جعفري طيب
jafree_taib@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 June 2011

كاتب من الكويت



Arab Times Blogs
خطر التقارب المصر ي الإيراني على الأمن القومي العربي

بعد ثورة ميدان التحرير التي أجبرت النظام المصري عن التنازل عن السلطة ، وماترتب على ذلك من فراغ للسلطة ووجود حكومة مؤقتة لتصريف الأعمال يحكمها العسكر .

 يبدو إن مصر الكنانة دخلت في  نفق مظلم لايعرف آخره، وباتت في المجهول ، فقد دبت الفوضى الداخلية،

وضرب الاقتصاد المصري ، و ضربت السياحة ، واقيمت المحاكمات العشوائية لرجال النظام السابق ، و علاقات سياسية خطرة  غير مدروسة وتثير الريبة أخطرها إعادة العلاقة مع النظام الإيراني ! 

فقد أعلن رئيس جمعية الصداقة المصرية الإيرانية السفير المصري أحمد الغمراوي أنه يتوقع أن يتم الاحتفال قريبا بإعادة العلاقات بين القاهرة وطهران، وقال السفير أحمد الغمراوي في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط الثلاثاء إنه من المنتظر أن تكون هناك زيارة من الجانب الإيراني لمصر أولا في إطار عملية لتبادل الزيارات في وقت قريب،وأوضح أن مستوى العلاقات بين البلدين ظل على مدى الثلاثين عاما الماضية "منخفضا"، مشيرا إلى قطع العلاقات كان قرارا من جانب إيران بسبب الموقف من الحرب العراقية الإيرانية.( القاهرة، 12 أبريل (نيسان). وكالة أنباء نوفوستي)

الأزمة بين البلدين :

والجدير بالذكر إن العلاقة بين البلدين تراوحت بين الشد والجذب ، ومذ الانقلاب على الشاه في إيران واستضافة مصر للأخير بعد تخلي أمريكا عن الأخير ،وكذلك وقوف مصر مع العراق في حربها مع إيران ، وبلغت أشدها بعد اكتشاف بعض الخلايا التابعة لحزب الله في مصر أثناء الحرب الصهيونية على غزة !!

السبب الرئيس لإعادة العلاقة بين البلدين :

ولكن وبعد ثورة ميدان التحرير اغتنمت طهران الفرصة واتخذت موقفا سياسيا مساندا للثورة من خلال تصريحاتها السياسية ،وتمثلت وتبلورت أيضا بعد الكلمة الموَجهة التي ألقاها خامنئي باللغة العربية لمساندة الثورة :

http://www.youtube.com/watch?v=DQmgBV7sqHc&feature=related

 

وفي الوقت نفسه كانت بعض الدول العربية ولا سيما الخليجية تدعم نظام الرئيس المخلوع أو المتنازل عن السلطة قهرا حسني مبارك، وتبث مظاهرات ميدان التحرير في إعلامها الرسمي على استحياء !!

وبعد دخول قوات درع الجزيرة للبحرين بطلب من حكومتها بسبب تصاعد الإحداث وعجز الحكومة البحرينية عن السيطرة على الأمن ، تأزمت علاقة دول الخليج العربي مع النظام الايراني وتبادلا طرد الدبلوماسيين ولا سيما بعد اكتشاف بعض الخلايا الجاسوسية التابعة لإيران في الكويت ،وتهديد النظام الإيراني لدول الخليج.

وفي غضون ذلك سارع العسكر وحكومة تصريف الأعمال في مصر  بقبول الإشارات الإيرانية لعودة العلاقة بين البلدين ، وفي خطوة تثير الريب والشك !!

من المستفيد من إقامة العلاقات بين البلدين :

قد يكون  بأمرا من أمريكا وفق لعبة التوازنات المذهبية والسياسية التي تلعبها في الشرق الأوسط ،ولكن قد يكون سابقا لأوانه هذا التحليل ، ولكن الواقع السياسي الحالي في مصر يبرز دور الإخوان المسلمين  الذين يقيمون بدورهم علاقات جيدة ومنذ ظهور قرون الثورة في طهران ، ففي تفاصيل ذلك زار كمال الهلباوي احد رموز الإخوان في مصر إيران والتقى بالسيد خامنئي :

http://www.youtube.com/watch?v=HwSZiHOw6Ko

عاقبة هذه العلاقة:

خسارة مصر لدور دول الخليح والعربي ، مما يجعلها محاصرة وفي نفس الوقت مختطفة من التيارات الدينية وايران والتي تريد إن تتمدد وتصدر ثورتها في شمال إفريقيا انطلاقا من مصر ، وخسارة مصر لدور ها السياسي والقيادي ،  توريطها بنزاعات سياسية أو عسكرية مع اسرائيل  ، مما يهدد أمنها القومي والاقتصادي !!محاصرتها كحماس !!

وهذا ماستجنيه مصر بعد الفوضى والفراغ في السلطة ، والتخبط السياسي ، بعد سيطرة الأحزاب الدينية كاللاخوان المسلمين ، ومايجر من ويلات بعد التسرع في عودة العلاقات بينها وبين النظام الإيراني الذي لفظته الدول الإقليمية  فقفز إلى شمال أفريقيا !!وقد تكون تلك الخطوة  ليس حبا في إيران ولكن ردا بالمثل على وقوف دول الخليج مع النظام السابق وموقفها السلبي من ثورة ميدان التحرير !!!وان كانت كذلك فهي أولا وأخيرا مغامرة خطيرة ستكلف مصر غاليا ،فمن يعبث مع الأفاعي فلا يأمن من سمومها







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز