محمد نداف
naddaf102@yahoo.com.au
Blog Contributor since:
27 October 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
مكرمة هاشمية يا محسنيين

أحتجت فضائح الفساد لتقاربها وأخذت تصيح الآه، فقال لها الشعب: تحملي أرجوك فلم يبقى على النهاية إلا القليل. بكى الفساد وقال: ألا يوجد في الكون غيرك ؟ فرد العرّاب بل لا يحتملها سواه... تعاقبت الحكومات الأردنية في عهد الملك عبدالله ولم تأخذ أي حكومة على عاتقها النهوض بمصالح الوطن أو المواطن بل وعلى العكس فقد زادت المديونية العامة لتصل الثمانية عشرة مليار دولار وتباطئ معدل النمو وزادت معدلات التضخم وأرتفعت معدلات البطالة مما أدى لزيادة أعداد الجرائم بل وظهور أنواع جديدة منها لم نعتد أن نسمعها قبلا كإغتصاب المحارم وإنتشار ظاهرة إبناء الشوارع واللقطاء وأصبحت المشاجرات الجماعية والعنف المجتمعي أمرا لا تخلوا منه أخبارنا المحلية اليومية، وعلى مر تلك السنين لم يتوقف مسلسل نهب مقدرات الوطن حيث أزدادت أعداد قصور المسؤولين وأثخنت خزائنهم وأرصدتهم بالدولارات.

 وما أن يزكم فساد حكومة أنوف المواطنين حتى يخرج علينا ولي الأمر بقلمه ليوقع إستقالة حكومة لم تستطع ترجمة توجيهات صاحب الأمر (من شان الله وجههم بالعربي المره الجاي يستر على عرضك موتنا من الجوع) ويأتي بأخرى فهم أحذية يبدلها لتلائم اللون العام، ولا زال الشعب يعتقد بأن رئيس الوزراء صاحب ولاية عامة يحل ويربط ويدير أمور الدولة وهو في حقيقة الأمر يحل ويربط حذائه ويدير عمليات فساد وأشياء أخرى (بقافية) وليست بصدفة أن جميع رؤساء الوزرات في عهد آخر ملوك بني هاشم ترتبط إسمائهم بعمليات فساد ولنراجع معا هذه الملفات سريعا:

 ١ - ملف شركة تطوير مدن و تقنية المعلومات والصناعة وكانت شركة مساهمة عامة قام أبوالراغب بتخصيصها وبيعها لمستثمرين أجانب هم يونيج ليو، تشارلي تشانج ، زياد أبو الراغب وهشام أبو الراغب, بالإضافة إلى ملف التأمين الإلزامي.

 ٢ - قيام نادر الذهبي ببيع ٣٢٠٠ دونم من ميناء العقبة بواجهة بحرية ٢ كلم بمبلغ يقدر بنحو ٣٤٠ مليون دينار

٣ - ملف حقل الريشة وشركات دهانات ناشيونال المملوكة لعبد الرؤوف الروابدة و شرائه لأراضي ثم أستغلال منصبه لإدخالها في التنظيم والعديد من الملفات التي تورط بها نجله.

 ٤ - المنحة النفطية الكويتية التي تم سرقتها بمعرفة فيصل الفايز.

 ٥ - إتفاقية الكازينو الذي قام البخيت بالموافقة عليها لقد تم سكب الكثير من الحبر للكتابة عن الفساد المؤسسي في الأردن والجميع يعلم بأن عراب الفساد وراعيه هو ولي الأمر عبدالله بن الحسين وإن إستطاع أن يقدم ما يدفع به ببرائته من ملف تسجيل أراضي الدولة بأسمه وأسم زوجته وتورطه المفضوح بملف إتفاقية الكازينو والتي وقعتها حكومة أبوالراغب مع حسن تاتاناكي (الصديق المقرب للملك الذي طرقع معه الكؤوس ولعب معه القمار في صالات لاس فيغس وكزينو أريحا على حساب الشعب) فهل يستطيع أن يثبت برائته من سرقة المنحة النفطية الكويتية والتي سوقها حسن تاتاناكي ووضع ثمنها في حساب يعود لخالد شاهين السجين الذي تورطت حكومة أبوالراغب بأوامر مباشرة من القصر بتهريبه لكي لا يفضح ستر عراب الفساد؟؟؟ إن إفترضنا جدلا بأن الملك بريء من تلك القضايا كبرائة الذئب من دم يوسف، فإن فتح ملف الديوان الملكي وحده قادر على الإطاحة بهذا النظام الفاسد حيث بلغت ميزانية الديوان ١.٢ مليار دولار في عام ٢٠١٠ في حين بلغت ميزانية الحكومة ٧.٦ مليار دولار مع الإشارة بأن الموازنة تقوم على المساعدات الخارجية للأردن والتي بلغت مليار دولارفي عام ٢٠١٠ والباقي تم تحصيله من الشعب، ومن الجدير بالذكر بإن راتب الأمير(ة) حين يولد هو ٦ الأف دينار ويصل إلى ٢٠ ألف دينار حين يصل سن الثامنة عشرة ويتعدى الأربعين ألف في بعض الأحيان بالإضافة للعديد من الميزات كتوفير قصر لائق وسيارات ومرافقين وحرس وتأمين تكاليف الدراسة في أعرق المدارس والجامعات في العالم

 لن أخوض في تفاصيل السفريات ومصاريف الملك وحاشيته حيث نحتاج مداد البحر لكن المؤلم أن يتم قطع نشرة الأخبار لبث خبر عاجل بأن الديوان العامر أمر بتوزيع طرود الخير الهاشمية وتوزع المكارم على الشعب ليصوروا الشعب كمتسولين! فهل يمكن للحكومة العتيدة أن تقوم بهيكلة الديوان، ووقف نهب الوطن، وتأميم الشركات المخصخصة، هل تستطيع أن تحاكم الفاسدين؟ بالتأكيد لا لأنهم ببساطة شركاء في نهب وسرقة الوطن. وإن أردنا أن نذكر أسماء جميع المسؤولين الفاسدين وجميع ملفات الفساد في الأردن لنفذ حبر أقلامنا فالقائمة تطول وكل أسم يجر معه العشرات من الأسماء والمئات من القضايا: نذكر منهم عبد الهادي المجالي وسهل المجالي وباسم عوض الله ومحمد الذهبي ومازن تركي القاضي ( لالغائه قضية مخدرات كان أحد افراد عائلته متهم بها) وليد المعاني وسميح وأنور البطيخي وسعد هايل السرور وحسن أبوغيدا وصبيح المصري ومجدي وجمال الراسخ ومجد الياسين والقائمة تطول.

 ولأني أعلم مسبقا بأن الشعب لن يحرك ساكنا إزاء كل ذلك فأني أقترح على ولي الأمر أن يكتفي بما حصل عليه مؤقتا ولمدة عام واحد فقط مكرمة هاشمية كتلك التي أخرجت المجرمين من السجون ليمنح الشعب قسطا من الراحة حتى إذا إنضممنا إلى دول الخليج (عندما تؤجر الشعب، بعد أن أجرت الجيش كمرتزقة وبعد أن بعت الوطن) سوف يدفعون سعر أكبر كلما كان الشعب في صحة جيدة وهي نصيحة من بزنس مان إلى بزنس مان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز