منى عيسى
monaessa45@yahoo.com
Blog Contributor since:
31 May 2011



Arab Times Blogs
معكم قناة اللامستقلة واللاديمقراطية الوهابية ، ومن لندن !!

 الأقنية الفضائية أصبحت اليوم موضة العصر فهي تنبت كما الفطر والتفنن بإطلاق الأسماء عليها هو الشطارة الأخرى فمنها من يحمل أسماء أشبه بالطعم الذي يضعه الصياد في صنارته كي يصطاد سمكة بعد أن تعلق الصنارة في حلقها.

هذه الفضائيات تخفي حقيقتها تحت أسماء عديدة فمنها مايطلق على نفسه المستقلة تارة والديمقراطية تارة أخرى, وهي مستقلة فقط في تميزها بالكذب والتلفيق والافتراء, وهي ديمقراطية على طريقة "الديمقراطية" السعودية وفتاوى الوهابية التي تعتبر الديمقراطية رجساً من عمل الشيطان ومطلوبة لكل الشعوب العربية إلا شعوب الخليج التي يبدو أنها ليست من العربية ولكنها مع ذلك تقدم كل الدعم المادي لهذه الفضائية التي تتلوّن كما الأفعى مرة بلون الديمقراطية ومرة بلون المستقلة, فتصوروا  أية ديمقراطية هذه التي تمولها أموال البترو دولار الوهابية, وأي استقلال هذا يتمتع به أولئك المذيعين التوانسة  والعراقيين في تلك الأقنية الذين يقتاتون على فضلات شيوخ الوهابية ، وأي وطنيين لسورية ستخرّجهم هذه الفضائيات !!!

أحد المذيعين في قناة اللامستقلة أو اللاديمقراطية أعتقد أنه تونسي (وأنا أحب تونس وشعبها جداً) وأعذروني لا أعرف اسمه ولكن يمكنني تمييزه من خلال صعوبة نطقه لحرف الراء ويضع نظارة على عينيه ، فهو يستضيف دوما ما يعرف بالناطق بإسم الأخوان المسلمين ، وبدلا من أن يكون موضوعيا بالحوار حرصا على المهنية فتراه حاقد على سورية ومتحيز بشكل سافر لصالح ضيفه ، ولا يخجل من نفسه وهو يشاهد مقابله على الشاشة اسم (المستقلة)  ..

طبعا هذا الضيف يأخذ راحته في تشويه الحقائق وقلب التاريخ ويعرض ما يشاء من وجهة نظره ويقدم جماعة حزبه بأنهم مساكين وحملان ، وأنه ذي قلب رحوم رؤوف يبكيه مشهد طفل أوطفلة قضى في أية حادثة  !! ثم يستذكر دوما ما حصل في حماه عام 1982 ، ولكنه لا يمتلك الصدق والجرأة والموضوعية ليعترف بأن ما حصل في ذاك المكان كانت مسؤولية حزبه ومقاتليه أولا وأخيرا وليس سواه  . فهو لا يعترف بأنهم حوّلوا حماه الى ترسانة أسلحة واحتلوها لمدة يومين وهاجموا كل مؤسسات الدولة والحزب والمنظمات وحتى من لديه جيران ينتمي أطفالهم لمنظمة الطلائع أغاروا عليهم وإقتحموا بيوتهم وقتلوهم بكل دم بارد وحاصروا بيت المحافظ ولو تأخرت عنه وحدات الجيش ربع ساعة لقتلوه مع أفراد أسرته مع أنه كام من أبناء حماة ذاتها . فقد فعلوا في حماه مايفعلوه اليوم في جسر الشغور . وقد استطاع جماعته (المساكين المسالمين المسلحين بالمدافع ) أن يقاوموا خيرة وحدات الجيش ويوقعوا بها الخسائر لشدة التسلح الذي كانوا يمتلكونه وتمترسهم في الأزقة الضيقة  ، فهل هناك مسالمين أكثر من ذلك !! إننا نرى اليوم نفس "المسكنة" تتكررفي جسر الشغور وبعد أن تحسم الأمور يتحدثون عن النتائج ويتناسون كل الأسباب .. فلم تثر مشاعرهم مشاهد الجثث المقطعة في جسر الشغور وإعدام شخص على عمود كهرباء في حماه بطريقة لا يمكن ان يفعلها كائن بشري..   لقد تناسوا أنهم قبل أن يتمترسوا في حماه عام 1982 مارسوا كل أعمال التفجير والحرق لمؤسسات الدولة والإغتيالات لخيرة علماء البلد وأطبائه ومحاميه لمدة أكثر من خمس سنوات بدأت بعد زيارة الرئيس الراحل أنور السادات لإسرائيل عام 1977 وبدأ بعدها الخصام الشديد مع سورية التي عارضت زيارته فتم للأسف استعمال الأخوان المسلمين من الداخل لإضعاف سورية والحيلولة دونها ودون عرقلة الخط الإستسلامي الذي إنتهجه أنور السادات .. وهاهو التاريخ يتكرر ويتم اسـخدامهم مرة أخرى لإضعاف مواقف سورية ولكن هذه المرة بهمجية لم نقرأ ما يماثلها في التاريخ في مدينة جسر الشغور وأصبح نهر العاصي كما نهر الفرات أثناء إجتياح المغول التتار لبغداد عام 1258 للميلاد ،حاضن للجثث وشاهد على وحوش تتارية أخرى ولكن في القرن الحادي والعشرين هذه المرة . .

  وحتى ذاك المذيع العراقي المدعي لقرض الشعر الذي لم يجد شعبه وقت الذل والهوان والاحتلال سوى سورية تفتح لهم صدرها, وليس السعودية أو بلدان الخليج التي تقدمت قوات الاحتلال من أراضيها وأجوائها لبلده, تم شراؤه بحفنة من الريالات يتعيش عليها فيستقبل أحد (الرواة) السوريين ممن ينتمي لنفس التوجه الحزبي الذي كان هو ينتمي له في العراق قبل الإحتلال فيصبح الحوار كما في الحالة الأولى حوار بين حليفين ،فتصوروا هذه الإستقلالية والديمقراطية !!! وقد حصل ذات مرة أن اتصل شخص سوري من ألمانيا وعندما اتهم فضائيته بإنعدام الرأي الآخر والتركيز على رأي واحد, ماكان منه إلا أن أجابه بوقاحة وقلة أدب وعصبية قائلاً لو لم أكن ديمقراطي لما استقبلت مكالمتك ثم قطع المكالمة ولم يسمح له بالتحدث بجملة واحدة  ...

فهذه القناة اللاديمقراطية واللامستقلة ما هي إلاّ إحدى أدوات الإعلام الوهابي الكاذب والمتحيز ، البعيد عن كل موضوعية والذي لا يجرؤ أي مترزق به أن ينتقد بكلمة (ديمقراطية ) جماعة الأمر بالمعروف .. ولا ديمقراطية قطع الرؤؤس بالسيف ولا  ديمقراطية قيادة المرأة السعودية للسيارة  ولا ديمقراطية الحكم المطلق للأمراء والشيوخ  .... هذا الإعلام الذي أول  ما يعادي رسول الله (ص) بتحريضه على الفتنة والقتل ضاربين بعرض الحائط قول الرسول (ص) كل  المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله.... هذا الإعلام الوهابي وشيوخه الحاقدين على الإسلام وعلى البشرية يفصّلون الإسلام على مقاساتهم ويحددون حسب عقدهم وأمراضهم النفسية والعقلية من هو المسلم ومن هو غير المسلم وكأن الله ورسوله محمد (ص) لم يحددوا ذلك وتركوا الأمر لهؤلاء المرضى والحاقدين أمثال العرعور ،  ويعطون صكوك الغفران لمن سيذهب الى الجنة ومن الى الناروكأن الله خلق الكون شعوبا وقبائل وأرسل 25 رسولا كي يحشر كل هذه الشعوب بالنار ووحدهم الوهابيون الذين يخالفون كل قيم الاسلام في المحبة والتسامع ويصدّرون ثقافة الموت والارهاب والقتل والتكفير هم الى الجنة !! فتصوروا يا أهل الكون  !! نصّبوا أنفسهم الناطق باسم الاسلام  والأوصياء عليه وسواهم لا يعرف شيئاً بالإسلام  وعليه أن يصغي ويطيع فقط ... فيالها من ديمقراطية !!! ولايدركون أن كل من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فهو مسلم . هذا في القرآن والسنة .

والله لو عاد الرسول (ص) إلى هذا الكون ساعة واحدة لما أضاع منها ثانية إلا في محاسبة شيوخ الفتنة الوهابية المرضى المعقّدين الحاقدين الذين جعلوا من عداوة المذاهب الأخرى والتحريض على القتل رسالتهم للبشرية ، ومن المرأة وعين المرأة وإيد المرأة وفخذ المرأة هوس بلغ حد المرض المزمن وفرضوا على مجتمعهم السعودي كل أشكال التجهيل والتخلف والظلامية بإسم الدين, والدين براء من كل ذلك. النساء في العالم يقدن مركبات فضائية ويصعدن الى الفضاء والمرأة السعودية تحلم بقيادة سيارة ، بل يحرّم عليها ذلك !!  فهل هؤلاء يصلحون مرجعية للتنور والتحضر والتقدم ومجاراة الأمم التي أصبح بيننا وبينها فجوة تعادل ألف عام !!!

فهذا هو الدور الذي تقوم به قناة اللاديمقراطية أو اللامستقلة الوهابية, التشجيع على التعصب والتزمت والتخلف والفتنة,  وأتحداهم  أن يتجرأوا ويستضيفوا معارض سعودي ، أو أن يقدموا برنامجا واحدا عن خروقات حقوق الإنسان في السعودية  أو غياب أي شكل للديمقراطية كي نصدقهم أنهم ليبسوا مأجورين ، وإلا فبئس من هكذا ديمقراطية ومن هكذا استقلالية.

طبعا أدرك مسبقا أن الشتائم ستنهال من قبل البعض وهذا يزيدني قناعة بأنني صادقة فيما أقول وأن شتائمهم تعكس مستواهم وتربيتهم ، وربما أخلاق الأمهات ، فأخلاق الأبناء تقاس حسنا بأخلاق النساء الوالدات .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز