نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
الشعب يريد استئصال العصابات

كذب المرادخة من آل مردوخ الصهيوني اليهودي المسيطر اليوم على فضاء الإعلام العالمي، وأزلامه وأبواقه من آل مرخان، وما صدقوا من أن ما يحصل في سوريا اليوم من قتل وسحل وتشنيع وتفظيع وترويع وإجرام على يد عصابات إرهابية مدربة ومسلحة أي وحرفياً Armed Gangs، حسب الـCNN أمس، هو ثورة شبابية وسلمية لاستدرار العطف والتعاطف وللتغطية على كل تلك الشناعات المرتكبة، فالثورات الحقيقية والإنسانية وثوار العالم الأبطال الشرفاء الأصلاء، وكما عرفناهم، وخبرناهم، وقرأنا عنهم عبر التاريخ الإنساني الطويل المديد الحافل بقصص هؤلاء، وليس بدءً بثورة العبيد في روما التي قادها سبارتاكوس ضد القياصرة والظلم الاجتماعي الكبير الواقع على العبيد، وليس انتهاءً بغيفارا الثائر الإنساني العظيم الذي ترك مكتب وزارة الصناعة في كوبا وحمل كلاشيتكوفه ميمماً شطر الغابات البوليفية وأدغالها الشائكة لمتابعة ثورته الأممية الحمراء ضد الامبرياليين أعداء الشعوب والإنسانية جمعاء، والتي لم يطق أسلاف هذا الأوباما، منجد الثوار الجديد، رؤيته وهو يفجر الثورات اللاتينية الحقيقية ضد الظـَلـَمة والفجـّار الإمبرياليين فاغتالوه في وضح النهار في قلب غابات وأدغال بوليفيا لكنهم اليوم، ويا لمحاسن الصدف، يدعمون "ثوار" وكرازايات أنطاليا 

 نقول الثورا الحقيقيون بعيدون كل هذا البعد عما تقترفه هذه الشراذم الظلامية القبيحة المتوحشة بحق السوريين اليوم، وهذا محض إساءة متعمدة من الإعلام المردوخي المرخاني البدوي المتصهين لكل ثورات العالم قديمها وحديثها، لتقزيمها وتمسيخها وتنميطها في عملية قلب القيم والمفاهيم وتشويهها لحظة تغول واستشراء ليالي الحقب النفطية الظلماء، ناهيك عن أن شباب سوريا الأبرار، أبناؤنا وإخوتنا الصغار الذين تربوا في حضن الأسرة السورية النبيلة الطيبة الكريمة والعفيفة والشريفة، هم بمنأى عن هذه الأفعال، ويأبون، إباء المغاوير الفرسان، الزج بأسمائهم وبشريحتهم الاجتماعية الأغلى والأجمل، والمتاجرة بأعمارهم الغضة البريئة في أتون هذه الأفعال الأنطالية القذرة والدنيئة التي ترتكبها قطعان ظلامية متوحشة معروفة بتوجهاتها وانتماءاتها وأهوائها المشبوهة الغريبة التي لا تنتمي، ولم تنتم لسوريا ولثقافتها التسامحية التساكنية التصالحية، لا حاضراً ولا ماضياً، فالشاب لسوري الأصيل ابن الحضارات السورية العريقة والأصيلة التي مرّت، تباعاً، على هذا البلد الأمين، بريء، براءة آل مردوخ ومرخان من الشرف الرفيع والقيم النبيلة والأخلاق، أي وأيم الله، من قطع الرؤوس، ومن التمثيل بالجثث، ومن الخطاب المقيت، فكفى بالله عليكم، يا آل مرخان، وآل مردوخ، وغلمانهم وأبواقهم وطراطيرهم، من تلويث اسم الشباب السوري بهذه الأفعال المقززة التي يشيب لها الولدان.

 فشباب سوريا، كما نعرفهم وكما ربيناهم وكنا آباءً ومرشدين ومدرسين لهم، لا يمكن أن يقوموا بهذه الأفعال المشينة النكراء والشنعاء، والسوري الأصيل ابن الحضارات حتماً، بريء من القتل والسحل والتمثيل بالجثث. فمن يقوم بهذه الجرائم ويقف خلفها، من كرازايات أنطاليا وأسيادهم رعاة الكاوبوي والحرية على حد سواء، يعون تماماًَ، ويعرفون حجمها وبعدها الجرمي وهولها ولا أخلاقيتها، فينأون بأنفسهم عنها، ويحمـّلون وزرها ومسؤوليتها للشباب. لقد صدمتنا جميعاً، وأذهلتنا، وروعتنا تلك المشاهد والصور التي قدمت من إحدى "البؤر" الإجرامية والظلامية التي يطلق عليها مرادخة الإعلام والمرخانيون اسم ثورة، حيث ذُبح، ذبح النعاج 120 شهيداً عسكرياً وأمنياً سورياً على يد القطعان الظلامية، ليفرح ويهلل لذلك القطعان المردوخية، من غير ولا كلمة رثاء وحزن ومواساة لأسر الشهداء وهنا تظهر "أخلاقهم" الثورية على حقيقيتها ويتأكد الجميع طبيعة نواياهم الإجرامية الشريرة والحاقدة.

 نعم لقد بكت سوريا كلها، وراعها الحدث كما أوجعتها صور المغدورين من الشهداء الذين نـُكـّل بهم وسـُحـٍلت، ومـُثـٍّل بجثثهم. لقد سـُمع أنين الأمهات الثكالى في كل مكان، ودوت صرخات الأيتام في الأزقة والحارات، وكانت الأرامل يلطمن مشدوهات ومصدومات لهول الجرائم، ورفعت الأيادي والمآقي مستغفرة وطالبة الرحمة نحو السماء، وخيم الحزن والأسى والدموع على المشهد العام في سوريا، والجميع غير مصدق هذا الكم الهائل من الشر والحقد والدموية والإجرام والسادية التي أظهرتها القطعان الظلامية، فيما كانت طوابير الهاربين من بطش "الثورا" تتوارد مرعوبة وهي تروي مصدومة قصصاً تشيب لها الولدان عن العار "الثوري" الدموي الذي جلبه "ثوار" آخر زمان، من مماليك أبرهة الحبشي وساركوزي اليهودي وديفيد كاميرون بمعية كرازايات وطراطير أنطاليا المأجورين الصغار، لتلك البقاع الجميلة الوادعة والآمنة، فيما كانت أرواح شهداء الجيش وقوى الأمن المغدورة تجوب المكان الأجواء وتجثم فوق رؤوس الناس تستصرخ الهمم والضمائر والوجدان. لقد وحـّدت تلك الجرائم الآثمة النكراء الشعب السوري، وصار من الصعوبة بمكان خداعه وتشويه الحقائق أمامه، فلعب "الثوار" أصبح اليوم على المكشوف، تعطش سادي للقتل والثأر والسادية والانتقام والتخريب والتدمير ونشر الفوضى وتسييل الدماء. (تصوروا لقد هجموا على المراكز الامتحانية لأبناء وبنات جسر الشغور نفسها ومنعوهم من تأدية امتحاناتهم التي تعبوا عليها وصرفوا الغالي والنفيس من أجل هذا اليوم)، ولقد كانت كل الهتافات والصرخات والآمال معقودة ومتوجهة نحو شرفاء، وصناديد الوطن، وأبطاله الشرفاء، ورجاله النجباء، وجيشه البطل، وإلى أصحاب الأمانات والمسؤولين شرعاً، وقانوناً، وخلقاً، عن دم وأمن كل سوري لاستئصال هذه الشراذم، وإعادة الأمن والهدوء والطمأنينة والهناء لربوع سوريا التي استباحتها تلك القطعان الظلامية والعصابات الشريرة راكبة موجة التغيير والإصلاح والثورات الأمريكية في المنطقة، وعلى نحو خبيث وفاجر ومزيف.

 نعم الشعار الكبير والوحيد والعريض الذي يرفعه كل سوري اليوم هو: الشعب يريد استئصال عصابات الظلام، وسحقاً لأبواق وماكينات وأبواق وأجراء آل مردوخ، وآل مرخان. ولنردد معاً في جميع أرجاء سوريا الأبية الساحرة الخضراء: الشعب يريد استئصال العصابات







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز