احمد الحمادة
ahmadhamnd@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 May 2011



Arab Times Blogs
سورية بين مجرمي النظام ومجرمي المعارضة

دخلت سورية منذ ثلاثة اشهر بازمة وطنية عميقه وبسبب دخول العديد من القوى التحريضيه على الخط ضاعت الرؤى العقلانيه ليدخل العديد من السوريين في خندق اما معانا او ضدنا ,ان استمرار هذا التخندق سيعيق اي مساعي للخروج من هذه الازمة ,ان الحل لن يكون لصالح الشعب السوري الا عبر حوار وطني شامل يضم النظام والمعارضه باستثناء المجرمين من كلا الجهتين.فشبيحة المعارضة تحاول ان تصور النظام بانه شرمطلق هو خائن وديكتاتوري وطائفي وان اسرائيل وهتلر افضل منه,اما شبيحة النظام فيحاولو ان يصوروا جميع المعارضه بانها عميلة ورجعيه ومجرمة وطائفيه ,وكلا الطرفين كاذب لا يهمه مصلحة الشعب السوري بل مصالهم الضيقه وهما وجهان لعملة واحدة.

فالنظام السوري ليس شر مطلق كما يحاول ان يصوره شبيحة المعارضه ومن يريد ان يحصل على تصور موضوعي للنظام فليجمع مقالين نشرا في عرب تايمز بعنوان ,فقط في سوريا, واحد للموالاة وواحد للمعارضة [بعد حذف المبالغه من كلا الطرفين]سيحصل على ما يجب الحفاظ عليه وما يجب رميه في القمامة من هذا النظام,وفي مواجهة الاحتجاجات برزت ثلاثة اتجاهات في النظام ,الاول اتجاه واقعي يرى ان الاصلاح هو الطريق للخروج من الازمة الحاليه وهومستعد للقيام بتغييرات كبيرة [وليست جذرية مئة بالمئة]وبرأيي يجب دعم وتشجيع هذا الاتجاه ,والاتجاه الثاني هو صاحب الحل الامني والذي يرى القتل والقمع طريقا وحيدا والاتجاه الثالث هو بين الاتجاهين ويرى تقديم بعض التنازلات الشكلية هنا وهناك مع الحفاظ على قبضة حديدية

والاتجاه الثاني هو ما اسميه مجرمي النظام وهؤلاء هم الذين سيخسرون كل شئ في حالة حصول اي تغيير وهم قسمين كبار الفاسدين واللصوص في اجهزه الدولة وعلى رأسهم بعض قادة الاجهزة الامنية وقد برز منهم قتلة محترفين من امثال عاطف نجيب وفيصل كلثوم و امجد عباس ورئيس  الامن العسكري في حماة ,اضافة لاصحاب سياسة الانفتاح الاقتصادي من امثال العطري و الدردري واشباههم الذين قضوا على العديد من انجازات الشعب السوري فبعد ان نهبوا القطاع العام وحلبوه وخسّروه قاموا ببيعه بالجمله وبالمفرق ,الجامعة التي كانت في متناول اي طالب اصبحت حلما ,لكي تعّلم اولادك تحتاج لثلاث وظائف او ان تصبح حرامي لتدفع للدروس الخصوصية,وتحتاج لبيع بقرتين حتى تعالج عين ابنك بعد ان كانت المعالجةالصحية شبه مجانية , استملاك الاراضي عالطالع والنازل لحساب الفاسدين ,اما الريف فحدث ولا حرج فلا زراعة ولا مشاريع ولا وظائف ولا هم يحزنون,والقسم الثاني هم حيتان الفساد وعلى رأسهم رامي مخلوف الذي استغل قرابته للرئيس ليأكل الاخضر واليابس .

اما المعارضة السورية فهي طيف واسع يمتد من اقصى اليمين الى اقصى اليسار,فاذا كان المقصود بالمعارضة المطالبة بالتغيير فان ٩٩بالمئة من الشعب السوري معارض بما فيهم الكثير من البعثيين واحزاب الجبهة ورغم ان معظم السوريين يريدون العنب وليس قتل الناطور الا ان الاتجاه الاكثر ظهوراً في الاعلام هو المطالب باسقاط النظام وذلك بسبب تبنيه من قبل بعض الاجهزة الاعلامية وخصوصاً محطة الجزيرة ومن الملاحظ ان شعار اسقاط النظام ظهر بعد القمع الامني للمحتجين ورغم انه  برأيي الشخصي غير صحيح  في الوقت الحاضر الا انه من حق المتظاهرين ان يرفعوه ,منذ ثلاثة اشهر ا لجميع يحاول استغلال الاحتجاجات السوريه ,المعارضة الوطنيه الحقيقيه تريدها لنقل  الشعب السوري الى مستقبل افضل يليق بهم ,الغرب وبعض حكام العرب يريدونها لفرض شروطهم على النظام السوري ليدور في فلكهم واخيراً مجرمي المعارضه ليحققوا مكاسبهم الخاصة فمن هم مجرمي المعارضة ,يمكننا تقسيمهم الى خمسة اقسام

القسم الاول هم صغار المجرمين واصحاب السوابق والمهربين والذين انضموا للاحتجاجات وقاموا باعمال قتل وحرق ونهب واطلقوا النار على الجيش والامن [سواء اعترف شبيحة المعارضة بذلك او لم يعترفوا] وللتوضيح هؤلاء لم يطلقوا النار على المتظاهرين فمن اطلق النار على المتظاهرين هم الامن سواء اعترف شبيحة النظام او لم يعترفوا

القسم الثاني هم المسلحون الاسلاميون ولا اظن ان لهم علاقة بالاخوان المسلمين فالقسم الاكبر منهم هم من مجاهدي العراق فكما تعلمون عند الغزو الامريكي للعراق تطوع الاف السوريين للدفاع عن العراق بدافع قومي الا ان بعضهم خضع هناك لتأثير الزرقاوي الذي للاسف حوّل قسم من المقاومة العراقية من مقاومة الاحتلال الامريكي الى مقاومة الشيعة,وعند عودتهم الى سورية قام الامن بضغط كبير على هؤلاء مما دفعهم باتجاه التطرف الديني  وقد كانت اكثر المناطق تقديما للمتطوعين في العراق على الترتيب التالي دير الزور,ادلب,الرقة,فلسطينيين سوريين,ريف دمشق.

القسم الثالث هم عملاء اجهزة المخابرات الغربية وخصوصاَ الامريكية وهؤلاء مدربين بشكل جيدعلى جميع اشكال الاتصالات لادارة المعركة الاعلامية هم اصحاب هواتف الثريا  وهم يمثلون قسم كبير من معلقي الانترنيت وهم يركزون على امرين ايران وحزب الله وهؤلاء من يريدون ان يحرروا سورية بواسطة الجيش الامريكي وهم خونة بامتياز

القسم الرابع الطائفيون الظلاميون وهم الذين يرون ان سبب كل مشاكل سورية هم العلويين وهؤلاء يشكلون وقود لاي حرب طائفية في سورية وهم يريدون العودة بسورية الى مرحلة ما قبل الدولة الوطنية,القسم الاخير هم  المنشقون عن النظام وهم فاسدين تم التضحية بهم في مراحل معينة او حاولوا لعب دور اكبر فتم طردهم وهؤلاء لامل لهم بالعودة الا بحرب داخلية تختلط فيها جميع الاوراق.
اخيراً على عقلاء سوريا ان يتحركوا لعزل هؤلاء المجرمين من الجهتين لان استمرار المظاهرات السلمية  بعد طرد المجرمين من داخلها ومن خارجها هو الضمانة لحصول تغيير حقيقي نحو الافضل
ملاحظة انت شبيح  سواء مع النظام او مع المعارضة  اذا حاولت ان تستغل دم الشهداء لتفرض رأيك علينا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز