فتحي الأغا
ahmdeen2010@hotmail.com
Blog Contributor since:
21 May 2011



Arab Times Blogs
أبو مازن والمغنّي؟!.

(ولسوف يستغرق أبو مازن في الضحك طويلا..طويلا، لو قدر له رب العالمين أن يطلع على هذا البيان خاصة حين يجد عبارات **فقد حملتم أرواحكم على أكفكم*وكم منكم نال الشهادة *بنعيم عطائكم الفضفاض*). هذه هي المادة الخام لبيان"موضوع تعبير "باسم النائب العام الفلسطيني كما أوردته كاملا مقاولة "معا"، دون مراجعة ولا قراءة ولا فهم وقذفت به كعبء ثقيل في وجوه القوم، ومن المحزن أن وكالة وفا لم تعره أي اهتمام،واكتفت بالخبر دون نشر البيان كاملا،ومعها حق،فقلة نشره أحسن .

 يقف المرء مذهولا شارد الفكر والبال وهو يحاول أن يفهم شيئا ما من البيان المنسوب للنائب العام الفلسطيني أحمد المغني؟لا يدري كاتب هذه السطور ما الذي يريده النائب؟ وماذا يريد أن يقول،وهل كتب هذا البيان بنفسه،أم كتب له وأجازه على الفور؟؟هكذا دونما تمعن أو مراجعة؟!

بداية يقال إن النائب العام قد ألقى بيانه في وجوهنا وتخلى ليتركنا في حيرة من أمرنا،وسوف يتجاوز كاتب هذه السطور عن استخدام الموظف نون المضارعة تفخيما وتعظيما على نمط:نود*نؤكد*حرصنا الدؤوب*وهذا ليس له ولا هو من حقه.

بم يفسر راعي البيان قوله:حرصنا الدؤوب،وقوله :في ظل أعتى العواصف والموبقات ،وطالما أنها أعتى العواصف والموبقات فما العلاقة بينها وبين الظل؟لقد جرى العرف اللغوي السليم على أن تكون عبارة" في ظل تشعر بالراحة والطمأنينة"،فلا يقال نعيش في ظل الاحتلال؟؟أيّ ظل هذا؟كما لايقال في ظل أعتى العواصف والموبقات،ونقول دام ظله على سبيل الدعاء والرخاء والمنعمة،ويمضي الموظف قائلا:التي *احيكت علينا*ولا أدري من أيّ نبع تفيض هذه المفردات،فليس في هذه الهمزة التي زيدت على الفعل حاك أي قيمة فما معنى أحيكت علينا؟كلا ياسعادة الموظف نائبا عاما؟وألف كلا؟؟!ذلك أن الفعل حاك متعد بنفسه فلا يقال أحيك ومن باب أولى ألا يقال أحيكت؟،هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يقال -وعلى فرض واهن- هبْ أن أحيكت كلمة صحيحة فعلى أي أساس تعدت لحرف الجر علينا؟؟!أحيكت علينا؟؟ووفق هذا المنطق الأعوج ينبغي القول أحيكت لنا؟ثم هب أن المفردة حلوة ومناسبة وأعجبتك ولا تبغي عنها حولا، فما هي مجموعة الموانع التي حالت دون القول حيكت؟وكفى الله المؤمنين القتال؟كان ينبغي أن يكون لديك معجم تراجعه لتتحقق من الكلمة؟إذ لا يجوز لك أن تبتكر لسانا خاصا بك، على وهم أن استخدام تلكم المفردات سوف يشد من عضدك ويقوي من موقفك وبيانك،ومن ضمن ولع راعي البيان ويفترض أن يكون بيانا وما فيه من البيان شيء بل هو غموض وتكلف لا لزوم له ،كذلك ذلكم الولع بأسلوب طويل لا تعرف بدايته من نهايته ،فهو يبدأ بموضوع يفترض أن يغوص فيه صاحبه ويوضحه ،وفجأة يعدل بك عنه إلى اسلوب التعبير والإنشاء ويدخلك في متاهات فرعية وكلما سرت معه وجدته يدخلك من فرع إلى فرع فما تنتهي حتى تجد نفسك في متاهة من الوهم والحيرة ؟

من أين بدأ وكيف انتهى؟إن هذا الغموض والدوران حول النفس قاد الكاتب إلى إظهار براعته في لصق الصفات لازمة أو غير لازمة،مناسبة أو غير مناسبة ليخيف ذا الحظ العاثر الذي قد يطلع على بيان هو بحاجة إلى بيان بل هو بيان ولا بيان على نمط:حرصنا الدؤوب-لزعزعة استقرار مؤسساتنا الوطنية على كافة الاتجاهات والأصعدة* الصحية منها والاقتصادية والثقافية والتعليمية والقانونية والتي ظلت شامخة *كقلعة من قلاع* الهدى مروية *بجهودكم الحثيثة* وانتمائكم الأصيل* لمهنتكم الرفيعة* *كمنارة عمل* *وإشعاع نور* وموئل نفوس* هكذا انطلق الكاتب دونما توقف لم يتأن ولم يحسن صياغة مفرداته،ولم يجد أي حواجز تصده أو تخفف من انطلاقته وهيجانه ،فشرع يجري، ولم يرد في بيانه البارع علامة ترقيم واحدة؟لا حول ولا قوة إلا إلا بالله؟ وتستمر هذه المسيرة السريعة كسيل جارف وبحر لجيّ هائج ،بكل عشوائية لينقلنا إلى الكرامة المسيّجة،وكأنما هناك كرامة مسيجة،وأخرى غير ذات سياج*فكرامة الأطباء مسيجة**من لدن* دعاء الام الفلسطينية بشفاء وليدها وابتسامة الرجل الجريح الشامخة*، ونظرة الشاب والشابة لمهنية* * ملائكة الرحمة بالرعاية والاهتمام والعلم والامان*ثم يقفز بنا الكاتب إلى عبارات مضحكة مبكية ليقدم بعضا من نموذج لأسلوب باهت بائس فقير لا يليق بالموقف ولا بالكاتب ليعود بنا إلى عبارته *في ظل الهجمات الغوغائية* الاسرائيلية الغاشمة*على أبناء شعبنا وأمتنا الباسلة*، فقد حملتم أرواحكم على أكفكم* وكم منكم نال الشهادة *بنعيم عطائكم الفضفاض*.و

لا يدري كاتب هذه السطور ما هو المقصود بقوله: من لدن دعاء الام الفلسطينية بشفاء وليدها وابتسامة الرجل الجريح الشامخة* ولسوف يستغرق أبو مازن في الضحك طويلا..طويلا، لو قدر له رب العالمين أن يطلع على هذا البيان خاصة حين يجد عبارات *في ظل الهجمات الغوغائية* الاسرائيلية الغاشمة*على أبناء شعبنا وأمتنا الباسلة* وعلى شاكلة:*فقد حملتم أرواحكم على أكفكم*وكم منكم نال الشهادة *بنعيم عطائكم الفضفاض*وقد تعلن حالة استنفار في مكتب الرئاسة ليحاول القوم فهم هذه الأحاجي والألغاز والحزازير خاصة *بنعيم عطائكم...الفضفاض*وسوف يذهل المستشارون بداية بنمر حماد ونهاية بياسر عبد ربه. وسيحارالجميع في فهم هذه الأحاجيّ *بنعيم عطائكم الفضفاض*ما الذي جمع بين هذه المفردات المخيفة؟نعيم تقتضي عطاءكم، وكلتاهما تتطلبان النعت وهو الفضفاض، نعت للنعيم وللعطاء بأنه الفضفاض؟على وزن الفعلال ؟؟سوف يفكر ياسر عبد ربه ويستغرب ويبتسم، فلم تمر عليه مثل هذه الكلمات المتراصة التي لا معنى لها وما علاقتها بما قبلها:*وكم منكم نال الشهادة *بنعيم عطائكم الفضفاض*. ويستمر راعي البيان مخاطبا الأطباء يصف طلباتهم بالثوب ناصع البياض:*فطلباتكم ثوب ناصع البياض لن نسمح بتلويثه* من خلال صرخة مريض* لا يجد المغيث *ترووم *عليه مصائب الزمان*وارهاصات الاحتلال*.

 ومن له بهذه البلاغة وذاكم البيان تلكم الفصاحة والبراعة؟فسروها كما شئتم ،وبعد ذلك يردف الكاتب راعي البيان :*لنثقل عليه مآربنا ونحمله مسؤولية خلافاتنا *كوقود لتغذية تحقيق مطالبنا، قد تؤول بنا*الى تحمل طائلة المسؤولية القانونية والاخلاقية (المهنية) قبل واجباتنا الوطنية* *وضمائرنا الحية المصقولة* بتاريخ مشرف للعطاء* بإطار الثوابت التي لم *ولن تخالوا*يوما تقديم أرواحكم فدا لها* ويتوالى الإبداع :*ومن يفترض ضرورة التصدي لسياسة ذوي النفوس الضعيفة الهادفة* الى تهجير *عقوق الفلسطينيين الواعدة* "فالحق بالحياة وبالحصول على الخدمات الطبية والاجتماعية وحرية العبادة والتعليم وحرمة المساكن* *لا يمكن أن تنتهك من قبل* المطالبين بمآثر وحقوق غير قابلة للطمس والتجاهل والنكران،*مسؤولية قد لا يحمد عقباها*،*إن حقوقكم ومطالبكم * متربعة على أفئدتنا مفروضة بتاريخكم المشرف وحاضركم الباسل* ومستقبلكم الباهر فلا تلوثوها*، فالمطلب الحق لا يتهاوى* أمام العقوبات والعراقيل بل يتنامى* من خلال العطاء والتصميم، *فلا تربوا *بنا الى معطيات تخرجكم عن مساركم وتحيدكم عن مبتغاكم.

 إن كاتب هذه السطور لفرح فخور بهذا الأسلوب فمن مثله نتعلم ونتثقف،ونزداد إصرارا على متابعة هذه الفرائد وتلكم النوادر؟!ويقترح كاتب هذه السطور على "أبو مازن "حين ينوي تعيين أحد أن يخضعه لاختبارشفويّ وتحريريّ في مادة التعبير أو الإنشاء،ومبادي الصياغة،والنحو والصرف واستخدام حروف ،وأن يراجع كل واحد منهم كتاب مباديء النحو للصفين الرابع والخامس وفق مقرر السلطة،وأن يُسمّع انشودة:أنا المهبوبة السمرا أو: رلى عرب قصورهم الخيام ،وأن تشكل لجنة اختبارنزيهة قوامها:الطيب عبد الرحيم وياسر عبد ربه وإبراهيم أبو النجا كما أطالب بالتساهل في مواضيع تعبير التوجيهيّ هذا العام بناء على العيّنة السابقة المنسوبة للنائب العام؟!وينبغي أن تحتفظ مؤسسة الرئاسة بعدة نسخ من ذاك البيان وديعة تاريخية للأجيال القادمة حتى تتعلم *فلا تربوا *بنا الى معطيات تخرجكم عن مساركم وتحيدكم عن مبتغاكم"*بإطار الثوابت التي لم *ولن تخالوا*يوما تقديم أرواحكم فدا لها*

هل فهمت شيئا من آخر فقرتين؟

اطلع على الرابط الحقّ على مين؟مقاولة معا أم الكاتب أم النائب العام،أم الطابع أم على السواق؟؟ تعلم ولا تجزعنّ إن لم تفهم شيئا؟!اتصل بالشيخ أسامة بن فوزي ليترجمه لك لسانا عربيا غير ذي عِوج!

 www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspxID=396189 الرابط:







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز