مضر زهران
mudar_zahran@yahoo.com
Blog Contributor since:
24 May 2010

خبير اقتصادي وكاتب -باحث في درجة الدكتوراة مقيم في لندن

 More articles 


Arab Times Blogs
نظرة إسرائيل تجاه الثورة السورية...ترجمة لمقال اسرائيلي

في ظل الأوضاع القائمة في سوريا، إرتايت تقديم هذه الترجمة للقاري العربي للإطلاع على النظرة الإسرائيلية تجاه سوريا في ظل الثورة الشعبية القائمة. كاتب المقال، داود العبري، هو رئيس العلاقات العامة والإتصال للمستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية. هذا المقال يشرح نظرة اسرائل الحقيقية تجاه الحراك السوري وحكومة بشار الاسد، ويخدم كنافذة لإظاهر ما لا نجده في الإعلام الرسمي العربي او الإسرائيلي. نشرت هذه المقالة في جريدة  يداعوت احرانوت باللغة الإنجليزية. إرتئينا نشرها لوضع النقاط على الحروف، وللقاري الحكم.

مضر زهران

فناءنا الخلفي
بقلم يعقُوب-داوُد العبري
ثورة الشعب السوري ضد الأقلية، دكتاتورية العلوية غذت سرب من المقالات في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وقد كتب الكثير، ولكن القليل قيل. وركز البعض على تداعيات الثورة في العالم العربي ، و البعض عن ما معنى "عملية السلام" و الخ، ولكن هنالك كان ، لحساب إسرائيل ، نقص خطير في تحديد دور إسرائيل في تطور هذه الحالة. سوريا دولة عدوانية لإسرائيل، وينبغي أن تعامل على هذا النحو من قبل الدولة العبرية, لكن لا يوجد مراقب موضوعي ، وخاصةً لا يمكن للمرء  الذي يقرأ التقارير عن الكثيب ويشاهد  الفيديوهات من الشوارع في سورية ، إلا أن يدرك  هول الأزمة الإنسانية الناشئة ؛ ويجب على الفرد تذكر الأحداث التي وقعت في حماة في ظل رئاسة حافظ الأسد. كجيران ، شعباً يزهو على قدرتهم من مساعدة المحتاجين و يجب لإسرائيل  أن تساعد (في شكل مساعدات إنسانية وطبية) والاستفادة من (عن طريق استغلال التحول في تحالفات سوريا مع إيران وحزب الله) من الثورة السورية . ينبغي لإسرائيل أن تبني سياساتها على مبدأ أساسي : نحن أقوى (ديمقراطياً واقتصادياً وعسكرياً) من أي جار في منطقتنا ، وينبغي أن نؤدي هذا المنصب بشكل مستقل عن أي وجميع التطورات في فناءنا الخلفي.
ففي السنوات القليلة الماضية وحدها قدمت إسرائيل مساعدات إنسانية إلى البلدان بعد كوارث طبيعية وكوارث من صنع الإنسان في كل ركن من أركان الأرض. لقد أرسلنا منظمتنا للبحث والإنقاذ والتي تدعى ( زاكا ) للمساعدة في إنقاذ واستعادة الناس المدفونة في الركام من الأعاصير. وكنا أول بلد  قام بتشغيل مستشفى ميداني في هاييتي التي مزقها الإعصار ، والقائمة تطول. نسبياً، فإن لإسرائيل أكبر وأكثر فعالية في نظام المعونة الإنسانية في العالم, تمشياً مع هذا التقليد، ينبغي لإسرائيل المساعدة المباشرة لضحايا النظام السوري,  قد لا يكون من الممكن إقامة مستشفى ميداني في درعا، ولكن يجب أن نكون من يوفر المواد الغذائية والطبية وغيرها من اللوازم غير العسكرية للشعب السوري, ليس هنالك ما يضمن ما نتيجة للاحتجاجات و ما سيتم، ولكن على إسرائيل أن تأخذ زمام المبادرة في إقامة علاقة جديدة مع الشعب السوري.
ينبغي أن يكون العنصر الحاسم لسياسة إسرائيل في المنطقة هو انحسار قوة الولايات المتحدة. أنها لا تزال القوة العظمى في العالم ، ولكن بثبات تواريها في العديد من الحيثيات. ووضعها المالي الحالي والمزمن في قواتها العسكرية (على الرغم من الاغتيال الأخير لأسامة بن لادن) ، هذا يتطلب  موقفا من إسرائيل وهو أن تؤدي دور فرض السلطة و الضمان في منطقتها,ينبغي أن لا تقوم الولايات المتحدة بالاملاء  متى وكيف سترد إسرائيل على الأحداث في فناءنا الخلفي من بعد الآن.

  اما في المجال الأمني مع أعداء إسرائيل, فسوريا عنصر حاسم,  موقع سورية الجغرافي، على الحدود مع تركيا ولبنان والأردن والعراق، يسمح لها أن تكون نقطة عبور للإمدادات، والأسلحة, فقد سمح التحالف بين سوريا, إيران وحزب الله لإيران أن تنقل الإمدادات العسكرية المتطورة والصواريخ بعيدة المدى لوكيل أعمالها حزب الله وتشير التقارير إلى أن حزب الله و(الرابط بين هؤلاء منطقي) و القيادات الإيرانية قلقون لمستقبل سوريا فلديهم حاليا المليارات من الدولارات من المعدات العسكرية المخزنة في سوريا.
فهل يجب أن يكون هنالك تغيير نظام فعال وعلى رأسه الشعب السوري؟ , مصير تلك الإمدادات في شكٍ. في هذه الحالة بالذات ، يمكن للمساعدات الإنسانية الإسرائيلية أن تتقبل نتيجة لتحسين الوضع الأمني من خلال جعلها بوضوح  بأن أي قيادة قد تنشأ من الثورة,  فأن مصالح إسرائيل فقط هي تجنب الأزمة الإنسانية والضمان بأن سوريا ستبقى لمدة 40 عاما  هادئة  في حدودها مع إسرائيل.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز