نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
خبر عاجل: انشقاق عريف ركن في الفرقة عشرطعش

صدقاً، ليست لدي أية معلومات عسكرية عن عدد الفرق في الجيش السوري، ولا أدري فيما إذا كان هناك فرقة سادسة أو سابعة أو تسعة عشر، ولم أعد أميز بين الفصيلة والفرقة والكتيبة وشعبة تجنيد كناكر، بعد أن بلغت من العمر عتياً، ولكن هذه الثقافة العسكرية الرفيعة والعالية التي تكونت لدي، وصرت أستحوذ عليها نابعة من متابعات عابرة لقنوات آل مردوخ وآل مرخان، أجلكم وأكرمكم الله، وأبواق الردة والعمالة والخيانة العبيد المناكيد للبترودولار.

 فقد سمعت هذه القنوات تركز كثيراً في نشراتها الإخبارية على الفرق العسكرية السورية، وتتكلم بإسهاب وثقة عالية بالنفس وراحت تتحدث عن انشقاقات بين صفوف الوحدات العسكرية السورية في محاولة وضيعة ومفضوحة لبث روح اليأس والإحباط والهزيمة في نفوس العسكريين السوريين، لا بل تمادت بالقول بأن الجيش يقتل بعضه، هكذا يا "مرحومي الآباء"، وهذا جزء بالطبع من الحرب النفسية والحملة الإعلامية الدولية التي تشن اليوم على سورية، ولكن هؤلاء القوم البائسين، يعني آل مردوخ وآل مرخان، أي والله وبلا قافية، لا يعرفون من هو السوري، ومن هو تحديداً العسكري والضابط والجندي السوري، وقد كان لي شرف الخدمة في هذا لجيش البطل برتبة ملازم مجند في بداية ثمانينات القرن الماضي، إذ تخرجت من إحدى الكليات العسكرية في مدينة حلب الباسلة الشهباء، حيث عرفت التدريب الشاق والصعب، والروح المعنوية والوطنية العالية، وفوق ذلك كلها توفر العقيدة القتالية والموقف والقضية المشرفة والولاء المطلق لاسم سوريا المعظم والدفاع عنها.

 ومن هنا، لا يدري آل مرخان وآل مردوخ، أكرمكم العزيز القهار، أن الجنود والضباط السوريين قوم ورجال صناديد ذوو بأس وشدة وقوة ومراس، وأصحاب عقيدة وقضية، وأقسموا جميعاً يمين الولاء المطلق للوطن والتراب السوري العظيم والدفاع عنه حتى آخر قطرة من الدماء الزكية الطاهرة القانية الحمراء التي تجري في تلك العروق الأبية السمراء ، ومن هنا لا يمكن الرهان أو التعويل، أبداً، على انشقاقهم، أو أن يكون هؤلاء الأبطال في يوم من الأيام أدوات ضمن أي مشروع غير وطني كما يضمر ويخطط دهاقنة وأساطين وشياطين الشر الحاخامي الصهيو-بدوي.

 وأعتقد هؤلاء البؤساء أن مجرد بث تيوب مزيف ومفبرك، كالذي نشروه مرتين، لعسكري سوري تبين أنه شخص واحد، مرة ألبسوه رتبة ملازم أول ومرة أخرى ظهر برتبة مجند عادي، وظنوا، وكل ظنهم إثم وكفر، أن بث خبر مفبرك عن تظاهرة مزيفة في سوق الحميدية سيجعل السوريين يفرون هلعين أمام كتائب آل مردوخ ومرخان الإعلامية، ويتركون أسلحتهم في الميدان ويهربوا إلى أطراف الأرض الأربعة، ولم يدركوا، ولجهلهم، ويا حسرتي عليهم أن عقيدة هذا الجيش قائمة على الممانعة والمقاومة، وفكـّروا، ولوهلة وفي ساعة من الغفلة، أن "كم" إرهابي ظلامي مسلح وقاتل محترف ومدرب في المعسكرات، إياها، سيجعل فرائص العسكري السوري ترتعد خوفاً، ويندحر، وينسى قضيته، وشعبه، وأهله، الذين هم أمانة في أعناقه، ويترك لهم الجمل بما حمل، ألا بئس ما يفكرون.

 وكم ضحكت وسخرت وتيقنت، بآن، بهزيمة جيش أبرهة الحبشي المرخاني المردوخي قادمة لا ريب فيها، حين تابعت على إحدى قنوات آل مردوخ ومرخان"كومباني وشركاه" ، ولا تقرفوا، خبراً عاجلاً، يقول عن انشقاق مجند في هذه الفرقة أو تلك. ولكن كما يقول المثل: "إن كنت تريد أن تكذب كذبة فاكذب كذبة معقولة يصدقها الناس"، يعني ومع احترامنا لجميع الجنود السوريين، فأظن أن أغلبهم لا يعرف ماذا يعني الانشقاق ولا يوجد هذا التفكير البتة في قاموسهم، لأن فيه ارتباطاً وتلازماً وتداخلاً عضوياً، وأسروياً، وعائلياً، ووطنياً، ووجدانياً وحتى عشائرياً وقبلياً، إن أردتم في بعض الأحيان، وهذا الأمر مجلبة للعار الجماعي، في بلد تقوم حياته الاجتماعية على الكرامة والفخر والاعتزاز بالوطنية والبطولة والفداء والانتماء للوطن، وأمر الخيانة وقضايا من هذا القبيل، لها ثقل قيمي وأخلاقي ومعنوي في المجتمعات السورية، لا يقوى أحد على تحمل توابعه وتداعياته الفردية والاجتماعية.

 ثم، ولا مؤاخذة يعني، من هو هذا الجندي "الفرد" الوحيد أو الملازم الأول النكرة، وبفرض انشقاقه الحقيقي ولا سمح الله وقدر، وماذا يشكل من حيث قوة التأثير والفعل، وماذا يتوفر لديه من وزن ومعلومات خطيرة وقوة معنوية تؤثر على قوة المؤسسة العسكرية، فلو كان مثلاً المنشق جنرالاً كبيراً، لقلنا آمنا وصدقنا، أي وأيم الحق الذي فيه يمترون، أما مرة مجند وفي الثانية ملازم أول لنفس الشخص، فما هذا إلا دليل على تماسك وصلابة وقوة هذا الجيش، والتزامه الوطني، من جهة، وعلى إفلاس وعجز وخواء وشح وضحالة وتهاوي وفقر جيش الردة الذي يحاول البحث عن أية خبطة إعلامية، حتى ولو كانت مزورة ومفبركة، لإحداث أي اختراق إلى الداخل الوطني السوري الصلب الذي لم يتأثر حتى اليوم، بكل آلات وماكينات الضغط الإعلامي المردوخية المرخانية، ولم يتأثر بها على الصعيد المدني، فما بالكم على الصعيد العسكري، الأكثر قوة وتماسكاً وصلابة وصموداً وانضباطاً.

ولكن ما السر في اللجوء إلى رتبة عسكرية دنيا لصنع خبر بائس؟ وبالطبع الجواب سهل، لأن شخصية غير معروفة ونكرة قد يسهل تمريرها إعلامياً، ولأنه قد يكون من المستحيل، تقريباً، في نفس الوقت، ونظراً للانضباطية العسكرية العالية والولاء المطلق للوطن، الحصول على رتبة عسكرية رفيعة ومعروفة تعلن انشقاقها ويتم إخراجها للعلن، أو حتى بث إشاعة عنها والتحدث باسمها، فعندها سيكون أمر التكذيب والنفي أكثر من فضيحة مجلجلة ومدوية، وماتزال فضيحة فرانس 24، مع السفيرة لمياء شكور ماثلة في الأذهان. ما أبأسهم، وما أفقرهم، وما أتعسهم، إذ لم يجدوا سوى رجل بائس عاثر الحظ نكرة مجهول الهوية كي يلبسوه بزة عسكرية، ويعلنون انشقاقه ويبنون على ذلك تصورات ومخططات ومشاريع وآمال وأحلام ويرسمون لوحات للقادم من الأيام، ويقدمون "كشف حساب" بإنجازاتهم المردوخية على الأرض لمشغليهم فيما وراء البحار. (العمى بقلبكم، ما هذا الغباء، اكذبوا كذبة يمكن تصديقها، وشوفوا لنا على الأقل عريف ركن يعلن انشقاقه، أو واحد عليه القيمة يعني بأحسن الأحوال رقيب، وبثوا الخبر على أنه خبر عاجل، عريف ركن "بحالو" يا ويلتاه، عندها، كما ترون سيكون للخبر فكاهة و"مازية" على قول أبي عنتر، ألف رحمة من الله تنزل على روحه، فقد اشتهت روحه الرحمة كما يقال). طبعاً، ومن جانبنا، لن نصدق أياً من أكاذيبهم، ولكن، الخشية، كل الخشية، فيما لو صدقوا هم أكاذيبهم، فعندها ستكون القضية ليست مجرد سقوط إعلامي، بل هزائم أخلاقية فضائحية، ونفسية، وانحرافات سلوكية جماعية مجلجلة نكراء. ومن فمهم ندينهم.

 طالعوا، طال عمركم، صورة عن الفبركة والتزييف والدجل على أصوله، واستهبال العقول والضحك على ذقون العباد، وكله من ألاعب وتفانين شركة آل مردوخ- مرخان وشركاه:

http://www.champress.net/UserFiles/Image/2009/04/2_264.jpg







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز