د. طالب الصراف
talibalsaraf@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 February 2011

كاتب عربي مقيم في لندن

 More articles 


Arab Times Blogs
الاعلام العالمي: السعودية لاتستطيع تدارك سقوطها باحتلال البحرين

اشارت وسائل الاعلام الغربية النزيهة الى تأثيرات المال السعودي السحت وتدخل الحكومة السعودية وحلفائها في البحرين وبقية الدول العربية التي يشتعل فيها لهيب ثورة الشباب العربي, واعتبرت طريقة استخدام هذا المال في التدخلات والتآمر على الشعوب بالتعاون مع الصهيونية تجاوزا على حقوق الانسان وتدخل في شؤون تقرير مصير الشعوب التي تحارب الانظمة البدوية الدكتاتوربة المتخلفة, والتي لابد من الاطاحة بها لانها تتنافى والعدالة الألاهية وحركة التأريخ والحضارة. ويأتي هذا التغيير الذي ينادي بالحرية والديمقراطية نتيجة اسباب كثيرة متراكمة منها؛ الظلم والقهر والفقر, وقد بدأت الشعوب المستضعفة بمقاومتها نتيجة اسباب كثيرة وخاصة التسهيلات التكنولوجية الحديثة التي ساعدت الاتصالات بين ابناء الشعوب العربية الرازحة تحت نير الظلم والجور من قبل الحكومات الدكتاتورية, وكذلك نتيجة للاحتكاكات والتلاقح مع ابناء العالم سواء عن طريق الدراسة في الغرب والشرق او السياحة اوالاستثمار والتجارة والاهم من ذلك هو تسهيل الاتصالات ووسائل الاعلام مع ابناء تلك الشعوب المتحضرة مما يجعل البعض من ابناء تلك الطبقة العربية المستأثرة بالحكم في حالة من الشعور بالتخلف والاحتقار لنفسها نتيجة لابتزازها الطبقات التي دونها, وذلك بسبب ما سلكته مدارج اسلافهم بادعائهم الاباطيل من اجل اطاعتهم كأولي الامر ولكن "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق", وال سعود وبقية حكام الخليج قد خرجوا عن اطاعة الله سبحانه ورسوله (ص) وذلك نتيجة لظلمهم للشعوب واستغلالهم لثروات المواطنين ولانهم اتخذوا اليهود والنصارى الصهاينة الجدد اولياء ويريدون ان يجعلوا الشعوب تنهج نهجهم في الذل واطاعة الاجنبي وقد حذرنا الله من ذلك:" ياايها الذين امنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لايهدي القوم الظالمين", وقد ثبت لكل مسلم غيور بل لكل انسان يؤمن بالانسانية والعدالة ان العائلة السعودية مصدر الارهاب والفساد, وانها الظهير لدعم الوجود الصهيوني والتآمر على الشعوب العربية بارسال التكفيريين لقتل ابناء الشعب العراقي والسوري واليمني والليبي بل تجاوز افراد هذه العائلة -التي لادِين يجمعها ولا حمية تشحذها- مرحلة التآمر بالسرية الى المكشوف, وذلك بارسالهم جيش ال سعود المتخاذل المنهزم امام الابطال الحوثيين الى البحرين لقتل العزل من نساء واطفال وشيوخ واطباء وممرضات. وال سعود اليوم يتآمرون على الثورة المصرية والتونسية ببذل المليارات من الدولارات لافشالهما وذلك بدعم اعداء الثورة وايواء اعدائها وبث الفرقة بين ابناء تلك الشعوب الثائرة.

والغريب في الامر ان الادارة الامريكية تدعي محاربة الارهاب وانها تعرف جيدا بان السعودية هي مصدر الارهاب, فقد ذكرت احدى المقالات الصادرة عن معهد العلاقات الخارجية الامريكي Council on Foreign Relations في 14-09-2007 بان المال السعودي واموال دول الخليج الاخرى يوظف لخدمة الارهاب ومصدر هذا المال اما حكوميا او اهليا عن طريق الزكاة التي يجمعها قادة فرقة الوهابية المنشقة عن الاسلام لنشر ودعم نشاطات الارهاب العالمي, وان هذه الاموال الارهابية مصادرها وممراتها السعودية, ويصعب متابعة المصادر بدقة وذلك لاسباب عدة منها: ان الاموال التي هي نسبيا غير كبيرة اثناء التداول لايمكن متابعتها, وثانيا ان التعليمات السعودية للنظام المالي تجعل من الصعوبة متابعة تلك الاموال التي تخدم نشاطات الارهاب عند تحويلها, وثالثا ان كمية كبيرة من الاموال تدفع للزكاة كواجب اسلامي لا احد يعرف عنها اين تذهب وما هي مقاديرها وكمياتها ومن الصعوبة متابعة اماكن استخدامها بالاضافة الى ان هنالك منظمات تعمل تحت شعار هيئات خيرية دينية تتحول من خلالها الاموال لدعم الارهاب, وهنالك كثير من الاموال التي تأتي من القطاع العام والخاص تزيد المشكلة تعقيدا لعدم تقدير تلك المبالغ وكمياتها والمصادر التي تبرعت بها والجهات الارهابية المرسلة اليها. ولم تتوقف المساعدات السعودية الخليجية للارهاب حتى يومنا هذا, فبالاضافة لدعم الارهاب في البحرين وذلك بارسال المرتزقة والجيوش الوهابية الواهية الخانعة للصهيونية واستحمار الامراء لها فان تلفزيون PRISON PLANET  نقل عن وكالة رويتر الاخبارية في تأريخ 22-05-2011 أي قبل ايام تحت عنوان (السعودية العربية ودول الخليج تدعم شبكات الارهاب في الباكستان) dSaudi Arabia, UAE Funded Jihadi Networks in Pakistan  موثقة بمعلومات وكيليكس التي اشارت الى ان التحويلات من الامارات والسعودية تتجاوز 100 مليون دولارا لتدريب الاطفال الذين تبلغ اعمارهم 8 سنوات وقد بدات هذه التدريبات تحت شعار (المجاهدين) قبل سنة 2008 الى هذا اليوم, وقد جمعت هذه الاموال من جمعيات مدعومة من تلك الحكومات. ولا ادري ما هي اهداف مجاهدي الوهابية ؟ هل هو من اجل التفجيرات والاغتيالات لقتل الشيعة في مساجدهم وبيوتهم والاماكن العامة؟ سواء في الباكستان ام العراق او التآمر على سوريا وجنوب لبنان ام التفجيرات التي حدثت في ايران في السنة الماضية؟ ام مجزرة البحرين التي يشجبها ابناء الشعوب المتحضرة ويطالبون القصاص العادل من حكام السعودية والبحرين ومن شاركهم في ذالك؟ ام مجزرة اليمن بدعمهم لحاكمها الدكتاتوري الصدامي وتأييدهم للكفرة من انصار القاعدة الوهابية الكافرة؟. ولكن حين نضع الامور في مواقعها الحقيقة فاننا نرى ان العائلة السعودية وجيشها (جندرمتها)الواهية ما هي الا اضعف بيادق الشطرنج التي حركتها الصهيونية والمحافظين المسيحين الجدد لدفع ثمن ما يسمى بتفجيرات امريكا في 11-9 التي اعلنت الاستخبارات الامريكية بان 15 سعوديا من بين 19 تكفيريا وهابيا تورطوا بذلك الحادث. فما هو الثمن الذي تدفعه السعودية للادارة الامريكية منذ 2001 أي في زمن ولاية جورج بوش الابن حتى يومنا هذا؟ ان استخدام حادث 11-9 كتهمة وشماعة وبعبع يلصق في العائلة السعودية الوهابية الارهابية كلما تريد المخابرات الصهيونية العالمية تنفيذ اجندة لخلق الفوضى والعداوة بين المسلمين, وستبقى الاوامر الامريكية الصهيونية على العائلة السعودية حيث الحاجة اليها, وما على العائلة السعودية الا تنفيذها بقلوب عمي واذان صم والسنة بكم الى يوم يبعثون ما دامت العائلة السعودية في الحكم! وان ما يعتقده المحللون الساسيون ان الثمن الذي اتفق عليه بعد تلك التفجيرات هو  ابقاء العائلة السعودية في الحكم لمدة معينة ازاء تسليم انتاج نفط الجزيرة وكلما يتعلق به, لان عائلة ال سعود لاتملك غير واردات النفط وليس لها من اعتبار او قوة غير هذه الموارد التي اصبحت تحت اوامر الارادة الامريكية وما عليها الا تنفيذ ما يأمر به اسيادها الذين اسسوا وادلجوا المذهب الوهابي الارهابي, ولذا متى اراد هؤلاء الاسياد رمي العائلة السعودية في المزابل لايكلفهم الامر شيئا.

  ومنذ حادث 11-9 الى يومنا هذا تعهدت الحكومة السعودية بتلبية وتنفيذ كل الاوامر الصهيونية والمخابرات الاجنبية وخاصة الامريكية, وما هذه الاعمال الاجرامية القذرة الذين يقوم به ال سعود بحق شعوب الاقطار العربية والاسلامية وخاصة ما يجري في البحرين الا وصمة عار سوف تلاحقهم الى يوم يبعثون وستكون السبب في نهاية حكمهم, ولا يتركوا وراءهم على صفحات التأريخ الا المخازي والاجرام كالتفجيرات والخطف والقتل لابناء العراق بالمسدسات الكاتمة الصوت, وكذلك ما يجري في البحرين وسوريا ولبنان واليمن وليبيا والتآمر على ثورتي تونس ومصر العروبة والاسلام, ومن هنا فقد خصصت العائلة السعودية 4 اربعة مليارات دولارا لقيادة الردة على ثورة الشباب المصري, وهي التي تخلت عن دعم اقتصاده عشرات السنين دون ان تقدم مثل هذا السخاء الميكافلي الذي تهدف فيه الالتفاف على الثورة, مما سوف يتسبب عن هذا التآمر السعودي سفك دماء ابناء مصر في الاقتتال فيما بينهم كما سفكت بل ولاتزال تسفك السعودية الدماء بين ابناء العراق نتيجة لتقديم الاموال الطائلة للخونة من العراقيين, وذلك عن طريق التكفيريين الوهابيين او بزيارات بعض المسؤلين العراقيين المباشرة لحكام ال سعود مما تسبب عنها نتائج اجرامية دامية مخزية اخرها وليس بالاخير حادثة حفل زواج ابناء مدينة الدجيل الذي تم خطف جميع القائمين بحفل الزواج من سياراتهم (عرباتهم) مع العريسين, وتم قتلهم جميعا  بطرق مأساوية والتمثيل بهم من حرق وقطع رؤوس ورمي للاطفال في النهر والاعتداء على شرف النساء وخاصة مآساة العريس والعروسة التي لايستطيع القلم وصفها لانها مخزية لكل عربي ومسلم وانسان, كل ذلك بتأييد امراء ال سعود المالي والمخابراتي والوهابي التكفيري ودعم وتأسيس مثل هذه العصابات الارهابية في العراق منذ 2003. وهنا احذر ابناء الثورات الشعبية في مصر وتونس واليمن وليبيا وبقية الدول العربية مما تخططه العائلة السعودية بالتعاون مع المخابرات الصهيونية والعالمية وحذارى ان تقع شعوبكم تحت طاولة السعودية واسيادها مقابل اموال لأنكم ستعيشون في دوامة من العنف والفساد والاجرام وسفك الدماء فيما بينكم لامندوحة او مخرج منها.    

ورغم كل ما تقوم به العوائل الخليجية الفاسدة الحاكمة كآل سعود وال خليفة وبقية الاذلاء من حكام الخليج من تكتم اعلامي على جرائمهم في حق الشعوب العربية والاسلامية والانسانية جمعاء الا ان الاراء العالمية النيرة والاقلام الحرة لابد وان تكشف الحقائق بين عشية وضحهاها وخاصة ان وسائل الاعلام اصبحت متطورة ومتقدمة, وان ادوات كشفها للفساد والرشوة وزيف الحقائق اصبحت متيسرة حيث اخر ما استطاعت كشفه هو التآمر والفساد في الالعاب الرياضية المسلية التي لم تسلم من الرشوة والفساد القطري الذي يتمثل بحكامها الصهاينة النزعة والعقيدة, والحقيقة ان التي كشفت هذا العمل المشين هي وسائل الاعلام العالمية المرئية دون تلفزيون الجزيرة الذي انكشفت اجندته التي وظفت لاثارة الفتن الطائفية والشغب والاقتتال بين الشعوب.

 ومهما قامت العائلة السعودية من اضطهاد للاعلام خوفا من الاطاحة بحكومتها الكارتونية التي يصفها الاعلاميون في الغرب بانها لاتملك أي مقومات للدولة باستثناء وفرة دولارات النفط, فان شبكات الاعلام العالمية واقلام الاحرار لايمكن خنقها مهما اصدرت السعودية من قوانين لخنق حرية الرأي والتعبير, فقد اصدر ملك السعودية بيانا منع فيه التظاهرات والاحتجاجات السلمية وبمعاقبة الصحفيين الذين يتجاوزون قانون الصحافة المجحف والمخزي لملك السعودية, وكذلك بدفع غرامة قدرها 500.000 الف ريال سعودي على كل صحفي يحاول ان يتنفس الى حدما من الحرية للتعبير عن الظلم الذي يعانيه ابناء الجزيرة العربية او بالسجن لعدة سنين . وقد اثار هذا القانون المجحف الرأي العام الاعلامي حيث كتب الاكاديمي وألاعلامي David Keyes مقالة تحت عنوان Saudi Arabia Degenerate New Law: Don’t Criticize the Leaders,  (السعودية تصدر قانونا جديدا منحطا:"لاتنتقد الحكام").بتأريخ 17-05-2011 في نشرة المنظمة الجديدة لحقوق الانسان (منظمة حقوق الانسان الجديدة) وقد اشار الكاتب الى انه في الوقت الذي تناضل فيه شعوب الشرق الاوسط من اجل تحقيق الديمقراطية والحرية تقوم الحكومة السعودية باصدار قانون جديد للصحافة تحرم فيه حرية التعبير وتمنع انتقاد الزعامات الدينية-الوهابية- وحكام العائلة السعودية.....

ولكن كل هذه الاجراءات التي يقوم بها نظام العائلة السعودية سوف لاتحميها من اطاحة شعب الجزيرة بها كما اطاحت شعوب الاقطار العربية بحلفائها امثال حسني مبارك في مصر وبن علي في تونس وابن عبد الله صالح في اليمن وقبلهم صدام في العراق, ولتعلم العائلة السعودية ان تظاهرات واحتجاجات ابناء الجزيرة العربية لن توقفها قوانين فاشستية هشة امام ارادة الشعب, وان زج الالاف من المواطنين في السجون لن تثني ابناء الجزيرة من الاصرار بالاطاحة بنظام وهابي ارهابي متخلف. وان كل المتابعين والمراقبين لما تقوم به الحكومة السعودية من خنق لحرية التعبير والقضاء على رموز الاعلام وسجن وقتل كل من يعارض ظلم وجرائم العائلة السعودية الوهابية دون أي شجب او تدخل من قبل الادارة الامريكية قائدة ما يسمى (بدعم التغيرات الديمقراطية) جعلت الكثير من هؤلاء المتابعين من الكتاب والمفكرين الاوربيين والامريكان يعتبرون ان سياسة الادارة الامريكية سياسة انتهازية مصلحية, وذلك نتيجة لتحالفها مع عائلة ال اسعود التي اغدقت على الكثير من اعضاء الادارة الامريكية السابقة والحاضرة بالرشاوي والاموال كهدايا او بتقديم عقود سخية مما جعل المواطن الامريكي يتساءل عن سكوت الادارة الامريكية عما قامت به العائلة السعودية الوهابية من تفجيرات في 11-09, وكذلك دعم الادارة الامريكية لنظام بدوي اوتوقراطي يعيش تحت شعار (البداوة السعودية الوهابية). وقد كتب الكاتب الامريكي Thomas Friedman توماس فريد مان في صحيفة نيويورك تايمس في 10-05-2011 مقالة تحت عنوان"مساومات سيئة" Bad Bargains اشار فيها الى الدعم السعودي الوهابي لعصابات الارهاب حيث ان مصادر الدعم المالي للارهاب العالمي يأتي من العائلة السعودية الوهابية ومن يتبعها, ويقول :"يجب ان ننتبه لان هذا هو قلب ومركز مشكلة الارهاب, ويجب متابعة هؤلاء الذين يدعمون الارهاب وجلب كل من يتورط في تنفيذه". ثم يستمر توماس فريدمان في توضيح العلاقة ما بين العائلة السعودية والوهابية -والتي اوضحتها في مقالاتي قبل عدة سنين وانا مؤمن بها حتى هذه اللحظة- اذ يشير الكاتب الى المساومة السيئة بين العائلة السعودية والوهابية؛ ان ال سعود يقودون الحكم والوهابية تضمن لهم الدعم الديني مقايضة بدفع الدولة المال الى المؤسسة الوهابية الارهابية للاعتراف بشرعية ال سعود في الحكم دون أي مسوغ شرعي او انتخابات, وان كل واحدة من هاتين المؤسستين (الوهابية والسعودية) ضالة فاسدة تمجد وتحمد وتصون كل منهما الاخرى. ان المساومة السيئة التي تقوم بها الادارة الامريكية في الحفاظ على حياة العائلة مقابل النفط ودفع ال سعود المال لشيوخ الوهابية من اجل الاعتراف بشرعية ال سعود تجعل البعض يعتقد ان الرابح الرئيسي بهذه المعادلة هي العائلة السعودية فقط كما يصرح توماس فريدمان.! ولكن الواقع ان الرابحين ايضا هما البقية من مثلث الموت الذي يتكون من الادارة الامريكية والعائلة السعودية الوهابية ثم الصهيونية, لاسباب وتقاطعات واضحة فالامريكيون يحافظون على مصالحهم النفطية في المنطقة بوجود الاسطول الخامس في قلبها, وكذلك اصبحت المنطقة مركزا للمخابرات الامريكية الصهيونية وبقية مخابرات العالم واخيرا فان القوة الامريكية تحاول جاهدة ايقاف رياح الديمقراطية والاستقلال القادمة من الجمهورية الاسلامية وكذلك السماح لجيش الاحتلال السعودي العبث والقتل بالبحرين وابناءها كما قام االجيش الاسرائلي المحتل في الجولان هذه الايام بقتل ابناء فلسطين وسوريا الاحرار.

 وهنا لابد من الحديث عن مجريات الاحداث في العالم وليس في الشرق الاوسط فقط وخاصة التغيرات في المعادلات الاقتصادية اذ برزت دول تتنافس مع الدول المهيمنة على الاقتصاد تأريخيا, فالبرازيل في جنوب امريكا تتطور تطورا غير اعتيادي وكذلك الحال بالنسبة الى دولة جنوب افريقيا وروسيا والهند والصين وجنوب كوريا كل ذلك يؤثر على ميزان القوى في العالم فمثلا ان منتجات وصادرات الصين تجاوزت المنتجات والصادرات الامريكية التي ينظر اليها كاكبر دولة امبريالية حيث ان المنتجات الامريكية لسنة 2010 تعادل 1,951.60$ بينما تجاوزها الانتاج الصيني الذي بلغ  1,995.40$ الذي يعادل اكثر من انتاج ستة دول مجتمعة هي المانيا وايطاليا والبرازيل وفرنسا وبريطانيا وجنوب كوريا, ولذلك فان الدول الامبريالية الكبرى التي تتحالف مع السعودية وامثالها من الدول المتخلفة والمصدرة للارهاب اصبحت تعيد حساباتها بالتصالح مع الشعوب ونبذ الحكومات الدكتاتورية البدوية والا فان مصيرها لايختلف عن مصير الاتحاد السوفيتي الذي تهدم كما تتهدم ادوات الدومنا بحركة بسيطة واحدة او كما قال الامام الخميني رحمه الله "ان امريكا وحلفاءها اوهى من خيط العنكبوت", وان الشعوب لن تحاسب حكامها الظلمة فقط وانما سوف تتخذ مواقف من الحكومات التي كانت تدعم وتساند اولئك الحكام الدكتاتوريين الفاسدين المفسدين. ان هذه التراكمات والتغيرات التي تقوم بتحولات كبيرة لم تجعل او تترك فجوة لهروب عائلة ال سعود من المصير المحتوم الذي اطاح بحلفائها في مصر وتونس والعراق واليمن ولبنان وهذه الحتمية التأريخة تتفجر اليوم في الجزيرة العربية وهي تحوم حول رقاب ال سعود ولا مفر من ذلك مهما تحاول من اعمال لردع وايقاف رياح التغيير كغزو البحرين والتآمر على مصر والعراق وتونس وسوريا ولبنان والجمهورية الاسلامية واليمن وليبيا والسودان, وكما اصبحت قصور ال سعود مقبرة لخونة الشعوب ومراكز للجوء الطغاة الدكتاتوريين الظلمة القتلة امثال رئيس تونس المخلوع ورئيس اليمن الذليل المخذول فانها ستكون كذلك مقبرة لال خليفة وال سعود عن قريب بارادة الله والشعوب الحرة , وليعلم كل ظالم ان الله يمهل ولايهمل وان ارادة الله وارادة الشعوب اقوى من ارادة الحكام الطغاة وسوف يظهر من بين ابناء الجزيرة العربية من يطيح بهذه العائلة الظالمة وليس على الله ببعيد الذي هيئ من بين قوم فرعون وهامان للاطاحة بهما كما جاء في كتابه سبحانه:"ونمكن لهم في الارض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون." صدق الله العلي العظيم. (سورة القصص)







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز