Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
إنفصام شخصية المواطن العربي في التعاطي مع الواقع – الأردن نموذجا 3

يلخص الخبر واقع قرية منسية من قرى الأردن, منسية من الخدمات كالماء والكهرباء والتعليم مما أجبر أهالي القرية على تقاسم تكلفة إيجار بيوت من القرية لغرض تعليم الطلاب فيها بمعدل 20 دينارا أردنيا للطالب الواحد. وقد تسبب ضعف الموارد في حرمان الكثير من أبناء القرية من التعليم في حين يحتاج باقي أطفل المنطقة إلى قطع مسافة 10 كم للوصول إلى اقرب مدرسة تقع في ماعين عبر طرق نائية ومهجورة وتعرضهم للدغ العقارب والأفاعي بسبب مرورهم بمناطق مهجورة.

 هل زار نواب المنطقة المعنية هذه القرية(منطقة "الكسارات" أو "الحجر المنصوب " في ماعين بمحافظة مأدبا) المنسية في إحدى جولاتهم الإنتخابية وشاهدوا واقعها المؤلم من ليس نقص في الخدمات بل إنعدامها أم أنها قرية منسية حتى من أصواتها الإنتخابية التي لا قيمة لها. ملف آخر من الملفات التي من الممكن للنواب المحترمين وخصوصا النمري أن يشتغلوا عليها وهي ملف حرية التعبير والرأي في الأردن ولكن المشكلة أن حاميها حراميها وبعض النواب الذين لا يعترفون بوجود هذا المفهوم في قاموسهم. فقد قام مثلا النائب يحيى السعود بالشكاية على عدد من معلقي إجبد بتهمة الذم والقدح لشخصه بعد أن جبدوه كام تعليق على موضوع منشور يخصه, وقد قام النائب العام بإستدعاء عدد منهم تمهيدا لتحويلهم الى المحكمة.

 وقد تم التعرف على عناوين المعلقين عن طريق دخول الجهات الامنية على السيرفر الخاص للموقع وتحديد (الاي بي) الخاص بهم ومن ثم تحديد هوياتهم في تصرف لا أظنه يدخل من ضمن التصرفات الحضارية في بلد يصون دستوره هذا الحق للمواطنين. وقد شجبت إجبد هذا التصرف الغير الحضاري من النائب المذكور حيث ان يقوم نائب الشعب بملاحقة من يمثلهم في المحاكم بسبب تعبيرهم عن ارائهم فهو امر مستهجن وغير حضاري ووصفت هذا التصرف بالرجعي, وقد إعتذرت لقرائها ومعلقيها مؤكدة على إنصافهم من قبل القضاء الأردني العادل. وفي حركة لا يراد منها إلا تخويف المواطنين ومنعهم حتى من التعليق على الأخبار المنشورة فقد قامت إدارة البحث الجنائي بمداهمة مكاتب العراب نيوز لتعقب ما ادعت انه تعليقات تخص موضوع يتمحور حول تعيينات في رئاسة الوزراء وطالبت بالكشف على اجهزة الكمبيوتر دون اي مبرر قانوني او وجود ما يشير الى وجود من تقدم بشكوى. وقد جائت هذه المداهمة على الرغم من أن التعليقات الموجوده اسفل الموضوع المنشور لا تحمل اي اساءة لاي شخص يذكر بل على العكس جاءت مدافعة عن الرئيس وتعييناته الاخيرة ويعتقد القائمون على الموقع ان رئيس الوزراء هو من كان وراء ادارة البحث الجنائي بما قامت به ما لم يثبت العكس(منقول عن إجبد). وقد أدان مركز حماية وحرية الصحفيين مثل هذه التصرفات وأكد رفضه القاطع لمحاولة الإعتداء على أي صحفي أو محاولة التدخل بعمله أو فرض قيود عليه, وقد إنتقد عدد من الصحفيين تراجع الحريات الصحفية وأكدوا تعرض عدد من الصحفيين للضرب والتهديد.

 وتماشيا مع المطبلين والمزمرين للحريات في الأردن التي وصلت لأبو موزة فقد نشر موقع إجبد خبرا عن طالبة قامت بإغلاق مدونتها التي تنتقد الأداء الحكومي بعد تهديدات أمنيّة لوالدها, وقد تم تهديد الطالبة بالفصل من الجامعة إذا لم تتوقف عن الكتابة في مدونتها حول الحكومة. للأسف تحولت الحكومة الأردنية الى حكومة آلهة أو حكومة إلهية ممنوع الإقتراب منها بالنقد, وقد ذكرت لجنة المتابعة للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة (ذبحتونا) أن هذه ليست أول حالة تتعرض فيها طالبة للتهديد من قبل الأجهزة الأمنية بفصلها من تعليمها الجامعي على خلفية نشاطات لا تعجب الحكومة. وقد إستنكرت لجنة المتابعة للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة(ذبحتونا) إعتقال الأجهزة الأمنية لطالب قاصر على خلفية مشاركته بإعتصام دوار الداخلية, وقالت :"إذا كانت الأجهزة الأمنية ترغب باعتقال من شارك في مسيرة الحسيني فكان الأولى بها أن تعتقل الأمناء العامين لأحزاب المعارضة ورؤساء ء النقابات المهنية لا أن تعتقل شخصاً قاصراً (عمره 17 سنة) كل ذنبه أنه صدّق الحكومة بأنها لن تمنع أو تلاحق المشاركين في الاعتصامات السلمية(منقول عن إجبد).

وقد تم إعتقال هذا القاصر من داخل المدرسة وضربه وشتمه أمام زملائه وقيام مدرس بالتحقيق مع الطالب داخل أسوار المدرسة وتسهيل مدير المدرسة للأجهزة الأمنية إعتقال هذا الطالب في تصرف مخالف لكل الأعراف والقوانين المحلية والدولية التي تضمن حق المشاركة في الإعتصامات السلمية. طبعا هذا كله محاولات للحكومة الأردنية لفرض الحلول الأمنية بدلا من البدء في عملية إصلاح ديمقراطية شاملة والتعلم من أخطاء الغير وأخذ العظة والعبرة مما يحصل في البلدان الأخرى, وهذه ليست محاولة الحكومة الأردنية الأولى فرض الحلول الأمنية في التعامل مع حقوق مدنية كفلها الدستور والقانون. فقد قامت الحكومة الأردنية بفض إعتصام دوار الداخلية كما ذكرت سابقا بفرض الحلول الأمنية والإعتداء على المواطنين وضربهم بالهراوات وتفريقهم بخراطيم المياه. هذا كله يعطي درسا لمن يحاول رمي بيوت الناس بالحجارة وبيته من زجاج ممن يتكلمون عن تكميم الأفواه في سوريا والتضييق على الصحفيين وحرية المواطن في التعبير, هؤلاء ممن يوقعون البيانات ضد سوريا من فنانين ومثقفين ولكن لا أرى بيانا واحدا موقعا بإسمهم يستنكر بعض ما يحصل في الأردن. من المشاكل التي أرى أن النواب يجب أن يعملوا جاهدين لحلها في الأردن بدلا من الإنشغال بمشاكل الآخرين هي موضوع إضراب أطباء وزارة الصحة هذا الأيام وتأثير ذالك على حياة المواطن وصحته. وقد نشر موقع الحقيقة الدولية على الإنترنت في رسالة تلقاها أن الراتب الأساسي للطبيب المعين حديثا في وز

ارة الصحة هو 93 دينارا فقط لا غير وذالك بعد سنين طويلة من التعب والدراسة والممارسة, وأرفق الخبر بصورة من شهادو الراتب للتوثيق. وعلى هامش إضراب أطباء وزارة الصحة قرأت خبرا مفاده أن سكان قرى نائية وتجمعات سكانية في محافظة معان يعالجون بالإعشاب بعد إضراب الأطباء, وأنهم يناشدون الحكومة التدخل العاجل حيث دخل إضراب الأطباء أسبوعه الرابع ولا بصيص أمل بإنهائه والميزانية تعبانة والحكومة بدها ترفع الأسعار يا كرابة. مما زاد الطين بلة أن أطباء القطاع الخاص قرروا التضامن مع أطباء القطاع العام والإعتصام ساعة واحدة أمام مجمع النقابات المهنية كما صرح نقيب الأطباء الدكتور أحمد العرموطي الذي ذكر أيضا إعتزام النقابة تنظيم مسيرة للضغط على الحكومة لتنفيذ مطالب الأطباء.

 وزيادة على زيادة في الطين بلة يبدو أن الممرضات يتحركون عن طريق نقابتهم ومواصلة الخطوات التصعيدية حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم والقيام بإعتصام أمام رئاسة مجلس الوزراء, حيث برروا مطالبهم بتحملهم ضغطا شديدا في الرعاية الصحية للمواطنين نتيجة إضراب الأطباء الذي لا يبشر بخير. الحكومة الأردنية لا ينقصها مسيرات وإعتصامات وسوف تفكع قريبا يا كرابة وتنفجر وخصوصا في ظل إلغاء التسعيرة التفضيلية للغاز المصري وشح الدعم المالي من دول الخليج وفضائح فساد وهدر بمئات الملايين من الدنانير وإرتفاع أسعار النفط والإضرابات العمالية التي سوف تصيب الحكومة بالجلطة فيتوقف تنفسها. وقد أصدرت الحكومة الأردنية بيانا ناشد فيه الأطباء ونقابتهم مراعاة الظروف الحالية من شح الدعم المالي وإرتفاع أسعار النفط والغاز وعجز الموازنة المهدد بالتفاقم وناشدت فيهم الحس الوطني وأنها إستجابت لجزء من مطالبهم ومطالب جميع القطاعات المهنية الأخرى في إطار مشروع إعادة هيكلة الرواتب, وأن الحكومة لن تخضع لمحاولات إجبارها على التعامل مع مطالب فئة محددة وأنا أضم صوتي الى صوت الحكومة مطالبا الأطباء بعدم قتل الشعب قتلا بطيئا بإضرابهم وأن الحكومة إستجابت لجزء من المطالب بحسب ما تسمح به الظروف ووعدت بالإستجابة للمطالب الأخرى ودراستها. ولكن يبدو أن هناك فئات معينة لا تريد التهدئة ومنح الحكومة فرصة للتعامل مع الموقف وغرضها الإبتزاز فقد نشر موقع جريدة الحقيقة الدولية على الإنترنت أن نحو 552 طبيبا وطبيبة من اطباء القطاع الصحي في محافظة البلقاء اليوم الاثنين وقعوا استقالاتهم من العمل بوزارة الصحة احتجاجا على عدم اقرار النظام الخاص بالاطباء / نظام الرواتب والعلاوات.

طبعا هذا كله لن يزيد إلا من هموم ومشاكل المواطن المطحون الذي أصبح يعيش في العصر الحجري من إستعمال الخشب المقطوع من الغابات لأغراض التدفئة بسبب غلاء أسعار الوقود الى التداوي بالأعشاب على طريقة الأجداد بسبب إضراب أطباء وزارة الصحة. أحب أن أذكر خبرا قرأته متعلق بهذا الموضوع عن مدير مستشفى الرمثا الدكتور يوسف الطاهات جزاه الله كل خير وهو شخص وطني بإمتياز ترفع عن أمور شخصية وحياتية وكان أفقه أوسع من غيره. قام الدكتور بنفسه بعلاج 78 مريضا في عيادة الباطنية في المستشفى وأنه لن يسمح بعودة أي مريض الى بيته من دون تلقي العلاج وأن من يجد أي نقص في الخدمة فعليه مراجعة إدارة المستشفى. إني وإن ذكرت سلبيات في موضوعي فإني أيضا أذكر الإيجابيات إنصافا لشخص هذا الرجل الوطني بلا منازع الذي يشكر على موقفه النبيل المترفع عن كل الشعارات الزائفة والمطامع التي يتصف بها بعض من أصروا أن يقتلوا المواطن مرضا من أجل منافع شخصية ومطالب حياتية. مقارنة بموقف الدكتور يوسف الطاهات الذي يشرف الأطباء نرى مثلا موقف المساعد الإداري المناوب مساء السبت في مستشفى البشير الذي رفض ندائا إعلاميا من الحقيقة الدولية إستجابة لنداء المواطن ثائر دحبور إستغاث بها لإدخال والدته العناية الحثيثة لإصابتها بجلطة دماغية و كانت تنتظر أكثر من ساعتين, رد الإداري المناوب كان أنه لا يجوز للإعلام التدخل في مثل تلك القضايا وأنه المواطن والصحافة أزعجوا حضرته.

هناك أيضا خبر إحالة أربعة أطباء الى المدعي العام لأنهم تسببوا بوفاة طفلين وليدين نتيجة لقرارهم إجراء عملية قيصرية لمواطنة أردنية, الأطباء برروا قرارهم بوجود أسرة في قسم الأطفال الخدج وأنه بعد إنتهاء الولادة فإن الأسرة لم تعد متوفرة. تبرير طفولي سخيف لا ينطلي حتى على حمار وليس من قبل طبيب مسؤول عن أرواح المواطنين وهذا مسلسل متواصل من الإستهتار بحياة المواطن وكرامته التي لا قيمة لها حتى عند من يقسمون بشرف المهنة على حماية الحياة فهم للأسف أول من يفرطون بها. الإجراء السليم بحجز حاضنتين في قسم الخداج قبل إجراء العملية لنقل الطفلين فور الإنتهاء منها أو نقل الأم الى مستشفى آخر تتواجد فيه حاضنات للخداج وذالك للقيام بالعملية ونقل الأطفال الى الحاضنات فورا. أداء بعض الأطباء في الأردن مخزي ويدعو للشفقة وهم دائما يرتكبون الأخطاء وبالأغلب لا يحاسبون عليها وذالك لإيمان المواطن الأردني الفطري بموضوع القضاء والقدر وقد أصبح الطبيب في الأردن يتعالى على المواطن وكأنه يملك حياته أو موته ثم يأتون ويضربون ويطالبون بزيادات في الأجور ولا يهمهم إن قتلوا المواطنيين المساكين مرضا في سبيل ذالك.

 ولزيادة الطين بلة على الحكومة المسكينة فقد قرأت أيضا أن الأطباء البيطريين أيضا قرروا الإضراب وتنفيذ إعتصامين أمام رئاسة الوزراء وأمام مجلس الأمة, وقد ذكر الخبر أن سبب هذا الاعتصام يأتي للمحافظة على مهنة الطب البيطري من الانقراض نتيجة لتناقص أعداد الخريجين وتردي أوضاع المهنة, وذلك بسبب قلة الرواتب والعلاوات والحوافز مقارنة بالمهن الأخرى. حتى أن المئات من عمال شركة السمرا لتوليد الكهرباء قد نفذوا إضرابا مفتوحا عن العمل أمام مقر الشركة في المنطقة الهاشمية في محافظة الزرقاء وذالك على خلفية رفض الشركة لمطالب النقابة فيما يتعلق بزيادة بالعلاوات و بدل الرواتب, وقد هددت النقابة بوقف التوليد كمرحلة أخرى من مراحل التصعيد وربنا يستر.

ومن آخر أخبار المعارك المتعلقة بالفساد في الأردن هو الملف القديم الحديث المتعلق بالبورصة حيث إتهم أعضاء في مجلس النواب الأردني محكمة أمن الدولة(غير معترف بها في دساتير الدول الغير عربية) بالفساد وإضاعة أموال المساهمين في البورصة. وقد ذكر مجموعة من النواب منهم النائب محمود الخرابشة ورياض أبو كركي والنائب وفاء بني مصطفى بإمتلاكهم وثائق تثبت كلامهم وأن بعضهم سلمها لرئيس الديوان الملكي خالد الكركي. وقد ردت نيابة محكمة أمن الدولة بأن ماذكره النواب هو كلام لا أساس له من الصحة وإفتراء وأن نيابة محكمة أمن الدولة سترد على هذه الإفترائات بالطريقة التي تراها مناسبة وستقاضي جميع من نشر كلاما يسيء لها أو تلفظ بكلام خارج عليها. أنا أريد أن أقول كلمة بصرحة يعني يبدو أن مجلس النواب قد خيب ظن الحكومة من ناحية محاباتها, حيث توقعت الحكومة أنه في حالة تدخلها في الإنتخابات لضمان وصول أكبر عدد من النواب الموالين للحكومة أنها ستنجو من المطبات النيابية والمشاكسات البرلمانية. وإذا ببعض النواب تفجر قنابل موقوتة من العيار الثقيل في وجه الحكومة مثل قضية سحب الجنسيات وقضية خالد شاهين وقضية البورصات بل ويمتلكوا وثائق ومستندات تثبت كلامهم وربنا يستر, حيث يبدو أن مجلس النواب مستعجل على حله وإجراء إنتخابات نيابية أخرى يفوز فيها مجلس أكثر موالاة وأقل صداعا لرأس الحكومة. مجلس النواب الذي صرح أحد أعضائه ويدعى ويدعى حازم العوران(لست من صرح) وهو نائب عن محافظة الطفيلة بأنه مجلس صوري بسبب تغول الحكومة على المجلس وصلاحياته, وقد زاد سعادة النائب لألقاب مجلس النواب لقبا جديدا بعد مخصي.

هناك خلل في طريقة معالجة المشاكل المحلية والإقليمية والخطاب الديني هو جزء من هذا الخلل حيث أدى الى ظهور جماعات سلفية تكفيرية قامت خلال مظاهراتها في مدينة الزرقاء بالإعتداء على رجال الأمن بالسيوف والعصي والحجارة وأصابوا عددا منهم بجراح. أدى هذا الخلل الى السماح مثلا لجماعة الإخوان المسلمين بالكلام عن الملكية الدستورية التي يرفضها أغلبية الأردنيين والخروج الى الشارع في محاولة للضغط على الحكومة التي هزت لهم فورا العصا والعصا لمن عصا مثل جماعة الإخوان المسلمين. أدى هذا الخلل الى أن يصبح الأردن وليس السعودية الى أن يصبح المصدر رقم واحد لمن يتهمون بالإرهاب حول العالم إبتدائا من العراق والزرقاوي وليس إنتهائا بروسيا. إن أهداف جماعة الإخوان المسلمين ومطامعهم في كرسي الحكم لا تخفى على أحد ممن قرأ وفهم تاريخ هذه الجماعة التي أسسها حسن البنا رحمه الله, وقد إنتشت بفوز حماس في فلسطين بالإنتخابات النيابية وصعود نجم الإخوان المسلمين في مصر بعد الإطاحة بحسني مبارك وتصاعد نفوذ الإسلاميين في تونس. تحاول هذه الأيام اللعب على الوتر السوري لعل النظام يسقط فيكتمل حلمهم بإقامة دولة الخلافة الإخوانية الإسلامية شركاء قاتلي بائع الثلج وحالق اللحية, وتربطهم علاقات واسعة مع الإخوان المسلمين في سوريا خصوصا منذ أيام الثمانينات عندما قضى الجيش العربي السوري على محاولتهم إقامة دولة خلافة إسلامية في حماة وحلب فأراح السوريين من شرهم والعياذ بالله. حتى بعض الصحف الأردنية والكتاب المأجورين يحاولون هذه الأيام المساهمة في الحملة المدفوعة سلفا على سوريا ويزايدون على سوريا في موضوع الفساد والإنتخابات وتحرير فلسطين والجولان.

 بالنسبة لموضوع الفساد فيعني الأردن ماشاء الله مما ذكرت سابقا من فضائح فساد يندى لها الجبين ولا تحصل حتى في أكثر بلدان أفريقيا فسادا ولكن هناك فرق كبير فهل تعرف الناس ماهو الفرق أم تتغاضى عنه على مبدأ هذه نقرة وتلك نقرة؟ يعني الأردن دولة تعيش على المساعدات والقروض التي تشكل نسبة كبيرة من الميزانية وكلنا رأينا كيف وصل الصراخ عنان السماء قبل المنحة الأمريكية والمنحة الخليجية ومنحة الموز من الصومال ولكن سوريا نسبة الديون الخارجية هي صفر والفساد المزعوم هو المتأتي مما في داخل البلد من الحركة المالية ومع ذالك فقط قطعت سوريا شوطا كبيرا من ناحية الإكتفاء الذاتي في كل المجالات.

 أما بالنسبة للإنتخابات الرئاسية الغير موجودة في القاموس الأردني حتى مزورة أو بنسبة %99.9999 والأنتخابات النيابية في الأردن لنا الفخر بأنها يعني هناك تدخل حكومي فيها وهذا ليس كلامي, هذا كلام الأمير حسن وبعض أعضاء مجلس النواب ووجوه المجتمع في الأردن. لماذا لا يتكلم الأردنيون عن العائلة المالكة في الأردن والتي تحكم منذ عام 1921 المملكة الأردنية الهاشمية التي أسستها لهم بريطانيا بعد قدومهم من الحجاز مطرودين من قبل آل سعود بعد أن إستيلائهم على الحكم في مكة والمدينة وتأسيس دولتهم, بدلا من ذالك يزايدون على حكم أكثر من 40 سنة من آل الأسد في سوريا وينسون أن الأسرة المالكة في الأردن تحكم منذ 90 سنة يا مسلمين. أما بالنسبة لتحرير فلسطين فيعني لم يخسرها الجيش السوري فالذي خسر فلسطين هو الجيش الأردني الذي خسر الضفة الغربية بالتقسيط المريح سنة 1948 وسنة والجيش المصري الذي خسر قطاع غزة سنة 1967. منذ سنة 1970 لم تطلق رصاصة واحدة على إسرائيل من الحدود الأردنية الذي قامت قوات الدرك شبه العسكرية مؤخرا بمنع مسيرات العودة الرمزية في الذكرى 63 لنكبة فلسطين, منعتها بما تيسر من أدوات غاز مسيل للدموع وهراوات ويقال شوية رصاص حي وتم إعتقال بعض المشاركين وضربهم فلقة والعمل على حماية حدود إسرائيل والله غفور رحيم.

 على النقيض تماما سمحت السلطات السورية بهذه المسيرات وبإختراق الحدود الى الجولان المحتل والبقاء فيه لبعض الوقت وقد إستشهد منهم أربعة على حسب ما سمعت بل ووصل بعضهم الى داخل فلسطين المحتلة في يافا وعادو الى سوريا بحماية الدروز الأبطال أحفاد سلطان باشا الأطرش سكان مجدل عين شمس الذين رفضوا تسليمهم لقوات الجيش الإسرائيلي التي حاصرت قريتهم. كل ذالك لم يعجب المطبلين والمزمرين والصحفيين الأرزقيين المأجورين الذي زايدو على سوريا وأن إسرائيل تحاول إنقاذ حليفها والنظام السوري إلى آخره من كل هذا الهراء, بل أني شاهدت فيديو لشخص يزعم أنه فلسطيني ويدعي أن الأمن السوري والشبيحة هم من قتلوا الشهداء الأربعة. قمة السخافة وخصوصا موضوع الشبيحة المزعوم على حسب ما إدعى هذا التافه التي كانوا عبارة عن قوات أمنية وجيش بلباس مدني وليس شبيحة لعدم زيادة التوتر في المنطقة وتعريض حياة المتظاهرين للخطر وسقوط المئات منهم نتيجة ردة فعل الجيش الإسرائيلي. أما بالنسبة للجولان فلا يحق لأي أردني أو صحفي أو مسؤول وحتى مواطن عادي أن يسأل سوريا عن موضوع الجولان لأنه شأن داخلي والأولى أن يسألوا الحكومة الأردنية تحرير الضفة الغربية من يد جيش الإحتلال الإسرائيلي. لو أني أردت أن أكتب المزيد عن الأردن لكنت كتبت موسوعة من المشاكل التي يبدو أن بعض أعضاء مجلس النواب مثل جميل النمري بعمرهم لم يسمعوا بها وبدلا من العمل على حلها يذهب ليتظاهر في درعا ويهدد الحكومة السورية بأنه لن يسكت.

 فعلا عجبي

 إنتهى







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز