احمد عدوان
ahmed_3dwan@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 June 2011



Arab Times Blogs
لا عيش ولا حلاوة لحكام الندامة

أنا لست مستغرباً ولا مصدوماً ولم تنتابني الدهشة عندما رأيت ذلك الحراك السياسي السريع والنشط جدا في مصر منذ ثورة 25 يناير والتي أخرها محاكمة حسني مبارك ونجليه وزبانيته من بطانة السوء التي كانت تستقطع خيرات مصر  ليمتلاء بها جيوبهم وسرق اللقمة من الفقراء لزيادة ثرواتهم وأنفاقها علي شهواتهم ونزواتهم

 ومع ذلك آلا شعور بعدم الاستغراب أو الصدمة أو حتى الدهشة لم أكن شامتاً متشمتاً في المصير الذي كان ينتظره ويتمناه كل إنسان مصري مقهور طيلة ثلاثون سنه من التغييب والتضليل والتدليس والنصب والفوضى و السرقة لمصير مبارك، ليجد نفسه وذويه و خدامه مصدومين

لما آلوا إليه في محاكمات هي اقل ما توصف بالنزاهة والديمقراطية

 لكن الم تكن ثلاثون سنه كافية لأن يستيقظ هؤلاء ، ألم يكن هناك فسحة ومجال  لمحاسبة النفس ولو لمرة واحدة ، ألم يفكر مبارك في ذلك الموقف المشين الذي الحق نفسه ومن حوله به أم أن ذلك يعيدنا إلي زمن فرعون حينما قال أنا ربكم الأعلى ولم يرتدع إلا بعدما أطبق عليه البحر وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة

 وهذا هو حال كل إنسان باع نفسه وضميره ووطنه وشعبه وتاجر بأحلامهم ومعاناتهم وآلامهم وطموح شباب وطنه ومقدرات الوطن الذي صرخ آلاف المرات لينتشلوه من ذلك المستنقع لكن لا حياة لمن تنادي ، اليوم يحاكم مبارك وكل بطانته بمن فيهم زوجته التي طالما لفت لفيفهم وها هو مصيرها ينتظرها في سجن  القناطر وهي مدانة  باهدار اموال الشعب.

 بكل أمانه شكرا للثورة المصرية وشبابها حتى ولو كانوا كما يقولون شباب( فيس بوك) حتى ولو كانت الثورة لا يدعمها حزب سياسي معين فنتاج الثورة وثمارها حصدها كل أبناء الشعب بخروج مصر من الثلاجة بعد أن شارفت علي ان تصبح قطعه من الجليد

 بعد أن حاول العابثين في تجميدها مرارا وتكرارا اليوم يحاسب كل المتورطين بالقانون لكن بحضارية مصر الجديدة اليوم مبارك وعلاء وجمال وصفوت الشريف و احمد عز و حبيب العادلي و زكريا عزمي،وغيرهم أمام المحكمة يعاملون بنزاهة مصر التي خلعت وجهها القديم من تعذيب وإذلال المعارضين هم اليوم يحاكمون ولم نري منهم من يهان أو يضرب كما كانوا يفعلون بمعارضيهم

 اليوم يتنكر زبانية مبارك لبعضهم البعض ويتبرأ كل واحد منهم من أفعاله ويحمل جرمه علي الأخر هؤلاء لم يستطع أحد أن يحاسبهم وهم يسرقون لكن الآن ها هم يحاسبون  أنفسهم وهم يحقرون أنفسهم علي ما كانوا يسرقون صراحة لا يستحق هؤلاء (عيش ولا حلاوة) أنما حسرة وندامة تلحقهم إلي يوم القيامة وستبقي أرواح الشهداء في ميدان التحرير تلاحقهم حتى لا تبقي من هؤلاء الظلمة أحدا بكل فخر  أهلا بمصر الجديدة وبعدا لمصر القديمة 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز