عباس داخل حسن
altnoor62@gmail.com
Blog Contributor since:
07 January 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
شؤون وشجون حملة المؤخرات البريطانية

 اطلقت وزارة الدفاع البريطانية حملة للحد من الافراط في شرب الكحول بين المجندات والمجنديين الذين خدموا في حروب تحت قرارات اممية وشرعية مئة في المئة ، ولاجل الخلاص من هذه الظاهرة التي تضخمت بسببها مؤخرات المجندات وانتفخت بطون الرجال مما حدى بالوزارة ان تنشر اعلانات ظريفة للمعالجة تحت شعار "هل تبدو مؤخرتي بهذا الحجم " وحذرتهم بصورة كبيرة لكاس من الجعة على شكل امراة ذات مؤخرة ضخمة وكتب تحتها " هل تفرطين في شرب الكحول الى هذه الدرجة ؟ وتاتي حملة المؤخرات بعد ان اكتشف ان مايصل 23 الف جندي بريطاني خدموا في العراق وافغانستان وهم الاكثر عرضة ، حيث يشربون ضمن مستويات خطرة وضارة وتقول التقارير ان هذه طريقة رائعة لايصال الرسالة الى المجندات .

هذه حال المجندات بعد ان غادرن تراب الوطن فكانت الجعة نوعا من الحل للقضاء على فراق الوجد والاشتياق الى الاسرة او لحبيب (boy friend) وتاسف وزارة الدفاع عن هذه الظاهرة بعد ان زجوا بهن قوارير واعادوهن براميل من لحم وليس براميل بترول لااحد يبصبص خلفهن كسابق الايام اويبصبص عليهن واستنفرت الوزارة بكل طواقمها الاعلامية والصحية لعلاج هذه الظاهرة المؤرقة ، ومن غير المستبعد ان تطالب العراق بتخصيص تعويضات مالية من الاموال المحجوز عليها لعلاج كروش ومؤخرات الجنود البريطانيين الذين خدموا في العراق وافغانستان اما ضحايا البصرة والمناطق التى كانت تحت امرة القوات البريطانية لااحد يعرف شيء عن ضحاياها وجرائمها ، ومن عذب حتى الموت ، ولو من خلال ملصق او حرف دلالة ينصره ويهون عليهم الذل والقتل على ايدي تلك القوات المتغطرسة عبر التاريخ .

 سؤال يتكرر للعالم المتحضر جداً جداً متى يتحرك الضمير الانساني ؟!!! للاعتراف بما اقترفوا من جرائم وان تحت طائلة نيران صديقة او خطاْ . ومن الموسف ان اكثر تجاوزات القوات البريطانية كشفت من خلال صحف بريطانية وغربية اومن خلال جنود خدموا في تلك الاماكن ومثلها مثل تجاوزات اخرى كسجن ابو غريب اوهروب بعض عتات الارهاب والمجرمين من عدة سجون والذين حرقوا الاخضر واليابس . فقهاءنا الحقوقيون ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية لاتستطيع تحريك ساكن او الصاق اعلان واحد للمطالبة بانصاف الضحايا الذين قضوا واصبحوا في طي النسيان في الاف المقابر الجماعية والاف المفقوديين والمغيبين من ابناء الشعب العراقي الممتحن بين جلاد واخر وبقي هو الضحية الوحيدة في عالم متحضر جداً جداً ومن يعوض من الضحية ام الجلاد ؟!!! لحد اللحظة على العراقيين ان يدفعوا لقتلتهم تعويضات مجزية ولاتسقط بالتقادم ولابالتفاهم مهما حاولنا في ظل اللحظة الراهنة ، ولامناص من حكم الغالب على المغلوب الا ان يقضي الله امرا كان مفعولا وينتهي الفصل السابع الذي عوض كل شاردة وواردة من ترشيق المؤخرات وحتى العمالة الاجنبية وبقي اهالي الضحايا من العراقيين المكلومين والارامل والايتام والمعوقين والمنفيين على اتساع خطوط الطول وعرضها . غرق الشعب العراقي بمؤسسات المجتمع المدني والرعاية الاجتماعية ومنظمات حقوق الانسان التى لاتغني عن جوع ولاتكسي عرينا الانساني المفضوح انها مجرد عناوين لالاف المؤسسات المستولى عليها من قبل ذوي الكروش المنتفخة والمؤخرات المتضخمة التى لاتستحق غير الركل .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز