مجدي عبد الوهاب الخليلي
mfrwand@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 June 2011

كاتب مقدسي



Arab Times Blogs
نريدها مفاوضات فموية

  لا يكاد يمر يوم دون ان يطالب الاسرائيليون ومعهم المجتمع الدولي باستئناف المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين وذلك ازاء تعنت فلسطيني واضح،  وهو أمر يبدو غريبا جدا , فلماذا يقف الفلسطينيون حجر عثرة بوجه استئناف المفاوضات، وهم المستفيدون من هكذا مفاوضات؟ ، ما الذي قد يخسرونه، هل يمكن أن يخسروا الدولة التي قامت او هل قد يخسروا الكيان الفلسطيني الحر صاحب السيادة والقرارات السيادية، أو هل قد يخسروا أنفسهم أرواحا وأجسادا؟!

    بعد التقصي والتحري تبين ان السبب الرئيس الذي يقف بوجه رفض  استئناف المفاوضات هو ان القيادة الفلسطينية لا تريدها مفاوضات مباشرة أو مفاوضات غير مباشرة أو مفاوضات من نوع تلك المفاوضات المسماة بالمفاوضات وجها لوجه او حتى تلك التي من وراء الابواب المغلقة ،  فهي قد ملتها وسئمتها فضلا عن أن الكثير منها قد تسرب وحتى تلك التي ترافقت مع عناقات وأحيانا قبلات لم تجد، بل هي تريدها مفاوضات فموية حميمة لا يمكن لكلمة منها أن تتسرب للاعلام او أن تسقط بين الاسطر، وان سقطت فلن تسقط الا في فم المفاوض الاخر, مفاوضات تجري فوق الطاولة وتحت الطاولة على أساس الانبطاح السياسي، على ان تضمن بقاء المفاوض الفلسطيني على كرسيه كقائد وكزعيم مناضل يسعى لاقامة دولته!     فهل يا ترى ستفضي هذه المفاوضات الفموية الى التوجه الى الامم المتحدة للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية التي سبق وأعلنا عنها في 

الجزائر في 1988؟ ، لا أدري ان كان ذلك مقنعا لاي طفل فلسطيني ،  يعيش في مخيم للاجئين في الاردن أو في لبنان او في سوريا او داخل أراضي السلطة الفلسطينية المحررة؟! ولكن ما يدركه كل البلهاء بالعمل السياسي انها ستفضي حتما الى مزيد من التعري، وذلك انتظارا لنوع جديد من المفاوضات، سوى الفموية، والتي لا أدري ما قد تسمى







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز