حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
أين الرقابة الادارية ؟! والفساد فى الهيئة العامة للاستعلامات جاوز المدى!!

تورط الكبار في فضائح الفساد بالهيئة العامة للاستعلامات ليس من السهل أن تصبح فاسداً لمجرد رغبتك في الفساد .. وليس من أقصر الطرق تستطيع اختراق عالم الفساد .. هكذا راح يردد أبناء الهيئة العامة للاستعلامات الذين وجدوا أن التسلل إلي دولة الفاسدين ليس بالأمر الهين وإنما يتطلب توافر عدة شروط فيمن يُقدم علي الفساد .. كأن يكون تجمعه صلة قرابة بأحد كبار رجال الدولة المقربين من رؤوس النظام السابق .. أو أن ينتمي بجذوره إلي كبري العائلات التي يخرج من بين جنباتها كبار المسئولين في العصر البائد .. أو أن تكون لديه شبكة كبيرة من العلاقات الحميمة أو السطحية مع مسئولي النظام المباركي .. أو أن يكون ممن يدركون كيفية التخديم علي مصالحهم ويتفهمون لمعاني المثل الشعبي الذي يقول " أبجني تجدني " و " الشيء لزوم الشيء " ..

 ويري أبناء الهيئة أن مسئولي الهيئة المتورطين في ملفات فساد تبدأ جرائمهم من إهدار المال العام وتنتهي بالسعي نحو تدليس الحقائق بقصد تنفيذ أهم بنود برنامج توريث الحكم في مصر إلي نجل الرئيس السابق حسني مبارك .. الفساد داخل قلعة الهيئة العامة للاستعلامات التي ظن مسئولوها أنها منيعة ولن يقترب منها أحد أو يصل إلي دلائل إدانة لهم تجعلهم مهددين بالمصير المجهول .... لم يكن الفساد الإداري الذي شهدته الهيئة العامة للاستعلامات في عصر الأخوين القفاص وخيرت - مثلما يتحدث عنهما أبناء الهيئة - وليد اللحظة أو أنهما المسئولان عنه فقط لكن شاركتهما أياد أخري عابثة من مسئولي النظام السابق أشاعوا في الهيئات الحكومية الفساد من أجل تحقيق مصالحهم والحفاظ علي مناصبهم والكراسي التي تقلدوا منها المناصب الكبري التي ظنوا أنها لن تفارقهم يوما من الأيام إلي أن جاءت الثورة المصرية التي كشفت عن اباطرة الفساد التي كانت تنهش في أموال ومقدرات المؤسسات الحكومية والحيوية كالذئاب التي لا ترحم فريستها .. فالبداية جاءت مخالفة للقوانين والأعراف المعمول بها في قانون التوظيف الإداري .. وهي خاصة بالسفير أيمن القفاص زوج ابنة عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق والذي يحمل من المفاجآت العديد والعديد حيث راعي أنس الفقي - مثلما يؤكد أبناء الهيئة - صلة القرابة التي تجمع القفاص بالرجل الأول في جهاز المخابرات حيث أصدر له ثلاثة قرارات تختص كلها بصرف مبالغ مالية للقفاص لا أحد يعلم عنها شيئا وظلت حبيسة الأدراج إلي أن كتبت الأقدار الكشف عنها من خلال أحد المصادر المطلعة في الهيئة .....

 لقد حصلت علي هذه القرارات الثلاثة من داخل الهيئة وبالتحديد من إدارة شئون العاملين إحدي الإدارات الحيوية التي تقع تحت سيطرة رجال القفاص وخيرت حيث جاء في فحوي القرار الذي أصدره الوزير السابق أنس الفقي ( المحبوس حاليا علي ذمة قضايا فساد وإهدار مال عام في مزرعة طرة ) ويحمل رقم 148 لسنة 2006 بتاريخ 8/7/2006 والخاص بإنهاء إلحاق القفاص كمستشار إعلامي للهيئة في مكتب لندن ومنحه رواتب وبدلات النقل المفاجئ عن ثلاثة أشهر دون أن يتم تحديد تاريخ لإنهاء الندب أو الوظيفة الجديدة .. وفي 16/8/2006 صدر قرار آخر برقم 200 لسنة 2006 يقضي بإنهاء إلحاق القفاص أيضا بمكتب لندن اعتبارا من 31/8/2006 وإنهاء ندبه للهيئة العامة للاستعلامات وعودته لجهة عمله الأصلية المتمثلة في وزارة الخارجية اعتبارا من 1/9/2006 وكذا صرف منحة النقل المفاجئ له بواقع رواتب وبدلات عن ثلاثة أشهر بفئة الخارج .. وامتدت محاولات الإرضاء التي قام بها المسئولون من أجل نيل رضاء نائب رئيس الجمهورية السابق والتي تمثلت في صورة مخالفات كشف عنها القرار رقم 210 لسنة 2006 والصادر في 27/8/2006 والخاص بندب القفاص للقيام بمهام وظيفة رئيس الهيئة اعتبارا من 4/9/2006 ..

وهذه القرارات الثلاثة إن دلت - علي حد وصف أبناء الهيئة - فإنما تدل علي أن القفاص قد حصل علي مبالغ مالية دون وجه حق بواقع مستحقات عن 9 أشهر .. وساعده في ذلك آخرون تلاعبوا بالقرارات الحكومية ويأتي علي رأس القائمة الوزير السابق الذي أصدر القرارات بالمخالفة الصارخة وليس هذا فحسب وإنما شارك في الجريمة- أيضا المسئولون في الهيئة عن صرف هذه الأموال حيث يدركون أن ما تم في هذا الصدد مخالفة ضاربة للقانون .. الجدير بالذكر أن هناك دعوي قضائية تنظرها الجهات التحقيقية المعنية للمطالبة برد قيمة هذه المبالغ المالية وإعادتها إلي خزينة الهيئة وصرفها في مصارفها الشرعية وإعادة استثمارها في تحسين دخل العاملين وتعيين المؤقتين الذين تجاهلتهم جميع الإدارات المتعاقبة دون أن تعيرهم اهتماما .....

وهناك دعوي قضائية رفعها أبناء الهيئة خاصة بهذا الشأن تتهم كلا من عبدالعزيز عبدالجواد حجاب مدير عام شئون العاملين ووفاء يوسف خضر مدير عام الشئون المالية سابقاً ورئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية وفتحي صديق بدوي القائم بأعمال رئيس قطاع الخدمات المركزي باتخاذ الإجراءات التي استطاع من خلالها القفاص صرف المبالغ دون وجه حق بدعوي أنه تعويض النقل المفاجئ .. كمحاولة لإرضائه وكسب وده خاصة أنه أصبح رئيس الهيئة .. والدعوي تتهم أيضا القفاص بأنه صرف المبلغ بعدما أكد أنه أصابه الذهول بشأن ندبه لمنصب رئيس الهيئة وأن هذه المبالغ التي حصل عليها جاءت علي سبيل التعويض عما أصابه من ذهول ومفاجأة .. كما اتهمت الدعوي المسئولين عن صرف المبلغ بمخالفة القواعد واللوائح المعمول بها عند صرف هذه المبالغ والمعني بها أبناء الهيئة فقط وليس من الخارج كالقفاص الذي صرف المبلغ ثلاث مرات بقرارات متعاقبة ولا توجد دواع لصرف هذه المبالغ .

 وطالبت الدعوي باتخاذ الإجراءات القانونية حيال المشكو في حقهم تمهيدا لرد جميع المبالغ التي تم صرفها دون وجه حق سواء للقفاص أو خيرت . ونفس المخالفة أيضا لم يفلت منها المسئولون عن إهدار المال العام في الهيئة حيث كان خيرت يعمل في إدارة المخازن بوزارة الخارجية - مثلما يؤكد العاملون في الهيئة - ثم تم ندبه للعمل كمستشار للهيئة في مكتبها بنيويورك إرضاء لوالده الذي كان يعمل مستشارا بالنيابة الإدارية وبعدها صدر له قرار مشابه للقفاص باستدعائه للعمل كرئيس للهيئة وكذا صرف تعويض له بقيمة راتب ومكافآت وحوافز ثلاثة أشهر بالمخالفة أيضا لما أصابه من ذهول لتوليه المنصب الكبير . وهاتان الواقعتان كانتا سببا في اندلاع القفشات التي نالت من القفاص وخيرت حيث راحوا يتعجبون من موضوع الذهول الذي تقوم فيه الحكومة بتعويض رجالها عنه حيث تخشي عليهم من المفاجآت السارة في الوقت الذي يحصد فيه أبناء الشعب المصري كما هائلا من المفاجآت غير السارة والتي تحمل كوارث وخيمة لهم وأسرهم دون أن ينالهم مثل هذا التعويض أو ما يمثله .. أبناء الهيئة شكلوا فيما بينهم ائتلافا للمطالبة برد المبالغ التي حصل عليها الأخوان القفاص وخيرت - مثلما يطلقون عليهما في الهيئة - لاستغلالها في إنعاش الخزانة العامة للدولة ...... ميزانية الأوهام ومن بين المستندات التي نعرضها خلال السطور التالية ميزانية الهيئة العامة للاستعلامات التي تفضح فساد المسئولين في النظام السابق والتي انطلقت عليها التعليقات والسخرية والنكات المضحكة التي لم تنقطع عنها بسبب البنود التي تكشفها الميزانية والتي تكررت في أكثر من بند ولكن بمسميات أخري كأن يتم إضافتها إلي كلمة أو وجودها منفردة ..

ومن خلال عرض هذه الميزانية الخاصة بالأخوين القفاص وخيرت وتبدأ من عام 2007/2008 وحتي 2010/2011 يتبين لك عزيزي القارئ أننا كنا نعيش في أوهام حيث اعتاد الرئيس السابق مبارك الخروج بخطاباته التي يطل بها علي المصريين ليؤكد أن الحكومة لا تمتلك الميزانيات الكافية لتحقيق العدالة الاجتماعية .. وكم كان رجاله يتذوقون الأمرين من أجل الفوز بالقروض والمعونات الدولية بقصد توفير المصروفات البسيطة اللازمة للهيئات المختلفة إلا أن ذلك كان محاولة من الحكومة السابقة لطمس وقائع الفساد والسرقات وإهدار المال العام حيث أزاحت الثورة الستار عن الحقائق التي أخفاها رجال النظام السابق متعمدين عن أبناء الوطن .. وبالعودة عزيزي القارئ إلي الميزانية نأسف لما قد تصيبك به من أمراض والتي ستزيد أوجاع المصريين لـحجم المبالغ الطائلة التي أهدرها ممثلو النظام السابق والتي تزيد علي 30 مليون جنيه في هيئة واحدة من إجمالي الهيئات والمؤسسات والشركات والمصالح الحكومية والوزارات الموجودة في مصر .. والميزانية التي بين أيدينا يعتلي قائمة المتهمين في إعدادها الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء الأسبق ويليه أنس الفقي وزير الإعلام السابق ويشاركه صاحب الضريبة العقارية الذي أثار ذعر المواطن المصري خوفا من أن يطالبه بضريبة استنشاق الهواء والسير علي الأرض الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية السابق الهارب إلي لندن ويزاحمهم في القائمة كل من السفير أيمن القفاص رئيس الهيئة السابق والسفير إسماعيل خيرت رئيس الهيئة الحالي .....

 تعليقات أبناء الهيئة علي الميزانية تتركز في بعض بنودها ومنها البند الثالث والخاص بنفقات تشغيل لدي الغير ومقاولي الباطن والذي تم تخصيص مبلغ 720 ألف جنيه في 2010/2011 .. وفي 2009/2010 تم رصد مبلغ 420 ألف جنيه وأما في 2008/2009 فتم احتجاز مبلغ 421519 جنيها وفي عام 2007/2008 بلغ الاعتماد نحو 419900 جنيه .. ويليه البند الرابع والخاص بالنفقات السرية وذات الطبيعة الخاصة والذي تم اقتطاع مبلغ 12 ألف جنيه في عام 2010/2011 ونفس المبلغ تم اعتماده في سنوات 2009/2010 و 2008/2009 و2007/2008 . وكذا الحال مع البند الخامس " أخري متنوعة " وبلغت القيمة المحددة له نحو مليوني جنيه في 2010/2011 و 2009/2010 و6 ملايين و895 ألفا و768 جنيها في 2008/2009 و3 ملايين و 978 ألفا و344 جنيها في 2007/2008 .. ونفس البند تم تكراره في بند آخر وهو البند الخامس عشر الخاص بـ " المصروفات الأخري " والذي بلغ الاعتماد له نحو50 ألف جنيه في عام 2009/2010 ونفس المبلغ عن عام 2010/2011 و29 ألفا 682 جنيها في 2008/2009 و40 ألفا و300 جنيه في 2007/2008 .. والعجب العجاب أن نفس البند أيضا تكرر في البند الحادي والعشرين باسم " أخري" والذي يبلغ نحو 15 ألف جنيه في 2009/2010 ونفس المبلغ في 2010/2011 و4 آلاف و570 جنيها في 2008/2009 و 11 ألفا و 255 جنيها في 2007/2008 ..... ويأتي البند السادس المتمثل في" الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية " والذي بلغت اعتماداته نحو مليوني جنيها في 2009/2010 ومليوني و500 ألف جنيها في عام 2010/2011 ومليون و697 ألفا و323 جنيها في 2008/2009 ومليون و718 ألفا و500 جنيه في عام 2007/2008 .. ليثير حفيظة العاملين في الإدارات المختلفة للهيئة مؤكدين أنه لم ينلهم شيئ من هذه الأموال ولم تتغير أحوالهم بمقراراته .. كما أن نفس البند تم تكراره في البند السابع والمسمي " المنح " والمخصص له 45 ألف جنيه عن كل عام مالي بداية من 2007/2008 وحتي 2010/2011 .. ويتعجبون من الحاصلين علي هذه المنح وأين تذهب وكيف يتم تسويتها في الدفاتر الخاصة بالخزانة العامة .. ونفس الأحوال تجد أن البند قد تكرر مرة ثالثة في البند الثامن والخاص بـ " المنح للجهات الحكومية العامة " والبالغة حوالي 45 ألف جنيه في السنوات الأربع من 2007/2008 وحتي 2010/2011 .. حيث تعجب العاملون في الهيئة منه وراحوا يتساءلون في استنكار هل أن الحكومة تقدم منحا لجهات أخري حكومية مماثلة وما هي الضوابط التي تحكم عملية تبادل المنح أم أنه يتم صرفها دون حسابات .. كما تعرض الميزانية التي حصلت " الموجز " علي صورة منها تكرار نفس البند في البند العاشر الخاص بـ " المزايا الاجتماعية " والذي تم رصد مبلغ مليون و955 ألف جنيه له في 2009/2010 و مليونين و 455 ألف جنيه في 2010/2011 ومليون و652 ألفا و323 جنيها في 2008/2009 ومليون و673 ألفا و512 جنيها في 2007/2008 .. ونفس الحال في البند الثالث عشر الخاص بـ " المزايا الاجتماعية للعاملين " والذي خصص له واضعو الميزانية مبلغ 55 ألف جنيه في عام 2009/2010 و55 ألف جنيه خلال عام 2010/2011 و60 ألفا و755 جنيه في عام 2008/2009 و56 ألفا و384 جنيها في 2007/2008 .... ولك أن تتعجب عزيزي القارئ عندما تجد أن الميزانية تحمل بندا باسم " جاري " وقد تم تخصيص مبلغ 45 ألف جنيه عن كل عام بداية من 2007/2008 وحتي 2010/2011 .. والذي تكرر مرة ثانية في البند السادس عشر ولكن بإضافة حرف لإخفاء جريمة التكرار تحت مسمي " جارية " والذي رصد له المسئولون عن الميزانية مبلغ 50 ألف جنيه في عام 2009/2010 ونفس المبلغ في 2010/2011 و29 ألف 683 جنيها في عام 2008/2009 و 40 ألفا و300 جنيه في عام 2007/2008 .. كما أن البند الحادي عشر الخاص بـ " النفقات الخدمية لغير العاملين " والذي تم رصد مبلغ مليون و900ألف جنيه في 2009/2010 و مليونين و400 ألف جنيه في 2010/2011 ومليون و591 ألف و477 جنيها في 2008/2009 ومليون و617 ألفا و128 جنيها في 2007/2008 أثار التساؤلات التي لم تجد إجابات شافية وافية له حيث أكد البعض أن هذا البند بالاشتراك مع البند الثاني عشر المعني بـ " مكافآت لغير العاملين عن خدمات مؤادة " وتبلغ قيمته نحو مليون و900 ألف جنيه عن العام المالي 2009/2010 و مليوني و400 ألف جنيه في 2010/2011 ومليون و591 ألفا و477 جنيها في 2008/2009 ومليون و617 ألف و128 جنيها في 2007/2008 لتقديم المبالغ المالية علي سبيل الرشاوي للغير لتسهيل مصالحهم الشخصية .. أما البند الرابع والعشرين والخاص بشراء الأصول غير المالية ( الاستثمارات ) يؤكد أن الهيئة تعمل في مجال الاستثمار في حين أن مسئولي الهيئة لم يعلنوا من قبل أن لديهم استثمارات تساهم في إنعاش خزانة الهيئة ويستفيد منها أبناء الهيئة أو أنه مثلا تم تخصيص جزء من هذه المبالغ لتثبيت العمالة المؤقتة وتحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين .. وهذا البند يحجز مبلغ 5 ملايين في عام 2009/2010 و12 مليونا و500 ألف جنيه في عام 2010/2011 و7 ملايين و816 ألفا و858 جنيها في 2008/2009 و6 ملايين و192 ألفا و710 جنيهات في 2007/2008 .. وتكرر نفس الكلام تحت مسمي الاستثمار المباشر ( شاملة الرسوم الجمركية ) في البند السادس والعشرين والذي رصدت له الهيئة مبلغ 5 ملايين جنيه في 2009/2010 و12 مليونا و500 ألف جنيه في 2010/2011 و 7 ملايين و725 ألفا و 873 جنيها في 2008/2009 و 4 ملايين و 583 ألفا و 198 جنيها في 2007/2008 .. كما أن البند الخامس والعشرين الخاص بـ " الأصول الثابتة " تم تخصيص مبلغ 5 ملايين جنيه في 2009/2010 و 12 مليونا و500 ألف جنيه في 2010/2011 و7 ملايين 725 ألفا و873 جنيها في 2008/2009 و4 ملايين و583 ألفا و 198 جنيها في 2007/2008 ..

 أما بالنسبة للبند السابع والعشرين " مبان غير سكنية " فيبلغ الاعتماد المالي له نحو مليونين و 500 ألف جنيه في 2009/2010 و 10 ملايين في 2010/2011 ومليون و104 آلاف و601 جنيه في 2008/2009 ومليون و141 ألف و271 جنيها في 2007/2008 .. والبند التاسع والعشرين المعروف باسم " آلات ومعدات " تم تخصيص مبلغ مليون و850 ألف جنيه في 2009/2010 ونفس المبلغ في 2010/2011 و 4 ملايين و173 ألفا و832 جنيه في 2008/2009 و مليونين و312 ألفا و201 جنيه في 2007/2008 .. كما أن البند الأخير الخاص بالتجهيزات يبلغ نحو 650 ألف جنيه في 2009/2010 ونفس المبلغ في 2010/2011 و مليوني و 447 ألفا و440 جنيها في 2008/2009 و614 ألفا و 810 جنيهات في 2007/2008 .. وكانت هذه الميزانية بمثابة الشرارة التي انطلقت منها.... ومن بين ملفات الفساد التي يتحدي بها أبناء الهيئة الفاسدين والمتورط فيها بعض مسئولي النظام السابق ملف تعيين قيادات الهيئة ومنها وأهمها الواقعة الخاصة باللواء حمدي عبدالمحسن الشوادي صاحب إحدي الروايات التي لا تختلف كثيرا عن حكايات الأحلام بل تحتاج إلي متخصص في فك اللوغاريتمات لتفسيرها وتوضيحها للمجتمع .. بدأت أحداثها - مثلما يردد أبناء الهيئة - منذ أن تمت إعارته إلي الهيئة من القوات المسلحة أثناء خدمته نظرا لوجود علاقة وطيدة تجمعه بوزير الإعلام السابق أنس الفقي الذي أصدر له القرار رقم 174 لسنة 2010 والصادر في 1/7/2010 والخاص بإعارته من جهة عمله إلي الهيئة العامة للاستعلامات علي أن يتقاضي جميع مستحقاته من جهة عمله بالإضافة إلي مايتقاضاه أقرانه في الهيئة العامة للاستعلامات ..

ومنذ أن تواجد الشوادي بين أروقة الهيئة وتزايدت التساؤلات شيئا فشيئا بين العاملين عما قدمه أو سيقدمه للهيئة لعلمهم الشديد أن الإعارة تعني وجود حاجة ملحة للشخص وأن في يديه إنقاذ المصلحة من المخاطر التي تحيط بها وتهدد بقائها .. ليس هذا فقط وإنما تمادي المسئولون في مخالفاتهم من أجل عيون الشوادي الذي ادعي وجود صلة قرابة تجمعه بالوزير السابق الذي أوفده إلي الهيئة وكأن الهيئة أصبحت " السبوبة الوحيدة " أمام الراغبين في تحسين دخلهم حيث قام خيرت بتفويضه ماليا بالقرار رقم 139 في 22/7/2010 في حين أنه معار وليس من أبناء الهيئة .. ولا يحق له التحكم في مقدرات الهيئة المالية ..... ويردد أبناء الهيئة أن ما حدث مع الشوادي يمكن تشبيهه بالزواج العرفي وليس الرسمي مؤكدين أن الوزير السابق أنس الفقي اصطحبه إلي مكتب رئيس الوزراء الأسبق نظيف حيث تم تحرير عقد بمعرفة الكاتب " نظيف " وشهادة كل من " الفقي وخيرت " ليصبح الشوادي رئيسا لقطاع الخدمات المركزية .. وفي هذا الصدد تجري الجهات المعنية تحقيقاتها في الواقعة المتهم فيها كل من نظيف والفقي وخيرت ووفاء يوسف خضر رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية والشوادي ..

وكشفت التحقيقات عن مفاجأة كبري تمثلت في أن وظيفة رئيس القطاع التي حصل عليها الشوادي ظلت شاغرة منذ 28/8/2009 وظلت خاوية ولم يتم الإعلان عن شغلها وتم حجزها لينالها الشوادي في 1/7/2010 . وجاء في البلاغ الذي تقدم به أبناء الهيئة أن قرار إعارة الشوادي يؤكد التحدي الصارخ لنصوص القانون رقم 47 لسنة 1978 المعني بمخاطبة العاملين المدنيين بالدولة .. ووصفوا القرار رقم 174 لسنة 2010 بأنه صدر عمن لا يملك لمن لا يستحق .. ومن خلاله تمكن الشوادي من تحصيل مبالغ دون وجه حق وهي ازدواجية صرف مبالغ مالية لوظيفتين تتعارض كلاهما مع الأخري ومن ثم تكون هناك صعوبة بالغة في أدائهما أيضا .. وتتهم الدعوي خيرت ورئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بالتقصير في أداء واجباتهما الرقابية حيث لم يتخذا أي إجراءات للتصدي لهذه التجاوزات .. كما أنه لم يتم الإعلان عن حاجة الهيئة لشغل الوظيفة القيادية وشروطها والمدة المحددة والجهة التي يتم التقدم إليها لطلب الوظيفة .. وقال أبناء الهيئة في بلاغهم إنه لم يتم تشكيل لجنة دائمة متخصصة ومعتبرة لتقييم الشوادي وهذا شرط جوهري ووجوبي ... وانتقل أبناء الهيئة في بلاغهم إلي ما ارتكبه الشوادي من مخالفات صارخة للقوانين المنظمة للعمل والمتمثلة في قيامه باستخدام رتبته التي كان يشغلها أثناء وجوده بالخدمة العسكرية في التوقيع علي الأوراق والمحررات الرسمية في الوقت الذي يحظر فيه الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة استخدام الألقاب العسكرية في الوظائف المدنية التي يشغلها ضباط القوات المسلحة بعد إحالتهم للتقاعد إعمالا بنص المادة الأولي من القرار رقم 34741 الخاص بحظر استخدام الضباط لألقابهم العسكرية بعد إحالتهم للمعاش لدي تعيينهم في الوظائف المدنية ..

كما تنص المادة الثانية منه علي أن من يخالف أحكام هذا القانون يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد علي شهر أو بغرامة مالية أو بإحدي هاتين العقوبتين .. ليس هذا فقط وإنما أثار مسئولو الهيئة حفيظة العاملين بتخصيص " بدل أعصاب " للشوادي يتقاضاه بصفة شهرية ويبلغ نحو 2382.32 جنيه .. ومن جانبهم هدد أبناء الهيئة بالاعتصام المفتوح داخل الهيئة حتي تتحقق مطالبهم الشرعية المتمثلة في معاقبة الفاسدين والمتورطين في وقائع إهدار المال العام وإعادة الأموال المنهوبة من خزينة الهيئة لإنعاش الميزانية وضمان صرفها في مصارفها الشرعية التي تعود بالنفع علي العاملين بالهيئة قبل أن تتحول الأمور إلي كارثة كبري يصعب التغلب عليها ومواجهتها .. وكذا المطالبة بوضع أسماء عدد من المسئولين السابقين عن الهيئة والحاليين علي قائمة الممنوعين من السفر وآخرين بقائمة ترقب الوصول إلي مصر وسرعة تقديمهم إلي المحاكمة العاجلة بتهمة الفساد وإهدار المال العام .. ويبدو عزيزي القارئ أن ملفات الفساد داخل الهيئة العامة للاستعلامات لن تنتهي بعد وعلي موعد معك لكشف النقاب عن حقائق أخري جديدة خلال الأسابيع القادمة بإذن الله







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز