رفيق صاحب
rosymorning@ymail.com
Blog Contributor since:
05 June 2011



Arab Times Blogs
ما لم يصدقه الحاكم العربي المستبد

اسرائيل من وراءكم ونظام حكم عائله الاسد من امامكم وليس لكم الى الحريه والكرامه او الموت دونهما, هذا هو حال الثائرون من الشعب السوري الصابر. نعم هذا القتل الذي يجري الان ضد السوريون على يد عصابات بشار الاسد وعلى يد جنود الاحتلال الاسرائيلي في اّن واحد هو محض صدفه وليس هناك اي ارتباط بينهما...!!! هي وحدها الصدفه التي جعلت نظام الحكم في سوريا يسمح للسوريين وللكثير من فلسطينيي سوريا بالعبور او التحرك باءتجاه اراضي الجولان للمرة الاولى منذ عشرات السنيين وفي هذا الوقت بالذات ..واطلاق النار عليهم من العسكر على طرفي الحدود هو ايضا" نتيجه للصدفه ...!! مفارقه سمجه تدفع الى الغثيان. طبيب العيون الذي يتربع على عرش سوريا بالوراثه اراد ان يبعث برسالته الى المعنيين في البيت الابيض وتل ابيب فحواها ان امن اسرائيل كان ولا يزال مرتبط ببقاء عائلة الاسد في الحكم وذلك بعد فشل قصة الجماعات المسلحه وشماعة السلفيين التي عزف عليها النظام السوري لتبرير حمام الدم الذي يرتكبه عساكر النظام وشبيحة امن الدوله وسرايا الدفاع منذ اندلاع موجه الاحتجاجات في سوريا ضد شعب يفترض ان يحظى بحمايه اؤلئك العسكر لا ان يقتل برصاصهم. العلاقه اذن وثيقه بين القتل وطب العيون.

يتمسك نظام الحكم في سوريا حتى الان بذريعه الاخوان المسلمين تارة و بالمسلحين السلفيين تارة اخرى لالصاق ثورة الشعب السوري بهم سائرا" على درب من سبقوه في مصر وتونس واليمن وليبيا, فحسني مبارك مثلا" اتهم حزب الله وحماس ثم التفت الى ايران كمسوؤلين عن انتفاضة الشعب المصري وثورته ضد الفرعون الفاسد, كل هؤلاء هم المسؤولون وليس نظامه النتن واجرام وطغيان اجهزته الامنيه التي ضاق بها المصريون ذرعا"..!! فوفق ما كان يفهمه مبارك من غير الممكن للمصريين ان يصرخوا الما" وحنقا" حيث ان الاحساس بالالم والقهر هي من صفات يختص بها البشر فقط وهو لم يكن يراهم كذلك, وبالتالي لابد ان تكون ثورتهم من فعل فاعل فشل "سيادته" وافراد عصابته في اثبات وجوده. اما زين العابدين بن علي فقد كان اقل ابداعا واكثر تعاسه فقد اكتفى ببعض الاتهامات الموجهه للاسلاميين وبعض الارهابيين بالوقوف وراء الاحتجاجات التي فجرتها السنة اللهب التي تأججت في جسد محمد البوعزيزي شهيد تونس والعرب الاول, وربما نضيف الى ذلك سوء حظه اولا الذي جعله اول المخلوعين من الحكام الطغاه ن م من ان يتعلم ي سوريا واليمن وليبيا ي جسد شهيد تونس والعرب مسؤولون وليس نظامه الفاسد والخائن والنتن الذي ضاقب الصدفه البحتهفلم يستفد من تجربة غيره, ثم حماقته ثانيا حين فاته ان يولي قيادة الجيش التونسي والاجهزه القمعيه لاقاربه وانسبائه كما فعل زملاءه في سوريا واليمن وليبيا.

فهؤلاء القتله الذين يتربعون على سدة الحكم في انظمة الاستبداد العربي لا يستطيعون ان يتقبلوا او ان يتخيلوا ان لدى هذه الشعوب التي يحكمونها منذ عشرات السنين بالحديد والنار اي قدر من الاحساس اوالشعور بالكرامه حتى يثوروا من تلقاء انفسهم او ان ينتفضوا طلبا لحريتهم وكرامتهم المصادره التي عبث بها وكلاء الشيطان من سدنة الجريمه الحاكمه ايما عبث وبخسوا فيها ايما تبخيس , ولذلك لابد ان يكون هناك اّخرون من يقوم بذلك او يحرضون عليه على اقل تقدير..فهم لا يرون في مواطنيهم سوى قطعان من الماشيه بل وادنى مرتبه, فالرعيان يطاردون ماشيتهم الشارده عن القطيع ثم يمسكون بها بعد ذلك بكل حنان لاعادتها الى القطيع, اما الماشيه الشارده من الجموع العربيه  فالقتل واراقه دمها هو ثمن خروجها عن سطوة الراعي المهووس. لقد ذهبت دهشة الكلب الليبي المسعور( حسب وصف رونالد ريغان) مذهبها حين ظهر على شاشة الفضائيه الليبيه في الايام الاولى لثورة شعبه على جوره وطغيانه ظهر صارخا وملوحا" بقبضة يده: من انتم...من انتم..؟؟ فاتهمهم بتعاطي حبوب الهلوسه, والا فهم عباره عن جرذان و"مقملين" , فالعقيد يكاد لا يصدق ان شعبه يحمل بعض الاحساس بالكرامه والشوق للحريه بل ادهشه اكثر انه لا يزال لديهم القدره على الشعور بالالم من قسوته وضيمه ولذلك بقي يصر على ان من يتصدر الثورة على حكمه ليسوا من الليبيين وانهم من جماعات تنظيم القاعده..فهي القاعده اذن..!! ثم جاءت كريمه العقيد عائشه لتزيد المشهد قرفا حين افتت بأن من لا يحب القذافي لايستحق الحياه..وبالطبع هذا لا يبقي الا عائلته على قيد الحياه. علي عبد الله صالح من ناحيته تأرجح كثيرا بين اتهام القاعده حينا" ومسلحين مجهولي الهويه والانتماء احيان أخرى.

 اما الشيء المشترك بين كل هؤلاء من قادة الطغيان والاستبداد العربي فهو ان كل واحد منهم كان ولا يزال على استعداد لاتهام كل شيء واي شيء بالمسؤوليه عن الثوره ضد نظام حكمه المستبد والتحريض عليها وتحريك كل هذه الملايين من البشر...فهناك ايادي خارجيه يأتي في مقدمتها تنظيم القاعده, وهناك ايضا" قناة الجزيره, بل وربما اسرائيل وامريكا...ولا ادري حقيقة لماذا لم يتهموا سري لانكا او تايلند او مدغشقر..!!! غير انه لا يمكن ولا يجوز بل هو استحاله ان يكون تحرك وثورة هذه الشعوب بدافع من احساسهم بالظلم والطغيان والقهر فهذه عواطف ومشاعر لا تتوفر الا للبشر.. والعنصر العربي في عرف الديكتاتور العربي ليس من البشر







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز