عباس داخل حسن
altnoor62@gmail.com
Blog Contributor since:
07 January 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الفساد في العراق والزوابع السياسية

مايمر يوم او اسبوع الا وتكشف لجان النزاهة في العراق عن متلازمة اوموجة جديد من الفساد المستشري بكل انواعه والذي بات يؤرق مضاجع الجميع واصبح اخطر آفة واعقد معضلة في حياتنا العراقية ، واصبح الفساد العامل الرئيسي بطرد الاستثمارات والاستقرار ومن يريد مد يد العون من علماء ومؤسسات عراقية وغير عراقية 

 والفساد هو تفكير وسلوك قبل كل شيء وحين يصبح ظاهرة سيشيع الرذيلة والمرض والخطيئة والفوضى وتفكك بنى المجتمع وضربها في الصميم دون رحمة ، والحديث عن الفساد اعلاميا فقط دون محاربته بكافة الوسائل يصبح هذرا وكلام ليس ذي معنى ، والفساد في اكثر الانظمة استقرارا لايمكن اجتثاثه ولكن يمكن الحد منه الى درجات منخفضة ونجحت كثير من البلدان بالسيطرة عليه بقوة وفضح المفسدين ، ولاتسقط تهم الفساد ونهب المال العام والتحايل الضريبي والاستيلاء على الممتلكات العامة بالتقادم . وفي اخر مؤتمر للسيد اسامة النجيفي مع ممثل الامين العام للامم المتحدة دأ مليكرت في بغداد كشف حجم كارثة نوهة اليها المواطنين وبعض وسائل الاعلام مرارا وتكرارا عن البضائع الفاسدة والمسرطنة الغير خاضعة لاجهزة التقييس والسيطرة النوعية حيث اصبح السوق العراقي مكب للنفايات والبضائع الغير معروفة المصدر وتضر بحياة المواطنين وتكبد الاقتصاد العراقي اموال مضاعفة والادهى من هذا وذاك قامت بعض دول الجوار بكتابة عبارات مهينة على نفاياتها وبضائعها الخردة ( شكرا لتخليصنا من الزبالة ) او (زبالتنه ردت اليكم ) وضبط الكثير منها في مدينة البصرة ومدن اخرى وهذه رسائل اهانة لاتستثني احد وسمح للتجار العديمي الاخلاق باستيرادها في وضح النهار دون اي رقابة اورادع قانوني ، والاخلاق مشطوبة في ممارساتهم وحياتهم ولايعرفون لها سبيلا مازالت جيوبهم تمتليء بالدولارات فاين البرلمان وحراس الحدود والكمارك والرقابة من هذا التخريب الذي يحدث منذ سنوات دونى انقطاع ألا يقض مضاجع المسؤولين واصحاب الكرامة مثل هذه الرسائل المقصودة والقاتلة

وفي موضوع متصل صرح السيد النائب جعفر الموسوي لاحدى الفضائيلت العراقية (ان حجم الفساد من ضخامته نستلم اكياس كبيرة الحجم من الورق فهذه بحاجة الى جهد ووقت للفرز والدراسة وبحاجة الى جهود جبارة ) هل عصر التقنية عجز عن تصنيف ملفات الفساد العراقي ووضعها في ذاكرة بحجم علبة الكبريت او قرص مدج وماشاء الله جامعاتنا تخرج المئات من اختصاصي الحاسوب والبرمجيات الملتحقين في طوابير العطالة اضافة الى خبرات مئات العراقيين في المنافي والدول المشهود لها في النزاهة والشفافية ، ولو تعاقدت لجان النزاهة وصرفت مبالغ لاتصل عشر مايسرق بعقود مشبوهة وفساد اداري ومالي لانقذت الكثير من مقدرات البلاد وثروتنا المهدور بعبثية خبيثة ومدمرة .

 والمؤسف اننا نتحدث عن مشاكلنا بعد ان تتفاقم وتضرب بعنف وتوقع الخسائر الفادحة . ويبدا التباكي ورمي التهم بين المؤسسات لكرة اللهب كل يريد ان يتخلص منها ولايهم باي اتجاه فخذ ماينشر من الاجهزة والدوائر المختصة عن مسوحات مرض نقص المناعة والمخدرات بكل انواعها التي بدات تغزو اهم شريحة في المجتمع من الشباب ، وهذه المسوحات والعينات الاحصائية التي ظهرت مؤخرا تصدم لاننا مجتمع محافظ لابسبب الدين قط بل بسبب العرف الاجتماعي ولم تكن كثير من الظواهر معروفة على مر عقود في العراق اسستشرت في زمن الاحتلال وماتلاها من فوضتنا الهدامة والعنيفة لااحد من الاعلاميين او الفضائيات العراقية يفتح هكذا ملفات للتوعية او الاستقصاء ولااحد يروج لتوعية من هذه الامراض التي خصصت لها الامم المتحدة ايام وتبذل جهود كبيرة للحد منها والتوعية بالحاح لما تشكله من عائق للتنمية وانتشار الجريمة وانتشرت المخدرات حتى في المؤسسات التي تحمي القانون والحدود والامن وباعتراف مسؤولين كبار وهذه ليست تهم بل تصريحات موثقة ومثبتة للاسف كل هذه الكوارث والماسي لانجد خارطة اوخطة استراتيجية للخلاص منها سوى تصريحات اعلامية ودعائية تثار عند اشتداد خلافات الكتل السياسية التى اختزلت كل الادارات وحتى القضاء ، واخضعت الدولة لحساباتها بقضها وقضيضها وغيبت اوهمشت مراكز البحث والتقصي والاحصاء والجامعات في المساهمة في الحلول وصار معالجة الفساد اكبر معضلة في العراق وبين التشخيص والمعالجة لانجد سوى تصريحات واحالات للقضاء دون حسم او حكم تغلق بسرعة البرق بسبب التهديدات من هذا الطرف اوذاك ، وتبدأ زوابع السياسية واصبح كل شيء مسيس والكل يركن لجهة سياسية من اجل الحماية ضاربا القانون عرض الحائط مادام هناك من يحميه ويتستر عليه والبعض يطنش ويزوغ ولايتعجل التوبة مثل جحا يوم هبوب الريح حيث ذات يوم هبت ريح عاصفة فاقبل الناس يدعون الله ويتوبون اليه من اعمالهم فصاح جحا قائلا ياقوم لاتتعجلون بالتوبة ، انما هي زوبعة وتسكن وما اكثر الزوابع الرملية والسياسية في العراق ومتى نتوب لله توبة نصوحة ؟ من اجل العراق بلد المقدسات والانبياء .. ارض السواد







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز