفيه المثأثأ لبثينة الجاسوسة لروسيا ولأمريكا ولمن يدفع أكثر: (هؤلاء زبانيتي ومرتزقتي يألهونني و يعبدونني ، ولولاي (بيموتوا جوع) ، قولي لي بربكِ أليست مرتزقتي خير من مرتزقة القذافي؟ هؤلاء من افريقيا ومرتزقتي من تربة هذا الوطن الذي حلف أبي الغيور ان لا يترك ارضه الا بعد ان نجعلها عاليها سافلها؟ هؤلاء رصيدي وسوف يقاتلون نيابة عني حتى لو رحلت عن هذا الدنيا لأنهم بدوني رقم (صفر) : لا خبز ولا رصيد لا في الدنيا ولا في الآخرة.) آخر نصيحة لوجه الله لهذا الشاب المغرّر به: (أدر ظهرك لبطانتك وأقاربك جميعا وأطردهم من قصرك وابعدهم من حولك. كن شجاعا لأول مرة في حياتك وواجه الشعب، أطلب الغفران والعفومنهم.

 علنا عبر المذياع. ثم تنازل للحكم لمن هم أحق منك به. فليس لك وجه حاكم ولا لسان حاكم ولا هيئة رئيس ولا حركات زعيم ولا ضحكة قائد ولا عقل راشد ولا أسلوب مهذب...أنت بشار وبس. لا حظّ لك لا في العير ولا في الدبير. تنازل وتفرغ لمهنتك. أهرب واطلب اللجوء السياسي في دولة اوربية. و لاتنس أن تبدأ المرحلة الجامعية من جديد. فقتل الأطفال قد جعلت من الجرّاح جزارا. ربما هذه هي آخر فرصتك وإلا فسيقول اصدقاؤك الشبيحة من بعدك: لم يشفق على شبابه ، فشُنَق في درعا أمام الجامع العمري! )







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز