Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
من ثمارهم تعرفونهم الثورة الليبية والمجلس الوطني نموذجا

 عنوان هذا الموضوع الرئيسي هو من إصحاح من الكتاب المقدس للمسيحيين من الإنجيل بحسب القديس متى 7:16 (مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟). سوف يكون هناك أجزاء أخرى للموضوع سوف تكتب على شكل منفصل عن الثورة التونسية والمصرية والسورية واليمنية وكلها سوف تكتمل إن شاء الله بعد جمع المواد الإعلامية المطلوبة لكتابة هذه المواضيع. خطرت لي فكرة كتابة هذه السلسلة من المواضيع عندما قرأت خبرا منشورا في إيلاف بعنوان ناشطون: الولايات المتحدة تحاول سرقة الثورات العربية

وقد تضمن المقال عدم رضا من يسمون أنفسهم بالناشطين العرب عن نشر الولايات المتحدة تقارير عن دعمها للثورات العربية, يعني الولايات المتحدة فضحتهم وفضحت تآمرهم وتعاملهم معها ونشرت غسيلهم الوسخ حتى لا ينسى هؤلاء الثورجية وينكروا يوما اليد التي أطعمتهم. قررت الكتابة عن هذه الثورات بحسب الأخبار المنشورة ومسبباتها ونتائجها وهل إستفادت الشعوب من هذه الثورات أم أحدا سوف يحاول سرقتها, وإذا غضب أحد من الكلام فليذهب ويتكلم مع الجرائد والصحف التي نشرتها. طبعا سوف أبدأ بليبيا التي ثار شعبها على أكثر من أربعين سنة من حكم الأخ القائد معمر بومنيار القذافي وزوجته وأولاده ومساعديه وكتابيه الأخضر والأبيض وطبعا بدأت الثورة بمطالب تتعلق بتحرير معتقلين من سجون القذافي السرية والعلنية وإنتهت بالمطالبة بتحرير ليبيا من العائلة القذافية الحاكمة, وقد كان مشعل الثورة محامي يتولى قضية المجزرة في سجن أبو سليم وعرف بالبوعزيزي الليبي. السؤال الآن هل فعلا ما يسمى المجلس الوطني الإنتقالي هم الشجرة الصالحة التي سوف تعطي ثمرا طيبا وتحكم ليبيا بالعدل والمساواة وتقضي على الفساد وتوزع ثروات الشعب بالحق والعدل؟

طبعا بدأت الثورة الليبية بداية طيبة بالإعتماد على النفس وقد حققت قوات المجلس الوطني الإنتقالي المؤلفة من متطوعين ومنشقين عن نظام القذافي من عسكريين تقدما ملحوظا الى درجة أنها كانت قاب قوسين أو أدنى من تهديد طرابلس فما الذي تغير؟ إمتص نظام القذافي توابع الصدمة الأولى وإستعاد توازنه وقام بتجميع وحداته المبعثرة هنا وهناك وبمساعدة أصدقائه الأفريقيين بإعتباره ملك ملوك أفريقيا وأن الصديق وقت الضيق أصبحت قواته على أبواب بنغازي.

 عندما قبض الثوار على فريق من القوات الخاصة البريطانية مرافقا لوفد دبلوماسي بريطاني في بداية الثورة وقمة نجاحاتهم تضايقوا جدا من عدم التنسيق المسبق وخوفا من تسرب خبر وجود قوات أجنبية على الأراضي الليبية, ولكن الموقف تغير بعد إستعادة كتائب القذافي عافيتها الثورية فق لطم الثوار خدودهم وتناسوا كل الآيات القرآنية التي تحث على عدم موالاة الكفار وعدم الإستعانة بهم وباتوا يدعون الأجنبي الى التدخل في بلدهم ويرحبون به ويعطونه العهود والمواثيق على السمع والطاعة. بعد صدور قرار مجلس الأمن ضد النظام الليبي كانت فرنسا سباقة الى التدخل في ليبيا حيث أنها تحاول خلق مكانة دولية لها بإعتبارها قوة عظمى تناهض الديكتاتوريات(من أصدقائها السابقين) والذي كان بينهم وبينها عيش وملح والي بيخون العيش والملح بيبقى إبن حرام, بالرغم من أن فرنسا دولة عملاقة ولكن حاليا يحكمها قزم(قزعة) يهودي الأصل أمريكي الهوى. لحقتها أمريكا بناء على مبدأ أمريكي معروف يقضي بالتدخل في كل كبيرة وصغيرة في الوطن العربي المريض ولكي لا تترك فرنسا تنفرد بكعكة عيد الميلاد لوحدها, وقد أرسلت حاملات الطائرات والسفن الحربية وفرضت مع فرنسا فورا منطقة حظر جوي فوق ليبيا ومؤخرا حظر بحري على الشواطئ الليبية تمنينا فرض مثلها فوق غزة لحماية أهلها من طائرات الإخوة في إسرائيل(إخوة أمريكا) وحماية صيادي غزة في لقمة عيشهم ولكن لا حياة لمن تنادي.

 وطبعا شاركت في الحظر بريطانيا وكندا بطائرا حربية دعما للإخوة الأمريكيين والفرنسيين وعملا بمبدأ الصديق وقت الضيق وكل له غايته, فبريطانيا تحاول تصدير أزمتها الإقتصادية وشد الأحزمة الى خارج بريطانيا وإلهاء الناس عنها وأنا لا أدري إذا كان إرسال طائرات حربية وخلافه بمصاريف باهظة سوف يساعد خطة التقشف الحكومية. كندا طبعا لا أحد يعلم لماذا أرسلت الطائرات الى ليبيا مع أنها مقبلة على إنتخابات برلمانية من المتوقع أن تطيح برئيس الوزراء الكندي(للأسف فاز بالأغلبية) من حزب المحافظين ستيفن هاربر, لا أحد يعلم سوى أنها ممثلة برئيس الوزراء تحاول اللحاق بظل العم الأمريكي حتى لو كان هذا بالتدخل في شؤون الآخرين. كمشة دول أخرى شاركت في منطقة الحظر الجوي منها بلجيكا التي إنسحبت مؤخرا(بسبب تزايد الإصابات بين المدنيين) وقد إنسحبت أيضا قوات رعاة البقر بعد أن إكتشفت قيادتها أن عملية إزالة النظام الليبي من الممكن أن تطول أكثر من فيتنام وحتبقى نيلة أكثر من العراق وكذالك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الليبية طائرة أمريكية والذي صرحت أمريكا أن الطائرة سقطت نتيجة عطل فني وأن الإخوان في المجلس الوطني الإنتقالي سلمو الطيار وهو زي الفل الى أصدقائهم الأمريكيين. الطريف في قرار مجلس الأمن هذا أن الرئيس الروسي ميدييف(يحكم شكليا) ذكر أن قرار مجلس الأمن لا يتضمن لا يتضمن بندا بشن عملية عسكرية في ليبيا وأن قرارت مجلس الأمن يجب أن تطبق بحرفيتها

 وقد ذكر أن الدول الآسيوية المجتمعة في سانيا بالصين تشاطره الرأي. طبعا سد مجلش الأمن آذانه بالطين من الجهتين ولم يعلق حتى على كلام ميدييف بإعتبار أن بابا أمريكا وماما فرنسا قالوا كلمتهم وإتفقوا على تحويل ليبيا إلى مستعمرة أخرى لنهب نفطها, ولم يعبروه فقد ولى الزمن الذي ضرب فيه خروتشوف بالحذاء على طاولة الأمم المتحدة فما جرئ أحد أن يقول له حتى عيب عليك. مجلس الأمن نفسه الذي سد آذانه عن سماع صوت أهالي غزة وأنينهم والطائرات الصهيونية تقصف عمدا التجمعات السكانية وتقتل المدنيين والأطفال(الإرهابيين) الذين يشكلون خطرا على السلام العالمي, أصبح يعمل بطريقة منافقة عجيبة مبدأها الي إستحوا ماتوا فلم يدعو الى فرض حتى حظر طيران الطائرات الشرعية فوق غزة وليس الحربية فيا للهول. ظهرت التصدعات في جسم الحلف العسكري عندما بدأت قذائفهم تنهال على المدنيين الليبين وليس كتائب القذافي وقد كان هذا في حادثتين أدت إحداهما قرب ميناء البريقة النفطي الى مقتل أكثر من أربعة أشخاص بينهم مسعفين. ومع أن كل الدنيا وتصريحات بعض قيادات الثوار إعترفت بأن القافلة كانت تضم مواطنيين ليبين عاديين ومسعفين وأعضاء من المجلس الوطني الإنتقالي فقد خرج علينا أحدهم من هذا المجلس الأمريكي الإنتقالي في ليبيا و ضرط علينا ويقول أنهم كانوا من كتائب القذافي وأن الأمريكيين بشر يصيبون ويخطئون وجل من لا يسهو, وأنه ليس هناك داعي من إغضاب الإخوان الأمريكيين من أجل كم مواطن ليبي كان القذافي أصلا يقتل منهم بالجملة.

 وقد كان هناك إحباط بين الثوار الليبين بعد تكرارا أخطاء الناتو وفشلهم في تحقيق تقدم على الأرض بالرغم من دعم الأشقاء الأمريكيين لهم(من أجل سواد عيونهم الجميلة) وقد تسائل بعضهم عن تكرار خطأ الناتو مرتين وأن الموضوع فيه إن وأخواتها. أنا لا أدري كيف لا يخجل هؤلاء المتمردين الجرذان(كما وصفهم القائد الأخضر) من البكاء والنواح ولطم الخدود كالأطفال والنساء وإلقاء اللوم على أداء قوات التحالف ولم يلقوا اللوم في فشلهم على أدائهم هم أنفسهم, وكيف يستمرئ أحفاد عمر المختار أن يطلبوا من التحالف الدولي أن يحرر لهم بلادهم بالوكالة والنيابة عنهم؟ هل طلب عمر المختار مساعدة أمريكا وفرنسا والأمم المتحدة أو أي جهة أخرى من الذين حرم القرآن الكريم موالاتهم؟ وقد أصاب التصدع جسم التحالف الغربي بسبب الصدمة من عدم إتيان الحملة العسكرية بنتائج سريعة على الأرض وإنسحاب أمريكا بطائراتها الصائدة للدبابات والتكلفة العالية جدا للعمليات العسكرية(طبعا سوف يدفع فاتورتها الشعب الليبي من نفطه) وبسبب مقاومة القذافي وإحتفاظه بقوات قادرة على القتال. وقد ذكر الامين العام للحلف الاطلسي اندريس راسموسن، الذي قال في 11 ابريل الجاري أن لا حل عسكريا للأزمة الليبية وزاد قائلا :"عندما يقول قائد قوات الأطلسي التي تتولى الحملة الجوية العسكرية بالحل السياسي، فإنه لا يرتجل بل يرجح أنه تشاور مع قادة الدول الأطلسية وخرج بهذه النتيجة..."، بحسب رؤيته للأشياء.(منقول عن العربية وإيلاف) وحسب ما ذكروه في نفس الإجتماع الذي عقد في الدوحة أن حسم المعركة مع القذافي في ليبيا يتطلب تدخلا بريا بقوات على الأرض وأن فرنسا وبريطانيا التي يتحملان العبئ الأكبر ليسا جاهزان لتحمل هذه المخاطرة, وهناك إحتمالية بتحولها أى حرب إستنزاف وهو مما ليس في مصلحة بريطانيا التي تعاني من آثار خظة التقشف وفرنسا محدودة الموارد ومقبلة على إنتخابات رئاسية من المتوقع أن يخسر فيها ساركوزي. وقد إستثمرت فرنسا هذه الحرب طبعا بالدعاية لأسلحتها الحربية من صورايخ قادرة على ضرب أهداف من مسافة 400 كيلومتر وطائرات رافال وذالك بسبب كساد سوق الأسلحة الفرنسية مؤخرا وبعد نجاح حملة ساركوزي في ساحل العاج وأن الحملة على ليبيا لن ترهق الميزانية الفرنسية لأن فرنسا بلد غني ولم تصل ميزانية الحملة الى الحد الذي يفوق قدرتها على التحمل

 وايضا محاولة فرنسا لإيجاد مكانة دولية لها في مواجهة حلفائها الأوروبيين مثل ألمانيا. هناك حتى إختلاف في وجهات النظر بين المجلس الوطني الإنتقالي والتحالف الغربي وبين أعضاء التحالف الغربي أنفسهم الذي حول مجموعة مسائل منها رحيل القذافي عن ليبيا وهل يكون فورا أم محددا بمدة زمنية, ومصير أولاده التي يرى التحالف الغربي أن يحلها الشعب الليبي(الأب يرحل وأولاده يبقون..مش فاهم) ودخول قوات برية لحماية قوافل المساعدات الإنسانية(بداية لإحتلال ليبيا والبقاء فيها الى الأبد). يعني الحلفاء مختلفين بين أنفسهم وبين أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي وحتى أعضاء هذا المجلس الكرتوني الغير قادرين على حماية أنفسهم مختلفين على القيادة العسكرية وغيرها من الأمور, وبإختصار فإنه صراع كراسي ممن يفترض أنهم ينزهون أنفسهم عن مثل هذه الأمور ولكنها نفسهم البشرية العفنة. وقد نشرت قناة العربية تقريرا في برنامج بانوراما متعلقا بالخلاف بين أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي وحلف الأطلسي بسبب ما يعتبره المجلس الوطني الإنتقالي تقصيرا في الدعم الغربي, وقد أضحكني عنوان التقرير وهو يتناول برنامج بانوراما موضوع المعارضة الليبية تشن هجوما على الحلف الأطلسي. أما الإختلاف بين أعضاء التحالف الغربي فحدث ولا حرج فقد ظهرت بوادر هذا الخلاف والتقصير بعدم خروج طلعات جوية لمدة 48 مما أتاح لقوات القذافي تحديد تقدم كبير على الأرض وإستعادة مواقع كانت قد خسرتها في السابق, وقد صرح آلان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي بتقصير حلف الأطلسي وبأن عليهم تدمير الأسلحة الثقيلة على الأرض التي يقصف بها القذافي المدنيين وخصوصا في مصراته. حتى الإتحاد الإفريقي متدخل في الموضوع وإتهم ثوار ليبيا بعدم التعاون لإشتراطهم رحيل القذافي أولا في تذبذب واضح لمطالبهم والتي بدأت بتعليقه على شجرة في العاصمة طرابلس بعد القبض عليه وإنتهت بالمطالبة برحيله فقط. وقد ذكرت بعض التقارير الغرضة العميلة أن الناتو ذكر أن العمليات في ليبيا تسير في دوائر مغلقة ويشككون في قدرة الثوار على حسم الوضع عسكريا وأن الناتو إستعجل التدخل في ليبيا من دون خطة وأنهم يسيرون في دوائر مغلقة(بداية التملص).

 وقد رد التحالف الغربي على هذه الأخبار المغرضة الكاذبة من جنرال أمريكي كبير حول حصول إنقسام فيما يتعلق بإدارة العمليات في ليبيا بالنفي وأعلن تدمير عشرات الدبابات حول أجدابيا ومصراته, وفي نفس الوقت يدور الكلام عن حل سياسي للأزمة الليبية لإستحالة الحسم العسكري على الأرض. وقد أحزنني تقارير عن الوضع الميداني السيئ لمقاتلي ما يسمى المجلس الوطني الإنتقالي وخصوصا بعد تصريحات أمين عام حلف شمال الأطلسي بأن عمليات الحلف لا تستهدف تغيير النظام ولكن حماية المدنيين وأن الزحف الى طرابلس هي مهمة ثوار ليبيا. وقد شرح ريتشارد ويتز مدير مركز التحليل السياسي والعسكري في معهد هدسون(بحسب موقع العربية) أن هناك صعوبات سياسية وقانونية متعلقة بتسليح الثوار الليبين وخلافات داخل التحالف الدولي بين دول تريد إسقاط القذافي ودول لا تريد الغوص أكثر في المستنقع الليبي ودول أخرى معارضة أصلا للتدخل العسكري في ليبيا. وقد ذكر أن هذا قد يشكل سابقة قانونية من الممكن أن تستخدمها دول أخرى لتسليح ثوار في مناطق أخرى من العالم مثل البحرين(متسلحين من إيران من زمان يا مرسي, أمال مقتل ثلاثة جنود سعوديين برصاص قناصة في أولى ساعات دخول قوات درع الجزيرة البحرين يبقى إيه), وقد ذكر أيضا أن هناك شكوكا حول قدرة الثوار الليبين على إستخدام أسلحة متطورة(بيقول لكم أنكم حمير إفهموها بقى).

ومن الإتهامات الأخرى التي يروج لها حلف الأطلسي لتبرير تقصيره في دعم ثورا ليبيا هو تسلل تنظيم القاعدة الى ليبيا وأن بعض مقاتلي القاعد يشاركون في الهجوم على تالوت وأن هناك رصدا للإتصالات بين قيادي من القاعد وعناصر من الثوار في عدة مدن ليبية. وقد ذكرت التقارير بحسب موقع العربية وجود إبراهيم سفيان أحد سائقي أسامة بن لادن في ليبيا لتجنيد مقاتلين وأيضا ذكرت بعض التقارير الأخرى أن مقاتلي القاعدة يتزودون بالأسلحة المنهوبة من المستودعات الليبية(بعضها صواريخ مضادة للطائرات والمروحيات) حيث أن هناك سيارات دفع رباعي إتجهت من ليبيا الى شمال النيجر عبر مالي وتشاد وأن هذا أمر مقلق. مثل عادة أمريكا وحلفائها في إستخدام ورقة القاعدة في إبتزاز البلدان العربية المسكينة وقد بدأت بالحديث عن هذه الورقة في ليبيا ومخافة أن تتحول ليبيا الى دولة فاشلة بدون حدود مسيطر عليها مما يسهل دخول وخروج القاعدة, وقد أدى ذالك الى نفي الثوار الليبين نفي قاطع أي وجود للقاعدة أو إرتباط بها. وقد شاركت أبواق القذافي الإعلامية في دك معاقل الثوار إعلاميا بإتهام عناصر من حزب الله بالقتال في مصراتة الى جانب المتمردين الليبيين وأن هناك قناصة من الحزب فيها, وهي تقارير ليست مستبعدة وخصوصا فيما يتعلق بسعي حزب الله الى البحث عن مصير موسى الصدر في ليبيا وربما المساهمة في قتل القذافي أو قلب نظامه تشفيا.

وأنا لا أدري تعليق أمريكا على هذا التقارير ولكني لا أظن أن إيران سوف تفوت هكذا فرصة في ظل الفوضى السائدة في ليبيا لتجد لها موطئ قدم مع إخوانهم الأمريكان والفرنسيين وإقتسام الكعكة الليبية ومقارعة السياسة الإمبريالية في ليبيا, ويقوم بهذه المهمة بالوكالة حزب الله كالعادة. وبحسب خبر منشور في إيلاف فقد أعلن قائد القوات الأمريكية في أفريقيا كارتر هام أن فرص نجاح ثوار ليبيا في شن هجوم على طرابلس ضئيلة وأن فرنسا تبحث عن حل سياسي للأزمة بعد تبين عجز الحل العسكري عن حسم الموضوع. وقد أحزنني عبد الفتاح يونس الذي يضع على صدره نياشين أكثر من رومل نفسه وهو لم يكسب معركة واحدة في حياته بل وفشل منذ توليه قيادة الثوار عسكريا وخسر بالجملة أغلب المواقع العسكرية التي كسبها الثوار في بدايىة تمردهم على قوات القذافي, وقد قام بعمل لطمية شيعية كربلائية غضبا على تقصير حلف شمال الأطلسي في دعم ثوار ليبيا وقصف طوايبر قوات القذافي المتقدمة الى معاقل الثوار في بنغازي. هذا اليونس الذي كان وزير داخلية القذافي وشريكا في جرائمه وسجونه قد إنقلب على معمر وخان العيش والملح عندما إكتشف أن المركب القذافية سوف تغرق فقفز منها مثله مثل غيره وإنضم الى الثوار أو المتمردين وهو يقود الآن عملياتهم العسكرية بفشل ممتاز. قافز آخر من السفينة القذافية هو موسى كوسا الذي هرب من ليبيا الى تونس بحجة العلاج بحسب تصريحات سيف الإسلام لإذاعة البي بي سي البريطانية ثم منها الى الأشقاء في بريطانيا وأعلن إنشقاقه على القائد معمر القذافي وخان العيش والملح.

 هذا الكوسا الذي كان وزيرا للخارجية عند هروبه كان شريكا في أغلب الجرائم القذافية التي تمت في السبعينيات والثمانينيات من إغتيال معارضين وتفجيرات وعلاقات مع منظمات إرهابية, وقد كان هذا الكوسا مديرا للمخابرات والإغتيالات في عهد القذافي ويقال على نطاق واسع أنه متورط في تفجير لوكربي. ظهر النفاق البريطاني واضحا بكل أشكاله عندما إستجوبه البريطانيون سريعا في منزل فخم في لندن وهو معزز مكرم وليس كمجرم ثم سمحوا له بالمغادرة الى أي مكان يريده رغم المطالبات الواسعة من أهالي ضحايا لوكربي المساكين بإعتقاله وإستجوابه, ولعله سوف ينتهي في قطر التي أصبحت هذه الأيام قاسما مشتركا لكل هذه الحثالات والمجرمين مثل صخر الماطري صهر زين الهاربين بن علي. بالعودة الى المجلس الوطني الإنتقالي والوضع على الأرض فقد ظهرت ضعف مستواه العسكري حين هددت قوات القذافي مدينة بنغازي ومينائها بالقصف على الرغم من الطلعات الجوية لقوات التحالف, وقد تبادل المجلس الوطني السيطرة على المدن والبلدات بالتناوب مع كتائب القذافي. وقد بلغ من ضعف قوات المجلس الوطني العسكرية أن عرض هدنة على الحكومة الليبية ووافق على وقف إطلاق النار بشريطة أن توقف قوات القذافي هجومها على المدن التي يسيطر عليها المجلس عسكريا وأن تنسحب أيضا من بعض المدن الأخرى وإشترطوا رحيل القذافي وأولاده لحل المشكلة

 وقد رفضت الحكومة الليبية العرض وحلقت للمجلس الوطني الإنتقالي على الزيرو وذالك على لسان الناطق بإسم الحكومة الليبية. حتى الأمم المتحدة دعت الى هدنة في مدينة مصراتة لتوصيل المساعدات الى المدينة المنكوبة ولكن لا حياة لمن تنادي فقوات القذافي ليست على إستعداد لهدنة تمنح المتمردين فرصة لإستعادة أنفاسهم والمدينة على وشك السقوط كالتفاحة الناضجة في أيديهم. حتى أن سيف الإسلام القذافي قد صرح مؤخرا في مقابلة مع التلفزيون الليبي بأن الوضع ميدانيا على الأرض قد تغير وأن الأمور تسير لصالحهم في إنهاء التمرد الذي بدأ منذ شهرين تقريبا, وقد تعالت في نفس الوقت الأصوات الدولية لإيجاد حل دبلوماسي لمشكلة ليبيا لصعوبة حسم الموضوع عسكريا على الأرض.

 أمريكا تطلب من القذافي أفعالا لا أقوالا ردا على رسالته الى الرئيس أوباما حول الوضع في ليبيا وألآن جوبيه وزير الخارجية الفرنسي يدعو الى حل المشكلة سياسيا وكل التقارير على الأرض تؤكد تقدم كتائب القذافي وتحقيقها إنتصارات على الأرض فكيف سوف يتصرف المجلس الوطني الإنتقالي؟ طبعا كعادتهم قاموا بعمل لطمية شيعية كربلائية على لسان قائدهم العسكري عبد الفتاح يونس وهو أحد المنشقين عن نظام القذافي وكان وزيرا للداخلية وشريكا في جرائم النظام وإنتهاكات حقوق الإنسان, فقد ألقى باللوم على قوات حلف الأطلسي لعدم حماية سكان مصراتة من قصف كتائب القذافي للمدينة. طبعا هذا الشخص لا يخجل من نفسه ويعرف أن الذي يجب أن يحمي سكان مصراتة هم قواته المجوقلة المجحفلة التي فشلت في تحقيق تقدم حقيقي على الأرض بل وخسرت الكثير من المواقع لصالح قوات القذافي, وقد رد حلف الأطلسي بأن ضرباته الجوية دمرت 30% من قدرات قوات النظام الليبي. وهذا الشخص هو مثل النجار الفاشل الذي يلقي باللوم في فشله على أدواته وليس على عمله السيئ وقد رد عليه حلف الأطلسي ولكن هذا اليونس يريد من حلف الأطلسي أن يحتل ليبيا بقوات برية ويسقط النظام الليبي وهو حلم لن يتحقق ولو صعد اليونس الى القمر مشيا. وقد أكدت كل التقارير المنشورة على طول أمد الحرب في ليبيا وإستحالة حسمها عسكريا وكعادة أمريكا وحلفائها في بداية إحتلالهم لدولة ما فقد أرسلوا مستشارين عسكريين وضباط إتصال لدعم الثوار في ليبيا بناء على طلبهم.

 بل وتحصلوا على دعم عسكري من قطر التي زودتهم بالصواريخ ومصر التي وفرت تدريبا عسكريا وزودتهم ببعض الأسلحة الخفيفة وصواريخ الكاتيوشا(مصر أنكرت أي دور عسكري لها في ليبيا), وقد ذكر عبد الجليل من المجلس الوطني الإنتقالي الفاشل وعبد الفتاح يونس الفاشل أنهم حصلوا على أسلحة كهبة من أصدقاء أو بشرائها من أموال ليبية. وقد وعد عبد الفتاح يونس بتحقيق تقدم على الأرض وإستعادة البريقة وخسارتها بعد أيام قليلة كما هي عادته فهو قائد عسكري فاشل وطبعا تحقيقا لوعده بالفشل الذريع في تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض حيث تم إستدعاء خبراء عسكريين غربين على عجل لمنع الأنهيار الكامل لقوات المجلس الفاشل رغم الدعم الجوي والأسلحة الممنوحة لهم.

 وقد صرح نوري عبدالله عبد العاطي وهو أيضا قائد فاشل من قادة المجلس الوطني الإنتقالي في مصراتة أن الثوار يطالبون بإرسال جنود فرنسيين وبريطانيين على أسس إنسانية وإسلامية, كيف سوف ترسل بريطانية وفرنسا جنودها على أساس إسلامي؟ أنا لا أدري سبب لوم الإعلام الغربي والعربي للقذافي لحصوله على بعض الدعم من أصدقائه الأفارقة وخصوصا مئات المقاتلين المتمرسين وأسلحة من دول مثل كوريا الشمالية ويقال أيضا أنه تحصل على صفقة أسلحة إسرائيلية بواسطة محمد دحلان الذي يخضع للتحقيق الآن من قبل اللجنة المركزية لحركة فتح لهذا السبب. وقد تحصل القذافي بالأموال الليبية أيضا وبالدفع نقدا على خدمات مستشارين عسكريين إيطاليين وبيلاروسيا وهم السبب في تحقيق قواته لتقدم ملموس على الأرض من غير الحاجة الى إستخدام أسلحة ثقيلة أو طيران. سوف يسأل شخص ما هو الفرق بين إستعانة القذافي بالخبراء الإيطالييين والبيلاروس وبين إستعانة المجلس الوطني الإنتقالي بالمستشاريين العسكريين والبريطانيين؟ الحالة الثانية هي بصراحة سابقة خطيرة وخيانة لليبيا وترابها بدعوة بداية قوات إحتلال الى التراب الليبي بمباركة المجلس الفاشل الإنتقالي التي كانت هذه الخطة الى وقت بعيد ممنوع حتى التفكير فيها خوفا من إستثارة الشعب الليبي المسلم ولكن في سبيل الكرس فكل ممنوع مسموح. في حالة القذافي فهي مبررة لأنه رئيس الدولة(حتى لو ظلما وقهرا) ودعوة هؤلاء الخبراء تم بطلب رسمي وبعقود رسمية ويعطون رواتب شهرية(من أموال ليبيا أيضا) وبإنتهاء عقودهم فسوف يجدد لهم أو يرحلون, فهم ليسوا مقدمات قوة إحتلالية بدعوة من يدعون تمثيل الشعب الليبي وهو المجلس الوطني الإنتقالي الفاشل. هناك أيضا تقارير تتحدث عن سعي بريطانيا لتدريب قوات المعارضة الليبية بواسطة شركات أمن خاصة وعن تولي الدول العربية الدفع كالعادة, وذالك بعد التقارير التي تتحدث عن عجز قوات المعارضة عن تحقيق تقدم على الأرض. وقد إنتشرت تقارير لا أدري ما مدى مصداقيتها عن إستخدام قوات القذافي لقنابل عنقودية وأسلحة محرمة دوليا وذالك تأسيا بإخوانهم في إسرائيل الذي لم يستخدموا فقط القنابل العنقودية بل ورصاص الدمدم المحرم دوليا واليورانيوم المنضب.

 وقد بدأت الآلة الإعلامية للثوار بالترويج لمثل هذه الأمور وأن القذافي يستعين بمرتزقة ويستخدم أسلحة محرمة دوليا وأنه إستورد أسلحة من كوريا الشمالية, وأنا لا أدري ما هي المشكلة إن كان القذافي إستورد أسلحة حتى من العفاريت الحمر؟ هل يتوقع المجلس الإنتقالي الفاشل أن يجلس القذافي على كرسي في باب العزيزية وينتظر مقاتليهم حتى يقطعوا رأسه وأولاده؟ هل هذا المجلس الفاشل هو من سوف يحكم ليبيا؟ لقد إختلفوا منذ الآن على من يقود قواتهم العسكرية بين العقيد خليفة بلقاسم حفتر واللواء عبد الفتاح يونس؟ حتى نجامينا تشتكي من تجاوزات في مناطق سيطرة الثوار الليبيين وأن هناك مواطنيين تشاديين تم تجنيدهم بالقوة في صفوف الثوار, فهذا المجلس الفاشل لا يحكمه لا ضمير ولا وازع ولا هم منضبطين عسكريا ولايهمهم إلا إزاحة القذافي حتى لو هدموا ليبيا فوق رؤوس الجميع بيت بيت ودار دار وزنقة زنقة. هؤلاء هم ثوار ليبيا الذين يدعون الى دولة واحد ولكنهم في الحقيقة وعلى أرض الواقع يسعون لإقامة دولتين منفصلتين, فبعد أن كانوا يظنون أن الإطاحة بالقذافي سوف يكون نزهة وإكتشفوا أن الللللللللللللللللللللللليل طويل طويل اللييييييييييييل. وقد تبين نزييف الحقائق في ليبيا بعد زيارة وفد بريطاني وإدعائه بأنه لا يوجد ما يدل على وجود معارضة في المنطقة الغربية وقد إتهم الوفد أيضا وسائل الإعلام بالتحيز ضد ليبيا وعقد أعضاء الوفد البريطاني مؤتمرًا صحافيًا في طرابلس قبل مغادرتهم باتجاه الحدود التونسية، تحدثوا فيه عما خرجوا به من انطباعات خلال جولتهم في المناطق الغربية من ليبيا. وقال أعضاء المجموعة إنهم تلقوا تقارير عديدة عن سقوط قتلى مدنيين نتيجة القصف الأطلسي، لكنهم لم يقدموا أي دليل يثبت ذلك، كما إنهم لم يكتشفوا ما ينم عن وجود احتجاجات أو معارضة ضد نظام القذافي، رافضين تصديق الأشرطة الطويلة التي حصلت عليها قناة بي بي سي، وبثتها عن متظاهرين يتعرضون لإطلاق النار. وفي ختام الموضوع أذكر خبرا عن الفنانة المصرية شيرين أضحكني, ويذكر الخبر أنها إتصلت بالتلفزيون الليبي وهاجمت ثوار ليبيا وذكرت أن ما يقومون به هو تشويه لصورة ليبيا أما العالم. وقد ذكرت أن الثورة ليست عدوى أو فستان لو واحد لبسه أو جابه يبقى حيقيس علينا كلنا, وأن الواحد قبل ما يشتري حاجة جديدة يقيسها ويشوف مناسباه ولا لاء. يعني هي إنتقدت أسلوب التقليد في قيام الثورات فبعد مصر وتونس يحاول الجميع التقليد الأعمى بدون ضوابط أو منهاج وما أظنها إلا على حق.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز