جمال عميمي
amimijam@msn.com
Blog Contributor since:
06 January 2010



Arab Times Blogs
هنيئا لنا المغاربة فالدستور الجديد أكثر من دمقراطي.

هنيئا لنا المغاربة فالدستور الجديد أكثر من دمقراطي. نعم هنيئا لنا نحن المغاربة بالدستور الجديد الذي فاق كل الدمقراطيات في العالم إنه دستور من إنتاج وصنع وتوزيع مخزني مائة في المائة. فما انسحاب كل من حزب الطليعة وحزب المؤتمر الوطني الإتحادي ونقابة الكنفدرالية الدمقراطية لللشغل من النقاش الذي دعت إليه لجنة المنوني برئاسة السيد المعتصم بالمخزن لدليل على أن النقاش كان مثمرا وبناءا كما جاء على لسان عاهرات السياسة.

ولا سيما تلك العاهرة التي تصعد إلى السطوح وتولول وتصيح: اتركوا الولد لقد قتلتموه ـ أنقذوا الولد لقد قتلوه . رغم أنه لا أحد ضرب الولد ولا أحد لمس الولد نهائيا. فقط هذا النوع من العاهرات يريد أن يلفت إليه الأنظار على أنه يدافع عن الطفل البريء المسكين الذي ترك وحيدا بدون سند ولا مساعدة ولولا هذا النوع من العاهرات لعمت الفوضى وقتل الولد ومعه كل الأبرياء. أما فيما يخص عدم طبع اللجنة لمسودة الدستور واكتفت بالشفوي فقط فهذا لا يعني أن المخزن لا يتوفر على الورق ولكنه يريد المحافظة على البيئة لأنه يدرك تمام الإدراك أن الدساتير الممنوحة أو المرقعة فهي تنتهي في سلة المزابل. وكما يعلم الجميع فرقع الدستور ستعرض على الإستفتاء التأكيدي يوم 7 يوليوز القادم ولازالت اللجنة ستعرض على الدكاكين الإنتخابية بعد أسبوع من الآن رقعة أخرى لتحمل إلى الدكاكين لتشريحها والغرض كل الغرض هو تضييع الوقت على المواطن المغربي حيث أن هذا الأخير والمحظوظين منه فقط سيكون أمامهم أقل من أسبوع لتصفح الرقع المتناثرة والممزقة من هذه الوثيقة.

 أما غالبية الشعب ولا سيما تلك التي تسكن في البوادي والمناطق النائية فهي لن ترى شيئا بل سيتم إقتيادها لصناديق الإقتراع في غبش الليل ،كما تقتاد الأغنام للسوق ،من طرف عصابات الإنتخابات التي تدربت لدى قطاع الطرق في البيع والشراء والتزوير. هاته الفئة التي احترفت النصب والإحتيال ستوهم الناس على أن هاته الرقع هي رقع الملك ومن لم يصوت بنعم فهو ضد الملك كما حدث مع حزب الجرار حي أوهم الناس بأن الجرار ملك للملك ومن لم يركب أو يحرث به فهو ضد الملك فتهافت المتهافتون حبا وخوفا وطمعا وصنعوا عملاقا أخاف وأفزع كل القزم. أما محاربة الفساد والمفسدين الذين عثوا في المغرب فسادا وأوصلوه إلى هذا المستوى فالمخزن قرر أن يعاقبهم ويحاكمهم لولا تدخل و دخول جماعة العدل والإحسان والنهج الدمقراطي على الخط. فمحاكمة المفسدين تأجلت إلى حين طرد جماعة العدل والإحسان إلى قندهار حيث الطالبان والنهج الدمقراطي إلى روسيا وكازاخستان حيث بقايا الشيوعيين . إن لعبة القط والفأر التي يلعبها المخزن مع المتظاهرين هاته الأيام ولعبة التفرقة والإعتماد على المنتفعين والبلطجية لن يثني المغاربة الأحرار من المطالبة بالدمقراطية الحقيقية كما أن إقحام إسم الملك في كل مشروع فاسد قد بات هو الآخر مكشوفا. فالصراع ليس بين الشعب والملك بل هو صراع بين الأحرار والمفسدين المنتفعين وبلطجيتهم الذين يقتاتون من فتاتهم.

 المطالبة لن تتوقف ولن تنتهي بعد تمرير المرقع كما يحلم البعض بل ستزداد وتحمى وأكيد سيحترق بها البعض. إن المطالبة بالكرامة والحرية والدمقراطية الحقيقية ليست هي مطلب فلان أو فلانة هي مطلب كل إنسان حر ولا يقف في وجهها إلا المفسدين المنتفعيين الذين يستغلون الأميين والجهلاء ويحولوهم إلى بلطجية يدافعون على الفساد. الدمقراطية الحقيقيةهي التي ستضع جماعة العدل والإحسان في حجمها الحقيقي وهي التي ستضع النهج الدمقراطي في مكانه وحجمه أيضا هاته الفزاعات التي يخيف بها المخزن المغاربة. فمرحبا بالجماعة أو النهج إن منحت لهم صناديق الإقتراع الشفافة ذلك. ومرحبا وألف مرحبا بالمخزن إن منحت له الصناديق الشفافة ذلك لكن ليس بالتزوير وصناعة الدكاكين الإنتخابية وإقحام إسم الملك. الملك ملك الجميع وعليه أن يبقى بعيدا عن السياسة والمال. ولا يقحم حتى لا يلطخ الأنذال سمعته.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز