فرياد إبراهيم
high1950@gmail.com
Blog Contributor since:
07 March 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الثورات العربية وصمامات الأمان الغربية

الصديق في الضيق والجار قبل الدار. ولكن هاتين الحكمتين لا تبدوان منطبقتين على الرئيس الجزائري بوتفليقة. بوتفليقة ملطخة يداه بدماء اطفال ليبيا فهو المزود الرئيسي للأسلحة الى النظام المتهاوي لليبيا. وقد جعل هذا حدوده مفتوحة امام تدفق المرتزقة الى الداخل ( وربما) بالتعاون مع قذاف الدم الذي (ربما) يحل ضيفا وملياراته عند بوتفليقة. وربما بتغاضي حلف الأطلسي لحين تتهدم البنى التحتية للبلاد كي يعاد بناؤها من جديد ومن قبل دول الحلف نفسها بعد زوال النظام الحالي. هذا هو الجار السوء بعينه.

 فلو قامت ثورة في الجزائرلتخلص الشعب من جور هذا النظام البوليسي القمعي الغادر – أو تفرغ لإنقاذ نفسه- ولتخلص الشعب الليبي بجهد أقل من مجنونه المخرف؟ ولماذا لا تقوم إنتفاضة عارمة ضد نظام بوتفليقة؟ اعتقد أنه من مصلحة بل من ضمن ستراتيجيات الغرب أن يحافظ بلد صديق لهم مجاور لبلد حدث فيه تغيير النظام على أمنه واستقراره . وفي الحال الجزائري فرنسا. وذلك كي تتمكن في الضغط والتأثير على الدولة المتحررة إن اتبعت سياسة لا تخدم مصالحها أو ضربت مصالحها في المستقبل. صمام الأمان اذن.

 وهكذا دواليك.

 فإستقلال جنوب السودان صمام أمان للضغط على شماله وعلى مصر وشريان حياته : عن طريق النيل ومنابعه. ووجود سعودية قوية اكبر صمام أمان لدول الخليج وخاصة اليمن. ويظهر هذا التوجه بجلاء اكبر خاصة في الشأنين الليبي والعراقي البلدين النفطيتين. فخوف امريكا من تدخل إيراني واسع النطاق في الشؤون العراقية جعله يطلق يد السعودية والعصابات الأرهابية في العراق من اجل إشاعة حالة من الفوضى و عدم الأستقرار تخدم تواجد النفوذ الأمريكي في المنطقة وتحول دون قيام حكومة قوية مستقرة مستقلة عن إرادتها ولكي تواصل فرض هيمنتها على البلد والمنطقة وخاصة القسم الشيعي منها. فأي خروج عن إرادة امريكا حاليا يعني – في عرف أمريكا- الأنفتاح على إيران .

 وأي فراغ يتركه أمريكا في المنطقة يصل اليه الوجود الأيراني ونفوذه بشكل أو بآخر وإياديه الأخطبوطية. وغني عن القول ان ايران هي الدولة الأكثر خطرا على مصالح الغرب وامريكا والأكثر تهديدا لأمنها وامن العالم أجمع . في الحقيقة ان المنطقة تشهد حربا باردة جديدة خفية ساخنة (هذه المرة ) بين امريكا وإيران والساحة هذه المرة المنطقة العربية وخاصة دول الخليج. اما خطر إيران فقد تم أو كاد إحتواؤه من الشرق ومن الغرب عن طريق التواجد العسكري الأمريكي في العراق وأفغانستان ، ومن ثم دنو سقوط حليف ستراتيجي لها في المنطقة المتمثل في شخص قاتل أطفال سوريا المكروه الى حد التقزز " المُلقلق ".

ولا يخفى على المتأمل مليا في الأوضاع على الساحة قلق امريكا من تزعزع الأستقرار في السعودية ونفورها من رائحة رياح التغيير الآتي عليها لا محالة. وربما تخفي رغبتها في التغيير لنظام لا يجاريه الا نظام دجالي قم وطهران في اللعب على حبال الطائفية والتدخل في شؤون البلدان قبل وبعد التغيير وما يترتب ذلك من مضاعفات وفتن قد تعصف بكل مصالح امريكا النفطية. ولذلك فان الأدارة الأمركية قد وجدت بل اعدت لها بديلا خلفا للنظام السعودي الحالي لتسلم دورها في تنفيذ مخططاتها وستراتيجياتها في المنطقة بعد زوال نظام آل سعود المحتمل. قطر مستقرة وأظن انها تبقى كذلك لفترة طويلة. أما الجزيرة فستحل محل ( قناة الحرة ) لسان حال الكونغرس في نهج التغيير الحالي الموجه بجهاز الكونترول الأمريكي.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز