موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
غوصات ايرانية في البحر الأحمر: هل دنى أجل النظام السعودي؟

بعد أيام قليلة على الخطاب المؤثر الذي ألقاه الإمام علي الخامنئي لمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لرحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام روح الله الخميني برز تطور بالغ الدلالة على الساحة الإقليمية, فقد أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن أنها أرسلت سربا من الغواصات إلى البحر الأحمر.

الخامنئي كان قد وجه في خطابه ذاك رسائل في جميع الاتجاهات. أولى الرسائل كانت باتجاه مصر التي حيا دورها وموقعها الريادي والقيادي في العالمين العربي والإسلامي. أما الرسالة الثانية فخاطبت شعب فلسطين الأبي مذكرة بالأسس الأخلاقية والتاريخية لقواعد الاشتباك والصراع مع العدو الإسرائيلي والتي لا يمكن لها ان تنتهي إلا بالزوال التام والنهائي للكيان الصهيوني الغاصب وعودة فلسطين كاملة وعزيزة محررة الى أهلها غير منقوصة من البحر الى النهر.

العنوان الثالث لخطاب مرشد الثورة الإسلامية كان الإدارة الأميركية : لا تمديد لقوات الاحتلال الغربية في العراق. لا نية من جانب إيران بإغلاق مضيق هرمز وتهديد الملاحة الدولية. لا استعمال لسلاح قطع الإمدادات النفطية العالمية.

أما العنوان الرابع والأخير لخطاب القائد فقد كان السعودية ونظامها العفن المتآمر.  خطاب السيد خامنئي كان واضحا وصريحا لدرجة مدهشة. فلأول مرة يتوجه بالاتهام الصريح للنظام الوهابي السعودي في إثارة القلاقل والفتن في مصر عبر جماعاتها السلفية المأجورة. هذا الإتهام الواضح عده بعض المراقبين خروجا عن الطبيعة التقليدية والمتحفظة للقيادة الإيرانية والتي طالما تمسكت بشعارات الوحدة الإسلامية بين كافة المذاهب ومهما كانت الأثمان والظروف.

دخول القوات البحرية الإيرانية الى البحر الأحمر هي الترجمة الأولى والأساس لطبيعة المرحلة القادمة والمواجهة المقبلة.

فقد غير الإيرانيون قواعد اللعبة التي ظلت سارية منذ ثلاثين سنة والتي كانت قائمة على الارتكاز السعودي والخليجي العربي إلى الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة والمناط به حماية منابع النفط وتأمين إمداداته البحرية.

بكلمات اخرى : ظل السعوديون يواظبون بالإطلال على ايران من خلال شبابيك القواعد الأمريكية في الخليج الفارسي. في كل مرة كان المسخ السعودي وأشقائه المسوخ الأخرى القطري والكويتي والإماراتي يمدون ألسنتهم بالسباب والسخرية نحو إيران مستغلين الشعور بالأمان الذي منحتهم إياه القواعد الأمريكية. في كل مرة كانوا يتآمرون ويشتمون ويكذبون ثم يحركون أصابعهم بإشارات نابية صوب إيران والشعب الإيراني دون ان يشعروا بشيء من الوجل والخوف ( فالأميركان بيغ براذر ) حاضر ناضر وجاهز لتلقين إيران والقوات الإيرانية دروسا في القتال والمواجهة.

الآن غيرت إيران الخطة وغيرت معها قواعد اللعبة. جاءت من الخلف نحو البحر الأحمر. تجاوزت فخ الإصطدام بالأمريكي  الساهر على حراسة البترول وبكارة منابعه.  صارت الغواصات الإيرانية بمحاذاة مدينة جدة السعودية وعلى مرمى حجر من العقبة الأردنية. لم تعد خطة إدخال الأردن والمغرب الى دول التعاون الخليجي تجد نفعا. صار الأردن على مرمى حجر أحرى ان يغاث من ان يغيث وأولى أن يجار من ان يجير. أصبح المغرب بعيدا جدا ولن تصل طلائع قواته إلا وقد  حسمت المعركة وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان.

أما إسرائيل "الشقيقة" فلن تتحلفص من مكانها بسبب اقتراب نار البحرية الإيرانية والتي ستجعل "الشواء اليهودي" حقيقة واقعة.

 السؤال المطروح: هل جاء اوان الرد الإيراني على الإرتكابات السعودية في المشرق والمغرب واليمن والبحرين؟

وهل بتنا بعد تونس ومصر وليبيا واليمن على موعد احتفالي قريب لتحرير الجزيرة العربية وخلاصها من عائلاتها المحنطة الحاكمة؟؟






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز