سعد اسليم المنصوري
s_elmansori1@yahoo.ca
Blog Contributor since:
07 June 2011



Arab Times Blogs
نعم لليبيا المؤسسات لا ليبيا القبلية

تزامنا مع احداث ثورة الشباب ثورة فبراير المجيدة و رد الفعل العنيف و غير المبرر من القذافي و كتائبه المغرر بها، بدات تتبلور ملامح جديدة لليبيا المستقبل، و انبرى المفكرون و المثقفون في مجتمعنا الليبي بطرح رؤاهم و العمل على وضع استراتيجيات واقعية تتعامل بشفافية مع ليبيا المستقبل. انني اكاد اجزم ان من اهم الجوانب التي ينصب و سينصب عليها البحث والدراسة هو موضوع القبلية و  الذي و حسب وجهة نظري يعتبر الاهم على الاطلاق، بل ان القبلية قد تكون في احيان كثيرة اخطر بكثير من الطائفية ان لم تعالج بالشكل المناسب لكي تقتل في مهدها. حينما فشلت محاولات القذافي في خلق مناخ طائفي ديني في ليبيا يتخذه اساس و مبرر للتنكيل بمعارضيه و نعتهم بالزندقة عمد الى غرس بذور الشقاق القبلي بين ابناء الشعب الليبي الطيب  و اغرى بعضهم بالمال و اغرى البعض الاخر بالمراكز و اوحى اليهم غرورا ان لا حياة لليبين الا ببقاءه و لا عزة لهم الا بوجوده و انه هو صمام الامان الذي يمنع اقتتالهم و تناحرهم. الغريب انك تجد ممن يفترض انهم من النخب المتعلمة والمثقفة من يسوق لهذه الافكار و يعتبر ان  بقاء معمر القذافي ضرورة تحتاجها المرحلة و ان معمر القذافي كشخص هو رمز يجابه التحديات. القبلية و كما اسلفت هي الجانب المهم الذي ينبغي ان تركز وتكثف عليه  الدراسات والبحوث العلمية كيما يتم ايجاد الحلول العملية الواقعية التي من شانها ان تحد من شرها، بما في ذلك العمل على وضع الاليات لنسيان و تجاوز الماضي بكل تبعاته و عدم التفاخر بالبطولات التاريخية التي تثير النعرة القبلية ، ايضا ارى انه من الضروري جدا عدم التخوين او نسب هذا الامر لاي قبيلة تحت اي مسمى سواء تلميحا او تصريحا. من النشاطات القبلية المؤسف حقا ان نراها تعيش من جديد و تخلق لها حاضنات تحتويها لتعيد نشرها من خلال وسائل الاعلام هذه البيانات المساندة لثورة فبراير المجيدة  المنسوبة للقبائل والتي تذكرني ببيانات و مناشدات القبائل لمعمر القذافي و اولاده. قد يرى البعض انها فقط نشاطات مرحلية ستنتهي بنهاية القذافي  و قد تكون كذلك و لكن يجب ان لا نركن لهذا التحليل و خاصة ان لهذه البيانات صدى اعلامي عالمي  يقدم صورة باهتة عن ليبيا و عن واقعها بل و يدعم تصور الغرب عن ليبيا الفوضى و عن الصوملة التي ستعمها في حال غياب و سقوط القذافي. العمل على انقاذ ليبيا هو في المقام الاول مسؤولية كل الليبين و هم المسؤلون عن اقناع كل دول العالم بانهم قادرون على ان يصنعوا تاريخ ليبيا المستقبل و انهم  على اتم الاستعداد والجاهزية لتقديم البديل عن معمر القذافي، البديل القادر على التعامل مع العالم كشريك حقيقي ملتزم. اننا نحلم بان تصبح ليبيا دولة مؤسسات تحتضن و تحتوي الجميع دون تفرقة او تمييز على اساس المواطنة، نحلم بدولة تحفظ كرامة المواطن فقد سئمنا الظلم و سئمنا الطغيان ، كلنا يحلم بليبيا ليس فيها قبائل او كيانات يصنعها معمر القذافي بالليل و يدمرها و ينهيها بالنهار. سئمنا من الهذيان الثوري و اسماء الشهور العجيبة التي اخترعها القذافي كشهر التمور و شهر اي النار ، سئمنا تغيير الحقائق و لي اعناق الكلمات سئمنا التوجيه الثوري و الاعدامات في الشوراع و في السجون سمئنا القتل والجهل و التخلف، سئمنا انتظار خطاب القذافي كل سنة ليحدث التغيير سمئنا الكذب و الرشوة و الفساد، سمئنا اسراطين وحرب طواحين الهواء سئمنا انتظار غودو. اه يا ليبيا لم يعد الحلم بعيدا و اصبحنا نعد الليالي و الايام لنرى الحلم و قد تحقق







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز